حجم الخط

- Aa +

Sun 19 Feb 2017 08:49 AM

حجم الخط

- Aa +

تطوير قطاع التعليم في الخليج من أهم الأولويات بعد أحداث الربيع العربي

على الرغم من أن تراجع أسعار النفط قد أثر على الموارد الرئيسية للدخل، إلا ان عُمان والسعودية والامارات خصصت أكثر من 20 في المائة من إجمالي موازنة العام 2016 لتنمية قطاع التعليم.

تطوير قطاع التعليم في الخليج من أهم الأولويات بعد أحداث الربيع العربي

على الرغم من أن تراجع أسعار النفط قد أثر على الموارد الرئيسية للدخل، إلا ان عُمان والسعودية والامارات خصصت أكثر من 20 في المائة من إجمالي موازنة العام 2016 لتنمية قطاع التعليم.


وقد شهد قطاع التعليم في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تطوراً ملحوظاً على مدى السنوات الأخيرة. وقد أصبح نمو قطاع التعليم من أهم الأولويات في أعقاب أحداث الربيع العربي التي اندلعت في مطلع العام 2011، بحسب تقرير "جلوبل" عن قطاع التعليم بدول مجلس التعاون الخليجي.

يشير التقرير، الذي حصلت أريبيان بزنس على نسخة منه، إلى أن التوجه الحالي في قطاع التعليم بدول مجلس التعاون الخليجي إلى تفضيل المدارس الخاصة وذات المناهج الاجنبية وتزايد استخدام التكنولوجيا. وقد شهد الطلب على المدارس الخاصة إرتفاعاً من قبل الوافدين والمواطنين على مدى العقد الماضي كون الإعتقاد السائد بأن المدارس الخاصة، ولاسيما تلك التي تتبع المناهج الأجنبية، توفر نوعية أفضل من التعليم.

ويشير تخصيص الدول إلى حصة كبيرة من ميزانياتها لصالح قطاع التعليم إلى توجه الحكومات للتركيز على التنمية الشاملة للمنظومة التعليمية. ويتوقع أن يؤدي ذلك إلى توفير قوى عاملة مؤهلة تناسب متطلبات العمل وتعالج مشكلة البطالة. وتعد الحصة المخصصة للتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي أعلى مقارنة بالدول المتقدمة مثل ألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. ففي العام 2016، رصدت السعودية (22.7 في المائة)، والامارات (21.2 في المائة)، وعُمان (21.0 في المائة) أعلى نسب للقطاع التعليمي من الناتج المحلي الإجمالي، تلتها الكويت (15 في المائة)، وقطر (10.1 في المائة)، والبحرين (9.2 في المائة). وبالمقارنة بالدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية (15.2 في المائة)، والمملكة المتحدة (11 في المائة)، وألمانيا (5.2 في المائة)، فإن دول مجلس التعاون الخليجي الثلاث الأولى قد انفقت نسبة أعلى على التعليم.

دول مجلس التعاون الخليجي في مراتب متأخرة في جودة التعليم
إن جودة التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي أقل من الدول المتقدمة، وبالأخص من حيث مؤهلات العاملين والمناهج التعليمية.
ويعد مستوى التعليم في كل من قطر والامارات مرتفعاً أسوة بالدول المتقدمة. وقد جاء ترتيب كلا من قطر والامارات والبحرين في مراتب متقدمة في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي للتنافسية للعام 2016-2017 من حيث مستوى وجودة نظام التعليم مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.

ارتفاع مستويات الدخل تبقي على ازدهار معدلات الطلب

تعد دول مجلس التعاون الخليجي من أغنى دول العالم. ففي العام 2015، جاءت أربع من ضمن الستة دول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي (وهي قطر والكويت والامارات والسعودية) ضمن قائمة أغنى 10 دول على مستوى العالم، حيث اتت قطر في الصدارة. ويعزى ذلك اساساً إلى ارتفاع المخزون النفطي إلى جانب توسع القطاع غير النفطي. وعلى الرغم من التأثير الذي احدثه تراجع أسعار النفط مؤخراً على موارد تلك الدول، فمن غير المحتمل أن تتحول الى ظاهرة على المدى الطويل. وسوف يكون الانفاق الحكومي مدعوماً في الغالب بالتنوع في القطاعات غير النفطية، والاحتياطات الكبيرة من النقد الأجنبي، والتدابير المالية مثل خطة تطبيق ضريبة القيمة المضافة. إن توافر مستويات مرتفعة من الدخل الفردي القابل للصرف، إلى جانب وجود ميل قوي للإنفاق على التعليم الجيد، سيكون أكبر قوى دافعة لنمو قطاع التعليم. ووفقاً لصندوق النقد الدولي، يقدر متوسط دخل الفرد الواحد من الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي (بالأسعار الحالية) بحوالي 26,458 دولار أمريكي في العام 2015، ويتوقع أن يرتفع بمعدل سنوي مركب بنسبة 3 في المائة تقريباً ليصل إلى 30,434 دولار أمريكي في العام 2020. ويتمتع المواطنون بالعديد من المزايا مثل مجانية التعليم الحكومي ومجانية الرعاية الصحية، وبيئة خالية من الضرائب، ضمن العديد من المزايا الأخرى، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع مستوى الدخل الفردي بين السكان. لذا يتوقع أن يؤدي ارتفاع مستوى الدخل، إلى جانب التفضيل القوي للتعليم الجيد في دفع القطاع قدماً.