حجم الخط

- Aa +

Tue 4 Sep 2007 12:00 AM

حجم الخط

- Aa +

فرص استثمارية بـ 30 مليار دولار في التغيرات المناخية

ظاهرة الاحتباس الحراري تفتح فرص استثمارية جديدة للشركات في دول الخليج منها تجارة الكربون

فرص استثمارية بـ 30 مليار دولار في التغيرات المناخية
فرص استثمارية بـ 30 مليار دولار في التغيرات المناخية

فتحت ظاهرة الاحتباس الحراري للشركات في دول مجلس التعاون الخليجي أبواب سوق تجارة الكربون الذي بلغت قيمته قرابة 30.7 مليار دولار أمريكي العام الماضي، وفقاً لرود بيكستورم، الشريك المؤسس لشبكة الأسواق البيئية، وأحد المتحدثين في أسبوع مركز دبي المالي العالمي الذي سينعقد في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وقد أدى تطبيق التكلفة على انبعاث الكربون وقيمة التقليل من انبعاث هذا الغاز إلى ظهور ما يعرف بسوق تجارة الكربون، من خلال التجارة بالنتائج المسموح بها أو القيم.

وشهد السوق في عام 2006 عمليات بلغت قيمتها 1.6 مليون دولار أمريكي ذات صلة بانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، ويتوقع الخبراء زيادة تصل إلى 50 % خلال العام الجاري.

وقال بيكستورم:"من الواضح بأن ظاهرة الاحتباس الحراري تعد من أكبر التحديات السياسية والعلمية التي نواجهها اليوم، وتشكل خطورة على حياتنا بدرجة عالية. وقد يكون الحل المناسب في متناول أيدينا من خلال التجارة العالمية، إذا تمكنت جميع الدول من تهيئة أسواق مترابطة تتمكن من تقليل مستويات انبعاث الغاز في الغلاف الجوي، التي تعرف بمصطلح البيت الزجاجي"، وسوف تتمكن هذه الأسواق المترابطة والتقنيات التي ستقوم بتطبيقها من تهيئة فرص مذهلة لقطاع الأعمال، وسيتم تسليط الضوء على هذا الموضوع ضمن الفعاليات المميزة يوم الاثنين الموافق 19 نوفمبر / تشرين الثاني من العام الجاري ضمن فعاليات أسبوع مركز دبي المالي العالمي.

وأضاف بيكستورم قائلاً "نشأ هذا السوق الكبير الذي يقدر بمليارات من الدولارات نظراً لأن التقليل من التلوث هو ذو قيمة كبيرة أدت إلى ظهور شركات جديدة كلياً ، وشبكات أعمال تم تأسيسها خصيصاً للقيام بالتقليل من التلوث. وقد بدأنا اليوم بمشاهدة ابتكارات مذهلة في كافة المستويات الصناعية، مع وجود هذه الفرص في كل مستوى من دورة الاستثمار، حيث تشهد الاستثمارات المالية فرصاً زاخرة في هذه التقنية النظيفة، وبدأنا بمشاهدة العديد من الصناديق المالية لتعزز هذه التقنيات الجديدة لحماية البيئة وتنظيفها من التلوث الضار".

وأكد بيكستورم على توفر فرص الأسهم الخاصة في العديد من الشركات الرائدة وشركات الاستشارات المتخصصة بهذا السوق وقطاعاته المتنوعة، حيث تقوم العديد من البنوك التجارية الجديدة بالبحث وتهيئة التجارة بقطاع ما يعرف في تجارة الكربون".

وقد أدى التوجه نحو تطوير الصناعة في الأعوام الـ 150 المنصرمة إلى استخراج وحرق مليارات الأطنان من الوقود الاحفوري لتوليد الطاقة.مما سبب إطلاق غازات تحبس الحرارة كثاني أكسيد الكربون وهي من أهم أسباب تغير المناخ.


وتمكنت كميات هذه الغازات من رفع حرارة الكوكب بمقدار 1.2 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية. وتشير الدراسات العلمية إلى أن التغير المناخي يودي بحياة 150 إلف شخص سنويا، وسيساهم في انقراض 20 % من الأنواع الحية البرية مع حلول العام 2050. ويعرف التغير المناخي على أنه اختلال في الظروف المناخية المعتادة كالحرارة وأنماط الرياح التي تميز كل منطقة على كوكب الأرض.

وتؤدي وتيرة وحجم التغيرات المناخية الشاملة على المدى الطويل إلى تأثيرات هائلة على الأنظمة الحيوية الطبيعية. وينتج التغير المناخي بسبب رفع النشاط البشري لنسب الغازات في الغلاف الجوي الذي بات يحبس المزيد من الحرارة.

فكلما اتبعت المجتمعات البشرية أنماط حياة أكثر تعقيدا واعتمادا على الآلات احتاجت إلى مزيد من الطاقة. وارتفاع الطلب على الطاقة يعني حرق المزيد من الوقود الاحفوري (النفط-الغاز-الفحم)، وبالتالي رفع نسب الغازات الحابسة للحرارة في الغلاف الجوي.

وستؤدي الحرارة المتفاقمة إلى تغير في أنواع الطقس كأنماط الرياح وكمية المتساقطات وأنواعها إضافة إلى أنواع وتواتر عدة أحداث مناخية قصوى محتملة.

ويمكن أن يؤدي تغير المناخ بهذه الطريقة إلى عواقب بيئية واجتماعية واقتصادية واسعة التأثير لا يمكن التنبؤ بها، ويأتي في مقدمتها خسارة مخزون مياه الشفة.ففي غضون 50 عاما سيرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص في مياه الشرب من 5 مليارات إلى 8 مليارات شخص، بالإضافة إلى تراجع المحصول الزراعي وتراجع خصوبة التربة وتفاقم التعرية وانتشار الآفات والأمراض، حيث يشكل ارتفاع درجات الحرارة ظروفا مؤاتية لانتشار الآفات والحشرات الناقلة للأمراض كالبعوض الناقل للملاريا.

كما يؤدي التغير المناخي إلى ارتفاع مستوى البحار نتيجة تمدد كتلة مياه المحيطات، إضافة إلى ذوبان الكتل الجليدية الضخمة ككتلة غرينلاند، مما سيرفع مستوى البحر من 0.1 إلى 0.5 متر مع حلول منتصف القرن.

وسيشكل ذلك تهديدا للتجمعات السكانية الساحلية وزراعاتها إضافة إلى موارد المياه العذبة على السواحل ووجود بعض الجزر التي ستغمرها المياه.

حلـول لوقـف تغيـر المنـاخ

بما أن حرق الوقود هو المصدر الأساسي لانبعاث الغازات المسببة للتغير المناخي، يجب على دول العالم تقليص الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للطاقة، وتتجسد الحلول البديلة في استعمال الطاقة المتجددة وترشيد استخدام الطاقة.

وتقدم الطبيعة مجموعة من الخيارات البديلة، حيث تؤمن موارد الطاقة المتجددة كالشمس والهواء والأمواج والكتلة الحيوية مصادر فاعلة وغير مضرة بالبيئة لتوليد الطاقة.