حجم الخط

- Aa +

Wed 31 Oct 2007 08:14 AM

حجم الخط

- Aa +

ازدهار الطاقة الشمسية ربما يساعد فقراء العالم

ساهمت زيادة الاستثمارات في الطاقة الشمسية في تخفيض تكلفتها ولكن مشكلات قلة المال مازالت تطارد أمال 1.6 مليار نسمة يعيشون بلا كهرباء.

ازدهار الطاقة الشمسية ربما يساعد فقراء العالم

ساهمت زيادة الاستثمارات في الطاقة الشمسية في تخفيض تكلفة مصدر الطاقة البديل ولكن مشكلات ضعف القدرة المالية مازالت تطارد أمال 1.6 مليار نسمة في أرجاء العالم يعيشون بلا كهرباء.

وتمد الشمس نسبة ضئيلة جدا تقل عن عشر واحد في المائة من احتياجات البشر من الطاقة ولكن أنصار الطاقة الشمسية يقولون أنه ربما بدأ فجرها في البزوغ بفضل تمويل غربي للتصدي "لإدمان" النفط وتغيرات المناخ.

وتساعد حكومات البلدان المختلفة من اليابان إلى ألمانيا والولايات المتحدة المواطنين على وقف الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ويمكن أن تتلقى أسرة ألمانية عادية دعما سنويا يزيد عن ألفي يورو (2860 دولار) لتركيب ألواح طاقة شمسية -وهو يبلغ مثلي قيمة فاتورة الكهرباء- على أن تسدد كل التكاليف في غضون عشرة أعوام وتدر ربحا صافيا لمدة عشر سنوات أخرى.

ولكن المساعدات قليلة في الدول النامية حيث يمكن القول أن الطاقة الشمسية أكثر أهمية في دول تسطع فيها الشمس أكثر لكن لا تصل فيها الكهرباء لكثيرين.

وفي الأسبوع الماضي قال المجلس الأكاديمي وهو مؤسسة علمية تجمع الأكاديميين من جميع إنحاء العالم أن جهود الحد من التغيرات المناخية ينبغي أن تستهدف أعدادا أكبر من بشر محرومين من مصادر طاقة أساسية.

وقال عالم الفيزياء ستيفن تشو من جامعة كاليفورنيا والحاصل على جائزة نوبل "من المحزن أن يعيش 1.6 مليار نسمة بدون كهرباء وأن يستخدم ما بين مليارين وثلاثة مليارات نسمة الطاقة بشكل بدائي يضر بالصحة كثيرا."

شارك تشو في رئاسة المجموعة التي أعدت التقرير للمجلس الأكاديمي ومقره هولندا.

ومن شأن الدخل الضعيف وقلة الدعم أن وجد أساسا أن يزيد من صعوبة ترويج مصادر الطاقة النظيفة في الدول النامية.

ففي ولاية كارناتاكا الهندية عملت شركات خاصة تتلقى دعما من حكومة الولاية علي نشر الطاقة الشمسية في البلدات والمدن. وشملت الحوافز المقدمة للسكان خصما على فواتير الكهرباء في حالة تركيب ألواح طاقة شمسية.

وتختلف الصورة تماما في المجتمعات الريفية التي لا تصلها الكهرباء والتي تعتمد في الإضاءة حتى الآن على مصابيح تعمل بالكيروسين.

ويقول جيه.بي. بينولي كبير مخططي الطاقة بمعمل ريسو الوطني في الدنمرك "هناك دعم كبير للكيروسين ولكنه متوافر بشكل محدود في بعض المناطق الريفية مما ساهم في زيادة مبيعات خلايا الكهرباء الضوئية الشمسية."

وأضاف "توجد بعض برامج خلايا الكهرباء الضوئية الشمسية التي تقدم دعما ماليا محدودا. ليس على النطاق التي يجعلها قابلة للتطبيق. خلايا الكهرباء الضوئية لازالت مكلفة حقا ... وأعلى ثمنا من الكيروسين."

وفي أرجاء العالم يتوفي نحو 1.5 مليون سنويا نتيجة التلوث داخل المنازل بسبب استخدام الكيروسين في الإضاءة والطهي.

وتسهم المزايا الصحية في بيع ألواح الطاقة الشمسية الأغلى ثمنا إلى جانب الوعود بإضاءة أفضل من مصابيح الكيروسين مما يتيح للمستخدمين العمل وكسب مال بعد أن يحل الظلام أو القراءة وتعليم أنفسهم وأطفالهم.

وأمدت شركة الكهرباء الشمسية 75 ألف أسرة هندية بكهرباء مولدة من الشمس خلال اثني عشر عاماً ماضياً، بينما لا تصل الكهرباء إلى 60 في المائة من المنازل الهندية.

وقال هاريش هاندي العضو المنتدب في الشركة أن الألواح الشمسية القياسية التي تحل محل ثلاثة مصابيح كيروسين تتكلف 250 دولارا وهو ما يساوي دخل 12 شهرا في كثير من الأسر الريفية.

ويمكن أن يوزع الزبائن التكلفة على خمس سنوات ويحصل الدائنون الذين يقدمون قروضا صغيرة جدا الإقساط كل أسبوع لمن يجدون صعوبة في تجنيب أموال للسداد.

واحد العيوب أن مناطق شاسعة في كارناتاكا تهطل عليها إمطار موسمية غزيرة لنحو أربعة شهور كل عام ويشكو السكان من أن أنظمة الطاقة الشمسية غير فعالة وسط الغيوم.

وأضاف هاندي أن العيب الآخر أن الإرباح الضئيلة التي تجنيها الشركة تجعل من الصعب عليها منافسة الأجور التي تمنحها صناعة إنترنت في بنجالور والتوسع خارج مقرها بولاية كارناتاكا.

وكثير من شرفات الضواحي الأرقى في مدن وبلدات كارناتاكا مزودة بسخانات مياه شمسية وهي تقنية أوسع انتشارا تقوم على تسخين المياه ولكنها لا تولد كهرباء على عكس ألواح خلايا الكهرباء الضوئية.

وتخفض الشركة الهندية التكلفة بإنتاج مصابيح إضاءة فلورسنت وتصميم ألواح الطاقة الشمسية ذاتها ولكن الألواح لازالت أغلى من مصابيح الكيروسين المدعوم بمبالغ ضخمة.

إذاً متى ستنخفض التكلفة؟

يقول تشو أن دولا نامية تسجل نموا سريعا مثل الصين انضمت لصناعة الألواح الشمسية المزدهرة مما يساعد في خفض تدريجي لسعر التقنية البديلة وانه من المحتمل قريبا أن تصبح تكلفة الألواح اقتصادية وبسيطة في متناول المواطنين حتى في المناطق الريفية.

وقال "يمكن أن يستعمل من لا تصلهم الكهرباء خلايا شمسية غير باهظة إلى حد كبير لشحن أجهزة لا تحتاج لكميات كبيرة من الكهرباء ولكنها تحدث فرقا كبيرا" وعدد منها أجهزة المذياع والهاتف النقال وأجهزة تنقية المياه.