لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 17 Feb 2014 05:42 AM

حجم الخط

- Aa +

الأزمة النفطية الليبية تدخل البلاد بمأزق اقتصادي خطير

 تشهد ليبيا ازمة اقتصادية خطيرة إذ يساهم القطاع النفطي بـ 70% من إجمالي الناتج الداخلي و95% من عائدات الدولة و98% من صادراتها، وتتكشف تبعات خطيرة بسبب انعدام الاستقرار في هذا القطاع الحيوي

 الأزمة النفطية الليبية تدخل البلاد بمأزق اقتصادي خطير

 تشهد ليبيا ازمة اقتصادية خطيرة منذ بداية إغلاق الموانئ النفطية الرئيسية فيها في منتصف 2013، ما حرم البلاد أهم إيراداتها بعد ثلاث سنوات على الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي بحسب وكالة الأنباء أ ف ب.

وتراجعت إيرادات الدولة بشكل خطير في اقتصاد يعتمد على النفط بشكل شبه كامل، ومع تراجع الإنتاج النفطي إلى 250 ألف برميل في مقابل 1.5 مليون قبل سقوط نظام القذافي بدأت بوادر أزمة تلوح في الأفق.

ففي شرق البلاد، يغلق مسلحون يطالبون بحكم ذاتي منذ أواخر يوليو(تموز) 2013 المرافئ النفطية الرئيسية ما أدّى بعد أشهر إلى تراجع الإنتاج النفطي للبلاد إلى 250 الف برميل يومياً من1.5مليون برميل يومياً في السابق.

 

وبعد أن رفع المحتجون الحصار المضروب على حقل الشرارة النفطي في الجنوب ارتفع الإنتاج في يناير(كانون الثاني) إلى 570 الف برميل يومياً قبل التراجع مجدداً، في الأيام الأخيرة بعد إغلاق المتظاهرين حقل الوفاء في الجنوب الغربي للبلاد.

وفي بلد يساهم فيه القطاع النفطي بـ 70% من إجمالي الناتج الداخلي و95% من عائدات الدولة و98% من صادراتها، فإن لانعدام الاستقرار بهذه الطريقة عواقب ثقيلة، إذ خسرت ليبيا ووفق تقديرات لوزارة النفط والبنك الدوليأكثر من10 مليارات دولار منذ يوليو(تموز)2013، ما جعل رئيس  الوزراء علي زيدان مثلاً يقول إن بلاده دخلت أزمة اقتصادية، وأن الحكومة مقبلة على صعوبات في دفع الرواتب في موازنة 2014.

ووفقا لصندوق النقد الدولي تراجع الاقتصاد اللّيبي5.1% في 2013.

وفي طرابلس قال ممثل للهيئة المالية الدولية، مشترطاً عدم الكشف إن:"الأزمة النفطية تسببت في خسائر6.5 نقاط من نمو ليبيا".

وأضاف "حتى إن تم تسوية الأزمة النفطية، ستحتاج ليبيا إلى وقت طويل للعودة إلى مستواها النفطي السابق" بسبب المشاكل التقنية واللّوجستية وصعوبة الحصول على زبائن.

وبعد فائض في الموازنة في 2012 ستواجه ليبيا "عجزاّ يبلغ 5% من إجمالي الناتج الداخلي في 2013 و4% في 2014"وفقا للبنك الدولي، الذي يؤكد أن الحكومة اضطرت إلى استخدام ما بين "10 مليارات الى 13 مليار دولار"من احتياطي العملات الأجنبية لمجابهة الوضع.

وفي طرابلس أيضاً قال أحمد بلراس علي المسؤول بالبورصة إن الأزمة النّفطية أثرت كثيراً على الاقتصاد وخفضت بشكل كبير إيرادات الدولة المورد الرئيسي للاستثمار وضامن الاستهلاك. وأضاف أن الوضع بدأ يؤثّر على الاستثمار في البورصة وتسبّب في خوف وقلق رجال الاعمال.

ويزداد الوضع سوءاً بسبب انعدام الأمن البلاد، وتفرض ميليشيات الثوار السابقين قوانينها، ما تسبب في تتردد الشركات الاجنبية أيضاً وإحجامها عن العودة إلى ليبيا، ما يُؤخّرإعادة إعمار البلاد التي تأثرت بنيتها التحتية القديمة أصلاً بسبب النزاع العنيف في 2011. كما يعكسه مثلاً انقطاع الكهرباء بشكل دوري، خاصة في غرب البلاد.

العلامات الفاخرة تنتشر في الأسواق
وفي المقابل شهدت الأشهر القليلة الماضية ازدهرت المحال التجارية في طرابلس والمدن الكبرى الأخرى، ونشطت حركة بيع كلّ السلع والمنتجات بما فيها التي تحمل أسماءً غربيةً فاخرةً، وتعكس ازدهار القطاع الخاص.

ولكن ادريس عبد الهادي رئيس غرفة التجارة في طرابلس يقول إن"هذه الاستثمارات تحققت بفضل شراكات مع مستثمرين أجانب"لكن الدولة التي تواجه مشكلة الأزمة النفطية "لم تتمكن من الاستثمار في المشاريع التنموية المقرّرة".