لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 16 Aug 2012 08:09 AM

حجم الخط

- Aa +

نفط الخليج يحول دون اندلاع أزمة عالمية

دول مجلس التعاون الخليجي تزيد الإنتاج بنسبة 12.4% إلى 20 مليون برميل يوميا رغم الاضطرابات في العالم العربي

نفط الخليج يحول دون اندلاع أزمة عالمية

قال بدر جعفر، رئيس شركة نفط الهلال، بأن الأحداث التي شهدها العالم العربي خلال العامين الماضيين كان من المتوقع أن تؤدي إلى نتائج كارثية على سوق النفط العالمية، إلا أن الجهود الحثيثة التي بذلتها دول الخليج المنتجة للنفط في زيادة الإمداد، والتعويض عن تراجع الإنتاج في مناطق أخرى، قد حالت دون وصول أسعار النفط العالمية إلى المستويات التي قد تؤدي إلى اندلاع أزمة اقتصادية عالمية. وأوضح بدر جعفر بأن دول الخليج قد عملت على ضمان عدم حدوث أزمة نفط وركود اقتصادي عالمي جراء الاضطرابات التي شهدها العالم العربي مؤخرا.

 

 

وبلغ حجم إنتاج النفط من الدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية 26.8 مليون برميل يوميا خلال العام 2011، بزيادة بلغت نسبتها 4.6 بالمائة مقارنة مع مستويات العام 2010. وتجاوزت هذه الزيادة وقدرها نحو 1.2 مليون برميل يومياً حجم نمو الطلب على النفط عالميا في العام 2011. وتم تحقيق هذا النمو رغم الهبوط الحاد في الإنتاج في الدول التي عانت من الاضطرابات، حيث انخفض الإنتاج في ليبيا وسوريا بنسبة 71% و14% على التوالي.

 

وأثبت الإنتاج مرونة كبيرة حتى ضمن البلدان التي تركزت فيها الثورات، حيث تراجع إنتاج النفط في تونس بنسبة 2.5%، فيما ارتفع إنتاج النفط في مصر بنحو 0.3% خلال العام 2011. والتزمت دول مجلس التعاون الخليجي بتأكيداتها الشفهية على القيام بدورها لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط العالمية وذلك بزيادة إنتاج النفط بنحو 12.4%، إلى 20 مليون برميل يومياً.

 

ورغم تسجيل أسعار النفط ارتفاع ملحوظ خلال العام 2011 مقارنة مع العام 2012، وزيادة متوسط السعر إلى نحو 110 دولار للبرميل، بنمو سنوي بلغت نسبته 40%، إلا أن الأسعار لم تصل إلى ذروتها في العام 2008، عندما تجاوزت حاجز 140 دولار للبرميل، وعجلت بعودة الأعباء الاقتصادية التي شهدتها أزمة النفط الثانية في أواخر السبعينات، عندما وصل سعر برميل النفط إلى ما يعادل نحو 200 دولار للبرميل بمقياس اليوم.

 

وقدمت دول مجلس التعاون الخليجي إشارات واضحة على استعدادها لزيادة الإمداد، وسرعة الوفاء بهذه الوعود التي التزمت بها كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت لتجنيب الاقتصاد العالمي هذا السيناريو المدمر. وأثبتت قدرات إنتاج النفط العربية مدى قوتها وسط الاضطرابات الكبيرة التي شهدتها المنطقة.

 

ورغم أن الاضطرابات التي اجتاحت المنطقة قد أدت إلى الحد من قدرتها على زيادة إنتاج النفط، إلا أن المنطقة تقترب حالياً من الحدود الحالية للإنتاج. وتضررت القدرة الإنتاجية المستقبلية في المنطقة بفعل هذه الاضطرابات، فرغم عودة الإنتاج في ليبيا، على سبيل المثال، بعد توقفه جراء الحرب الأهلية، فإنه ما يزال بعيدا بنحو 10% عن مستوياته ما قبل الحرب الأهلية.

 

وعلى المدى البعيد، فقد أدت حالة عدم الاستقرار إلى خفض الاستثمارات الأجنبية الوافدة من خارج البلدان العربية، مما يعني تباطؤ مشاريع زيادة إنتاج النفط والغاز مستقبلاً وتمتلك المنطقة حاليا إمكانات محدودة للتعامل مع أي زيادة أخرى في الطلب أو خفض الإنتاج في العالم، وبالتالي إظهار تأثير المنطقة على الصعيد العالمي.

 

وقال بدر جعفر: "أثبتت الأحداث السياسية الأخيرة في العالم العربي بأن دول الخليج جديرة بالثقة كموردين للنفط والغاز إلى الأسواق العالمية"، واختتم قائلاً: "اعتقد بأن المشاركة القوية للقطاع الخاص، وبالتعاون مع الحكومات المحلية، أمراً أساسياً لبلوغ هذه الخطوة القادمة في الاستثمار، واستخدام عناصر الابتكار، والإبداع اللازمة لإعادة البناء في المقام الأول، قبل أن يتم التوسع في استطاعة إنتاج النفط في المنطقة في نهاية المطاف".