لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 16 Mar 2014 08:59 AM

حجم الخط

- Aa +

كهرباء للإيجار: استخدامات الــــطاقة المؤقتة في مشاريع قطرية

تعتمد العديد من المشاريع الإنشائية على مصادر الطاقة المؤقتة للمحافظة على حسن سير العمل، يوضح أهمية هذه الطاقة، المحرر جيمس هندرسون

كهرباء للإيجار: استخدامات الــــطاقة المؤقتة في مشاريع قطرية

لعل أحد أكثر الأمور إثارة في حجم وعدد برامج البناء، سواء تلك التي يجري العمل بها أو التي سيتم تدشينها، هو أن دولة قطر ستنمو من جوانب عديدة. لا يقتصر ذلك على الجانب الفيزيائي بل يشمل النشاط الكبير الذي يبتعد عن المركز على اعتباره في مدينة الدوحة.

تماثل هذه العملية ما شهدته دبي خلال 15 سنة ماضية تحول ما كان صحراء مترامية الأطراف إلى فنادق ومراكز تسوق ومنشآت رياضية وبيوت. لكن البناء في مناطق كانت نائية يجلب معه مشاكل خاصة به، مثل الخدمات كشبكات تصريف المياه وأنظمة الماء التي يجب إنشاؤها فضلا عن طرق المواصلات التي غالبا ما تكون غير جاهزة. إلا أن إحدى أكبر المشاكل التي يمكن أن تقع هي الافتقار لتزويد الطاقة.

تبدو هذه المشكلة حاضرة بوضوح في قطر مع السباق لتجهيز البلاد لبطولة كأس العالم مما اضطر للمقاولين ومقاولي الباطن أن يشرعوا بالعمل في مواقع لا يتوفر فيها مصدر للطاقة من الشبكة الرئيسية. يكمن الحل في الطاقة المؤقتة والتي تستخدم على نطاق واسع في الشرق الأوسط والخليج حيث لا تكون عادة البنى التحتية في المستوى المطلوب ويبرز وقتها حل استئجار مولدات لسد العجز.

ويشير ستيفن فورد مدير عام برايم باور بالقول: «الطاقة المؤقتة هي أمر حيوي في قطاع البناء مع زيادة الطلب على البنية التحتية التي لم تعد قادرة على تلبية الطلب، ويلعب تزويد الطاقة المؤقتة دورا رئيسيا في سير خطة تطوير البنية التحتية التي وضعتها أشغال بحيث تتعجل المشاريع التي بدأت العام الجاري بتدشين العمل بها لتجنب التأخير في مدة تنفيذ المشروع».

وبحسب فورد فإن هذه الطفرة التي تشهدها قطر في قطاع الإنشاءات، بدأت تؤثر إيجابا على الشركات الصغرى والمتوسطة والمشاريع المشتركة. كما أن الشركات حصلت على عدد لا يستهان به من العقود المهمة، متوقعا أن يتزايد العدد هذا العام.
يتابع ستيفن فورد قائلا «لقد بدأنا نرى تأثيرا إيجابيا على باقي مكونات السوق، حيث أتيحت الفرصة أمام المشاريع المشتركة والشركات الصغرى والمتوسطة على حد السواء للاستفادة من الانتعاشة التي يشهدها قطاع الإنشاءات»، مضيفا «لقد بدأنا نرى أيضا تحسنا في جودة المعايير من حيث أعمال البناء وتشطيب المباني، وكذا أنظمة السلامة والصحة والحرائق».

واعتبر فورد أن هذا الأمر يخلق المزيد من الفرص للشركات المهنية والتي تتمتع بسمعة جيدة ويزيد الطلب على المعايير الجيدة، مشددا على الالتزام بالجدول الزمني لمشاريع البنية التحتية في قطر.

وأوضح: «بإمكاننا تنفيذ الجدول الزمني لتطوير البنية التحتية بشرط استمرار تطوير البنية التحتية الموجودة حاليا في مناطق المدينة»، مضيفا: «كما يجب اعتماد وصرف تمويل المشاريع في الوقت المحدد، الأمر الذي كان عاملا مؤثرا على نجاح أو فشل المشاريع الرئيسية السابقة».
وكما سبق أن تردد عن سوق تأجير حلول الطاقة، فهو سوق لطالما كان حاضرا لدعم مشاريع البناء منذ مدة طويلة في الشرق الأوسط والخليج وفي دول مثل العراق واليمن وأفغانستان التي تعتمد على نطاق واسع على الطاقة المؤقتة.

ويتواصل الطلب في تلك الأسواق كعهده السابق لكن الطلب في الخليج العربي انتعش بقوة في السنوات الأخيرة مع استعادة السوق لعافيته في أعقاب الأزمة المالية، ومع عودة مواقع البناء للعمل مجددا.

كما أن هناك طلبا متزايدا لمستويات أعلى من الطاقة أي أن المزودين يحتاجون اليوم لتلبية الطلب على حلول تزويد صغيرة وأخرى كبيرة جدا بذات الوقت. ويوضح فورد طبيعة الطلب الذي تتولى برايم باور تلبيته حاليا في قطر، ويشير قائلا:» تركيزنا ينصب كله على تقديم حلول كاملة بالمفتاح وحيث يكمن الطلب على الطاقة سواء كان لمشروع بناء مدرسة أو مركز تسوق أو مطار أو مجمع سكني أو نفق أو برج سكني في المدينة. ونحن بكامل استعداداتنا للمساعدة من مرحلة الاستشارات وحتى كل المراحل النهائية مثل دعم التنفيذ، ونتولى حاليا تزويد الطاقة المؤقتة لدعم أكبر منشأة تخزين في قطر والتي تستدعي أكثر من 20 ميغاوات على مساحة موزعة ضمن أكثر من 12 محطة فرعية. ولكن على الجانب الآخر، والمهم أيضا لعملياتنا، نتولى تزويد 10 كي في إي من الطاقة لنظام إشارات المرور شمال البلاد حيث يندر وجود شبكة كهرباء. ويتنامى أسطولنا من مولدات الطاقة ويستند ذلك على الطلب الذي يولده سوق البناء».

ويكشف كلاينهانز من شركة «بايرن» أن شركته تؤمن عمل حلول محطتي طاقة بالكامل لتزويد مشاريع سكن قرابة 30 ألفا من الموظفين، ويتم تأمين الكهرباء عبر أنظمة توزيع 11KV من شركة بايرن Byrne. ويقول: «نحافظ على نوع متطور من المعدات التي نستخدمها مع جودة عالية لفريق مكرس للدعم، باستمرارية دون انقطاع للكهرباء، من خلال جعلها أنظمة تدار عن بعد بوضعية التزويد عند الطلب».

ومع ضآلة هوامش الربح في بعض القطاعات فإن عددا متزايدا من الشركات سينظر في فوائد استئجار معدات تزويد الطاقة بحسب داوود بن عزير العضو المنتدب في شركة الفطيم الهندسية.

كما أن سيناريو العمل ذاك يلائم شركات التأجير نظرا لأنها ستحتفظ بأصولها لدى استكمال الزبون لمشروعه. ويوضح داوود بالقول «يستدعي تنفيذ مشاريع البناء نفقات هائلة ونظرا لأن عملية البناء تجري وفقا لدورة الأعمال فإن العديد من شركات البناء ترغب بتقسيم النفقات الرأسمالية إلى مشتريات وتأجيرات». ويضيف قائلا:» عندما تنظر الشركات إلى خيار شراء معدات مثل هذه لتوليد الكهرباء أو استئجارها ، فهي تعتبر عادة أن عملية الشراء دون نفقات رأس المال، كما تخرج نفقات الصيانة من المعادلة وفي نهاية المشروع لن تضطر لتخزين المعدات حتى تنتقل للمشروع التالي».

لذلك هناك فرص كبيرة في السوق ولكن كما هو الحال في أي قطاع يستدعي الفوز بالعطاءات، فإن المنافسة ستحتدم. ولكن هناك وجهات نظر ترى أن هذا التوجه يمكن أن يرفع المعايير في قطاع الطاقة المؤقتة.

«لفت انتباهنا دخول شركات ناشئة جديدة فضلا عن شركات دولية عريقة من مزودي حلول الطاقة إلى سوق قطر. لم يكن الأمر مفاجأة لنا وتوقعنا من لحظة فوز قطر باستضافة المونديال لعام 2022» كريستوفر كلاينهانز مدير المبيعات في بايرن إيكويبمنت رنتال، ويتابع قائلا إن فوز قطر بحق استضافة كأس العالم جعل شركة بايرن تعزز مجموعة حلولها مع زبائنها الحاليين والجدد.

يختم فورد من برايم باور بقوله إنه لاحظ مؤشرات على زيادة التنافس رغم اعتقاده أن ذلك من مظاهر الضعف في الأسواق الأخرى.