لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 30 Aug 2007 02:54 AM

حجم الخط

- Aa +

مستقبل الوقود الحيوي

الأبحاث تظهر إمكانية الاستفادة من المحاصيل غير الغذائية في انتاج الوقود الحيوي

مستقبل الوقود الحيوي
يمكن الاستفادة من عدة نباتات مثل "سويتش" (الصورة) في انتاج وقود نظيف ورخيص

تظهر أبحاث الوقود الحيوي أن هناك العديد من النباتات التي النباتات التي يمكن زراعتها والاستفادة منها في انتاج الوقود الحيوي كثيرة ولا تحتاج لكثير من الماء أو للمساحات المخصصة لانتاج المحاصيل الغذائية.  ومنها الأعشاب البرية التي  تنمو في القارة الأمريكية "سويتش"  وتستخدم حالياً كعلف للحيوان بالإضافة إلى نبات الصفصاف والقنّب.

وتشير تلك الأبحاث كذلك أن تلك النباتات تشكل مصدر نظيف ورخيص للطاقة ويمكن أن تغطي حصة كبيرة حتى من احتياجات الطاقة العالمية.

ويقول جوران بيرنديس وهو باحث في جامعة تشالمرز للتقنية في السويد أن قائمة النباتات المرشحة كمصدر للوقود الحيوي تتضمن القمح والذرة وقصب السكر. يقول: "إن الطاقة البيولوجية واسعة جداً ويتوقع معظم العاملين فيها سيطرة محاصيل جديدة على المدى البعيد."

ومن مصادر الطاقة الواعدة الصفصاف وهو نبات شمالي يستخدم لصنع السلال والمضارب الرياضية وهناك القنب المستخدم في صناعة الحبال و عشبة سويتش وهي نبات بري تم اكتشافه في وسط غرب أمريكا. كما يوجد محصول جديد يتم استخدامه هو "جاتروفا" وهو نبات استوائي مرن غني بالزيوت يمكن زراعته في الأراضي البور ويستخدم كسماد للتربة ويستخدم زيته في الهند لتشغيل سيارات الديزل والتوربينات. ومؤخراً تصدر الجاتروفا العناوين لأنه يتجنب الجدل الأكبر المحيط بالوقود الحيوي وهو: النقاش الأخلاقي حول اختيار استخدام المصادر الزراعية للوقود في حين يجوع الملايين عبر الكوكب.

وهذا يعني استخدام الماء بالإضافة إلى الأراضي، وكتذكير فإن محاصيل الوقود الحيوي يمكن أن تشكل مخاطر شديدة على البيئة وخصوصاً أن الأراضي غير المزروعة تم تحويلها إلى زراعية باستخدام الكثير من الأسمدة ومياه الري.

وقد وجد "المعهد العالمي لإدارة المياه" الذي قام بدراسة عالمية على الماء لمدة خمس سنوات تضمنت أكثر من 700 باحث أنه إذا استمرت الصين والهند في خططهما بانتاج الوقود الحيوي الحالية فإنهما ستواجهان شحاً بالمياه بحلول عام 2030 .

دعوها تمطر:

تخيل بيرنديس سيناريوهات محاولاً إمعان النظر أكثر في المستقبل ومعرفة ما يمكن أن يحدث مفترضاً أن إنتاج المحاصيل سيستمر بالارتفاع نظراً لتطورات العلوم الزراعية، وأن محاصيل الوقود الحيوي ستصبح منتجة أكثر. وأحد الاحتمالات الأخرى - متفائل جداً ولكنه ممكن نظرياً - يقترح أن مساحة من الأراضي الزراعية بضعفي حجم المكسيك يمكن أن تصبح فائضة عن حاجة المتطلبات الحالية عام 2050. وإذا تم استخدام كل ذلك لإنتاج الوقود البيولوجي فمن الممكن أن ينتج 400 إكزا جول من الطاقة أي ما يعادل استهلاك العالم الحالي من الطاقة .

 وبالطبع تلك الاحتمالات معقدة للغاية وليست فقط مسألة إيجاد أراضي كافية لأن الإنتاج الأعلى المفترض  للمحاصيل يمكن أن يرهق البيئة بطلب المزيد من الري والمخصبات. ويقول بيرنديس: " إذا كنتم متأكدين أنكم بحاجة مقدار أقل من الأراضي فلا يمكنكم أن تكونوا متأكدين أنكم بحاجة ماء أقل."

وهكذا فهناك حاجة لضمان أن الجيل الجديد من محاصيل الوقود الحيوي ليس تواقاً للموارد القليلة فمثلاً أن يحصل على المياه من الأمطار بدلاً من الري، وهو بحاجة أن يكون جذاباً تجارياً. وأضاف بيرنديس: " لديكم طرق كثيرة مختلفة لإنتاج وقود المواصلات من المصادر البيولوجية الضخمة الجديدة التي ليست موجودة تجارياً بعد."