لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 24 Jan 2015 08:33 AM

حجم الخط

- Aa +

وزير البترول السعودي علي النعيمي باقٍ في منصبه ولا تغيير في سياسة الرياض

علي النعيمي أبرز وزير بترول سعودي يبقى في منصبه وهو أهم مسؤول في المملكة من خارج الأسرة الحاكمة. 

وزير البترول السعودي علي النعيمي باقٍ في منصبه ولا تغيير في سياسة الرياض

(رويترز) - سارع العاهل السعودي الجديد الملك سلمان أمس الجمعة إلى الإعلان عن بقاء وزير النفط المخضرم علي النعيمي في منصبه في رسالة تهدف لطمأنة سوق الطاقة القلقة والتي تدرك الدور الكبير للنعيمي في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك.

 

وتوفي الملك عبد الله أمس الجمعة وتولى أخوه سلمان الملك بعده. وتعهد الملك الجديد في أول كلمة له إلى الأمة بالحفاظ على منهج أسلافه.

 

و"النعيمي"، البالغ من العمر 79 عاماً، شخصية رائدة في السوق على مدى عقدين من الزمن، ونجح في نوفمبر/تشرين الثاني في إقناع أوبك بعدم خفض الإنتاج برغم الانخفاض الحاد في أسعار النفط بهدف الحفاظ على حصة المنظمة بالسوق.

 

ويقول محللون إن من المستبعد أن تتغير تلك السياسة في عهد الملك سلمان.

 

وقال ياسر الجندي من مادلي جلوبال ادفايزرز "ما يحدث الآن هو سياسة مملكة وليس سياسة الملك".

 

وأضاف "ستواصل المملكة تحديد سياستها بناء على اعتبارات اقتصادية فقط وليس اعتبارات سياسية. سلاح النفط انتهى منذ فترة طويلة".

 

ومع بقاء "النعيمي" في موقعه في الوقت الراهن، قال محللون إن التركيز الآن ينصب على إلى متى سيبقى نظراً لأن رحيله قد يؤثر على السياسة السعودية وعلى منظمة أوبك وعلى أسعار النفط بوجه عام.

 

وقال صمويل سيزوك من وكالة الطاقة السويدية "من المرجح إلى حد بعيد أن يبقى "النعيمي" في الأجل القصير.. حتى لا يبدو الأمر كما لو أن الملك الجديد يستعد لتغيير في السياسة... كان هناك حديث عن أنه سيترك المنصب في السنة القادمة أو نحو ذلك... في الحقيقة.. قد يؤدي هذا إلى تأجيل تقاعده قليلاً".

 

وقال أوليفر جاكوب من بتروماتريكس للاستشارات "أعتقد أنه سيكون من الصعب تغيير وزراء في الوضع الحالي. إذا كان النعيمي سيرحل أعتقد أنه سيفضل الرحيل بعد عودة قدر من النظام إلى أوبك".

 

وسيكون خليفة "النعيمي" خامس وزير للبترول فقط في تاريخ السعودية. وأسلافه هم عبد الله الطريقي (1960-1962) وأحمد زكي يماني (1962-1986) وهشام ناظر (1986-1995).

 

ويقول محللون إن من بين أبرز المرشحين لخلافة "النعيمي" خالد الفالح الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو الحكومية العملاقة والأمير عبد العزيز بن سلمان نائب وزير البترول.

 

ورقي "النعيمي" إلى أعلى منصب نفطي في المملكة في العام 1995 بعد أن كان قد بدأ العمل في أرامكو كساع في مكتب في الثانية عشر من عمره، وصعد إلى أن أصبح الرئيس التنفيذي لها.

 

والنعيمي أحد أكبر المسؤولين من خارج الأسرة المالكة في السعودية، ويعرف بإدارته لسياسات أوبك بدهاء. وتعامل مع أكثر من موجة انهيار لأسعار النفط إحداها هبوط الأسعار بأكثر من 100 دولار للبرميل في النصف الثاني من العام 2008.

 

وقاد الوزير السعودي أوبك في ذلك الوقت لتنفيذ أكبر خفض للإمدادات على الإطلاق.

 

ولكن شبح الإخفاق في محاولة منع الانخفاض الحاد في أسعار النفط من خلال تقليص الإنتاج بنحو ثلاثة أرباعه في الثمانينيات جعل السعودية عازمة على عدم تكرار نفس الخطأ.

 

وتشمل السياسة النفطية للمملكة الحفاظ على طاقة إنتاج فائضة للمساعدة في استقرار أسعار الخام وعدم التدخل في السوق لأسباب سياسية.

 

ورغم ذلك يتمتع "النعيمي" بنفوذ كبير في تلك القرارات، وأتيح له مجال واسع لتفسير وتطبيق السياسة بالشكل الذي يعتقد أنه الأمثل.

 

ولا يوجد ما يضمن أن يتمتع خليفته بنفس الامتيازات سواءً في المملكة أو في أوبك أو ما إذا كان سيتبع نفس الإستراتيجية الخاصة بالسوق.

 

وتقول الرياض وحلفاؤها أعضاء أوبك من دول الخليج إنه قد حان الوقت للمنتجين الآخرين مثل روسيا أو منتجي النفط الصخري الأمريكيين أن يخفضوا الإنتاج وإنه لم يعد ممكنا أن تخفض أوبك الإنتاج - مقلصة حصتها بالسوق - من أجل تجنيبهم التباطؤ.

 

ويحتج الحلفاء بأن انخفاض أسعار النفط سيحفز الطلب ويبطئ إنتاج الحقول مرتفعة التكلفة دون أن تضطر أوبك لخفض الإنتاج.