لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 15 Jul 2015 05:16 AM

حجم الخط

- Aa +

ماذا تعني عودة إيران لسوق النفط العالمي؟

يمكن لإيران إمداد الصين بالنفط الخام لمدة تتجاوز 40 عاماً

ماذا تعني عودة إيران لسوق النفط العالمي؟

(وكالات - موقع أرقام) - يستعد سوق النفط العالمي لعودة إيران بقوة إلى الساحة مجدداً بعد أكثر من 10 سنوات من الصراعات الدبلوماسية بين طهران والقوى العالمية الكبرى.

 

وتوصلت إيران ومجموعة (5+1)، أمس الثلاثاء، إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي من شأنه أن يسمح برفع الحظر عن الصادرات النفطية الإيرانية، ما يعني زيادة الخام الموجه من طهران إلى الشركات الغربية، ودعم الاقتصاد المتداعي في البلد الآسيوي.

 

القدرة التصديرية المحتملة

 

تملك إيران خامس أكبر احتياطات مؤكدة من النفط عالمياً، وتعد ثاني أكبر منتج للنفط، بعد السعودية، في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، كما أن لديها ثاني أكبر احتياطات من الغاز الطبيعي.

 

وتبلغ احتياطات الجمهورية الإسلامية من النفط حوالي 157.8 مليار برميل، وهو ما يكفي لإمداد الصين بالخام لمدة تتجاوز 40 عاماً، كما كانت أولى الدول في الشرق الأوسط التي يكتشف فيها الخام في العام 1908.

 

وكان وزير النفط الإيراني "بيجان زنكنه" قد أعلن مؤخراً أن بلاده يمكنها زيادة صادراتها بنحو 500 ألف برميل يومياً مع رفع العقوبات الحالية، بالإضافة إلى زيادة أخرى بمقدار 500 ألف برميل في الستة أشهر التالية.

 

وبلغ إنتاج إيران من النفط خلال العام الجاري حوالي 2.8 مليون برميل يومياً في المتوسط، بينما سجلت الصادرات نحو 1.1 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل نصف مستويات ما قبل فرض العقوبات الدولية.

 

ويرى بنك الاستثمار الحكومي الأمريكي "جولدمان ساكس" الاستثماري أن إضافة 500 ألف برميل يومياً للصادرات الإيرانية يتطلب حوالي عام كامل، بسبب حاجة طهران أولاً لإثبات امتثالها لشروط الاتفاق النووي، وإحياء الآبار النفطية في البلاد.

 

بينما يرى "بنك أوف أميريكا"، ثاني أكبر بنك أمريكي من حيث الأصول، أن إيران تمتلك 30 مليون برميل مخزنة في صهاريج يمكن شحنها بشكل أكثر سرعة، في حين يرى "بي إن بي باربيا" أن زيادة الإنتاج بحاجة إلى استثمارات أجنبية.

 

الجدول الزمني المتوقع

 

بحسب دبلوماسيين مشاركين في الاتفاق، فإن العقوبات الاقتصادية على طهران سوف تستمر حتى صدور تقرير الأمم المتحدة حول تنفيذ إيران لشروط الصفقة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

 

ومن المقرر أن تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريراً يوم 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل حول تنفيذ طهران بنود الاتفاق حول برنامجها النووي.

 

ويشير دبلوماسيون إلى أن الاتحاد الأوروبي سوف يرفع العقوبات مع التزام إيران بالتزاماتها النووية، بينما شدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما على أن العقوبات سوف تعود من جديد في حال خرق شروط الصفقة.

 

إيران وأوبك والسوق العالمي

 

طالبت إيران عبر خطاب وجهه وزير النفط إلى نظرائه في منظمة الدول المصدرة للخام "أوبك" في الشهر الماضي بضرورة استعداد المنظمة لعودة طهران إلى السوق العالمي.

 

وتجاوزت "أوبك" مؤخراً السقف الذي حددته للإنتاج عند مستوى 30 مليون برميل يومياً منذ يونيو/حزيران 2014، مع مسعى الدول الأعضاء للحفاظ على حصصها السوقية.

 

وتعتقد وكالة "بلومبرج" أن عودة إيران لسوق النفط العالمي يمكن أن تدعم إستراتيجية السعودية الرامية للضغط على المنتجين الذين يتحملون تكاليف أعلى بالإضافة إلى زيادة المنافسة بين أعضاء "أوبك" نفسها على العملاء الآسيويين.

 

ويعاني سوق النفط العالمي من وجود زيادة في المعروض من الخام، حيث توقعت وكالة الطاقة الدولية وصول الفائض إلى نحو 800 ألف برميل يومياً في النصف الثاني من العام الجاري.

 

الأسواق المستهدفة

 

قال وزير النفط الإيراني في مايو/أيار الماضي إن أولويات طهران تتمثل في السوق الآسيوي، يليه الأوروبي، حيث كان التراجع في المبيعات عقب فرض العقوبات في 2012 البالغ نحو مليون برميل يومياً في هذين السوقين.

 

واستحوذت السعودية والكويت على حصة إيران المفقودة في السوق الآسيوي عقب فرض العقوبات على طهران، في حين تم استبدال الخام الإيراني في أوروبا بالنفط القادم من روسيا، والسعودية، والعراق.

 

وبحسب "فاينانشال تايمز"، يرى "ريتشارد نفيو" الخبير في مركز سياسات الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا أن الأسواق تترقب تحديد نوعية الأنشطة التي سيتم السماح بها في إيران، ومعها، بالإضافة إلى العقوبات الأولى التي سيتم حذفها، وترتيب الحذف، واحتمالية عودة العقوبات من جديد.