لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 20 Feb 2014 06:05 AM

حجم الخط

- Aa +

مسيعيد للبتروكيماويات سهم من ذهب

مزايا حكومية لتعزيز ثقافة الادخار والاستثمار للأجيال القادمة.

مسيعيد للبتروكيماويات سهم من ذهب

عندما أعلن المجلس الاعلى للشؤون الاقتصادية في قطر والذي يرأسه أمير البلاد عن تخصيص أول شركة حكومية كبرى تعمل في قطاع الطاقة وطرحها للاكتتاب للمواطنين الأفراد فقط، كان مبتغاه في ذلك هو اشراك المواطن العادي في ثروات البلاد، وتعليمه ثقافة الادخار للأجيال القادمة، فأكبر عملية اكتتاب تشهدها قطر بقيمة تبلغ نحو 3.2 مليار ريال تمثل ما نسبته 25.7 % من رأس مال شركة مسيعيد القابضة للبتروكيماويات، والتي كانت لها شروطها الخاصة ومزاياها الخاصة أيضا، ولم يسبق ان توفرت في اي علمية اكتتاب أخرى على مر التاريخ.

يقول رجل الاعمال محمد كاظم الانصاري أن نشرة الاصدار كانت واضحة جدا من البداية، وكان لأي مستثمر عادي أن يكتشف الاهداف النبيلة التي وضع من أجلها هذا الاكتتاب، فالمزايا التي وضعتها الدولة لتحفيز المواطنين على المشاركة في الطرح وتعميق ثقافة الاستثمار طويل الأجل في المجتمع، تضمنت منح المكتتبين الذين يحتفظون بأسهمهم لمدد أطول أسهماً مجانية، حيث قرّرت قطر للبترول منح كل مواطن قطري اكتتب في الأسهم المطروحة حق الحصول على سهم تشجيعي مجاني عن كل سهم تم تخصيصه له عقب إقفال الاكتتاب اذا احتفظ بالسهم لمدة خمس سنوات، حيث يتم منح الأسهم التشجيعية في تاريخين محددين للمستثمرين المستوفين لشروط المنح وهي أن يحتفظ المستثمر بما لا يقل عن نصف عدد الأسهم التي تم تخصيصها له، ويتم منح النصف الأول (50 %) من الأسهم التشجيعية بعد مرور 5 أعوام من تاريخ الطرح، على أن يتم منح الـ50 % الأخرى بعد مرور 10 أعوام من تاريخ الطرح.

وأشار إلى أن هذه المزايا من شانها ان تعمق ثقافة الادخار بعيدا عن المضاربة بالأسهم، لان الهدف من طرح الشركة هو ان تكون مملوكة من قبل القطريين على المديين القريب والبعيد، لافتا الى انه بالنسبة للأسهم المسجلة باسم الفرد القاصر الذي لم يبلغ 18 عاماً بعد، فيتم تجميد نسبة 50 % من الأسهم المخصصة له من الاكتتاب حتى بلوغه سن 18 عاماً، وهذا من شأنه مساعدة الأسر القطرية لتكوين ثروات وادخارها لمستقبل أبنائهم.

استمرت علمية الاكتتاب في شركة مسيعيد للبتروكيماويات لثلاثة أسابيع بدأت في اليوم الاخير من العام 2013 وانتهت في اليوم الواحد والعشرين من العام 2014. وشهدت نتائج الاكتتاب مفاجأة ربما لم تكن متوقعة لدى الكثيرين، اذ ازداد حجم الأموال المكتتبة عن خمسة اضعاف المبلغ المطلوب والبالغ 3.2 مليار ريال، وهو الأمر الذي يكشف عن توفر السيولة في السوق القطري.

يقول الأنصاري أن الاقبال الكبير الذي شهده الاكتتاب جاء كتعبير دقيق وواضح عن ثقة المواطنين في قوة ومتانة الاقتصاد الوطني وتوجيهات سمو الامير التي تهدف إلى ضمان مستقبل زاهر لأبناء هذا الوطن وفق رؤية قطر الوطنية 2030، كما يعكس حجم الثقة الكبيرة التي يضعها المواطنون في قطر للبترول ومشاريعها، حيث بلغت تغطية اكتتاب الشريحة المخصصة للأفراد خمس مرات وبلغ الحد الأقصى لحصة الفرد في التخصيص 1633 سهم لكل مساهم أكتتب بهذا العدد من الأسهم أو أكثر، وبالنسبة للمكتتبين الذين اكتتبوا بأقل من هذا العدد فقد تم تخصيص كامل الأسهم التي اكتتبوا فيها.

ويعتبر الانصاري أن أسهم شركة مسيعيد للبتروكيماويات بمثابة ثروة للمستقبل قدمها سمو أمير البلاد إلى شعبه، كما أنها فرصة مهمة لتعليم المواطن ثقافة الادخار للمستقبل، بدلا من البحث عن الربح السريع، لافتا إلى أن نتائج الاكتتاب انصفت جميع المكتتبين حيث حصل كل مواطن على الحد الاعلى الممكن من الاسهم، فجميع المتقدمين الذين اكتتبوا ما بين 50 و750 سهما حصلوا على جميع الأسهم التي تقدموا بطلبها بالكامل. أما المتقدمين الذين تقدموا بطلبات اكتتاب لأكثر من 750 سهم من أسهم الشركة فقد تم تخصيص الأسهم وفقاً لسياسة التخصيص التي تم تفصيلها في النشرة والتي أخذت بعين الاعتبار التوزيع بصورة متساوية عوضاً عن سياسة النسبة والتناسب، لافتا إلى أن هذه السياسة أثبتت نجاحها لتوسيع قاعدة المكتتبين وتوزيع الأسهم بصورة عادلة على الجميع.

وبرغم ان آلية تخصيص الاسهم التي تم إتباعها في اكتتاب مسيعيد أبعدت رجال الأعمال وكبار المستثمرين عن الاستحواذ على الحصة الاكبر من الاسهم كما جرت العادة في الاكتتابات السابقة، إلا أن رجال الاعمال انفسهم رحبوا بهذه الالية التي افسحت المجال امام صغار المستثمرين وعموم المواطنين للحصول على أكبر عدد ممكن من الاسهم.

يقول الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد ال ثاني رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة قطر ان رجل الاعمال القطري بقدر ما يهمه الاستثمار في الشركات الحكومية وشبه الحكومية الكبيرة والمضمونة مثل شركة مسيعيد للبتروكيماويات، فانه يعنيه ايضا مساهمة كافة المواطنين في هذه الشركة التي ستكون بالنسبة لهم مصدر دخل اضافي يسهم في توفير الحياة الكريمة والرفاهية لهم ولأبنائهم وللأجيال المقبلة، وبالتالي فان آلية التخصيص لأسهم الشركة والتي تقوم على اساس مضاعفة الخمسين سهما بالتساوي وليس بحسب الكمية المطلوب الاكتتاب بها من حيث النسبة والتناسب، تعتبر آلية تخدم المواطن العادي وتمنحه الفرصة لتملك الحد الممكن من الأسهم، بحيث لا تكون هنالك اية ميزة لكبار التجار الذين يستطيعون بإمكانياتهم المادية الاكتتاب بالحد الأعلى المسموح به وهو مليون سهم.

ويرى الشيخ خليفة بن جاسم أن تخصيص شركة مسيعيد للبتروكيماويات وطرحها للقطريين فقط كفرصة استثمارية تفيد الأسر القطرية والأجيال القادمة. ويؤكد حرص سمو الأمير على رفاهية المواطن القطري وعلى أن تكون هنالك مشروعات على المدى طويل تفيد الأجيال القادمة ليظل المواطن القطري يعيش حياة كريمة مع تعاقب الأجيال، مشيدا في الوقت ذاته بقيام الدولة بمنح فئتين من الفئات المهمة في المجتمع وهما فئة المستفيدين من صندوق المعاشات من المواطنين غير القادرين على تمويل شراء الاسهم وفئة ذوي الاحتياجات الخاصة اسهما مجانية بواقع 750 سهما لكل مواطن، إلى جانب فتح المجال لهم للمشاركة في الاكتتاب والحصول على اسهم اضافية.

وأشار الشيخ خليفة بن جاسم إلى أن الاكتتاب في شركة مسيعيد للبتروكيماويات والذي بلغ حجمه نحو 3.2 مليار ريال قطري ومن ثم طرح هذه الاسهم للتداول في البورصة سوف ينعكس بشكل ايجابي كبير على أداء البورصة خصوصا وأن هذا هو اول اكتتاب منذ العام 2010، مما يعني أن البورصة ستشهد مع هذا الاكتتاب تحولا نوعيا في أدائها، لافتا إلى أن قرار منح كل مواطن يحتفظ بأسهمه المكتتبة في الشركة لمدة عشر سنوات بنسبة 100 % كمنحة مجانية يعتبر قرارا حكيما يدل على ان الدولة حريصة على ان يحتفظ المواطنون باسهمهم في الشركة لتكون بمثابة استثمار طويل الاجل لهم وللاجيال القادمة، وهو يترجم توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد ال ثاني في تعزيز رفاهية المواطن القطري.

حققت شركة مسيعيد للبتروكيماويات أرباحا بلغت قيمتها 1.6 مليار ريال قطري في العام 2012، ووفقا لتصريحات رسمية فان ارباح العام 2013 والتي لم تعلن بعد تفوق أرباح العام السابق، ما يجعل القيمة السوقية للشركة تفوق الـ 16 مليار ريال، وهي من كبرى الشركات الصناعية العاملة في قطاع الطاقة.
يقول رجل الاعمال علي عبد اللطيف المسند إن امتلاك القطريين لأسهم الشركات الصناعية يساعدهم على اكتساب الخبرات في هذا القطاع ويعطيهم حوافز لإنشاء مشاريع صناعية خاصة تزيد من القاعدة الصناعية في دولة قطر، مشيرا إلى أن شركة مسيعيد للبتروكيماويات تأتي أهميتها من كونها احدى الشركات التي كانت تابعة لقطر للبترول تلك المؤسسة العريقة التي تضم تحت جناحيها مختلف شركات الطاقة القطرية.

ويضيف أن حجم الاقبال على الاكتتاب وتغطيته لخمسة اضعاف المبلغ المطلوب وسير عملية الاكتتاب بنجاح كلها عوامل اثبتت قدرة البنوك المحلية على ادارة وتنفيذ اكتتاب بهذا الحجم، ما يجعلها في مصاف البنوك الكبرى في مجال الخدمات والمنتجات وخدمة العملاء، حيث أن اكتتاب مسيعيد دعم تجربة البنوك في مجال الاكتتابات وأثقل خبرتها، وأن أي اكتتاب قادم سيكون على أعلى مستوى بفضل هذه التجربة الفريدة، حيث استطاعت البنوك المحلية المشاركة في دعم وتعزيز دور الدولة في برنامج الادخار والاستثمار الذي تسعى إليه، من خلال التنظيم الناجح لعملية الاكتتاب، والقضاء على أي صعوبات أو مشاكل تواجهها بصورة فعلية، مكنت جميع المكتتبين من الاكتتاب في سهولة ويسر، إلى جانب قيام البنوك نفسها بتمويل علمية الاكتتاب بنسبة وصلت إلى 100 %.

وفي حين تترقب بورصة قطر إدراج أسهم شركة مسيعيد للبتروكيماويات للتداول مطلع شهر مارس 2014 فان توقعات المحللين الاقتصاديين تشير الى أن الأيام الأولى للإدراج سوف تشهد طلبا كبيرا على اسهم الشركة وعرضا شحيحا للأسهم المتوفرة للبيع، مما سيؤدي الى زيادة سعر السهم مع تمسك المستثمرين بأسهمهم رغبة منهم في الحصول على اسهم تشجيعية وتنفيذا لسياسة الدولة الداعمة لتعزيز ثقافة الادخار والاستثمار طويل الاجل.

ومن المنتظر ان يقود إدراج أسهم شركة مسيعيد للبتروكيماويات في بورصة قطر الى زيادة في السيولة في البورصة ومن ثم انتعاشها، كما انه يحقق ما تهدف إليه الحكومة من النمو المستدام من خلال تشجيع الأفراد والقطاع العائلي على الادخار والاستثمار، فالادخار بالنسبة لقطاع كبير من الاقتصاديين هو الطريق للوصول إلى الاستثمار، باعتبار انه شرط سابق للاستثمار، وبالتالي فان زيادة الادخار تؤدي إلى زيادة الاستثمار في الأمد البعيد.

وبالرغم من ان الاكتتاب في أسهم شركة مسيعيد للبتروكيماويات قد أدى الى سحب سيولة كبيرة من السوق تفوق ال 3.2 مليار ريال، إلا انه لم يؤثر بشكل سلبي على أداء بورصة قطر، بل على العكس شهدت البورصة ارتفاعات تدريجية طوال فترة الاكتتاب، وسجلت في منتصف فبراير 2014 أعلى مستوى لها في خمسة سنوات ونصف، إذ بلغ مؤشر البورصة مستوى 11515 نقطة في اغلاق يوم الخميس 13 فبراير 2014.

واعتبر المسند إدراج شركة مسيعيد القابضة في بورصة قطر عاملا ايجابيا لجذب مزيد من السيولة للبورصة ورفع مكاسبها خلال الفترة المقبلة، متوقعا أن يكون هناك طلب كثيف على سهم مسيعيد وسط عرض شحيح، نظرا لكون غالبية المستثمرين من المتوقع أن يحتفظوا بأسهمهم في الشركة وذلك بغرض الاستفادة من توزيعات الأرباح من ناحية والاستفادة من الحوافز التي وفرتها الدولة لكل من يحتفظ بأسهمه من ناحية أخرى، وتوقع كذلك أن يشهد سعر السهم ارتفاعا تدريجيا خلال الايام الاولى من الادراج.

وقال المسند أن تداول سهم مسيعيد يعتبر إضافة هامة للبورصة، حيث سيحدث نقلة نوعية على مستوى التداولات، نظرا لمكانة السهم وللثقة التي يوليها المستثمرون بشركة مسيعيد للبتروكيماويات والتي يعتبرونها الاستثمار المضمون والمدعوم من قبل الدولة.