حجم الخط

- Aa +

Mon 26 Jun 2017 01:37 PM

حجم الخط

- Aa +

تكسير النفط الثقيل.. أول تقنية سعودية تعبر للأسواق العالمية

السعودية تتمكن من تقنية تكسير النفط الثقيل في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ويتعد أول تقنية تحفيزية لتكسير وإنتاج النفط الثقيل تم بيعها إلى شركة إس أويل الكورية وتدر ملايين الريالات على الاقتصاد الوطني  

تكسير النفط الثقيل.. أول تقنية سعودية تعبر للأسواق العالمية

(أريبيان بزنس/ وكالات) - رخصت مصفاة نفطية تابعة لشركة إس أويل -ثالث أكبر شركة لتكرير النفط في كوريا الجنوبية- تقنية جديدة تم ابتكارها وتطويرها في معامل جامعة الملك فهد للبترول والمعادن السعودية بعد أن نجحت في تحويل نتائج بحث علمي إلى تقنية تستخدم على مستوى صناعي خلال ابتكار وتطوير تقنية تحفيزية لتكسير وإنتاج النفط الثقيل HS-FCC.

 

ونقلت صحيفة "الوطن" السعودية عن مدير مركز الابتكار في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور إياد الزهارنة إن تقنية تكسير النفط الثقيل -التي نفذها فريق بحثي من الجامعة بقيادة البروفيسور حليم حامد رضوي- تعد أول تقنية سعودية تغزو الأسواق العالمية، بعد تجاوزها مراحل التسجيل كبراءة اختراع، ثم الترخيص التجاري والنمذجة على مستوى صناعي ليتم استخدامها في بناء معمل تكرير ضخم.

 

وأوضح "الزهارنة" أن الجامعة نفذت بحثاً علمياً وحصلت على براءة اختراع وقامت بتطوير التقنية على مدى 20 عاماً، وكانت البداية في مختبرات الجامعة، إذ صمم باحثو الجامعة النموذج المخبري للمصفاة الذي لم يتجاوز إنتاجه 0.1 برميل في اليوم، ثم بنت نموذجاً تجريبياً خارج الجامعة وصل إنتاجه إلى 30 برميلاً في اليوم، ولأخذ التقنية إلى مراحل أكثر تقدماً أنشأت الجامعة تحالفاً مع شركة نيبون اليابانية ونتج عن التحالف بناء نموذج وصل إنتاجه إلى 3 آلاف برميل في اليوم.

 

وأضاف أنه تم ترخيص التقنية لشركة إكسنس الفرنسية كحليف جديد، وقامت شركة إكسنس بتصميم عملية المعالجة المبتكرة، ووصل حجم إنتاج التقنية إلى 30 ألف برميل، وفي نهاية المطاف تم بيع التقنية إلى شركة إس أويل الكورية ألتي أنشأت معملاً ضخماً قائماً على التقنية وصل إنتاجه إلى 76 ألف برميل في اليوم، وصولاً إلى 120 ألف برميل في اليوم نهاية 2015.

 

وقال إن هناك طريقة معالجة تقليدية للنفط الثقيل، لكن الزيت الثقيل جداً يصعب تكسيره بواسطة الطرق التقليدية، ولذلك ابتكرت الجامعة طريقة معالجة ميكانيكية خلاقة أسهمت في زيادة فعالية الطرق التقليدية، مما مكن من تكرير أثقل أصناف البترول، وإيجاد قيمة مضافة لأصناف من النفط لم يكن بالإمكان سابقاً الاستفادة منها، وبالتالي فتحت سوقاً جديداً لتقنية كما نفذت شركة إكسنس التصميم لخبرتها الطويلة في تصميم المصافي.

 

وأوضح أن من الفوائد الرئيسية لهذه التقنية زيادة إمكان الحصول، إضافة إلى المشتقات النفطية السائلة، على الألكينات مرتفعة القيمة مثل البروبان الذي يستخدم في صناعة البروبالين والبولي بروبالين التي تعد من أهم اللقائم الصناعية في صناعة البتروكيماويات، وتستخدم في مجالات متعددة.

 

أما بالنسبة إلى التقنية التي تم تصديرها إلى كوريا الجنوبية، فقد اكتملت دورة التقنية وهناك مصانع يتم بناؤها على تقنية من الجامعة، وتحصل الجامعة خلالها على عوائد بالملايين.

 

يذكر أن شركة إس-أويل تشتري جميع احتياجاتها من النفط الخام من شركة أرامكو السعودية التي تمتلك حصة 63 بالمئة في الشركة الكورية.