لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 17 May 2012 11:53 AM

حجم الخط

- Aa +

الاحتيال على الشباب ببيعهم مخدرات رقمية

هل هناك فعلا ما يسمى مخدرات "رقمية" على شكل الموسيقى الخاصة التي تباع عبر الإنترنت؟  ها هي شرطة أبو ظبي تحذر من نوع جديد من المخدرات وهي “المخدرات الرقمية” واصفة أنها الخطر القادم على مجتمع دولة الإمارات بسبب الاستخدام العالي للإنترنت وتطبيقاته ومدى ارتباط الشباب بالتقنية

الاحتيال على الشباب ببيعهم مخدرات رقمية
1

هل هناك فعلا ما يسمى مخدرات "رقمية" على شكل الموسيقى الخاصة التي تباع عبر الإنترنت؟  ها هي شرطة أبو ظبي تحذر من نوع جديد من المخدرات وهي “المخدرات الرقمية” واصفة أنها الخطر القادم على مجتمع دولة الإمارات بسبب الاستخدام العالي للإنترنت وتطبيقاته ومدى ارتباط الشباب بالتقنية بحسب ما تناقلت الصحف الإماراتية اليوم. 

 

وفي صحيفة الاتحاد ورد توضيح للمقدم الدكتور سرحان حسن المعيني ممثلا عن شرطة أبوظبي في دراسة بعنوان “دور المصحات العلاجية في علاج مدمني المخدرات بدولة الإمارات” قائلاً : “إن المخدرات الرقمية تتمثل في تحميل أنواع من الموسيقى الصاخبة تحدث تأثيراً على الحالة المزاجية، يحاكى تأثير الماريجوانا وغيرها من المخدرات التقليدية التي تؤثر علي الجهاز العصبي للإنسان”.    

 

وأضاف المقدم الدكتور سرحان حسن المعيني أن كل ما يلزم للدخول في هذه الحالة المزاجية هو اختيار جرعة موسيقية من بين عدة جرعات متاحة، تعطى تأثير صنف المخدر الذي يرغب فيه المتعاطي، وتحميلها على جهاز مشغل الأغاني المدمجة “MP3”، وسماعات “استيريو” للأذن، ثم الاستلقاء على وسادة، والاسترخاء في غرفة ضوءها خافت، مع ارتداء ملابس فضفاضة، وتغطية العينين، وغلق جرس التليفون، حتى ينصب التركيز على المقطوعة التي تسمع. ومن المثير للقلق انتشار ظاهرة هوس بعض المراهقين بالاستماع طوال الوقت للموسيقى للوصول إلى حالة نشوى تشابه تأثير المخدارت وتسمى هذه بعض الجامعات الأمريكية بأي دوسينج I-dosing، وتحتال بعض المواقع ببيع تطبيقات أو ملفات موسيقى مخدرة لقاء 99 سنت وتصل أحيانا لحوالي 13 دولار، ويزعم هؤلاء أن تأثيرها يماثل تأثير المخدرات الخطرة مثل المهلوسات إل إ س دي والكوكايين.

 

ويشير الدكتور ترافيرز سكوت في جامعة كليمسون أن الظاهرة معروفة منذ عشرات السنين لكنها حاليا أصبحت أسلوب تسويق لظاهرة معروفة وقديمة تدعى نغمات ثنائية binaural beats، أي يختلف ما تسمعه الأذن اليمنى عن الأذن اليسرى، واختبرت صحيفة أمريكية هذه الموسيقى واستخلصت أنه خزعبلات للتحايل على تسويق موسيقى رديئة للمراهقين.  تؤثر النغمات على موجات الدماغ من خلال ما يسمى بالضجيج الأبيض في الأذن الأولى وترددات صوتية مختلفة في الأذن الثانية، ويفترض أن يؤدي الاستماع إلى هذه النغمات إلى الشعور بالنشوى التي تماثل شعور المخدرات. ويقلل د. سكوت من مخاطر هذه الموسيقى إلا أن إقبال بعض المراهقين على دفع نقود للحصول عليها قد يكون مؤشرا للخطر  فهو يكشف أن لديهم رغبة أو قابلية لشراء تلك مواد خطرة والممنوعة.

وفي استراليا أيضا أشارت صحيفة إنترناشونال تايمز إلى أن ظاهرة الموسيقى الرقمية التي يتم التحايل بتسويقها باسم المخدرات أصبحت مقلقة لأنها تعرض الفتيان والفتيات لممارسات المخدرات والعبارات المستخدمة في تعاطيها أي أنه تجعل من المخدرات أمرا مألوفا وربما مرغوبا أم ضغوط الرفاق والرفيقات على المسايرة ليتم قبول المستجدين في حلقات الرفقة.

ويتبع أحد مواقع الإنترنت أسلوب الترويج للمخدرات في السماح لمن يقوم بتنزيل ملفات الموسيقى المذكورة أن يتبادلها مع رفاقه بأسلوب وعبارات مثل تاجر المخدرات الذي يوزع على الشباب والشابات (بوشر).