لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 10 Apr 2012 11:26 AM

حجم الخط

- Aa +

حادث حقيقي مشابه قبلها بدقائق.. شرطة دبي والدفاع المدني تنفذان تجربة وهمية مشتركة

وقع حادث حقيقي مشابه مصادفة قبل أن تنفذ شرطة دبي والدفاع المدني تجربة وهمية كبيرة لتسرب غاز من شاحنة جراء حادث مروري.

حادث حقيقي مشابه قبلها بدقائق.. شرطة دبي والدفاع المدني تنفذان تجربة وهمية مشتركة
نفذت شرطة دبي والدفاع المدني تجربة وهمية مشتركة.

بإشراف وزارة الداخلية الإماراتية نظمت القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني في دبي صباح اليوم الثلاثاء تجربة وهمية في منطقة البرشاء (جنوب) للتعامل مع تسرب غاز من شاحنة جراء حادث مروري وذلك لقياس مدى الاستعداد وسرعة الإجراءات المتخذة في مثل هذه الظروف والمدة الزمنية التي تستغرقها فرق الإنقاذ للوصول إلى مكان الحادث، و جاهزيتها لتنفيذ خطط الطوارئ بالتنسيق والتعاون بين الإدارات المعنية.

 

ووفقاً لبيان تلقى أريبيان بزنس نسخة منه، قال اللواء جاسم محمد بالرميثة مدير الإدارة العامة للعمليات إن أهمية هذه التجارب تكمن في مدى قياس سرعة الإجراءات وتنفيذ خطط الطوارئ، إضافة إلى التعرف على درجة استعداد جميع الأطراف من الشركاء كالدفاع المدني وهيئة الصحة في دبي ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وبلدية دبي، لأهمية هذه الإجراءات في إنقاذ الأرواح.

 

وأضاف أنه تم تشكيل لجنة تقييم، وهي لجنة سرية لتقييم فرق العمل وقياس مستوى الأداء وتقييم درجة تنفيذ الخطط، والتقليل من الوقت المهدر، وقياس الفترة الزمنية للوصول إلى موقع الحادث (التجربة)، وقنوات الاتصال والتنسيق بين فرق الإنقاذ.

 

وأكد الكوارث في التعامل مع مثل هذه الأحداث بطريقة علمية، بهدف تحقيق الاستفادة الكاملة من هذه التجربة والاستغلال الأمثل للإمكانات والتجهيزات المتوفرة ، حيث يتم في ضوء ذلك إعداد التقرير النهائي واستخلاص النتائج من هذه التجربة.

 

وأثنى "بالرمثية" على تعاون جميع أفراد الجمهور مع فرق الإنقاذ وسيارات الإسعاف لتسهيل مهام رجال الإنقاذ والدفاع المدني في التعامل مع الحادث، وتنفيذ عمليات نقل المصابين وتمكينهم من الوصول بسرعة من موقع الحادث في منطقة البرشاء إلى المستشفيات.

 

وصرح أن من المفارقات التي حدثت قبل البدء في التجربة الوهمية بـ 8 دقائق  وتحديداً في الساعة 9،52 وقع حادث تدهور حقيقي لصهريج غاز في شارع دبي العابر، وعلى الفور تم اتخاذ جميع التدابير الأمنية اللازمة في هذه الحالات وقد تم التعامل مع الحادث وفق شروط ومعايير ومتطلبات فرق السلامة والأزمات والكوارث وتطويق مكان الحادث الذي لم  تنجم عنه أية إصابات، وتم نقل الغار إلى صهريج آخر ورفع الصهريج من على الطريق.

 

وذكر أن التجربة الوهمية بدأت بورود بلاغ إلى مركز القيادة والسيطرة في الساعة 10 صباحاً يفيد بوجود تسرب غاز من شاحنة جراء حادث، وعلى الفور أعلن مركز القيادة والسيطرة حالة الطوارئ وتم إبلاغ أقرب دورية من مركز شرطة بر دبي فانتقلت على الفور الفرق المشاركة في التجربة  إلى مكان الحادث، وباشروا في عمليات الإنقاذ والإسعاف.

 

وأضاف أنه "بوصول الوحدات المساندة وسيارات الأزمات والكوارث وفريق الكشف عن المواد الخطرة، تبين أن الغاز المتسرب من الشاحنة التي  تحتوي على 50 طناً من مادة كيميائية (سائل الكلورين المضغوط) وبعد معرفة خطورة المادة الكيميائية تم تشكيل قيادة على المستوى الثاني والثالث،  وقامت فرق من شرطة دبي والدفاع المدني بتطويق المنطقة المجاورة لموقع الحادث وتم إبلاغ فرق النجدة الجوية لتمشيط المنطقة".

 

وعلى صعيد متصل، قامت فرق من الدفاع المدني والقوات المسلحة بتطهير الملوثين بالغاز والمصابين والآليات  بالإضافة إلى قيام فرق الإسعاف بإعداد منطقة لفرز حالات الوفاة وتصنيف الإصابات، ونتيجة لكثافة الغاز وتشكل سحباً سامة وازدياد سرعة الرياح باتجاه المناطق السكنية تم رفع حالة الطوارئ إلى المستوى الأول وأشرف على التجربة معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي رئيس فريق الأزمات والكوارث بإمارة دبي من مركز القيادة والسيطرة، وأمر بتنفيذ خطة الإخلاء والإيواء كأجراء احترازي للمناطق المتضررة بالغار السام حيث قامت الفرق الميدانية بإجلاء ما يقارب 4000 نسمة من المناطق المتضررة بالغار على بعد 2 كيلو متر  إلى منطقة الإيواء في الروية. 

 

وتم نقل جميع المصابين الذين بلغ عددهم 40 مصاباً ووصلت حالات الوفاة إلى 9 حالات نتيجة استنشاقهم غاز الكلورين، حيث قام رجال النجدة الجوية بنقل 5 مصابين منهم نتيجة إصابتهم البليغة، في نقلت سيارات الإسعاف بقية المصابين إلى مستشفى راشد لتلقي العلاج بعد أن تم توفير أماكن وأسرة لاستقبالهم، في ظل إعلان حالة الطوارئ في جميع مستشفيات دبي.

 

وقال "بالرميثة" إن الحوادث والكوارث قد تقع في أي وقت (لا قدر الله)، وليس هناك مجال للصدفة، لذا يجب أن تكون فرق الإنقاذ على درجة عالية من الاستعداد والتركيز الذهني من خلال المتابعة الدورية لخطط الطوارئ والتحديث والتطوير المستمر في مستوى الأداء ورفع كفاءات العاملين عبر تنظيم الدورات المتخصصة وتوفير الأجهزة والإمكانات اللازمة وتعزيز جسور الشراكة.

 

وأكد "بالرميثة" أن نتائج التجربة سوف تخضع لدراسة عميقة للوقوف على مدى نجاحها من جميع الجوانب والتعرف على الثغرات لتفاديها والعمل على تطوير مستوى الأداء للوصول إلى أفضل النتائج في تنفيذ المهام خاصة في حالات الطوارئ.