لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 18 Jun 2012 11:57 AM

حجم الخط

- Aa +

مارون سمعان : بيتروفاك قوة مستمرة

يحدثنا مارون سمعان رئيس شركة بيتروفاك عن أداء أقسام الشركة المتميزة وتصوراتها ويعطينا نظرة سريعة على العراق.

مارون سمعان : بيتروفاك قوة مستمرة
مارون سمعان رئيس شركة بيتروفاك

مجلة أويل أند غاز الشرق الأوسط - يحدثنا مارون سمعان رئيس شركة بيتروفاك عن أداء أقسام الشركة المتميزة وتصوراتها ويعطينا نظرة سريعة على العراق.

كانت بداية مارون سمعان في شركة بيتروفاك العمل مع المدير التنفيذي أيمن أصفري برأس مال يبلغ 500 ألف دولار أمريكي لإطلاق ما تحول فيما بعد إلى فرع لشركة يو إس أويل اند غاز US oil and gas لأعمال الهندسة في عام 1991 ومركزها إمارة الشارقة. بنى سمعان وأصفري معاً اسماً عملاقاً جباراً في عالم صناعة النفط والغاز يوظف اليوم أكثر من 1500 شخصاً ويعمل في مشاريع النفط والغاز التي تمتد من الشرق الأوسط ومومباي إلى المكسيك وماليزيا.

تركز هذه المجموعة أعمالها في منطقة الشرق الأوسط وتعمل لجذب المزيد من الأعمال مع شهية مفتوحة على مشاريع المراحل الأولى ذات الخطورة الأعلى مما ساعدها على مقاومة الركود الذي أطاح بوكالات الخدمات الأخرى المقيدة بهوامش محددة أكثر. دفع هذا بشركات النفط الوطنية وبخاصة في قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى تقدير سجل إنجازات هذه الشركة.

في يونيو من العام الماضي رسمت الشركة صورة واضحة للنجاح بوضعها هدفاً لعام 2015 بمضاعفة مبيعاتها المحققة في عام 2010 والتي بلغت 4,345 مليار دولار. قطعت الشركة في السنوات الماضية خطوات جيدة على الطريق نحو تحقيق هذا الهدف مع ارتفاع الإيرادات إلى 539,4 مليون دولار، و مع ارتفاع المبيعات بنسبة 33% لتصل إلى 5,8 مليار دولار. فيما انخفض سجل الطلبيات الآجلة إلى 10,8 مليار بنهاية عام 2011، مقارنةً بمبلغ 11,7 مليار مليار في السنة السابقة مع تحول تركيز الشركة إلى عمليات التسليم .

شجعت هذه الأرقام دار التمويل الأوربية يونيكريت Unicredit لوصف الهدف الطموح لعام 2015 "بالمنطقي تماماً" وتتوقع تحقيق شركة بيتروفاك لهدفها بحلول عام 2014.
تتوقع شركة بيتروفاك أرباحاً تصل إلى 15% هذه السنة بعد أن تجاوزت 20% في عام 2011. ويقوم المدير التنفيذي أيمن أصفري بالتوسع في الأعمال إلى تايلند ونيجيريا والمكسيك والعراق، وتخلق الشركة انطباعاً بأن الانخفاض في الطلبيات الآجلة في السنة الماضية لم يكن إلا لأن الوكالة اللندنية انشغلت عن إعادة طلبات التزويد.

سوق أعمال الهندسة والإنشاءات (EPC)

إن ارتفاع أسعار النفط والأهداف الجيوسياسية لدول الخليج والزبائن الرئيسيين في الشرق جعلت كلها من سوق أعمال الهندسة والإنشاءات (EPC) سوقاً شديد التنافسية مع ميل باتجاه الشركات الآسيوية. ولم يصب سمعان بالإحباط نتيجة تحول السوق إلى الشديد التنافسية.
يقول سمعان: "أفضل وصفها بالسوق المشغولة أكثر من وصفها بالمزدحمة"

"تبقى شركات النفط الوطنية وشركات النفط العالمية حريصةً على الاستثمار، وبخاصة مع سعر 100 دولار لبرميل النفط مما يصب في صالح سلسلة التزويد. كما تبقي سوق أعمال الهندسة والإنشاءات (EPC) كل الشركات المتعاقدة في حالة تأهب"

انتقل سمعان من كونه مدير للعمليات في شركة بيتروفاك ليصبح رئيس الشركة في يناير عام 2012 وينصب تركيزه الأول الآن على جذب أعمال جديدة، وتحسين عمل استراتيجية الشركة وتطويرها.
"ندرك الحاجة للسعي الجاد لإيجاد فرص مختلفة مع الحفاظ على مراقبة قريبة على المنطقة التنافسية" يقول سمعان الذي بدأ العمل في هذا القطاع الصناعي في مشاريع في كل من عُـمان والبحرين:" مع فهمنا العميق لزبائننا وأسواقنا فإننا نشعر بالارتياح لقدرتنا على التخطيط للتغيرات في بيئة الاقتصادات الضخمة" أدت الضغوط المستمرة على التكاليف إلى شيء من التذمر من أن بعض مزودي أعمال الهندسة والإنشاءات (EPC) قاموا بدق اسفين في أسواق عمل الهندسة والإنشاءات (EPC). لكن سمعان لا يوافق على وجهة النظر القائلة بظهور البيئة ثنائية الطبقة لهذه الأسواق والتي تتمايز إحدى طبقتيها بالكلفة، بينما تتمايز الأخرى بالقدرات.

يقول سمعان: "إن الحل الأوفر ثمناً والمقبول تقنياً هو الفائز دائماً في إجمالي بيئة تشغيل أعمال الهندسة والإنشاءات (EPC) ، وقد نجحنا في هذا السياق وكذلك نجح كثير من منافسينا ايضاً ، بالتأكيد يحقق الكوريون الجنوبيون نجاحاً مقبولاً أيضاً في هذه السوق. ولقد شهدنا في عام 2011 مستويات عالية من الفعالية من مقاولي الهندسة والإنشاءات (EPC) من الكوريين مع تراجع أسواقهم المحلية. في النهاية لدينا جميعاً أعمال نديرها وأهداف نحققها وعلينا بالتالي أن نكون مؤهلين بقدر ما نستطيع لتحقيق هذا".

وفي حين يعزف سمعان بقوة على وتر التنافسية، اتخذت بيتروفاك خطوات مخاطرة جريئةً لإعادة تنظيم عروضها، لتضفي قيمةً أعلى من النموذج المعتاد لأعمال الهندسة والإنشاءات (EPC) كلما أمكن هذا.
في سبتمبر من العام الماضي دخلت الشركة بشراكة مع شركة تشاينا بيتروليوم إنجينيرينغ اند كونستراكشن كوربورايشن China Petroleum Engineering & Construction Corporation (CPECC) وذلك في حركة لا تستطيع إلا قلةٌ من شركات أعمال الهندسة والإنشاءات (EPC) أن تنجح في تحقيقها. سيوفر ذلك لشركة بيتروفاك الولوج إلى شركات النفط الصينية التي تؤدي أعمالاً نشيطة في قطاع المراحل الأولى من هذه الصناعة، وهي بدورها مجهزة لتطور العروض التقنية لشركة (CPECC) الصينية. تعمل الشركتان معاً في حقل نفط الرميلة في العراق الذي تديرانه حيث تتوليان عقداً بقيمة 90 مليون دولار للصيانة والإصلاح.

خدمات الطاقة المتكاملة IES

حصد قسم شركة بيتروفاك الجديد لخدمات الطاقة المتكاملة IES الذي يرأسه الرئيس السابق لقسم التنقيب والإنتاج في شركة بريتيش بتروليوم BP آندي أنغليس الكثير من الاستحسان. ويهدف هذا القسم الذي يجمع بين الحلول الإنتاجية السابقة للشركة، وبين التطورات في الطاقة ووحدات خدمات التدريب إلى دفع احتياطات مالكي الموارد ضمن عقود مدفوعة بالحوافز.

أحاط المحللون بخدمات الطاقة المتكاملة ووافقوا على قدرتها بحصد المكاسب للمساهمين، و بدورها في تعزيز هدف الشركة بوجود قسمٍ يساهم بثلث إيرادات المجموعة بحلول عام 2015. وقد أعلنت شركة نومورا سيكيوريتيز للخدمات المالية Nomura Securities قناعتها القوية بشركة بيتروفاك و تتوقع أن تسجل هذه الوكالة إيرادات تصل إلى 6,4 مليار دولار في عام 2012 مع أرباح تصل إلى 848 مليون دولار قبل احتساب الضرائب.

تحمست شركات النفط الوطنية بسرعة لنموذج أعمال خدمات الطاقة المتكاملة. وكانت شركتا بيتروناس Petronas الماليزية وبيتروم Petrom الرومانية من أول الزبائن، ووقعت شركة بيميكس Pemex المكسيكية عقدين لتحسين الإنتاج، مع توقع المزيد من العقود قريباً.

يفسر سمعان: "تساعد خدمات الطاقة المتكاملة زبائننا على تطوير مواردهم سواء من خلال تطوير حقول نفطية جديدة أو من خلال تعزيز إنتاجها من الاحتياطيات الناضجة. نقوم بهذا من خلال مجموعة مختلفة من نماذج العقود التجارية المرنة: عقود خدمات المخاطر، وعقود تعزيز الإنتاج، وعقود مشاركة الإنتاج"

يقاوم سمعان فكرة تجاوز العقود التقليدية لأعمال الهندسة والإنشاءات (EPC) بحيث تتضمن مخاطر الأداء وثماره في مشاريع المراحل الإنتاجية الأول. حيث تهدف بيترفاك إلى الابتعاد عن المشغلين في مواقع الحقول النفطية.
ويقول:"لا نعتقد بأن هذا يحمل تحدياً لشركات النفط العالمية أو غيرها من المشغلين: نحن نمثل استجابةٍ للطلب في السوق، وفي حين لدينا نموذج عملٍ للتوافق التجاري مع المشروعات مع زبائننا وشركائنا إلا أننا كشركة خدمات لا نملك متطلباًت أو رغبةً في حجز براميل من الوقود الأحفوري. هدفنا ببساطة هو توظيف خدماتنا بطريقة تولد العائدات المثالية"

تعمل الشركة بالتأكيد على دعم خدمات الطاقة المتكاملة كمساهم رئيسي في نموها المستقبلي ويقول سمعان "نتوقع توظيف قرابة 800 مليون دولار في خدمات الطاقة المتكاملة في عام 2012، في مشاريعنا القائمة عموماً، ونصف هذا في مشاريعنا في ماليزيا. ونستمر في توقع استثمار سنوي إجمالي في خدمات الطاقة المتكاملة لتصل إلى مليار دولار خلال السنوات القليلة القادمة" ويشرح سمعان هذا قائلاً:" على الرغم من أن صافي استثماراتنا أقل بكثير من ذلك مع التحول السريع للمشاريع إلى مولدات للسيولة"

بالإضافة إلى القيام بمخاطرة الأداء لتحقيق الزيادة في الإيراد، تمنح عقود خدمات الطاقة المتجددة تدفقاً طويل الأجل للإيرادات. "تميل العقود لأن تكون طويلة بطبيعتها: لدينا عقد لتعزيز الإنتاج مدته 15 سنة في حقل تيسليني Ticleni في رومانيا، وعقد لمدة 25 سنة في حقول ماجالين Magallenes وسانتوريو Magallenes في المكسيك."

شلومبيرغر SCHLUMBERGER

ورد في أخبار شهر يناير أن شركة بيتروفاك ستتشارك مع شركة شلومبيرغر SCHLUMBERGER لإطلاق عروض لمشاريع النفط الكبرى وكان وقع هذه الأخبار جيداً، حيث بدأت البيئة دائمة التغير لقطاع المراحل الإنتاجية الأولى بخلق تعدد في الموارد والقدرات التقنية. ويعلق سمعان "نحن قادرون عبر التعاون مع شركة شلومبيرغر SCHLUMBERGER على جمع قدراتنا مع قدرات قائد عالمي يتيمز بسجل إنجازات منقطع النظير للابتكارات التقنية. سيمكننا هذا من تقديم عروض مشتركة لمشاريع تعزيز الإنتاج بمعدلات لايمكن لنا تحقيقها وحدنا، وأن نطور هذه العروض بسرعة أكبر بكثير."

تملك كلتا الشركتين مهارات وقدرات تنفيذية متكاملة. وقد بنت كلا الشركتين هذه القدرات من خلال المعرفة العميقة، وخبراء المنشآت والخبرات التشغيلية تحت إدارة متكاملة للأصول مع امتلاك شركة بيتروفاك لقوى خاصة في المنشآت والهندسة وإدارة المشاريع في الوقت الذي تتميز شركة شلومبيرغر بقوتها في المعارف العميقة، وهندسة الإنتاج، وبنية الآبار وإدارة المشاريع والأصول.

"يمكننا مع شركة شلومبيرغر أن نقدم لزبائننا خدمات متكاملة في مكان واحد لتطوير الحقول الجديدة وخدمات إدارة الأصول. وستوظف كلا الشركتين رأسمالها الخاص في مشاريع تعزيز الإنتاج هذه، ولن تسعى أي من الشركتين لحجز احتياطي نفطي"
"إن فرص التعاون في السوق مهمةٌ جداً كمصدر رئيس يبحث عنه المالكون ليطوروا الاحتياطيات المكتشفة قليلة المخاطر أمام بيئة صناعية تتصف بافتقارها للقدرات والسعة"

نظرة على أعمال الهنسة والبناء والتشغيل والصيانة ECOM

من السهولة بمكان بعد تحقيق نجاح فوري لخدمات الطاقة المتكاملة أن تنسى أن قوة بيتروفاك الحالية تأتي من عملها في الهندسة والبناء والتشغيل والصيانة (ECOM)، وأن هذا القسم يبقى حجر الأساس في الموقع السيادي للشركة في المنطقة.

ويقول سمعان "نهدف إلى تحقيق أكثر من 6 مليارات دولار من طلبات (ECOM) الجديدة هذه السنة. وسيساعدنا هذا في الحفاظ على رقم كبير لمتوسط نمو العائد على المدى المتوسط"

يعتبر العقد الضخم لشركة بيتروفاك والذي تبلغ قيمته 3,4 مليار دولار مع حقل ساوث يولوتين South Yoloten في تركمانستان مثالاً واضحاً للقدرة التقنية للوكالة وخبرتها على مستوى كبير.

ويكشف سمعان "إن عقدنا مع حقل غاز ساوث يولوتين South Yoloten يسير بشكل جيد، وقد اقتربنا من تنفيذ 50% من العمل تقريباً. لقد أكملنا أغلب أعمال الهندسة، ووضعنا مجموعة من الطلبات للتحصيل، وتشق أعمال البناء طريقها بشكل جيد. كما أننا نعمل ضمن سياق محلي بزيادة 70% وأنه لمدعاة للسرور أن يتحقق هذا من منظور الإنجاز والاستدامة"
البلد ليست سوقاً حرةً بأي مقياس، وهناك صعوبات فيما يتعلق بالعمل. ويكمن الحل بالنسبة لشركة بيتروفاك في بناء العلاقات الصحيحة والعمل بالتوافق مع بيئة العمل.

ويقول سمعان: " نفهم المشهد العام لأي بلد نقوم بالعمل فيه ونعمل بالتعاون مع زبائننا ومع كثير من ذوي العلاقة الآخرين وذلك في بيئة دائمة التعلم"
بشكل عام فإن الأعمال ستخلق عناوين أقل بينما خدمات الطاقة المتكاملة تبقى البطاقة الرابحة لصفقات أعمال الهندسة والإنشاءات (EPC)، وقد تم إعداده ليبقى ركناً أساسياً في عروض بيتروفاك. ويقول سمعان:" نملك رؤية جيدةً لقنوات فرص الأعمال في بلدان معينة في المنطقة وسنستمر بتقديم العروض لإبرام العقود عندما يتاح هذا".

العراق

فازت شركة بيتروفاك في الفترة الماضية بعقد قيمته 330 مليون دولار لأعمال الهندسة والإنشاءات (EPC) من الوكالة الروسية غازبروم نيفت Gazprom Neft وذلك للمرحلة الأولى من مشروع تطوير حقل البدرة العراقي. ومن المقرر أن ينطلق المشروع قريباً جداً، وتهدف بيتروفاك إلى إتمام العمل في الحقل من خلال ثلاثة مراحل يمتد كل منها 18 شهراً حتى الربع الثالث من عام 2015.

يبنى الفوز بالعقد على حزمة متشابهة من الأعمال بقيمة 240 مليون دولار والتي فازت الشركة بها من شركة شيل Shell لتطوير حقل مجنون Majnoon حيث عملت الشركة على بناء نظام للإنتاج المبكر منذ عام 2010. يجمع هذا النظام ما بين قطارين يتسع كل منهما إلى 50 ألف برميل يومياً بالتوازي مع تحديث منشآت براون فيلد. بدأ العمل على المشروع في منتصف العام 2010 ويتوقع انتهاء العمل في الربع الرابع من هذه السنة.
إن الفوز بهذه العقود ليس عبثاً، والسيد سمعان حريص جداً في التشديد على الإعداد والبحث الضروريين للبدء بتنفيذ أعمال على مستويات عالية في العراق تحت ضغوط شديدة.

ويعلق سمعان:"هناك تحديات محددة ترتبط ببيئة العمل في العراق، لكنها تتوقف جميعاً على فهمك لمميزات محيط العمل. وكما هي حال العمل في أي بلد جديد. يتميز العراق مثلاً بتحديات أمنية خاصة جداً لابد من فهمها والعمل ضمنها"

وتظهر مستويات العنف الأخيرة وارتفاع نسب البطالة أن العراق لا يزال بعيداً عن تحقيق الفائدة من ثرواته الوطنية.
ويتابع سمعان:"لايزال العراق مع مايبذله من جهود لتحقيق الاستقرار والنمو في اقتصاده أقرب إلى حالة السوق الجديدة. وبالنسبة لمجتمع التعاقد فلا يمكنني إلا أن أشدد على ماهو أكثر أهمية بالنسبة لي، وبخاصة في الأسواق النامية وهو مبدأ (استمع وافهم): فالعمل ضمن علاقات شفافة ذات نظرة إلى الأمام هو الطريقة الوحيدة لتحقيق أهدافنا المشتركة."

"أنا متفائل جداً للتقدم الذي أحرزناه حتى اليوم. لايتعلق الأمر بسهولة القيام بالعمل إنما برحلة تشارك المعرفة التي تؤدي إلى تحسين الكفاءة. ومع تطور البروتوكلات والعمليات لتدعم إطار العمل التشريعي فإن هذا كله يخدم فعالية عملنا"

تتعرض شركات حقول النفط في العراق سريعاً إلى ضغوط التوقعات العالية لتشغيل السكان المحليين. ومع عدم وجود قطاع صناعي تقريباً وقلة الفرص خارج القطاع العام، يمكن فهم ذلك رغم أن التعامل مع هذه التوقعات يتطلب الرهافة والصبر.

يحد الافتقار إلى طاقم العمل المدرب أيضاً من الفرص بالنسبة للعراقيين، وربما يساهم الحد الأدنى غير الرسمي للأجور والبالغ 600 دولاراً بجعل استيراد القوة العاملة أو الاحتفاظ بحصة الأسد من العمل من خارج البلد أمراً مغرياً.

على الرغم من كل هذا فإن الشركات العراقية متمكنة في عملياتها مثل أعمال التعدين في مشروع تطوير حقل شركة شيل في مجنون Majnoon وسمعان متلهف لرؤية شكل مشاركة العمل بين العراقيين وشركة بيتروفاك في الميدان.
"ينحصر تركيزنا في كل مكان نعمل فيه على تحقيق المثالية في استخدام الموارد المحلية سواء من خلال التوظيف أو استخدام شركات الأعمال المحلية ضمن سلسلة التزويد. إن القوة العاملة المحلية في حقل مجنون مشجعةٌ جداً بالنسبة لنا، وهي منطقة تشهد نمواً كبيراً مع تزايد المشروعات ونمو الاقتصاد، ونحن ندعم عدداً من شركات النفط العالمية في هذا السياق في العراق"

"يمكننا مع شركة شلومبيرغر أن نقدم لزبائننا خدمات متكاملة في مكان واحد في تطوير الحقول الجديدة وخدمات إدارة الأصول. وستوظف كلا الشركتين رأسمالها الخاص في مشاريع تعزيز الإنتاج هذه، ولن تسعى أي من الشركتين لحجز احتياطي نفطي"

حقل ساوث يولوتين

يعتبر عقد شركة بيتروفاك مع حقل ساوث يولوتين البالغة قيمته 3,4 مليار دولار واحداً من أكبر العقود في قطاع المراحل الإنتاجية الأولى في التاريخ. وكان قد تم تقدير حقل ساوث يولوتين من قبل شركة غافني كلاين اند أسوشييتس Gaffney Cline & Associates على أنه ثاني أكبر حقل في العالم بعد الحقل الإيراني ساوث بارس South Pars. وقد تم توقيعه مع الحكومة التركمانية التي صرحت باحتوائه على 21 تريليون متر مكعب من الاحتياطي القابل للاستخراج.

وقامت بيتروفاك بتوقيع العقد مع شركة تركمان غاز Turkmengas في ديسمبر 2010، بعد إثبات جاهزيتها للدخول في أكثر أجواء العمل تحدياً ضمن قطاع هذه الصناعة.

ورد في المرحلة الثانية من العقد المبرمج ليدوم مدة 31 شهراً ونصف الشهر أن تقوم شركة بيتروفاك بتقديم أعمال الهندسة والإنشاءات وتفويض الأعمال على أساس مبلغ مقطوع لاستخراج 10 مليارات متر مكعب سنوياً من الغاز إلى معمل معالجة الغاز بالإضافة إلى البنية التحتية وتمديدات الأنابيب لتطوير العمل ليستوعب 20 مليار متر مكعب سنوياً.

يحتوي غاز التغذية الوارد من الحقل على نسبة 6% من سلفيد الهيدروجين، وسيعمل التطوير ليشمل منشآت معالجة الغاز ومعاملة الكبريت، بالإضافة إلى بطانة البئر، ومنشآت التجميع، والبنية التحتية والأدوات، والتكثيف والتخزين والتصدير.

تعمل كل من شركات CNPC وLG Interntional و Hyundai Engineering على هذا المشروع أيضاً.
ومن المتوقع عند انتهائه أن يعمل حقل ساوث يولوتين على تصدير 20 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً. وتعتبر روسيا الاتحادية الزبون الرئيسي لحقل الغاز هذا بالإضافة إلى الصين وإيران. ويساعد بنك التطوير الصيني Chinese Development Bank شركةَ تركمان غاز في التمويل إذ يقدم 4 مليار دولار للمرحلة الثانية لوحدها.

شركة بتروفاك

هي مزوّد عالمي رائد لحلول مرافق إنتاج ومعالجة النفط والغاز، وهي تضم محفظة متنوعة من العملاء تشمل العديد من شركات النفط والغاز الرائدة المحلية. يُشار إلى أن أسهم مجموعة "بتروفاك" مدرجة في بورصة لندن .
وتقدم المجموعة خدمات في سبع مجالات هي: الهندسة والبناء، المشاريع الهندسية والبناء، الخدمات الهندسية، الهندسة والعمليات البحرية، التدريب، حلول الإنتاج وتطورات الطاقة.

من خلال هذه المجالات العملية، تعمل "بتروفاك" على تصميم وبناء مرافق النفط والغاز، بالإضافة إلى تشغيل وصيانة وإدارة المرافق وتدريب الموظفين؛ تعزيز الإنتاج؛ وحيث يمكنها تحسين طاقتها الخدماتية، تطوير والمساهمة في الاستثمار في المشاريع الصناعية والبنية التحتية. وتأتي مجموعة خدمات "بتروفاك" لتلاءم احتياجات العملاء خلال مراحل الدورة الكاملة لأصول النفط والغاز.

تضم المجموعة أكثر من 11000 موظف، وهي تعمل انطلاقاً من خمس مراكز إستراتيجية واقعة في أبردين، الشارقة، ووكينغ، شيناي ومومباي، إضافة إلى 19 مكتباً في مختلف أنحاء العالم. وتتركز أعمال مجموعة "بتروفاك" في مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا، دول مجلس رابطة الشعوب البريطانية المستقلة ومنطقة آسيا المحيط الهادئ.