لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 21 Feb 2016 04:39 PM

حجم الخط

- Aa +

النعيمي يلتقي وجهاً لوجه مع ضحايا قرار أوبك في أمريكا

"العالم كله يتعرض لضغوط. لا يهمني من أنت. حتى السعوديين يتعرضون لضغوط"

النعيمي يلتقي وجهاً لوجه مع ضحايا قرار أوبك في أمريكا

(رويترز) - يواجه وزير النفط السعودي علي النعيمي الأسبوع الجاري لأول مرة ضحايا قراره بالإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير رغم تخمة المعروض في السوق العالمية.. إنهم منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة الذين يكافحون لتخطي اعنف انهيار لأسعار النفط منذ سنوات.

 

ففي حين ساهم إنتاج النفط الصخري الأمريكي في وجود التخمة إلا أن كثيرين يحملون "النعيمي" الذي يعد من أكثر صناع القرار نفوذاً في السوق النفطية مسؤولية انهيار الأسعار بنسبة 70 في المئة في الأشهر العشرين الماضية.

 

وفي كلمته المهمة أمام مؤتمر سيراويك في هيوستن يوم الثلاثاء المقبل، يتحدث "النعيمي" إلى مسؤولين بشركات تنقيب عن النفط ومسؤولين تنفيذيين.

 

وقال بيل توماس الرئيس التنفيذي لشركة إي.او.جي ريسورسيز وهي واحدة من أكبر الشركات المنتجة للنفط الصخري في مؤتمر للصناعة الأسبوع الماضي "أوبك رفعت الإنتاج بدلاً من خفضه وهذه هي المعضلة التي نواجهها الآن".

 

وسيكون المؤتمر أول مناسبة عامة يشارك فيها النعيمي في الولايات المتحدة منذ أن وجهت السعودية منظمة أوبك لتبني قرار في نوفمبر تشرين الثاني 2014 بالإبقاء على مستويات الانتاج رغم ان تنامي فائض المعروض كان قد بدأ بالفعل في دفع الأسعار للهبوط.

 

وقال "النعيمي" آنذاك إن القرار ليس محاولة لاستهداف دولة أو شركة بعينها ولا يزيد عن كونه مسعى لحماية حصة المملكة في السوق في مواجهة منتجين يتحملون تكلفة أعلى ويسجلون نمواً سريعاً.

 

ولكن في واقع الأمر كان النفط الصخري الأمريكي أكبر مصدر إنتاج جديد في السوق وبتكلفة أعلى كثيراً من الخام السعودي الذي تبلغ تكلفته بضعة دولارات للبرميل.

 

وقال ألكس ميلز رئيس اتحاد منتجي الطاقة في تكساس "فقط أود أن اسمع هذا منه. اعتقد أن هذا سيكون مدعاة للقلق للمسؤولين في تكساس وواشنطن" إذا كان هدفه إبعاد منتجي النفط الصخري الأمريكي.

 

ولم يقدم اتفاق مفاجئ في الأسبوع الماضي بين السعودية وقطر وروسيا وفنزويلا - يقضي بتجميد الإنتاج عن مستويات يناير/كانون الثاني قرب مستوياته القياسية- دعماً كبيراً للسوق وأنهى مزيج برنت الأسبوع منخفضاً عند 33 دولاراً للبرميل في حين استقر الخام الأمريكي في ختام الأسبوع عند مستوى يقل عن 30 دولاراً للبرميل.

 

ونزلت الأسعار بشكل حاد يوم الثلاثاء الماضي بعد أن رحبت إيران بالاتفاق دون أي تعهدات تجاهه. وتعد طهران العقبة الرئيسية أمام كبح الإنتاج؛ إذ تحرص على استعادة حصتها في السوق التي فقدتها بسبب العقوبات.

 

كما لم يقطع العراق أي تعهدات.

 

وقال بروس فنسنت الرئيس السابق لشركة سويفت إنرجي لإنتاج النفط الصخري ومقرها هيوستن إن عددا كبيرا من المسؤولين التنفيذيين في صناعة النفط في الولايات المتحدة يدركون أن كل شيء مباح في الحب والحرب وسوق النفط ولكن "على الأرجح أفرط السعوديون في استغلال نفوذهم".

 

وتقدمت شركته بطلب إعلان إفلاسها في أواخر العام الماضي.

 

أوقات صعبة

 

وحقيقة إجراء مفاوضات بين الأعضاء في أوبك تعطي بريقا من الأمل بحسب بعض المسؤولين في الصناعة إذ تعد مؤشراً على أن المشاكل المالية للمملكة قد تدفعها لتغيير خططها وتقود الجهود للتوصل لاتفاق. ويوم الثلاثاء خفضت ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني للسعودية.

 

وقال ميلز إن "المشاكل في بدايتها الآن والناس مستعدون للجلوس في الوقت الراهن والتحدث عن حلول محتملة".

 

واشتدت المصاعب المالية للمنتجين الأمريكيين فقد أعلنت أكثر من 40 شركة طاقة إفلاسها منذ بداية 2015 وينتظر آخرون نفس المصير مع خفض مقرضين قيم احتياطيات الشركات التي تستخدم عادة لضمان ديونها.

 

وخفضت آناداركو بتروليوم ومنافستها كونوكو فيليبس التوزيعات النقدية لكل منهما الشهر الجاري وهي خطوة استثنائية تنم عن ضغوط مالية.

 

نمر له أنياب

 

كانت أخر مرة تحدث فيها النعيمي في سيراويك قبل سبعة أعوام حين خفضت أوبك الإنتاج لدعم الأسعار التي هوت إلى 40 دولارا للبرميل وسط الأزمة المالية العالمية ولام حينها المضاربين وحملهم مسؤولية هبوط الأسعار.

 

ولم يتوقع المسؤولون التنفيذيون في قطاع النفط أن يسمح "النعيمي" بانهيار الأسعار هذه المرة.

 

بل إن البعض من بينهم هارولد هام الرئيس التنفيذي لكونتننتال ريسوريز تحداه أن يفعل. وقبل اجتماع أوبك في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 سيل هام مراكز التحوط لشركته ووصف أوبك بأنها نمر بلا أنياب.

 

وفي مؤتمر للمستثمرين في أغسطس/آب توقع هام أن تخفض أوبك الإنتاج في سبتمبر/أيلول مضيفاً "اعتقد انه قد يكون الأول وستتلوه تخفيضات عديدة".

 

ورفضت المتحدثة باسم كونتننتال التصريح بما إذا كان هام سيحضر كلمة النعيمي.

 

وهوت أسهم كونتننتال أكثر من 60 في المئة مع بدء التراجع وتراجعت ثروة هام الشخصية أكثر من عشرة ميارات دولار منذ 2014.

 

ورغم أن المنتجين يتحلون بقدر أكبر من الحذر عن أي وقت سابق إلا أن البعض لازال يراهن على أن تنقذهم أوبك.

 

ويعتقد توماس من إي.أو.جي أن الأسعار سترتفع إلى 80 دولاراً في النصف الثاني من العام وقال إن ذلك يرجع لأسباب من بينها أن أوبك ستضطر في النهاية لتقديم تنازلات بسبب المصاعب المالية.

 

وقال إن "العالم كله يتعرض لضغوط. لا يهمني من أنت. حتى السعوديين يتعرضون لضغوط".