لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 13 Dec 2012 06:32 AM

حجم الخط

- Aa +

صراع بين العراق والسعودية أكبر منتجين في أوبك حول خفض الإنتاج

ظهر على السطح صراع جديد بين أكبر منتجين في منظمة أوبك إذ بدأت السعودية أكبر منتج في المنظمة دون منازع تستشعر قلقاً من العراق الذي يتعاظم دوره بعد تقدمه على إيران ليصبح ثاني أكبر منتج في المنظمة.  

صراع بين العراق والسعودية أكبر منتجين في أوبك حول خفض الإنتاج

ظهر على السطح صراع جديد بين أكبر منتجين في منظمة أوبك إذ بدأت السعودية أكبر منتج في المنظمة دون منازع تستشعر قلقاً من العراق الذي يتعاظم دوره بعد تقدمه على إيران ليصبح ثاني أكبر منتج في المنظمة.

 

وفي اجتماع أوبك يوم أمس الأربعاء، ثار الخلاف حول الطرف الذي ينبغي أن يتحمل مسؤولية خفض إنتاج النفط إذا بدأت الأسعار الهبوط من مستواها الحالي عند 108 دولارات للبرميل والذي يوصف بأنه مستوى مريح.

 

وبعد 20 عاماً من الحرب والعقوبات والصراع الداخلي، تركت صناعة النفط في حالة من الفوضى لا يريد العراق أن يدرس خفض إنتاجه في الوقت الذي بدأ فيه الانطلاق في هذا القطاع.

 

وقال فلاح العامري مندوب العراق الدائم لدى أوبك إن "العراق لن يخفض إنتاجه أبداً. ينبغي على بعض الدول التي رفعت إنتاجها في العامين الماضيين أن تفعل ذلك. إنها مسألة سيادية ولا تتعلق بأوبك".

 

وكانت تلك إشارة واضحة للسعودية التي رفعت إنتاجها خلال أشهر الصيف لأعلى مستوى في 30 عاماً ليتجاوز عشرة ملايين برميل يومياً للحيلولة دون ارتفاع حاد للأسعار بعدما أدت العقوبات الغربية لتقليص إنتاج إيران إلى النصف.

 

وقال مندوبون في الاجتماع إن السعودية ترى أن العراق ينبغي أن يشارك في الموجة القادمة من تخفيضات الإنتاج في أوبك.

 

وحذر مسؤول عراقي من "أيام مظلمة" إذا ضغطت السعودية في هذا الاتجاه مضيفاً أن العراق لن يفكر في الحد من الإنتاج حتى العام 2014.

 

واتفقت أوبك على الإبقاء على مستوى الإنتاج الرسمي عند 30 مليون برميل يومياً وعقد الاجتماع المقبل للمنظمة في 31 مايو/أيار لكن العديد من مراقبي السوق يعتقدون أنه ربما تكون هناك حاجة لتقليص المعروض عاجلاً وليس آجلاً إذا أراد المنتجون منع تهاوي الأسعار نتيجة تباطؤ النمو العالمي.

 

وقال رعد الخضيري من بي.إف.سي إنرجي للاستشارات في واشنطن إن "كل برميل إضافي ينتجه العراق يعزز ثقته وتوقعاته بإمكانية تحقيق إنتاج أعلى- وسوف يتفاوض من هذا المنطلق".

 

وأضاف الخضيري "تتعامل أوبك الآن مع عراق أكثر ثقة بالنفس.. تتابع بغداد الأوضاع السياسية في المنطقة وهي أقل استعداداً للتنازل".

 

وقال نيل إتكينسون مدير أبحاث الطاقة في داتا مونيتور "لا يقبل العراق النقاش. يقول إنه خضع لعقوبات لفترات طويلة تعطيه الحق في المضي نحو بناء اقتصاده دونما عراقيل".

 

وانخفض إنتاج أوبك انخفاضاً حاداً من مستوياته المرتفعة في الصيف حين ارتفعت الزيادة السعودية بإنتاج المنظمة إلى 32 مليون برميل يومياً. ونزل الإنتاج في نوفمبر/تشرين الثاني إلى 30.8 مليون وانخفض إنتاج السعودية إلى 9.5 مليون.

 

ولكن قد تحتاج أوبك لخفض الإنتاج أكثر من ذلك لتحقيق توازن في السوق في النصف الأول من العام المقبل حين يتراجع الطلب بسبب الركود الاقتصادي إذ تشير توقعات المنظمة إلى أن الطلب على نفطها لن يزيد عن 29.25 مليون برميل يومياً حينئذ.

 

وأبدى وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي قلقه إزاء تراجع الطلب والمخزون المرتفع.

 

وقال إتكينسون "ثمة زيادة في (إنتاج) النفط من دول مثل الولايات المتحدة وإنتاج العراق يسجل ارتفاعاً حاداً. ثمة مخاوف من انخفاض حاد للسعر في العام المقبل".

 

ويتوقع العراق وهو أسرع مصدر للخام نمواً في العالم زيادة أكبر للإنتاج العام المقبل مع رفع شركات أجنبية الإنتاج لأعلى مستويات على الإطلاق حسبما صرح به وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي للصحفيين يوم الأحد الماضي.

 

وبدأت الزيادة الكبيرة للإنتاج في العام 2010 بعد إبرام العراق عقود خدمة مع شركات مثل بي.بي وإيني وإكسون موبيل ورويال داتش شل.

 

وبلغ الإنتاج حالياً 3.4 مليون برميل يومياً بزيادة نحو مليون برميل يومياً عن مستواه حين بدأت تلك الشركات عملها قبل ثلاثة أعوام.

 

وتوقع لعيبي أن يصل الإنتاج العام المقبل إلى 3.7 مليون برميل يومياً مقترباً من أعلى مستوى سجله العراق على الإطلاق وهو 3.8 مليون برميل يومياً الذي بلغه عام 1979 حين كانت الصادرات 2.9 مليون برميل يومياً. ويشمل ذلك 250 ألف برميل يومياً من إقليم كردستان العراق.

 

وأعادت أوبك خلال اجتماعها في فيينا يوم أمس الأربعاء تعيين الليبي عبد الله البدري في منصب الأمين العام لمدة عام حتى نهاية 2013.

 

ويشغل البدري منصب الأمين العام لأوبك منذ خمس سنوات.

 

ويأتي ذلك بعد إخفاق الوزراء خلال الاجتماع في الاتفاق بالإجماع على اختيار أي من المرشحين العراقي والسعودي لشغل المنصب. وسحبت إيران مرشحها لدعم العراق.

 

وقال الخضيري من بي.إف.سي إن "القضايا السياسية هي السبب في هذا الصراع.. التحالفات الإقليمية تجعل السعودية والعراق وإيران في مواجهة بعضهم البعض".