لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 24 Jul 2013 07:37 AM

حجم الخط

- Aa +

صندوق النقد يوصي برفع أسعار الطاقة في السعودية.. واقتصاديون يعارضون

عارض مختصون اقتصاديون بشدة توصية صندوق النقد الدولي الثانية بزيادة أسعار الطاقة في أكبر مصدر للنفط الخام في العالم بهدف المساعدة على كبح نمو الطلب المحلي المتزايد.  

صندوق النقد يوصي برفع أسعار الطاقة في السعودية.. واقتصاديون يعارضون
رفض الاقتصاديون توصية رفع أسعار الطاقة في السعودية.

عارض مختصون اقتصاديون في المملكة العربية السعودية توصية صندوق النقد الدولي الثانية بزيادة أسعار الطاقة في أكبر مصدر للنفط الخام في العالم بهدف المساعدة على كبح نمو الطلب المحلي المتزايد.

 

ونقلت صحيفة "الرياض" اليوم الأربعاء عن المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة عضو مجموعة ترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في السعودية إنه لا بدائل حالية لكبح نمو الطلب المحلي باستهلاك الطاقة (النفط، الوقود، الغاز، الكهرباء)، موضحاً أنه لا تزال البدائل الأخرى في بداياتها مثل الطاقة الشمسية المتجددة أو الطاقة الذرية النظيفة وغير المتجددة التي من المحتمل إنتاجها في العام 2020.

 

وتعتزم السعودية توليد بعض الكهرباء من الطاقة الشمسية ومن محطات نووية وتدرس أيضاً طاقة الرياح وطاقة حرارة الأرض مع سعيها للحد من اعتمادها على النفط والغاز في ظل بلد يتجاوز عدد سكانه 29 مليون نسمة، ويعاني من انقطاعات للكهرباء خلال فصل الصيف عندما يزيد استخدام مكيفات الهواء.

 

واختلف "ابن جمعة" -وفقاً لصحيفة "الرياض" اليومية- مع توصية صندوق النقد للمرة الثانية برفع أسعار الطاقة قائلاً "لقد تمت دراسة رفع الأسعار سابقاً وكانت أسعار الوقود مرتفعة قبل العام 2005 ولا أرى أن الفرق بين السعر القديم والحالي كان له اثر ايجابي على تخفيض الاستهلاك، إذا السؤال بكم ترتفع الأسعار حتى يكون لها اثر ايجابي على تراجع الاستهلاك دون أن يضر برفاهية المواطن".

 

وقال إن رفع أسعار الوقود في الوقت الحالي غير مناسب حتى تكتمل وسائل النقل العام، أما بالنسبة لرفع أسعار الكهرباء على المواطن فإنه في منتهى الصعوبة، حيث إننا نعرف أن 70 بالمئة من استهلاك الكهرباء في المنازل ناتج عن استخدام المكيفات في بلد صيفه طويل وشديد الحرارة.

 

وأضاف إن ما يزيد الأمر صعوبة برفع أسعار الكهرباء هو أن متوسط دخول ما يقارب 70 بالمئة من المواطنين قد لا يتجاوز 4 آلاف ريال شهرياً وهناك ما يقارب 20 بالمئة من المواطنين دخلهم متوسط بينما النسبة المتبقية من رجال الأعمال والدخول المرتفعة جداً.

 

ويرى أن البديل الأفضل لتقليص الطلب على الطاقة بترشيد استهلاك الأسر والأفراد ورفع كفاءة استخدام الطاقة في المباني التجارية والمصانع وذلك بوقف الهدر أو الاستخدام غير الضروري للطاقة واستخدام مركبات اصغر حجما وذات كفاءة عالية مع استخدام أجهزه وأدوات كهربائية ذات كفاءة عالية في المنازل.

 

ولفت إلى أهمية خطوة إلزامية تطبيق كود البناء لعزل المباني بعدما أصبحت إجبارياً قبل توصيل الكهرباء إلى المباني، وكذلك منع استيراد المكيفات ذات الكفاءة المتدنية من خلال الجمارك السعودية.

 

وقال إن توفير وسائل النقل العام داخل المدن وخارجها سوف يتيح الفرصة للمواطنين باستخدامها وهذا سيقلص استهلاك البنزين مستقبلا بنسبة كبيرة تحت فرضية أن يتم تحول نسبة كبيرة من المواطنين عن قيادة مركباتهم إلى استخدام النقل العام.

 

ولا تملك السعودية، أكبر دولة خليجية من حيث المساحة والسكان، شبكة وسائل نقل عامة.

 

وتحفظ المحلل الاقتصادي وليد السبيعي على توصية صندوق النقد مع غياب وسائل النقل خلال الفترة الحالية مما قد يتسبب بأعباء إضافية على المواطنين في ظل عدم اكتمال شبكة القطارات المعلن عنها سابقاً.

 

ومن المقرر أن تطلق الرياض يوم الأحد القادم مشروع القطار الكهربائي (مترو الرياض) ليكون أكبر وسيلة نقل عام في السعودية.

 

وقال "السبيعي" إن توصية صندوق النقد بأن رجال الأعمال والأسر سيتمكنون من التكيف مع التعديلات الجديدة إذا تم تنفيذها على مراحل مع ضرورة حماية الشرائح السكانية الأقل دخلاً من آثار ارتفاع الأسعار يعتبر رؤية غير مناسبة للصندوق حالياً لغياب وسائل النقل في السعودية وعدم اكتمال منظومة الاستثمارات البديلة والمصادر المتجددة في الطاقة.