حجم الخط

- Aa +

Sat 1 Sep 2007 12:00 AM

حجم الخط

- Aa +

بــورصـة جـديـدة للـطــاقــة ومـدينة تجمـع الشـركات وأهـل الصنـاعـة

"مدينة الطاقة قطر" التي ستفتتح في 2012 ستعزز من مكانة قطر المتقدمة في مجال صناعة الطاقة

بــورصـة جـديـدة للـطــاقــة ومـدينة تجمـع الشـركات وأهـل الصنـاعـة
هشام العمادي الرئيس التنفيذي لمدينة الطاقة قطر.
بــورصـة جـديـدة للـطــاقــة ومـدينة تجمـع الشـركات وأهـل الصنـاعـة
بــورصـة جـديـدة للـطــاقــة ومـدينة تجمـع الشـركات وأهـل الصنـاعـة
تصل كلفة المشروع الإجمالية إلى 2.6 مليار دولار.
بــورصـة جـديـدة للـطــاقــة ومـدينة تجمـع الشـركات وأهـل الصنـاعـة
من المخطط أن تبدأ البورصة الدولية للطاقة أعمالها مع نهاية عام 2007.

تحتل قطر مركزا متقدما بين دول المنطقة في مجال صناعة الطاقة. فبالإضافة إلى صناعة الغاز والنفط والتوسع في سياسة التصدير، تعمل الحكومة على إقامة مشاريع استراتيجية لتصنيع الغاز المسال، ومع تزايد موقع قطر كمصنع ومورد للطاقة، كان لابد من التفكير ببناء مجمع عالمي لهذه الصناعة تكون إحدى غاياته إقامة بورصة عالمية للتسعير، بحيث تحقق قطر أهدافا مزدوجة، في تعزيز موقعها ودورها كمركز عالمي في هذا المجال.

وفي حين كانت أسعار منتجات النفط والغاز تسعر في بورصات الطاقة العالمية في آسيا وفي أوروبا وأمريكا، ستوفر "مدينة الطاقة قطر" مكانا جديدا يتم من خلاله خدمة نفوط وغاز الخليج في مجال التقييم ووضع الأسعار. وستعيد بورصة قطر للطاقة بعضاً من المكانة المفقودة في مجال تقييم منتجات لنفط والغاز. وبعد أن كانت منتجات المنطقة من الغاز تسعر في كوريا أو أماكن أخرى، فان قطر ستكون مركزا جديدا للتسعير وتقييم المنتجات النفطية، مما سيعزز دورها ويقدم قيمة مضافة لدورها كمورد أساسي للطاقة.

مشروع "مدينة الطاقة قطر" اليوم هو أحد المشاريع العملاقة التي تقوم بجهود مستثمرين من القطاع الخاص وبدعم كبير من الحكومة، حيث ستصل كلفته إلى 2.6 مليار دولار. وسيكون الأول من نوعه في المنطقة. فبعد ارتفاع أسعار النفط والطاقة وزيادة رؤوس الأموال الخليجية من جراء هذا الارتفاع، بات قطاع النفط المصدر الأساسي لرؤوس الأموال لاسيما وأن مختلف الدول المصدرة للنفط حققت أرباحا قياسية خلال السنوات الماضية.

من هذا المنطلق، ونظراً للدور البارز الذي أضحت تلعبه دولة قطر في هذا الإطار، ارتأت مجموعة من المستثمرين بالتعاون مع حكومة قطر إنشاء مشروع "مدينة الطاقة قطر" الذي سيتم الانتهاء منه في حلول العام 2012 والذي سيمتد على مساحة إجمالية قدرها 1.2 مليون متر مربع وسيكلف ما يوازي 2.6 مليار دولار.

الرئيس التنفيذي للمدينة هشام العمادي أوضح خلال حديثه لـ أريبيان بزنس، المراحل التي سيمر بها المشروع إلى أن يصل إلى المرحلة النهائية، مشيراً في هذا السياق إلى أبرز مميزاته، ومعلناً أنه سيقام ضمن معايير عالية الجودة.

وقال العمادي: "حصلت المدينة على جائزة أفضل مشروع للعام 2007 حيث تم اختيارها لهذه الجائزة من بين 650 مشروعاً مرشحاً، كما أن المدينة ستكون مركزاً للبورصة الدولية للطاقة التي ستصبح مصدر القرار في ما يتعلق بأسعار الطاقة والنفط".

ومن المخطط لهذا المشروع أن ينتهي في العام 2012 حيث سنشهد افتتاح مشروع "مدينة الطاقة قطر" وقيام أول بورصة للطاقة في المنطقة، وستجتمع في مكانٍ واحد أهم الشركات العاملة في هذا القطاع. وستكون "مدينة الطاقة قطر" مركزاً للطاقة والخدمات المتكاملة في قطر وتهدف إلى تلبية الاحتياجات التجارية الفنية البشرية والتقنية الخاصة بقطاع النفط والغاز في منطقة الخليج.

تقع المدينة على بعد 20 دقيقة من مطار الدوحة الدولي حيث ستتسع الضاحية السكنية فيها 200 ألف نسمة وسيتم تشييدها بجانب الواجهة البحرية القطرية.

وانطلاقاً من سعيها إلى تحقيق أهداف استراتيجية، ستجمع المدينة الشركات المحلية والعالمية العاملة في مجالات صناعة الطاقة وغيرها من الشركات ذات الصلة. كما ستسعى إلى تعزيز مكانة قطر كمركز متميز للأنشطة التجارية في صناعة الطاقة. وبكلفة إجمالية تصل إلى 2.6 مليار دولار، ستصبح المدينة أول مركز متكامل للأعمال والسكن في المنطقة ليكون مكرساً لصناعة الهيدروكربون وليوفر مدخلاً وحيداً للأسواق النفطية. وبوصفه "المنزل الشرق أوسطي للاعبين العالمين في مجال صناعة الهيدروكربون" يحظى المشروع بدعم كامل من الحكومة القطرية التي تجد فيه سبيلاً نحو تطوير موارد هذه الصناعة. ويضيف العمادي :"أود أن أشير في هذا الإطار، إلى أنه سيكون هناك معايير عمرانية محددة للمطورين وللمستأجرين في المدينة تتماشى مع مفهومها وشكلها العام.وستتميز المدينة بارتفاعات منخفضة لتوفير بيئة عمل مريحة وهادئة للمقيمين فيها.

وفي الحديث عن تفاصيل المشروع، فأنه سيحتضن عدداً من المراكز ضمن مجمع أعمال واحد.


كما أن من شأنه توفير بيئة عمل حيوية تسمح لصنّاع الطاقة بالتفاعل والمنافسة والتعاون على مستويات تقنية وتجارية. وأبرز هذه المراكز: مركز منتجي النفط والغاز: وهو المكان الاستراتيجي الأمثل في الشرق الأوسط لشركات النفط العالمية والمحلية.

مركز صناعة الخدمات: يشمل أبنية مكتبية وخدمات متخصصة في التخزين والصيانة لصناعة خدمات حقول النفط وخدمات التنقيب، إضافة إلى خدمات متخصصة لموردي المعدات والمصنعين والموردين الخارجيين وشركات معالجة البيانات الجغرافية والجيولوجية.

مركز البنية التحتية والصناعات التحويلية: يحتوي هذا المركز على مكاتب الشركات المحلية والأجنبية الكبرى في صناعة البنية التحتية وشركات مبيعات الغاز.

مركز المعلومات والهيئات: ويشمل المنشآت والخدمات والتقنيات التي تدعم هيئات الطاقة العالمية، إلى جانب مركز اتصالات ذو تقنية عالية ونادٍ يحتوي على جميع احتياجات المؤتمرات والخدمات الداعمة وقاعات ومنشآت للمناسبات والاحتفالات.

مركز الشحن والتجارة: وقد تمّ تصميم هذا المركز بهدف المساعدة على إقامة ممارسات تجارية جديدة في المنطقة لمنتجات النفط الخام والغاز الطبيعي وإرساء مكانة منطقة الخليج كمركز لتحديد الأسعار المناسبة للنفط الخام ومنتجاته.

إقبال كبير من المستثمرين

ويقول العمادي: "إن إقبال المستثمرين على شراء حصصهم في مشروع "مدينة الطاقة قطر" كان منقطع النظير، حيث أنه ما أن أعلنا عن إتاحة الفرصة أمامهم لشراء أراض في المجمع التجاري والسكني، حتى بدأت الطلبات تنهال علينا كالمطر من قبل المستثمرين وشركات التطوير من جميع أرجاء المنطقة.

وفي هذا السياق، وقعّت الشركة القطرية للاستثمارات العقارية اتفاقية شراء وتطوير بقيمة 700 مليون ريال قطري في المدينة وتعدّ هذه الصفقة واحدة من أكبر الصفقات التي أبرمتها المدينة لغاية الآن. إلى ذلك، وقعت شركة هيوجونغ الصناعية اتفاقية تمّلك أرض بقيمة مليون ريال قطري".

وقد بدأت "البورصة الدولية للطاقة القابضة" وهي الشركة المسئولة عن إدارة وتشغيل البورصة الدولية للطاقة في قطر، الإعداد لمباشرة أعمال التداول في مختلف منتجات الطاقة بحلول نهاية هذا العام.

وستشهد نهاية هذا العام بداية البورصة الدولية للطاقة لمزاولة نشاطها بعد أن تم الحصول على موافقة الجهات التنظيمية، ويقوم في هذا السياق مركز قطر المالي بوضع إطار العمل التنظيمي لهذه البورصة التي تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة.

وأود أن أشير في هذا الإطار، إلى أن البورصة الدولية للطاقة تهدف إلى جذب عدد كبير من المساهمين من خلال إطلاق عقود ومنتجات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وإلى أنها تتفاوض مع حكومة قطر لتطوير عقود جديدة للغاز الطبيعي ولزيادة درجة شفافية الأسعار واستقلالية التسعير في منطقة الخليج التي تعد المصدر الرئيسي للموارد الهيدروكربونية.

ويضيف العمادي أنه :"سيتم إنشاء المدينة وفق معايير تقنية وتكنولوجية عالية الجودة، كما أن المدينة تهدف إلى أن تكون مدينة ذكية، متطورة وفريدة من نوعها، لذلك عملت على أن يكون لها بنية تحتية عالية التقنية تحققها عبر شراكتها مع شركة "سيسكو" وشركة "مايكروسوفت".

وانطلاقاً من أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باتت تعتبر ميزة تنافسية في أي جو عمل، ركزنا بشكلٍ كبير على البنية التحتية التقنية من خلال أعطاء هاتين الشركتين مسؤولية تأسيس البنية التحتية.