حجم الخط

- Aa +

Wed 10 Oct 2007 03:26 PM

حجم الخط

- Aa +

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تجري محادثات مع طهران

أوقفت القوى الكبرى إصدار المزيد من العقوبات ضد إيران بانتظار النتائج التي ستتمخض عنها أحدث جولة محادثات تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع إيران.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تجري محادثات مع طهران

أجرى فريق بقيادة مساعد رئيس وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة سلسلة من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران يوم الثلاثاء في محاولة لتوضيح التساؤلات التي تدور حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

وكانت إيران قد اتفقت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شهر آب على شرح نطاق نشاطها النووي الذي يخشى الغرب أن يكون مجرد تغطية على قيامها بصنع قنبلة ذرية، وهو الاتهام الذي ترفضه إيران قائلةً أن نشاطها الذري خاص بالأغراض سلمية.

وباعتبار ذلك جزء من الاتفاقية المبرمة بين الطرفين فقد التقى فريق إيراني بمسؤولين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر من أجل الإجابة على أبرز الأسئلة حول عملية الطرد المركزي التي تستخدم للحصول على اليورانيوم المخصب. فبوسع هذه العملية أن تؤدي إلى إنتاج وقود يستخدم في معامل إنتاج الطاقة النووية أو إنتاج المواد اللازمة لصنع رؤوس نووية إذا ما رغبت إيران في ذلك.

وذكر التلفزيون التابع للدولة أن المحادثات بدأت بين أولي هينونين مساعد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وجواد وعيدي نائب كبير المفاوضين الإيرانيين في الشأن النووي. وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية ( أرنا) أن فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي وصل طهران في وقت مبكر من يوم الثلاثاء سيبقى ليومين أو ثلاثة أيام.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية ( أرنا) أن المحادثات ستدور حول أجهزة الطرد المركزي (P-1) و (P-2). إذ تستعمل إيران أجهزة طرد قديمة مصنعة في السبعينيات وتدعى (P-1) والتي تكون عرضة للعطل إذا ما تم تدويرها بسرعة عالية لفترات طويلة. وهي الآن بصدد إجراء أبحاث حول استخدام نموذج (P-2) المتطور في الحدود المسموح بها من قبل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال دبلوماسي نمساوي رفيع المستوى على إطلاع بالاتصالات الجارية بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران أن " المحادثات لا تزال مستمرة" مضيفاً أن الطرفين يلتقون قبل التأريخ الذي تم الاتفاق عليه مسبقاً والذي كان مقرراً في منتصف شهر أكتوبر.

وذكر الدبلوماسي "وأنا اعتبر أن الموعد المبكر لهذا الاجتماع هو خطوة ايجابية على العموم".

ويسمح هذا الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران الإجابة على كل سؤال من الأسئلة الموجهة إليها على حدة خلال فترة لا تتعدى شهر ديسمبر.

وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد فرض مجموعتين من العقوبات على طهران بسبب رفضها إيقاف التخصيب وهو الجزء الخاص بالبرنامج النووي الإيراني الذي يعد الأكثر مثاراً للقلق بالنسبة الغرب.

ويذكر أن القوى الكبرى اتفقت على تأجيل فرض المزيد من عقوبات الأمم المتحدة على إيران حتى شهر نوفمبر لترى ما إذا كان سيتمخض الاتفاق بين إيران و الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن نتائج ايجابية وبانتظار تقرير يرفعه كبير المفاوضين عن الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا حول المحادثات مع إيران.

ويجري كل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وألمانيا مفاوضات حول إصدار قرار ثالث ضد طهران. وكذلك ألمحت كل من فرنسا وألمانيا إلى إمكانية أن تقوم أوربا بمعاقبة إيران بسبب مضيها في نشاطها النووي قبل فرض المزيد من العقوبات عليها من قبل الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم البرلمان الإيراني غولامالي حدادادل أن بلاده غير قلقة بشأن التهديد بفرض العقوبات وأنه يتوقع أن يتم التوصل إلى حل لهذه المسألة النووية.

وقال في مؤتمر صحفي عقد في جنيف "نحن نعتقد أن حل القضية النووية ممكن من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولكن إذا ما شعرنا بأن عضويتنا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن تضمن لنا حقوقنا فان البرلمان سيعيد النظر في تعاون إيران مع هذه الوكالة".

وأضاف "في الوقت الحالي نحن سعداء بهذا التعاون كما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية سعيدة بذلك، وهو ما يعزز التعاون المتبادل. نحن نشعر أننا نمضي في الطريق الصحيح مع الوكالة. وإذا ما نتج عن ذلك نتائج ايجابية فان البرلمان سيدرس المصادقة على البروتوكول الإضافي".

هذا وكانت إيران قد أنهت التنفيذ الاختياري لبروتوكول معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية في فبراير من عام 2006 بعد إحالة قضيتها إلى مجلس الأمن. إذ أن هذا الاتفاق كان يتيح إجراء تفتيش أوسع وبفترة إشعار أقصر للمواقع التي لم يتم الإعلان عن أنها نووية.