لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 11 Sep 2011 04:40 AM

حجم الخط

- Aa +

أغذية لذيذة وقاتلة: الدهون المتحولة

أغذية لذيذة وقاتلة: الدهون المتحولة تقتل الآلاف من الشبان والكبار في بريطانيا حيث تقدم في الوجبات رغم اعتبارها مادة سامة من قبل منظمة الصحة العالمية

أغذية لذيذة وقاتلة: الدهون المتحولة

تحت عنوان" الموت في سبيل وجبة برجر" لماذا يسمح بالدهون المتحولة، في بريطانيا؟" كتبت كلير دوير هيج في صحيفة الإندبندنت عن تسبب الدهون المتحولة بمقتل 7000 شخص في بريطانيا كل سنة، ويمثل المراهقين والمراهقات الفئة الأكثر تعرضا لمخاطرها.

تتساءل كلير لماذا تمنع هذه المواد السامة في دول عديدة أخرى عدا بريطانيا. لا يشترط ظهور الزيت النباتي المهدرج (الذي يعرف بالدهون المتحولة) ضمن لائحة محتويات الأغذية، مما يجعله قاتلا صامتا أمام الشباب والصغار الساعين إلى وجبة سريعة ورخيصة. ففي كل الحلويات مثل الكيك والدونتس والمقرمشات واللحوم المعالجة ومنتجات الشوربة والأغذية المجمدة والبسكويت وقطع الشوكولاتة وحتى رقائق حبوب الإفطار والوجبات السريعة، هناك مادة أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها سامة في العام 2009.

وهذه المادة هي الزيت النباتي المهدرج.  تأتي هذه المادة بأسماء عديدة مثل الدسم المهدرج 'shortening'، أو HVO أو لا تذكر إطلاقا. 

ومهما استخدم لتسميتها فهي أكثر مكونات قطاع تصنيع الغذاء سهولة في استخدامها. وعملية الهدرجة هي تحويل الزيت السائل إلى مادة صلبة تجعله يدوم طويلا مما يطيل في عمر المنتجات على أرفف المتاجر، وهي رخيصة وتضفي شكلا جذابة على منتجات عديدة مثل الحلويات وما يعرف باسم دونتس، والمعجنات الأخرى. لكن عندما نهضمها في جسمنا تربك الجسم فلا يعرف ما يفعل معها فهي مادة سامة تخنق الشرايين وترفع الكولسترول الضار وتقلص الكولسترول المفيد، ولا تقدم أي فائدة غذائية، ويشبه الخبراء أكلها بأنه أشبه بتناول الشمع أو البلاستيك المصهور.

لذلك منعت الدهون المتحولة (تسمى غير المشبعة أو المشبعة جزئيا) في كل من الدانمارك وأيسلندا وسويسرا والسويد والنمسا ومدينة نيويورك وولاية كاليفورنيا، ودول أخرى عدا بريطانيا حيث أوصت الهيئة الصحية نايس NICE بإزالة هذه الدهون من الأطعمة المعالجة لحماية صحة الصغار والشبان من مخاطر الجلطة وأمراض القلب مشيرا إلى الرابط بين وجود الدهون المتحولة في أنواع محددة من الأطعمة ودور العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تجبر على تناول هذه الأغذية أمام فئة محددة. 

ففي بريطانيا (وأي دولة أخرى لا تمنع هذه الدهون) لا يمكنك معرفة وجود هذه السموم في الطعام في حال كنت تعرف بضررها فهناك تسميات متعددة تستدعي التدقيق في حال تم إقرار الشركة المصنعة للأغذية أو المطاعم بوجود هذه المادة. ورغم أن الشباب قادرون على قراءة محتويات الأغذية إلا أنهم مثلنا لا يعرفون ما هي كما هو حالنا بجهلنا بأنها مواد سامة.

وجاءت توصية هيئة الرقابة الصحية البريطانية NICE، بإمكانية إنقاذ حياة 40 ألف بريطاني هذا العام من خلال التخلص من الدهون المتحولة  وتخفيض تناول الملح والدهون المشبعة.

(ترجمة موجزة عن مقال صحيفة الإندبندنت:
http://www.independent.co.uk/life-style/food-and-drink/features/dying-fo...)