لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 8 Feb 2016 09:02 AM

حجم الخط

- Aa +

أرامكو: طرح الـ تريليون دولار

بات مؤكداً الآن، أن أسهم شركة أرامكو النفطية السعودية الحكومية العملاقة، ستطرح للبيع في اكتتاب عام خلال الشهور القليلة المقبلة. فهذا ما أعلنه، بصريح العبارة، الرجل القوي في السعودية، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، قبل أكثر من شهر.

أرامكو: طرح الـ تريليون دولار
الأمير محمد، يمتلك صلاحيات اقتصادية واسعة بحكم رئاسته لمجلس الشؤون الاقتصادية الجديد في المملكة

بات مؤكداً الآن، أن أسهم شركة أرامكو النفطية السعودية الحكومية العملاقة، ستطرح للبيع في اكتتاب عام خلال الشهور القليلة المقبلة. فهذا ما أعلنه، بصريح العبارة، الرجل القوي في السعودية، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، قبل أكثر من شهر.

جاء إعلان الأمير محمد بن سلمان، الخاص ببيع أسهم أرامكو، في خضم مرحلة تشهد تغييراً شاملاً في السياسات الاقتصادية السعودية بدءاً من ترشيد الإنفاق والتقشف والخصخة، في حقبة هي الأشد من هبوط أسعار النفط.
وقد شكل الإعلان الذي ترافق مع حماس كبير من سموه شخصياً، مفاجأة كبرى ليس فقط للعاملين في أسواق الأسهم العالمية ولمنظمي عمليات الاكتتاب، بل حتى للمحللين الاقتصاديين. فأرامكو هي أكبر شركة نفطية في العالم، ولديها احتياطيات تبلغ نحو 265 مليار برميل من النفط الخام، وهو ما يزيد عن 15 في المئة من إجمالي احتياطيات النفط العالمية. وإذا تم طرح أسهمها للبيع فستكون أول شركة مدرجة تبلغ قيمتها تريليون دولار أو أكثر بحسب تقديرات لمحللين. وسيكون تخصيص أرامكو، أكبر تخصيص لعلامة اقتصادية عالمية، متجاوزا بذلك تخصيص شركة آبل العملاقة هو الآخر.

وعلى الرغم من أن ولي ولي العهد لم يعلن تفاصيل بشأن حجم الحصة التي ربما تبيعها الحكومة في أرامكو، فإن  أرامكو تنتج ما يزيد عن 10ملايين برميل يوميا من النفط الخام، أي نحو 3 أمثال ما تنتجه «إكسون موبيل» أكبر شركة نفطية مدرجة في العالم.
ويتوقع أن تغطي عملية بيع أسهم ارامكو على الأمد القصير جزءا كبيرا من عجز الميزانية الحكومية السعودية الناتج عن هبوط أسعار النفط، وهو العجز الذي بلغ إجماليه نحو 100 مليار دولار العام الماضي 2015.
وعلى الأرجح أن يؤدي طرح أسهم أرامكو إلى زيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بسوق الأسهم السعودية، وهي السوق الأكبر عربياً، لكن حجم الأسهم قد يؤثر في البداية بشدة على السوق التي تبلغ قيمتها الرأسمالية 384 مليار دولار.

بيع أصول حكومية أخرى
ومما أعلنه الأمير محمد، الذي يمتلك صلاحيات اقتصادية واسعة بحكم رئاسته لمجلس الشؤون الاقتصادية الجديد في المملكة، أن الحكومة ستبيع أصولا في مجموعة من الشركات الحكومية الأخرى في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم وبعض الصناعات العسكرية، من أجل «تحقيق ربح، وتخفيف بعض الضغوط عن الحكومة».
وجاء الإعلان عن بيع أسهم أرامكو وسط تزايد قلق المستثمرين العالميين بشأن قدرة الرياض على التكيف مع انخفاض أسعار النفط في المدى الطويل، على الرغمن من إعلان الأمير محمد، إن المستوى المنخفض لدين المملكة والأصول الضخمة التي تملكها، يجعلها قادرة على التكيف بسهولة مع الضغوط المالية. وأضاف الأمير أن الحكومة تخطط لتزويد صناديق مملوكة للدولة بأصول بقيمة 400 مليار دولار في السنوات القليلة القادمة.
وتابع قوله إن الصناديق ستحقق أرباحا من أصول غير مستغلة وتحولها إلى شركات ستطرح أسهمها للبيع في نهاية المطاف، مشيرا كمثال على ذلك، إلى أرض مساحتها 5 ملايين متر مربع على الساحل في وسط مدينة جدة مملوكة حاليا للدفاع الجوي.

ضريبة على سلع غير أساسية
وفي إطار جهود المملكة لتنويع الإيرادات وتقليص الاعتماد على النفط قالت الحكومة إنها تخطط لفرض ضريبة القيمة المضافة بالتنسيق مع الدول الخليجية المجاورة. وقد أكد الأمير محمد إن الضريبة لن تطبق على سلع أساسية مثل المياه ومنتجات الألبان لحماية المستوى المعيشي لذوي الدخول المحدودة. وتابع قوله «سنحاول أن نفعل ذلك بنهاية 2016 أو 2017 .. وسنحاول تسريعه» مؤكدا على أنه «لن تفرض ضرائب على الدخل أو على الثروات».
وبمعاونة مستشارين غربيين ومحليين، يعمل الأمير محمد على وضع خطة مدتها 5 سنوات- وهي مشروع التحول الوطني- لتنويع اقتصاد المملكة وتقليص اعتماده على النفط وتطوير القطاع الخاص.
ويقول خبراء اقتصاديون إن طرح أسهم شركة أرامكوسيكون ركيزة  أساسية ليس فقط لتطوير سوق الأسهم السعودية، بل لتوفير تمويل تتطلبه مرحلة التحول الوطني للاقتصاد السعودي.

ما تحت الأرض للحكومة
ويقول الدكتور إحسان أبو حليقة رئيس مركز جواثا الاستشاري، «أرامكو شركة هائلة، وطرحها يتطلب ترتيبات متنوعة، ولا يبدو أن امتياز الاستخراج سيكون ضمن الطرح، فما تحت الأرض للحكومة، ويستغل بشروط وبمقابل مالي، وهذه تفاصيل غير متاحة حالياً».
وأضاف بوحليقة  «أن طرحا بهذه الضخامة يشمل نقاطا كثيرة، منها: استخدام حصيلة الطرح، ودور الحكومة لاحقاً وكيف ستمارسه، هل من خلال سهم ذهبي أم خلافاً لذلك؟ ومستوى الحوكمة والشفافية، فضلاً عن أنه في حال إقرار طرح أرامكو في اكتتاب عام فذلك سيعني نهاية عهد شركة النفط الحكومية، وستصبح أرامكو إحدى شركات النفط التجارية الساعية للربح مثل موبيل وبريتش بتروليوم، بل قد يسمح لها ذلك بالتحرر من كونها شركة محصورة في قالب محلي إلى منافسة تلك الشركات عالمياً.» . ويرى بوحليقة أنه ‏بفَرض أن قيمة أرامكو 7 تريليون دولار، فإنه يكفي طرح 1‎%‎  فقط لتغطية عجز موازنة 2016، على سبيل التقريب.

‏‏دانة الاقتصاد السعودي
ولفت بوحليقة إلى أن فكرة طرح أسهم أرامكو للبيع، هي إحدى قنوات تمويل برنامج التحول الوطني، وأن السوق المالية السعودية يجب أن تمثل مرتكزاً لبرنامجي الخصخصة والتحول مؤكداً أن أرامكو هي «دانة» الاقتصاد السعودي، لكن الرهان الأساس يتمحور حول نجاح برنامج التحول الوطني في رفع مستوى معيشة المواطن، سواء طرحت أرامكو للاكتتاب العام أم لم تطرح.
من جهته، قال الكاتب الاقتصادي فضل بن سعد البوعينين «أعتقد أن التفكير في طرح جزء من أرامكو سوف يكون من الطروحات النوعية الداعمة للسوق والاستثمارات المتميزة للمواطنين. ولكن يجب أن نوضح أن أرامكو هي الشركة المعنية بعمليات استخراج النفط، لا النفط نفسه، الذي يعتبر ملكا للدولة، إضافة إلى ما تملكه من استثمارات في شركاتها البتروكيماوية التابعة ومنها صدارة وساتورب وغيرها من الشركات الأخرى. إذا نحن نتحدث عن وحدات تابعة لأرامكو مرتبطة بشكل أكبر بالعمليات التشغيلية، إضافة إلى الاستثمارات المباشرة المتمثلة في الشركات التابعة لأرامكو السعودية أو التي تشارك في رأسمالها حاليا».
ويرى البوعينين أن الشكل الأمثل للطرح ربما يرتبط أولا بالشركات التابعة لأرامكو السعودية وهي شركات ضخمة متخصصة في إنتاج البتروكيماويات والمشتقات النفطية يحتاج طرحها إلى جدولة خاصة، وبما يساعد على دعم السوق وإتاحة الفرص الاستثمارية للجميع وبخاصة صغار المستثمرين الذين ربما تؤثر الطروحات المتتالية ذات الحجم الضخم على قدرتهم في توفير الأموال المناسبة للاستثمار في الطروحات الأولية».

استثمارات من الدرجة الأولى
وأشار إلى أنه «عندما نتحدث عن أرامكو وشركاتها التابعة، فنحن نتحدث عن استثمارات من الدرجة الأولى، لذا يجب أن يكون تفكير الحكومة منصبا على استفادة جميع المواطنين منها؛ لا ذوي الملاءة من رجال المال والأعمال». مضيفا «في مرحلة متأخرة، يمكن طرح جزء من أسهم أرامكو الأم في السوق، وربما انتهجت الحكومة في تلك المرحلة التخصيص التفضيلي في الطرح؛ وأعني أن تركز على التأمينات الاجتماعية؛ ومعاشات التقاعد؛ والاستثمارات العامة كمستثمرين رئيسين في الطروحات المستهدفة؛ وهذا لا يعني التقاص بين الحكومة وصناديق مؤسساتها الأخرى؛ ولكن يعني دعم المؤسسات المعنية بتوفير معاشات التقاعد للمواطنين أنفسهم، والمؤسسة المعنية بتنمية أموال الدولة لمصلحة المواطنين والأجيال القادمة، إضافة إلى طرح حصة محدودة للعامة».
وقال اقتصاديون آخرون أن طرح جزء من أسهم أرامكو للاكتتاب العام، سيمنح السوق عمقا واتساعا، وسينعكس علی قطاع البتروكيماويات، لافتين إلى أنه في حال تزامن إدراج الشركة للسوق مع انضمامه لمؤشر مورجان ستانلي أو مع أحد مؤشرات الأسواق الناشئة، فإن الإقبال العالمي سيكون كبيراً على السوق.
وقال المحلل المالي تركي فدعق إن دخول أرامكو لسوق الأسهم السعودية، سيعطي تنوعا لقطاعات السوق، وسيساعد على زيادة عمق واتساع السوق، مضيفاً أن تأثير دخول أرامكو على المؤشر من الصعب حسابه الآن إلا بعد الاطلاع على نشرة الإصدار التي تحتوي على القيمة السوقية لشركة أرامكو والنسبة التي سوف تطرح للاكتتابات، ما يعد من الصعب توقع أثره على المؤشر.

 

أهمية اختيار الوقت
ونوه إلى أن دخول أرامكو سيعطي عمقا وتوسعا لقطاع البتروكيماويات، وسيدر سيولة كبيرة من المستثمرين الأجانب، وأشار إلى أن المؤشرات المالية لشركة أرامكو التي ستكون في نشرة الإصدار، هي من ستحدد مدى جاذبية الشركة، حيث إن القيمة السوقية للشركة،  ليس معروفا حالياً القيمة السوقية للشركة وكم الشراكات المالية، مبيناً أن دخول الشركة سيكون في الوقت الذي تكمل الشركة متطلباتها، حيث إن هيئة السوق هي من ستحدد وقت الإدراج.
أما الخبير الاقتصادي والمالي محمد العمرو، فيتوقع أن يتم اختيار الوقت الذي تدخل فيه الشركة سوق الأسهم، بحيث تكون فيه أسعار النفط والطاقة مرتفعة، ويكون هناك إقبال للمستثمرين على الشراء، موضحا أن قيمة الشركة تبنى على أساس السلعة وعلى مدى القابلية للشراء على المستوى العالمي، كما قال «أن الشراء بالسعر العادل، يجعل طرحها على المدى القريب المنظور ممكنا، حيث يكون طرح اكتتاب عام بحصص أو شراكات مع صناديق أو دول أو كشركة مساهمة». ولفت إلى أنه سيحكم تأثير دخول أرامكو إلى السوق النسبة التي ستدخل بها، ونوعية الشركات التي ستدخل وعددها، مؤكدا ومتوقعا أن يكون دخولها بعد سنتين أو ثلاثة.
كما قال أن «سمعة شركة أرامكو وربحيتها وتاريخها وحجمها وقوتها المالية سيجعلها من ضمن خيارات المستثمرين والمستثمرين الاستراتيجيين، بيد أنها لن تكون خيار المضاربين الذين يهتمون بالربح السريع» وذكر إن أفضل طريقة لطرحها عن طريق صناديق خاصة وصناديق تحوط وصناديق حكومية عالمية، ملمحاً إلى أن الشركة لن تطرح بالشكل التقليدي بحجمها الحالي، مبيناً أنه ربما لا يكون ذلك واردا خاصة على المدى القصير، لكنه أوضح أن الشركة التي تنبع من أرامكو، هي التي سوف تباع على شكل حصص.

لا بد من الانتظار
وأوضح، أن من المبكر التوقع بتأثير دخول أرامكو قبل أن يكون هناك معرفة فعلية لحجم الشركة ولا يزال كل شيء تقديريا حتى الآن، مضيفاً لذلك لابد من انتظار البيانات المالية التي تظهر حجم الشركة ليتضح مسألة طرحها في السوق السعودية. وقال «أعتقد أن حجمها لا يسمح بدخولها السوق فهي ستكون مؤثرة جدا».
من جهته، قال محمد جمال أستاذ الاقتصاد، «إن دخول أرامكو في هذا الوقت لسوق الأسهم، كشركة لها ثقل علی المستوی المحلي والعالمي ولديها قوة مالية ضخمة، ستشكل إضافة مميزة للسوق من عدة جوانب»
وأشار إلى أن طرح 5 في المائة من أصولها في سوق الأسهم، أي ما يعادل 160 مليار دولار، هو رقم ضخم جدا ويعادل تقريبا ثلث قيمة سوق الأسهم السعودية كاملة التي تبلغ 500 مليار دولار في حال تم ذلك.
طرح يزيد السيولة  
من جانبه أكد المحلل الفني صلاح حيدر أن الإعلان عن طرح شركة أرامكو سيكون جيدا على السوق الذي ستطرح فيه، ولكن على المدى الطويل، لأنها ستضيف سيولة جديدة لهذا السوق، وتزيد من حجم وقيمة التداول به، حتى لو طرحت أقل نسبة مسموح بها للطرح في أسواق المال.
وأضاف حيدر أن الشركة لم تحدد بعد السوق الذي ستطرح أسهمها فيه، ولكن من المرجح أن تطرح اسهمها في السوق السعودي بالإضافة إلى سوق آخر، نظرا لارتباط الشركة بالحكومة السعودية.
وأشار حيدر إلى أنه من جانب آخر فإن الإعلان عن أن الطرح بهدف جمع أموال بعد تراجع أسعار النفط، سيكون له مردود سيئ على بعض المستثمرين، الذين سينظرون بنظرة متشائمة للسوق الذي يطرح شركة كبرى به لمجرد جمع الأموال وهو ما يمكن أن يكون له تأثير عكسي على مستثمرين آخرين ويدفعهم إلى الخروج من هذا السوق.

5 % من الأصول أرامكو تعادل ثلث سوق الأسهم
من جانبها أكدت شركة أرامكو أنها بدأت منذ فترة بدراسة خيارات عدة لإتاحة الفرصة، عبر الاكتتاب العام في السوق المالية، أمام شريحة واسعة من المستثمرين. وأعلنت الشركة أنها تقوم حاليا بدراسة سيناريوهين لطرح أسهمها للاكتتاب، الأول هو بيع حصة مناسبة من أصولها مباشرة، والثاتي هو طرح حزمة كبيرة من مشاريعها للاكتتاب في قطاعات عدة، وبالذات في قطاع التكرير والبتروكيماويات.
وفي حال طرح السيناريو الأول، فمن المتوقع أن يكون حجم الأصول العامة للشركة يفوق 3.2 تريليونات دولار (12 تريليون ريال سعودي)
اما في حال السيناريو الثاني، أي بيع أصولها في المشاريع التابعة لها وخاصة في قطاع التكرير والبتروكيماويات، فإن حجم الأصول لها في هذا القطاع قد يصل إلى 100 مليار دولار. ولكن المختصين توقعوا أن تطرح الشركة حصصا قد تصل إلى 49 % كحد أقصى من مشاريعها البتروكيماوية، مما يعني أنها ستطرح 49 مليار دولار (180 مليار ريال).

ملايين الوظائف    
من جانب آخر أكد اقتصاديون أن تخصيص أسهم أرامكو للمستثمرين بعد طرحها للتداول، من شأنه أن يخلق الملايين من فرص العمل في المملكة، ويعمل على إحداث إضافة نوعية في مجالات التنمية ويعزز من شفافية وعمق السوق المالي وحوكمة الشركات المساهمة، وينوع مصادر الدخل.
ففيما اعتبر الأكاديمي والكاتب الاقتصادي الدكتور علي التواتي، أن أرامكو باتت علامة اقتصادية عالمية حسث أنها عبارة عن مجموعة شركات مندمجة، منها ما يختص بالتنقيب، واستخراج النفط، ومنها ما يعكف على تصفيته وتصنيعه، بالإضافة إلى ما يختص بنقله وتسويقه.
وقال التواتي أن الدراسات والتجارب الاقتصادية أثبتت أن الصناعة يجب أن تكون في أيدي القطاع الخاص، لافتا إلى أن الدول المتقدمة تفرض ضرائب على الصناعات التي تقوم على المقدرات الطبيعية كشركات النفط والمعادن وصيد الأسماك. ونوه إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تجبي يوميا ضرائب بقيمة 85 مليون دولار من الشركات العاملة في مجال النفط، وكذلك بريطانيا التي تفرض 70 في المئة كضرائب على الشركات العاملة في المجال النفطي.   
ويرى التواتي أن خروج عدة شركات من عباءة أرامكو للاكتتاب العام سيؤدي إلى التنويع في موارد الدولة، وإدراج هذه الشركات في سوق الأسهم المحلية سيدفع بلا شك لمزيد من الارتفاعات، طالما أن لهذه الشركات تأثيرا اقتصاديا، وسيعطي للسوق عمقا كبيرا، بما يعزز من الشفافية التي تنشدها هيئة سوق المال.
 وكان ملاحظاً أن مجرد الحديث عن وجود نية لطرح أرامكو، قد أدى إلى انتعاش أسهم شركات البتروكيماويات السعودية التي حققت بعد ذلك بيوم مكاسب بلغت 2 %، وقال اقتصاديون أن طرح أرامكو سيحدث نقلة نوعية لسوق الأسهم السعودية، ومن المتوقع أن تكون مرتكزا أساسيا لمزيد من تطوير السوق.

 

 

جاء إعلان الأمير محمد بن سلمان، الخاص ببيع أسهم أرامكو، في خضم مرحلة تشهد تغييراً شاملاً في السياسات الاقتصادية السعودية بدءاً من ترشيد الإنفاق والتقشف والخصخة، في حقبة هي الأشد من هبوط أسعار النفط.
وقد شكل الإعلان الذي ترافق مع حماس كبير من سموه شخصياً، مفاجأة كبرى ليس فقط للعاملين في أسواق الأسهم العالمية ولمنظمي عمليات الاكتتاب، بل حتى للمحللين الاقتصاديين. فأرامكو هي أكبر شركة نفطية في العالم، ولديها احتياطيات تبلغ نحو 265 مليار برميل من النفط الخام، وهو ما يزيد عن 15 في المئة من إجمالي احتياطيات النفط العالمية. وإذا تم طرح أسهمها للبيع فستكون أول شركة مدرجة تبلغ قيمتها تريليون دولار أو أكثر بحسب تقديرات لمحللين. وسيكون تخصيص أرامكو، أكبر تخصيص لعلامة اقتصادية عالمية، متجاوزا بذلك تخصيص شركة آبل العملاقة هو الآخر.
وعلى الرغم من أن ولي ولي العهد لم يعلن تفاصيل بشأن حجم الحصة التي ربما تبيعها الحكومة في أرامكو، فإن  أرامكو تنتج ما يزيد عن 10ملايين برميل يوميا من النفط الخام، أي نحو 3 أمثال ما تنتجه «إكسون موبيل» أكبر شركة نفطية مدرجة في العالم.
ويتوقع أن تغطي عملية بيع أسهم ارامكو على الأمد القصير جزءا كبيرا من عجز الميزانية الحكومية السعودية الناتج عن هبوط أسعار النفط، وهو العجز الذي بلغ إجماليه نحو 100 مليار دولار العام الماضي 2015.
وعلى الأرجح أن يؤدي طرح أسهم أرامكو إلى زيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بسوق الأسهم السعودية، وهي السوق الأكبر عربياً، لكن حجم الأسهم قد يؤثر في البداية بشدة على السوق التي تبلغ قيمتها الرأسمالية 384 مليار دولار.
بيع أصول حكومية أخرى
ومما أعلنه الأمير محمد، الذي يمتلك صلاحيات اقتصادية واسعة بحكم رئاسته لمجلس الشؤون الاقتصادية الجديد في المملكة، أن الحكومة ستبيع أصولا في مجموعة من الشركات الحكومية الأخرى في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم وبعض الصناعات العسكرية، من أجل «تحقيق ربح، وتخفيف بعض الضغوط عن الحكومة».
وجاء الإعلان عن بيع أسهم أرامكو وسط تزايد قلق المستثمرين العالميين بشأن قدرة الرياض على التكيف مع انخفاض أسعار النفط في المدى الطويل، على الرغمن من إعلان الأمير محمد، إن المستوى المنخفض لدين المملكة والأصول الضخمة التي تملكها، يجعلها قادرة على التكيف بسهولة مع الضغوط المالية. وأضاف الأمير أن الحكومة تخطط لتزويد صناديق مملوكة للدولة بأصول بقيمة 400 مليار دولار في السنوات القليلة القادمة.
وتابع قوله إن الصناديق ستحقق أرباحا من أصول غير مستغلة وتحولها إلى شركات ستطرح أسهمها للبيع في نهاية المطاف، مشيرا كمثال على ذلك، إلى أرض مساحتها 5 ملايين متر مربع على الساحل في وسط مدينة جدة مملوكة حاليا للدفاع الجوي.

ضريبة على سلع غير أساسية
وفي إطار جهود المملكة لتنويع الإيرادات وتقليص الاعتماد على النفط قالت الحكومة إنها تخطط لفرض ضريبة القيمة المضافة بالتنسيق مع الدول الخليجية المجاورة. وقد أكد الأمير محمد إن الضريبة لن تطبق على سلع أساسية مثل المياه ومنتجات الألبان لحماية المستوى المعيشي لذوي الدخول المحدودة. وتابع قوله «سنحاول أن نفعل ذلك بنهاية 2016 أو 2017 .. وسنحاول تسريعه» مؤكدا على أنه «لن تفرض ضرائب على الدخل أو على الثروات».
وبمعاونة مستشارين غربيين ومحليين، يعمل الأمير محمد على وضع خطة مدتها 5 سنوات- وهي مشروع التحول الوطني- لتنويع اقتصاد المملكة وتقليص اعتماده على النفط وتطوير القطاع الخاص.
ويقول خبراء اقتصاديون إن طرح أسهم شركة أرامكوسيكون ركيزة  أساسية ليس فقط لتطوير سوق الأسهم السعودية، بل لتوفير تمويل تتطلبه مرحلة التحول الوطني للاقتصاد السعودي.

ما تحت الأرض للحكومة
ويقول الدكتور إحسان أبو حليقة رئيس مركز جواثا الاستشاري، «أرامكو شركة هائلة، وطرحها يتطلب ترتيبات متنوعة، ولا يبدو أن امتياز الاستخراج سيكون ضمن الطرح، فما تحت الأرض للحكومة، ويستغل بشروط وبمقابل مالي، وهذه تفاصيل غير متاحة حالياً».
وأضاف بوحليقة  «أن طرحا بهذه الضخامة يشمل نقاطا كثيرة، منها: استخدام حصيلة الطرح، ودور الحكومة لاحقاً وكيف ستمارسه، هل من خلال سهم ذهبي أم خلافاً لذلك؟ ومستوى الحوكمة والشفافية، فضلاً عن أنه في حال إقرار طرح أرامكو في اكتتاب عام فذلك سيعني نهاية عهد شركة النفط الحكومية، وستصبح أرامكو إحدى شركات النفط التجارية الساعية للربح مثل موبيل وبريتش بتروليوم، بل قد يسمح لها ذلك بالتحرر من كونها شركة محصورة في قالب محلي إلى منافسة تلك الشركات عالمياً.» . ويرى بوحليقة أنه ‏بفَرض أن قيمة أرامكو 7 تريليون دولار، فإنه يكفي طرح 1‎%‎  فقط لتغطية عجز موازنة 2016، على سبيل التقريب.

‏‏دانة الاقتصاد السعودي
ولفت بوحليقة إلى أن فكرة طرح أسهم أرامكو للبيع، هي إحدى قنوات تمويل برنامج التحول الوطني، وأن السوق المالية السعودية يجب أن تمثل مرتكزاً لبرنامجي الخصخصة والتحول مؤكداً أن أرامكو هي «دانة» الاقتصاد السعودي، لكن الرهان الأساس يتمحور حول نجاح برنامج التحول الوطني في رفع مستوى معيشة المواطن، سواء طرحت أرامكو للاكتتاب العام أم لم تطرح.
من جهته، قال الكاتب الاقتصادي فضل بن سعد البوعينين «أعتقد أن التفكير في طرح جزء من أرامكو سوف يكون من الطروحات النوعية الداعمة للسوق والاستثمارات المتميزة للمواطنين. ولكن يجب أن نوضح أن أرامكو هي الشركة المعنية بعمليات استخراج النفط، لا النفط نفسه، الذي يعتبر ملكا للدولة، إضافة إلى ما تملكه من استثمارات في شركاتها البتروكيماوية التابعة ومنها صدارة وساتورب وغيرها من الشركات الأخرى. إذا نحن نتحدث عن وحدات تابعة لأرامكو مرتبطة بشكل أكبر بالعمليات التشغيلية، إضافة إلى الاستثمارات المباشرة المتمثلة في الشركات التابعة لأرامكو السعودية أو التي تشارك في رأسمالها حاليا».
ويرى البوعينين أن الشكل الأمثل للطرح ربما يرتبط أولا بالشركات التابعة لأرامكو السعودية وهي شركات ضخمة متخصصة في إنتاج البتروكيماويات والمشتقات النفطية يحتاج طرحها إلى جدولة خاصة، وبما يساعد على دعم السوق وإتاحة الفرص الاستثمارية للجميع وبخاصة صغار المستثمرين الذين ربما تؤثر الطروحات المتتالية ذات الحجم الضخم على قدرتهم في توفير الأموال المناسبة للاستثمار في الطروحات الأولية».

استثمارات من الدرجة الأولى
وأشار إلى أنه «عندما نتحدث عن أرامكو وشركاتها التابعة، فنحن نتحدث عن استثمارات من الدرجة الأولى، لذا يجب أن يكون تفكير الحكومة منصبا على استفادة جميع المواطنين منها؛ لا ذوي الملاءة من رجال المال والأعمال». مضيفا «في مرحلة متأخرة، يمكن طرح جزء من أسهم أرامكو الأم في السوق، وربما انتهجت الحكومة في تلك المرحلة التخصيص التفضيلي في الطرح؛ وأعني أن تركز على التأمينات الاجتماعية؛ ومعاشات التقاعد؛ والاستثمارات العامة كمستثمرين رئيسين في الطروحات المستهدفة؛ وهذا لا يعني التقاص بين الحكومة وصناديق مؤسساتها الأخرى؛ ولكن يعني دعم المؤسسات المعنية بتوفير معاشات التقاعد للمواطنين أنفسهم، والمؤسسة المعنية بتنمية أموال الدولة لمصلحة المواطنين والأجيال القادمة، إضافة إلى طرح حصة محدودة للعامة».
وقال اقتصاديون آخرون أن طرح جزء من أسهم أرامكو للاكتتاب العام، سيمنح السوق عمقا واتساعا، وسينعكس علی قطاع البتروكيماويات، لافتين إلى أنه في حال تزامن إدراج الشركة للسوق مع انضمامه لمؤشر مورجان ستانلي أو مع أحد مؤشرات الأسواق الناشئة، فإن الإقبال العالمي سيكون كبيراً على السوق.
وقال المحلل المالي تركي فدعق إن دخول أرامكو لسوق الأسهم السعودية، سيعطي تنوعا لقطاعات السوق، وسيساعد على زيادة عمق واتساع السوق، مضيفاً أن تأثير دخول أرامكو على المؤشر من الصعب حسابه الآن إلا بعد الاطلاع على نشرة الإصدار التي تحتوي على القيمة السوقية لشركة أرامكو والنسبة التي سوف تطرح للاكتتابات، ما يعد من الصعب توقع أثره على المؤشر.
أهمية اختيار الوقت
ونوه إلى أن دخول أرامكو سيعطي عمقا وتوسعا لقطاع البتروكيماويات، وسيدر سيولة كبيرة من المستثمرين الأجانب، وأشار إلى أن المؤشرات المالية لشركة أرامكو التي ستكون في نشرة الإصدار، هي من ستحدد مدى جاذبية الشركة، حيث إن القيمة السوقية للشركة،  ليس معروفا حالياً القيمة السوقية للشركة وكم الشراكات المالية، مبيناً أن دخول الشركة سيكون في الوقت الذي تكمل الشركة متطلباتها، حيث إن هيئة السوق هي من ستحدد وقت الإدراج.
أما الخبير الاقتصادي والمالي محمد العمرو، فيتوقع أن يتم اختيار الوقت الذي تدخل فيه الشركة سوق الأسهم، بحيث تكون فيه أسعار النفط والطاقة مرتفعة، ويكون هناك إقبال للمستثمرين على الشراء، موضحا أن قيمة الشركة تبنى على أساس السلعة وعلى مدى القابلية للشراء على المستوى العالمي، كما قال «أن الشراء بالسعر العادل، يجعل طرحها على المدى القريب المنظور ممكنا، حيث يكون طرح اكتتاب عام بحصص أو شراكات مع صناديق أو دول أو كشركة مساهمة». ولفت إلى أنه سيحكم تأثير دخول أرامكو إلى السوق النسبة التي ستدخل بها، ونوعية الشركات التي ستدخل وعددها، مؤكدا ومتوقعا أن يكون دخولها بعد سنتين أو ثلاثة.
كما قال أن «سمعة شركة أرامكو وربحيتها وتاريخها وحجمها وقوتها المالية سيجعلها من ضمن خيارات المستثمرين والمستثمرين الاستراتيجيين، بيد أنها لن تكون خيار المضاربين الذين يهتمون بالربح السريع» وذكر إن أفضل طريقة لطرحها عن طريق صناديق خاصة وصناديق تحوط وصناديق حكومية عالمية، ملمحاً إلى أن الشركة لن تطرح بالشكل التقليدي بحجمها الحالي، مبيناً أنه ربما لا يكون ذلك واردا خاصة على المدى القصير، لكنه أوضح أن الشركة التي تنبع من أرامكو، هي التي سوف تباع على شكل حصص.

لا بد من الانتظار
وأوضح، أن من المبكر التوقع بتأثير دخول أرامكو قبل أن يكون هناك معرفة فعلية لحجم الشركة ولا يزال كل شيء تقديريا حتى الآن، مضيفاً لذلك لابد من انتظار البيانات المالية التي تظهر حجم الشركة ليتضح مسألة طرحها في السوق السعودية. وقال «أعتقد أن حجمها لا يسمح بدخولها السوق فهي ستكون مؤثرة جدا».
من جهته، قال محمد جمال أستاذ الاقتصاد، «إن دخول أرامكو في هذا الوقت لسوق الأسهم، كشركة لها ثقل علی المستوی المحلي والعالمي ولديها قوة مالية ضخمة، ستشكل إضافة مميزة للسوق من عدة جوانب»
وأشار إلى أن طرح 5 في المائة من أصولها في سوق الأسهم، أي ما يعادل 160 مليار دولار، هو رقم ضخم جدا ويعادل تقريبا ثلث قيمة سوق الأسهم السعودية كاملة التي تبلغ 500 مليار دولار في حال تم ذلك.
طرح يزيد السيولة  
من جانبه أكد المحلل الفني صلاح حيدر أن الإعلان عن طرح شركة أرامكو سيكون جيدا على السوق الذي ستطرح فيه، ولكن على المدى الطويل، لأنها ستضيف سيولة جديدة لهذا السوق، وتزيد من حجم وقيمة التداول به، حتى لو طرحت أقل نسبة مسموح بها للطرح في أسواق المال.
وأضاف حيدر أن الشركة لم تحدد بعد السوق الذي ستطرح أسهمها فيه، ولكن من المرجح أن تطرح اسهمها في السوق السعودي بالإضافة إلى سوق آخر، نظرا لارتباط الشركة بالحكومة السعودية.
وأشار حيدر إلى أنه من جانب آخر فإن الإعلان عن أن الطرح بهدف جمع أموال بعد تراجع أسعار النفط، سيكون له مردود سيئ على بعض المستثمرين، الذين سينظرون بنظرة متشائمة للسوق الذي يطرح شركة كبرى به لمجرد جمع الأموال وهو ما يمكن أن يكون له تأثير عكسي على مستثمرين آخرين ويدفعهم إلى الخروج من هذا السوق.

5 % من الأصول أرامكو تعادل ثلث
سوق الأسهم
من جانبها أكدت شركة أرامكو أنها بدأت منذ فترة بدراسة خيارات عدة لإتاحة الفرصة، عبر الاكتتاب العام في السوق المالية، أمام شريحة واسعة من المستثمرين. وأعلنت الشركة أنها تقوم حاليا بدراسة سيناريوهين لطرح أسهمها للاكتتاب، الأول هو بيع حصة مناسبة من أصولها مباشرة، والثاتي هو طرح حزمة كبيرة من مشاريعها للاكتتاب في قطاعات عدة، وبالذات في قطاع التكرير والبتروكيماويات.
وفي حال طرح السيناريو الأول، فمن المتوقع أن يكون حجم الأصول العامة للشركة يفوق 3.2 تريليونات دولار (12 تريليون ريال سعودي)
اما في حال السيناريو الثاني، أي بيع أصولها في المشاريع التابعة لها وخاصة في قطاع التكرير والبتروكيماويات، فإن حجم الأصول لها في هذا القطاع قد يصل إلى 100 مليار دولار. ولكن المختصين توقعوا أن تطرح الشركة حصصا قد تصل إلى 49 % كحد أقصى من مشاريعها البتروكيماوية، مما يعني أنها ستطرح 49 مليار دولار (180 مليار ريال).

ملايين الوظائف    
من جانب آخر أكد اقتصاديون أن تخصيص أسهم أرامكو للمستثمرين بعد طرحها للتداول، من شأنه أن يخلق الملايين من فرص العمل في المملكة، ويعمل على إحداث إضافة نوعية في مجالات التنمية ويعزز من شفافية وعمق السوق المالي وحوكمة الشركات المساهمة، وينوع مصادر الدخل.
ففيما اعتبر الأكاديمي والكاتب الاقتصادي الدكتور علي التواتي، أن أرامكو باتت علامة اقتصادية عالمية حسث أنها عبارة عن مجموعة شركات مندمجة، منها ما يختص بالتنقيب، واستخراج النفط، ومنها ما يعكف على تصفيته وتصنيعه، بالإضافة إلى ما يختص بنقله وتسويقه.
وقال التواتي أن الدراسات والتجارب الاقتصادية أثبتت أن الصناعة يجب أن تكون في أيدي القطاع الخاص، لافتا إلى أن الدول المتقدمة تفرض ضرائب على الصناعات التي تقوم على المقدرات الطبيعية كشركات النفط والمعادن وصيد الأسماك. ونوه إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تجبي يوميا ضرائب بقيمة 85 مليون دولار من الشركات العاملة في مجال النفط، وكذلك بريطانيا التي تفرض 70 في المئة كضرائب على الشركات العاملة في المجال النفطي.   
ويرى التواتي أن خروج عدة شركات من عباءة أرامكو للاكتتاب العام سيؤدي إلى التنويع في موارد الدولة، وإدراج هذه الشركات في سوق الأسهم المحلية سيدفع بلا شك لمزيد من الارتفاعات، طالما أن لهذه الشركات تأثيرا اقتصاديا، وسيعطي للسوق عمقا كبيرا، بما يعزز من الشفافية التي تنشدها هيئة سوق المال.
 وكان ملاحظاً أن مجرد الحديث عن وجود نية لطرح أرامكو، قد أدى إلى انتعاش أسهم شركات البتروكيماويات السعودية التي حققت بعد ذلك بيوم مكاسب بلغت 2 %، وقال اقتصاديون أن طرح أرامكو سيحدث نقلة نوعية لسوق الأسهم السعودية، ومن المتوقع أن تكون مرتكزا أساسيا لمزيد من تطوير السوق.