لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 11 Dec 2012 08:53 AM

حجم الخط

- Aa +

الجراد "فياغرا" السعوديين الطيبين

يستخدم مواطنون سعوديون الجراد كمقو جنسي بديل للفياغرا.

الجراد "فياغرا" السعوديين الطيبين
غالبية مستهلكي الجراد من كبار السن.

نشرت صحيفة "الرياض" السعودية اليوم الثلاثاء تقريراً صحافياً بعنوان "الجراد فياغرا الطيبيين" في إشارة إلى استخدامه كمقو جنسي لدى الرجال في المملكة العربية السعودية التي تضم أسواقاً خاصة بهذه الحشرة النافعة الضارة.

 

وقالت الصحيفة إن الأنظار هذه الأيام تتجه إلى سوق "الجردة" وسط مدينة "بريدة" في منطقة القصيم وسط المملكة، حيث يستقبل السوق يومياً أطناناً من الجراد، يقابلها طلب متزايد من "عشّاق الجراد"؛ مما أعطى للسوق حركة دؤوبة ونشطة لافتة للأنظار.

 

وتقع بريدة مدينة زراعية تقع وسط إقليم واسع يعد أكبر المناطق الزراعية في المملكة كما تعتبر بريدة سلة غذاء المملكة ذات الطبيعة الصحراوية.

 

وتحدثت الصحيفة بإسهاب عن الطبيعية الفيزيولوجية للجراد، موضحة أن الجهاز الدموي في الجراد هو "نظام مفتوح وليس مغلقاً؛ وذلك يعني عدم احتفاظ الحشرة بالدم داخل الأوعية الدموية، والدم القليل الموجود في الجراد غير مسؤول عن تبادل الأكسجين ويقتصر فقط على تبادل الغذاء بين أنسجة الجسم والجهاز الدوراني".

 

وبحسب الصحيفة، يوصف الجراد أنه أكثر المقويات فاعلية -حسب مختصين في العلاج بالأعشاب-، كما أن البعض يرى فيه علاجاً لـ "الروماتيزم"، وآلام الظهر، وتأخر نمو الأطفال، ويحفظ الجراد مجففاً ليؤكل بعد أكثر من عام بعد صيده.

 

وسبق وأن حذر الأطباء من تناول الجراد؛ بسبب احتمال تعرّضه للرش بالمبيدات الحشرية أو أدوية أخرى، وحصول مضاعفات خطيرة، إذ لا يسلم أبداً من احتمال تعرّضه لكمية ولو قليلة جداً من أي مبيد، سواء كان موجوداً على أوراق الأشجار التي تعالج أو يتم رشه مباشرة بالمبيدات، وهو ما قد يؤدي إلى تعرّض جسم من يتناول الجراد لخطر التسمّم.

 

ونقلت الصحيفة عن المواطن السعودي محمد الخريصي قوله إن الجراد أفاد والدته وساهم في تخفيف آلام الركب المزمنة، مشيراً إلى أن من أنواع الجراد "مكن" و"زعيري"، حيث الـ "مكن" الأنثى وهي أكثر فائدة؛ لأنها تأكل أكثر من الذكر وتحمل فوائد صحية مضاعفة، وذلك حين يطبخ لمدة ساعة ونصف تقريباً في ماء مغلي وملح، ساخراً من أن الجيل الحالي لا يأكل الجراد، بل يصف من يأكله أنّه يتغذّى من حشرات.

 

وقال محمد العبيد إنه يأكل الجراد ويبيعه منذ أربعين عاماً، ويعمل دلالاً بالسوق، لافتاً إلى أنّ الجراد شبيه بحبوب الـ "فياغرا"، حيث يقوي الباءة خاصةً لكبار السن، وينشّط الجسم، ويزيد من الطاقة؛ لاحتوائه على مواد متنوعة بسبب أنّه يأكل من كل شجرة، موضحاً أنّ غالبية المستهلكين من كبار السن والبعض من فئة الشباب، يطلبونه لهذا السبب، نافياً كل ما يقال إنّه علاج للأمراض المختلفة.

 

وأوضح المواطن "زاحم الرشيدي" إن 25 كيلو جراماً من الجراد يتراوح سعرها بين (90-140) ريالاً، مبيناً أن استخدام الجراد يكون لتقوية المناعة، ولهبوط السكر، ولعلاج القولون العصبي، مضيفاً أنّه يتم جلب الجراد من "رابغ"، و"مستورة"، و"المغينية" في الساحل الغربي من المملكة، حتى يصل إلى مدينة بريدة، وقد يصل سعر "خياش" الجراد الكبيرة إلى 500 ريال.

 

وذكر علي الجربوع إنه قدم لشراء الجراد شوقاً ورغبة في أكله، معتبراً إياه مرتبطاً بموسم مثل "السمبوسة في رمضان"، مشيراً إلى أنّ اشترى بمبلغ 350 ريالاً ثلاثة أكياس تزن قرابة ثلاثة كيلو جرامات ونصف.

 

وأضاف إن "فوائد الجراد الغذائية كانت في توفر تكاليف المعيشة على السابقين، ولهم طرق في حفظه وتخزينه طوال العام، حيث يتم تجفيفه ومن ثمّ سلقه بالماء والملح، وبعضهم يطحنه ويخلطه مع الدقيق والتمر ليسد جوعه".