لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 13 Jan 2016 09:24 PM

حجم الخط

- Aa +

هل تكرر أسعار النفط سيناريو العام 1986 أم العام 1998؟

هل تكرر أسعار النفط سيناريو العام 1986 أم العام 1998؟

هل تكرر أسعار النفط سيناريو العام 1986 أم العام 1998؟

(موقع "أرقام" الاقتصادي) - اعتبر تقرير نشرته مجلة "فوربس" أن انهيار أسعار النفط خلال الفترة الماضية تسبب في فوضى ليس فقط في قطاع الطاقة وإنما في أسواق السلع والأسهم وبعض العملات أيضاً.

 

وكانت أسعار النفط قد تراجعت منذ بداية العام الحالي لأدنى مستوياتها منذ 2003، أي قبل الذروة التي قفزت بسعر البرميل لمستوى 115 دولاراً في منتصف 2014.

 

وأشار التقرير إلى أن التساؤل يبرز حول المستوى الذي يمثل القاع السعري للنفط، بالإضافة إلى ماهية السعر المستدام على المدى متوسط وطويل الآجل.

 

سيناريوهات العامين 1986 و1998

 

- ظهر تحول كبير في أسعار النفط خلال العامين 1998 و2008، حيث بدأت أسعار النفط في الارتفاع خلال 1998 بعد تراجع كبير في الأسعار دفع مجلة "الإيكونوميست" آنذاك لتوقع بقاء النفط قرب مستوى 12 دولاراً لفترة طويلة من الزمن.

 

- نشرت المجلة اعتذاراً في وقت لاحق عن هذا التوقع الخاطئ، قبل أن يقول "ماثيو سيمونز" المحلل لدى "الإيكونوميست" في 2008، ومع وصول السعر لمستوى 130 دولاراً للبرميل إن الأسعار قد تواصل صعودها.

 

- عقب تصريحات محلل المجلة الاقتصادية الشهيرة بأيام معدودة، تراجعت أسعار النفط بشكل كبير لتصل إلى مستوى 40 دولاراً للبرميل.

 

- يرى التقرير أن توقعات "الإيكونوميست" وغيرها من التحليلات آنذاك تجاهلت حقيقة أن الهبوط في أسعار النفط خلال 1998 حدث من مستوى طبيعي لسعر الخام يبلغ 30 دولاراً وفقاً للقيمة الحالية للدولار، ما يعني اقتراباً سريعاً من التكلفة الحدية.

 

- على النقيض، بلغت أسعار النفط في مرحلة ما قبل انهيار الأسعار في 1986 مستوى يتجاوز 50 دولاراً وفقاً للقيمة الحالية للدولار الأمريكي، ورغم اعتقاد كثيرين آنذاك أن هذا المستوى يعتبر منخفضاً للغاية لتغطية التكاليف، فإنه كان يشير إلى تضخم في التكاليف.

 

دور التكاليف والاحتياجات

 

قد يقوم الكثيرون بسوء تفسير العلاقة بين التكاليف والأسعار، معتقدين أن التكاليف العالية سوف توفر أرضية لأسعار النفط خاصة على الأجل الطويل.

 

- تتراجع التكاليف مع هبوط أسعار النفط وأنشطة التنقيب، وهو ما ينتج عنه انخفاض أكبر للتكلفة الحدية على المدى الطويل.

 

- يرى آخرون أن احتياجات العوائد النفطية تمثل ضمناً أرضية مرتفعة لأسعار النفط، ورغم أنها تمثل عاملاً مؤثراً إلا أنه نادراً ما يتم تحديده وغالباً ما يساء فهمه.

 

- يبرز أحد الفوارق بين الوضع الحالي والأزمة في ثمانينيات القرن الماضي في أن العديد من دول الخليج العربية جمعت احتياطات نقدية كبيرة مقارنة بالعام 1986 خلال أزمة النفط الإيرانية.

 

- كما تمتلك موازنات العديد من دول الخليج جانباً من المرونة، حيث تشتمل على زيادة في الإنفاق ومشروعات رأسمالية كبيرة، وهو ما يمكن خفضه أو تأجيله، ما يقلص من مستويات أسعار النفط الكافية لتلبية حاجات العوائد.

 

- تعاني دول مثل إيران، ونيجيريا، وروسيا، وفنزويلا من تراجع الإيرادات جراء هبوط أسعار النفط، إلا أن هذه الدول كانت تعاني أيضاً وقتما كان سعر برميل النفط عند مستوى 100 دولار.

 

- تتمثل مشكلة نيجيريا المستمرة في فقدان عوائد النفط بسبب الفساد، في حين أن الدول الثلاث المذكورة سلفاً تعاني بسبب الايدولوجيا الاقتصادية.

 

ماذا عن المخاطر السياسية؟

 

- ارتفعت احتمالات حدوث اضطرابات سياسية في بعض الدول بسبب انخفاض أسعار النفط، إلا أن هذه الاحتمالية تختلف من بلد إلى آخر، مع ضرورة عدم المبالغة في هذا الاحتمال.

 

- جاءت نهاية الاتحاد السوفيتي في أعقاب أزمة انهيار أسعار النفط في 1986، حيث انخفضت عائدات النقد الأجنبي بنسبة 50 بالمئة تقريباً، إلا أن حاجة الاتحاد للمال من أجل شراء المواد الغذائية عكس الاعتماد على المزارع الجماعية بدلاً من المشروعات الخاصة.

 

- تمكنت دول أخرى منتجة للنفط من النجاة من أزمة هبوط أسعار النفط في الفترة بين العامين 1986 إلى 2000، بسبب قدرة الحكومات على التكيف مع العواقب السياسية السلبية نتيجة هبوط عوائد النفط.

 

خفض المعروض شرط الانتعاش

 

- يعد هبوط أسعار النفط لمستويات تتراوح بين 30 إلى 40 دولاراً للبرميل عملية تصحيح سعري مماثل لما تم في 1986 في أعقاب "طفرة" سعرية للخام، وليس من المرجح أن ينعكس من حلال أساسيات السوق على الأقل في المدى القريب.

 

- تطلب عودة أسعار النفط لمستوى 80 دولاراً للبرميل بعض التغيرات الكبرى فيما يخص جانب العرض من الخام وهو ما يشهد تخمة في الوقت الحالي.