لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 20 May 2009 10:10 AM

حجم الخط

- Aa +

مصر: تصاعد حدة الخلاف بشأن "الحشرات" في القمح الروسي

قال وزير الخارجية المصري خلال زيارته لموسكو إن بلاده ستحل الخلاف مع روسيا بشأن القمح في المستقبل القريب.

مصر: تصاعد حدة الخلاف بشأن "الحشرات" في القمح الروسي
وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط

قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط خلال زيارته لموسكو إن بلاده ستحل الخلاف مع روسيا بشأن القمح في المستقبل القريب وإنها ستستمر في استيراد الحبوب من أكبر مورديها.

وقال أبو الغيط للصحفيين عن طريق مترجم فوري، إن الهيئات المصرية المعنية يجب أن تحدد ما إذا كانت هناك نسبة مرتفعة من الحشرات في شحنة، وما إذا كانت تلك الشحنة تتوافق تماماً والمعايير الدولية.

وأعرب أبو الغيط عن أمله في تسوية الأمر في المستقبل القريب، وقال، إن مصر ستستمر في استيراد الحبوب من روسيا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بعد لقاء نظيره المصري، "لدى مصر وروسيا آلية ثنائية للتحكم في جودة المنتجات الزراعية، وهذه حالة عمل عادية".

وجاءت هذه التصريحات على خلفية سلسلة مصادرات للقمح الروسي من قبل الحومة المصرية، وتحويله إلى لجان فحص للتحقق من احتوائه على حشرات ميتة، وكان آخرها اليوم الأربعاء بعد أن احتجزت مصر كمية 30 ألف طن من القمح المستورد من روسيا.

وترتفع الكمية بذلك لتصل إلى نحو 80 ألف طن من القمح الروسي المحتجز.

وأمر النائب العام في مصر الأسبوع الماضي بمصادرة جميع شحنات القمح الروسي لفحصها لاعتبارات صحية بعد شكوى من أن قمحاً فاسداً دخل مصر عبر ميناء سفاجا على البحر الأحمر، وفقاً لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

وقال رئيس اتحاد مصدري القمح في روسيا أركادي زلوتشيفسكي في الشهر الجاري، إن الخطوة المصرية تجاه القمح الروسي هي محاولة فيما يبدو لإجبار الموردين الروس على البيع بأسعار أقل، وأنه لا توجد أي مشكلة بالقمح الروسي.

وقال تجار في مصر، إن المشكلة ترجع فيما يبدو إلى خلافات بين شركات محلية.

واشترت مصر ما يزيد على خمسة ملايين طن من القمح عن طريق الهيئة العامة للسلع التموينية خلال السنة المالية الراهنة أغلبه من روسيا.

وتعد مصر أكبر مستهلك للقمح الروسي في العالم.

وجاء ذلك بعد الفضيحة التي عصفت بمصر في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، وأحيل على إثرها ثلاثة وزراء إلى لجنة تحقيق خاصة بسبب صفقات قمح فاسد، وغير صالح للاستخدام البشري.

وبينت التقارير التي نشرتها وسائل إعلام حينذاك، إن الشحنات التي تسلمتها المطاحن من هيئة السلع التموينية المصرية من القمح الروسي، والأوكراني تعاني من تردي حالتها وإصابتها بالشوائب، والحشرات و نقص مادة الجلوتين، مما طرح العديد من الأسئلة عن الرقابة، ودور الحجر الزراعي في الموانىء المصرية في مراقبة شحنات القمح المستورد إلى مصر.

وتعد مادة الجلوتين النقطة الفاصلة في استيراد القمح لدى الدول المتقدمة، لأنه أحد أهم أنواع البروتين المطلوب توافره في الرغيف الصالح للاستخدام البشري ليأخذ مواصفاته الكاملة كما يقول الخبراء.

وتبين الأرقام، إن مصر أكبر مستوردي القمح في العالم، واستوردت نحو 6.5 مليون طن من القمح العام الماضي، معظمها من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة وكازاخستان.

ويذهب جانب كبير من القمح الذي تشتريه مصر إلى نظام الخبز المدعوم، وهو أحد المكونات الأساسية لسياسة مصر الاقتصادية التي تسمح لملايين من السكان بالعيش برواتب منخفضة.

ويطلق اسم "عيش" في العامية المصرية على الخبز الذي تنامى الطلب عليه في العام الماضي بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية، والذي نجم عنه نقص في الخبز المدعوم عانى منه نحو نصف سكان البلاد ممن يعيشون تحت خط الفقر.

اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا