لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 5 Jun 2016 07:30 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية: حرق الشهادات يقلل من قيمتها ويسيء إلى التعليم

مختصون يحذرون حارقي شهاداتهم في السعودية بأن حرق الشهادات يقلل من قيمتها ويسيء إلى التعليم في المملكة 

السعودية: حرق الشهادات يقلل من قيمتها ويسيء إلى التعليم

تباينت الآراء حول قضية إتلاف الشهادات الأكاديمية إثر اتجاه شابة سعودية تحمل شهادة الماجستير إلى تمزيق شهاداتها لعدم حصولها على وظيفة، وقبلها طبيب سعودي قام بحرق شهادته علناً بعد معاناته من البطالة وهما القضيتان اللتان لاقتا تفاعلاً كبيراً من المجتمع قبل أن ترد وزارة الخدمة المدنية وتعقب أكثر من مرة على الطبيب العاطل.

 

وقالت صحيفة "الحياة" السعودية إنه في ظل هذه التطورات أبدى متخصصون مخاوفهم من تحول هذا السلوك إلى ظاهرة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعية يوم أمس السبت، إذ إنه على رغم اختلاف الآراء وتباينها إلا أنه لاقى استياءً كبيراً، كونه يسيء إلى التعليم ويقلل من قيمة الشهادة التي تعد وثيقة رسمية.

 

وكانت فتاة سعودية حاصلة على درجة الماجستير نشرت الخميس الماضي مقطعاً مصوراً توثق من خلاله إقدامها على تمزيق شهادتها بعد استعراض مؤهلاتها العلمية ودوراتها التدريبية، إضافة إلى توصيات حصلت عليها لإكمال درجة الدكتوراه، في مشهد وصف بـ "المتهور" و"غير التربوي"، فيما أثار تصرف الفتاة تحفظ كثير من الأكاديميين والقانونيين والتربويين، إضافة إلى عدد من المتفاعلين مع القضية عبر مواقع التواصل الاجتماعية، وخصوصاً بعد تداول المقطع على نطاق واسع، في حين حذر مختصين من تداول المقطع والمقاطع المشابهة كونه يشجع على التمادي في مثل هذا السلوك.

 

وفي تصريح سابق، أكد المستشار القانوني الدكتور سعد الوهيبي عدم وجود نص نظامي يدين من يحرق شهادته الجامعية، مشيراً إلى أن العقوبة في مثل هذا الفعل هي التعزير فقط، وقال إنه "للأسف لا يوجد نص نظامي في هذا الشأن، ولكن تندرج عقوبته ضمن العقوبات التعزيرية أو التأديبية وذلك لإساءتها للمحرَّر الرسمي (الشهادة)، وبالتالي فيه إساءة للدولة التي أقرت هذا المحرر".

 

وقال "الوهيبي" إن هذا التصرف فيه إهانة للشعار الموجود على الشهادة (شعار الجامعة)، الذي يتسبب في التقليل من أهمية وقيمة الجامعة كصرح متخصص في تقديم التعليم، وبالتالي تهيئته للانضمام لسوق العمل، وإن لم يحدث ذلك، إذ يحق للجامعة التي أصدرت الشهادة رفع دعوى على حارق الشهادة، للحصول على حقها بخلاف الحق الذي يرافع فيه الادعاء العام.

 

ونقلت صحيفة "الحياة" اليومية عن البروفيسور استشاري الطب النفسي الأمين العام لاتحاد الأطباء النفسيين طارق الحبيب إ، هذه الممارسات والسلوكيات تأتي ضمن التبادل الحضاري لطريقة التعبير، مؤكداً أنها لم تكن موجودة لدى المجتمع العربي عموماً والمجتمع السعودي خصوصاً، لكن مع التبادل الحضاري واتساع وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت الثقافة واحدة.

 

ويعتقد "الحبيب" أنه "خلال 10 سنوات مقبلة ستصبح ثقافات المجتمعات متداخلة" وإن "طريقة التعبير بحرق الشهادة وهي عادة موجودة في مجتمعات غربية، ليست معتادة في المملكة، ومن ناحية نفسية يمكن أن تفسر بعدم القدرة على التحكم بالغضب أو ضبط الانفعالات، أيضاً قد تكون محاولة توظيف الوسائل الاجتماعية للضغط على المؤسسات الحكومية لحل المشكلات الاجتماعية".

 

وكانت حادثة حرق الطبيب العاطل لشهادته قد أثارت الجدل في المجتمع السعودي الذي يعاني من أزمة بطالة في الوقت الذي يعيش في المملكة أكثر من 10 ملايين أجنبي وافد، وهو ما دفع وزارة الخدمة المدنية إلى التعقيب -أكثر من مرة- على الحادثة التي تناولتها الكثير من وسائل الإعلام داخل المملكة وخارجها.

 

وقالت مصادر لأريبيان بزنس إن وزارة الخدمة المدنية قامت بضغوط على الطبيب السعودي العاطل الدكتور مهنا سعود العنزي لتقديم شبه اعتذار بعد أن أخذت قضيته منحى جديد إثر تفاعل المواطنين معه على مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة، وقال "العنزي" بعد حادثة إحراق شهادته وقبل حصوله قبل أيام على وظيفة حكومية إنه كان يحاول إيصال فكرة "تجاهل وزارة الخدمة المدنية موضوع إحلال الأجانب وبدأت تعلق على حصوله على تقديره (مقبول) وأنه رُشح على تلك الرغبات من هم أعلى منه في النقاط".