لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 17 Dec 2015 06:13 AM

حجم الخط

- Aa +

التعليم الفني.. ركيزة التنمية المستدامة

يؤكد المهندس زهير بن علي أزهر، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة شركة التعليم والتدريب، أن معظم الدول العربية والاسلامية دخلت في اتفاقيات مع منظمة التجارة العالمية، والذي من نتائجها المنافسة الشديدة على مستوى المنتج النهائي، والذي يتطلب تكنولوجيا عالية. وكما هو معروف أن نقل التكنولوجيا الحديثة واستثمارها للنهوض بالعمل والإنتاج، تحتاج إلى تنمية الموارد البشرية الفنية المدربة، القادرة على استيعاب التكنولوجيا وتكييفها وفق احتياجات التنمية المستدامة.

التعليم الفني.. ركيزة التنمية المستدامة

يؤكد المهندس زهير بن علي أزهر، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة شركة التعليم والتدريب، أن معظم الدول العربية والاسلامية دخلت في اتفاقيات مع منظمة التجارة العالمية، والذي من نتائجها المنافسة الشديدة على مستوى المنتج النهائي، والذي يتطلب تكنولوجيا عالية. وكما هو معروف أن نقل التكنولوجيا الحديثة واستثمارها للنهوض بالعمل والإنتاج، تحتاج إلى تنمية الموارد البشرية الفنية المدربة، القادرة على استيعاب التكنولوجيا وتكييفها وفق احتياجات التنمية المستدامة.

كشف المهندس زهير أزهر، أن هناك العديد من الدول في العالم العربي والإسلامي لا تملك المال والمتخصصين لتطوير قطاع التعليم والتدريب، مرجعا السبب إلى الأولوية التي أعطتها الحكومات العربية والإسلامية للتعليم الأكاديمي على حساب التعليم الفني والمهني، مما أدى إلى الزيادة في فئة الاختصاصين (الحاصلين على البكالوريوس) على حساب أصحاب المهارات الفنية المتوسطة وهذا بالطبع له تأثير سلبي على معدلات التنمية والتقدم الصناعي.
وأوضح أزهر قائلا:" كان لنا السبق في تطوير منصة تعليمية عالية الجودة والأداء، في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، ونظراً لضرورات التعليم الفني وأهميته وإرتباطه بالنهضة الصناعية لأي دولة، قمنا بإنشاء شركة متخصصة في تصنيع المعدات التعليمية والفنية تحت مسمى شركة "بيدو" العربية، ويعتبر المصنع الأول من نوعه عربيا واسلامياً وافريقيا ومنافسا دوليا لأكبر المصانع العالمية في جودته، حيث  تًستخدم فيه أحدث التقنيات لتقديم حلول ابداعية في التدريب باستخدام أجهزة ومعدات متقدمة لتأهيل الشباب العربي والاسلامي لسوق العمل المحلي والدولي بكفاءة عالية.
وحول فكرة إنشاء محرك بحث عربي إسلامي بالتعاون مع المنظمة الإسلامية قال المهندس أزهر "يعتبر مشروع محرك البحث العربي وأدواته وتطبيقاته في الوقت الراهن من أهم المشاريع السيادية والقومية لأي دولة علي وجه الكرة الأرضية، وذلك لتنامي وسائل نقل المعلومات والمعرفة وتنامي سرعة الاتصال بالإنترنت، كما أنه من المتوقع أن تحل الإنترنت مكان البث الفضائي والبث الإذاعي، وكذلك المكتبات العامة، وأن تُؤمن الشبكة الخدمات العامة كبديل عن مراجعة الدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية والتجارية".

تحسين المخرجات التعليمية
بداية نريد الولوج إلى "مجموعة شركة التعليم والتدريب" والدور الذي تقوم به في هذا المجال؟
هي مجموعة من الشركات تعمل تحت مظلة شركة التعليم والتدريب، والمجموعة متخصصة في مجال تقنية المعلومات للتعليم والتدريب، وإسهاماً منها في تحمل واجباتها نحو الوطن العربي والعالم الاسلامي، ومشاركة منها في بناء مجتمع المعرفة وتحسين المخرجات التعليمية والتدريبية وتقديم الحلول الذكية لمعالجة المشكلات التعليمية والتدريبية من خلال الاستفادة من التقدم والطفرة الكبيرة في مجال البنى التحتية في تقنية الاتصالات وذلك بتوظيفها لخدمة قطاع التعليم والتدريب عن بعد بمراحله المختلفة، وبما أن لدينا اتفاقيات وشراكات تعاون استراتيجية مع منظمات حكومية وأهلية للتدريب والتعليم بالوطن العربي والعالم الإسلامي على سبيل المثال(المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (ايسيسكو) وهما منظمتان متخصصاتان،ومهتمتان بتطوير الأنشطة المتعلقة بمجالات التربية والثقافة والعلوم على مستوى الوطن العربي والعالم الإسلامي، ومن أبرز مهامهما النهوض بأسباب التطوير التربوي والثقافي والعلمي والبيئي والاتصالي فيها، وتنمية اللغة العربية والثقافة العربية الإسلامية داخل الوطن العربي والعالم الإسلامي ودول العالم،ومد جسور الحوار والتعاون بين هذه الثقافة والثقافات الأخرى في العالم.

خدمات المحتوى العربي الالكتروني
لكن ماذا عن الدور الملموس للمجموعة تجاه العالم العربي والاسلامي في مجال التعليم والتدريب؟
قمنا بإعداد مشاريع مختلفة لتقديم خدمات المحتوى العربي الإلكتروني مثل (التعليم والتدريب عن بعد، وخدمات وحلول المكتبات العربية والإلكترونية، ومحركات البحث العربي، والتعليم الفني والتدريب المهني، وذوو الإعاقة) حيث استُخدمت فيه أحدث التقنيات العالمية المتصلة بالمحتوى. كما أننا أظهرنا مدى عمق النظره لدينا ورغبتنا الجادة في وضع أهداف طويلة الأمد لبناء السمعة التي نطمح إليها، وتحقيق التنمية الإنسانية وفق استراتيجية تعليمية وتدريبية طموحة تستهدف العالم العربي والإسلامي، والعمل على خلق فرص تنموية جديدة وتشجيع القطاع الخاص من خلال الرغبة في تكوين علاقات وشراكات استراتيجية واستثمارية قادرة على النهوض بالأنشطة التي تقدمها المجموعة بشكل احترافي، بما ينعكس ايجابياً على الإنسان في وطننا العربي وعالمنا الإسلامي.

اتفاقية التجارة وشدة المنافسة
بحكم خبرتكم في هذا المجال هل يعي القطاع العام والخاص أهمية التدريب وأثره على تطوير الكوادر البشرية في رفع كفاءة الموظف والارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة وتخصيص ميزانية لذلك؟
من المفترض أن القطاع العام والخاص يعي أهمية التدريب والتأهيل وأثرة على تطور الكوادر البشرية، مما ينعكس على جودة المنتج النهائي للجهة التي يعمل بها، علماً بأن أغلب دول الوطن العربي والعالم الإسلامي، قد دخلت في إتفاقيات مع منظمة التجارة العالمية، وهذا الدخول يترتب علية العديد من الأمور منها على سبيل المثال المنافسة الشديدة على مستوى المنتج النهائي المصنوع من قبل هذه الكوادر البشرية، بغض النظر عن ماهية المنتج والانتاجية العالية أوالقيمة المضافة، فنحن بأمس الحاجة لتنمية الكوادر البشرية للإرتقاء بها، نظرا لما لها من اثر إيجابي على إقتصاد المعرفة والتنمية المستدامة، حيث أصبحت المعرفة ونتاج العقل البشرى هما العنصرين الرئيسيين لتقدم أي دولة، وفي رأي الشخصي لابد من زيادة الميزانيات المخصصة في للتعليم والتدريب سواء في القطاع العام أو الخاص.
وهنا أود أن أشير إلى نقطة مهمة جدا تكمن في نوعية مخرجات التعليم والتدريب في الوطن العربي والعالم الإسلامي، ومدى مواكباتها لمتطلبات سوق العمل، فلابد من ردم الفجوة الكبيرة الناتجة عن ضعف برامج التعليم الفني والتدريب المهني من ناحية، ومتطلبات سوق العمل المحلي أو الإقليمي أو الدولي من ناحية أخرى، وهنا أود أن أشير أنه يستوجب علينا مراجعة آليات العمل المتبعة في المنظومة التعلمية والتدربية والتي تتكون من المنهج والمدرب أو المدربة والمتدرب أو المتدربة والبنية التحتية والادارة لأن هذه العوامل مجتمعة تكون منتجها المتدرب أو المتدربة.

السعودية تنفق 2.65 مليار دولار سنويا على التدريب
ينفق العالم مليارات الدولارات على قطاع التدريب، فماذا عن عالمنا العربي وهل هناك نسب وإحصائيات في هذا المجال سواء خليجيا أو عربيا؟
للأسف الشديد لا يوجد دراسات أو إحصائيات عن حجم الإنفاق الفعلي في هذا القطاع، ولكن توجد في بعض الاحصاءات القليلة نسب تشير إلى أن حجم التدريب في السوق السعودي بلغ 2.65 مليار دولارسنوياً تقريباً، أي بمعدل نمو 6% بينما يصل في الكويت إلى أقل من 150 مليون دولار، وحجم الإنفاق السنوي في القطاع الخاص لا يتجاوز 0.25% ويمكن القياس على ذلك في باقي الدول مع الوضع في الاعتبار اختلاف عدد السكان.

مبادرة التعليم ومكافحة البطالة
أطلقتم مبادرة التعليم ومكافحة البطالة في العالم الاسلامي بمؤتمر "الايسيسكو" الثاني عشر والذي أقيم مؤخرا في باكو ماذا عن ملامح هذه المبادرة وأصداء التجاوب معها؟
في آخر إحصائية بثتها وكالة الأنباء الإسلامية والتي أعلنت فيها أن ما يقارب نحو 73% من العالم الإسلامي يعاني من الفقر، وما يقارب 97 مليون أمي عربي وذلك حسب ما أوردته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم - الكسو، وما سبق ذكره يعد من أهم عقبات التقدم للدول ومن العوامل الرئيسه للبطالة في تلك المجتمعات، ومن هنا أتت مبادرة مجموعة التعليم والتدريب حيث تقوم بالمساهمة مع هذه الدول في تعليم أبنائهم وظيفة أو مهنة تساعدهم على التحول من أشخاص معطلين للتنمية إلى أشخاص منتجون يدعمون ويساهمون في تنمية مجتمعهم، لذلك فإن هذه المبادرة تعتمد أولا وأخيرا على شراكتنا الإستراتيجية مع المظلة الإسلامية ممثلة في المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -الأيسيسكو، والمظلة العربية ممثلة في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – الكسو للبدء بالعمل الجاد على تنفيذ المشاريع المشتركة في الدول العربية والإسلامية المحتاجة لمد يد العون لهم، وأذكر هنا على سبيل المثال دولة جزر القمر، والصومال ، وجيبيوتي، واليمن،كما لا يفوتني هنا أن أذكر أننا قمنا بمبادرة مشتركة مع مجلس العلاقات الصينية الإسلامية وهو من المجالس الهامه في دولة الصين الشعبية لتعليم إخواننا في الصين اللغة العربية والحضارة الإسلامية، حيث يبلغ عدد المسلمين فيها أكثر من 100 مليون مسلم وهم في حاجة لتعلم اللغة العربية، وقد نلت شرف تنصيبي سفير للنوايا الحسنة لمجلس العلاقات الصينية الإسلامية.

استهداف فئة الشباب
ما هي الأهداف الاستراتيجية لهذه المبادرة والغايات التي تسعى لتحقيقها في مجال التعليم والتدريب في العالم الاسلامي؟
الأهداف الإستراتجية والغاية من هذه المبادرة تنصب على محاربة الفقر والتخلف الفكري الذي يؤدي للتشدد والإرهاب الناتج عن البطالة، وخاصة في فئة الشباب وذلك بتوفير البنى التحتية والبرامج التأهيلية والتعليمية والتدريبية في مثل تلك الدول بخطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد حسب احتياجات كل دولة ومتطلباتها المختلفة.

تحديات قطاعي التعليم والتدريب
ما هي أبرز التحديات التي تواجه قطاع التعليم والتدريب في عالمنا العربي والإسلامي وكيف يمكن التغلب عليها؟
تتمثل أبرز التحديات في تدني كفاءة مخرجات التعليم والتدريب المهني في الوطن العربي والعالم الإسلامي، مما ينتج عنه اختلال التوازن بين مخرجات التعليم والتدريب المهنى والاحتياجات الفعلية لسوق العمل المتغيرة بسرعة علما أنه في بعض الدول العربية كان حجم الإنفاق الحكومي لهذه الدول في أواخر القرن الماضي أكبر من مما انفقته الدول المتقدمة في نفس الفترة، لذا يستوجب علينا مراجعة آليات العمل المتبعة في المنظومة التعليمية والتدريبية والتي تتكون من المنهج والمدرب والمدربة والبنية التحتية والادارة وهذه العوامل مجتمعة منتجها الرئيس المتدرب ،وهناك العديد من الدول في العالم الإسلامي لا تملك المال والمختصين لتطوير هذا القطاع. وأيضا بسبب الأولوية التي أعطتها الحكومات العربية والإسلامية للتعليم الأكاديمي على حساب التعليم الفني والمهني، مما أدى إلى الزيادة في فئة الاختصاصين (الحاصلين على البكالوريوس) على أصحاب المهارات الفنية المتوسطة (خريجي التعليم الفني والتدريب المهني) والذي انعكس بدوره على بروز ظاهرة البطالة المقنعة أو الهجرة، لذلك فأن نقل التكنولوجيا الحديثة واستخدامها واستثمارها للنهوض بمستوى العمل والإنتاج تحتاج إلى تنمية الموارد البشرية الفنية المدربة والقادرة على استيعاب التكنولوجيا وتكييفها مع حاجات التنمية.

نجاح المبادرة
ناشدتم الدول الاسلامية لإنجاح مبادرتكم الرامية إلى التعليم والتدريب فما هي أصداء تلك المناشدات؟
هناك تفاعل ايجابي وأصداء جيدة،وذلك عبر شركائنا الاستراتيجيين على المستوى الدولي ،فمجموعة التعليم والتدريب هي مجموعة تقنية غير تقليدية تستخدم التقنية الحديثة والتكنولوجيا لبناء مجتمع معرفي لتحسين مخرجات التعليم والتدريب في الوطن العربي والعالم الاسلامي، وتقدم المجموعة الخدمات في مجالات عديدة بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) اللتان تعنيان أساساً بتطوير الانشطة المتعلقة بمجالات التربية والعلوم والثقافة على مستوى الوطن العربي والإسلامي في مجالات التعليم العام ، والتعليم العالي، والتعليم الفني والتدريب المهني، وذوو الاعاقة.
ففي مجال التعليم العام والتعليم العالي، قامت المجموعة بالشراكة مع المنظمة الإسلامية - الإيسيسكو والمنظمة العربية الألكسو بتوفير حلول متكاملة لمهارات التعليم في كافة المجالات حرصا منها على تطوير التعليم العام والعالي وادراكاً منها لاهمية دمج تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصال في مجال التعليم.
التعليم الفني والتدريب المهني: قامت المجموعة بإنشاء مصنع متخصص تحت اسم شركة "بيدو" العربية ويعتبر المصنع الأول من نوعه عربيا واسلاميا وافريقيا ومنافسا دوليا لأكبر المصانع العالمية، وتستخدم فيه أحدث التقنيات لتقديم حلول ابداعية في التدريب باستخدام أجهزة ومعدات متقدمة لتأهيل الشباب لسوق العمل المحلي والدولي بكفاءة عالية.
ذوو الاعاقة: ايمانا من مجموعة شركة التعليم والتدريب بأهمية المشاركة الفاعلة لذوي الاعاقات في المجتمعات النامية قامت المجموعة بتوفير العديد من التطبيقات والحلول التكنولوجية التي تساعد هذه الفئة على ممارسة حياتهم اليومية واندماجهم في المجتمع، كما اهتمت بتوفير فرص وظيفة لهم بما يساعدهم على الاندامج في المجتمع.

 

 

تعزيز المحتوى الرقمي على الانترنت
كيف يمكن لدول العالم الاسلامي تعزيز المحتوى الرقمي التعليمي والتدريبي على الانترنت ومواجهة الغزو المتعدد في أدواته واتجاهاته؟
في عالم الشبكة العنكبوتية يعد المحتوى هو الأساس، فبدون محتوى تصبح الشبكة العنكبوتية ومحركات البحث بتقنياتها وبرامجها دون فائدة, وتسهم اللغة بشكل أساسي في تشكيل المحتوى على نحو خاص، وهناك مقولة مفادها "من يستطيع أن يسوق لغته يستطيع أن يسوق منتجه في عصر اقتصاد المعرفة" حيث تعتبر اللغة ومعالجتها آليا أحد أهم عناصر البنى الاساسية التي يقوم عليها صناعة المحتوى، وتشمل البنية التحتية لصناعة المحتوى وبرمجيات وأدوات صناعة المحتوى وإدارة مشاريع صناعة المحتوى وكل ماينتجه النشر الالكتروني من مواقع ووثائق وملفات ذات وسائط متعددة في المحتوى العلمي والتعليمي والإعلامي والترفيهي. إن حجم المحتوى العربي والإسلامي صادم والذي يشكل ما نسبته 3% من المحتوى العالمي ناهيك عن أن المعلومات الببليوغرافية الغنية عن هذا المحتوى الرقمي والموثق بها للمواد العربية غير متوفرة بالشكل المطلوب وغير مصنفة ومفهرسة مما يضعف تحديد نطاق البحث وحصر المعلومة الدقيقة المسترجعة في أقل عدد من المخرجات لتسهيل استعراضها وتصفحها وانتقاء المناسب منها، ومن هنا إنطلقت فكرة بناء محرك بحث عربي إسلامي بالتعاون مع المنظمة الإسلامية، ويعتبر مشروع محرك البحث العربي وأدواته وتطبيقاته في الوقت الراهن من أهم المشاريع السيادية والقومية لأي أمة علي وجه الكرة الأرضية، وذلك لتنامي وسائل نقل المعلومات والمعرفة وتنامي سرعة الاتصال بالإنترنت،فمن المتوقع أن تحل الإنترنت مكان البث الفضائي والبث الإذاعي، وكذلك المكتبات العامة، وأن تُؤمن الشبكة الخدمات العامة كبديل عن مراجعة الدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية والتجارية.

فهم احتياجات سوق العمل
بعض دول العالم الاسلامي تعاني من شح في المعلمين والمدربين والفنيين والمهنيين والعمال الماهرين، كيف يمكن تحقيق التكامل والترابط بين دول العالم الاسلامي؟
صحيح يوجد شح في المعلمين والمدربين والفنيين والمهنيين من العمالة الماهرة في بعض الدول، وهناك كثرة في بعض الدول الأخرى ولكن مخرجاتهم التعليمية والتدريبية لا تلبي احتياجات السوق، ومن هنا تأتي أهمية العمل المشترك ما بين القطاع الخاص ممثلاً بمجموعة شركة التعليم والتدريب والقطاع الحكومي المؤسسي ممثلاً بالمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو وكذلك المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – الكسو لفهم أعمق لاحتياجات السوق وتوحيد المعايير والمخرجات التعليمية والتدريبية لدول العالم الإسلامي مما يمهد الطريق الصحيح للتكامل الاقتصادي فيما بينها وتبادل القدرات المختلفة، كما أن التقنية أسهمت كثيرا في تجاوز البعد الجغرافي.

شراكات استراتجية
عقدتم شراكات استراتيجية مع جهات مختلفة ما أثر هذه الشراكات على نجاح مبادراتكم وتميزكم في مجال التعليم والتدريب؟
إن الشراكة الإستراتجية مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الالكسو) والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الايسيسكو) والعمل كفريق واحد هي بمثابة ضمان لجودة المنتج النهائي، وكذلك الخدمات المقدمة والتي بنيت حسب المعايير المتبعة في الوطن العربي والعالم الإسلامي.

التعليم عن بعد
كيف تنظرون إلى مجال التعليم عن بعد، وكذلك التدريب وهل يفرغ كوادر مهنية مميزة بنفس الكفاءة التي يحظى بها المتدرب في المجال التعليمي والتدريبي بشكل مباشر؟
أريد أن أشير هنا إلى أن مجموعة التعليم والتدريب تقوم بتوفير وتقديم وإستخدام التقنية الحديثة والتكنولوجيا والمحتوى التدريبي والتعليمي بجميع أشكاله والبرمجيات الخاصة بالمحاكاة للدول أو المؤسسات التعليمية والتدريبية سواء على الأرض أو من خلال التعليم والتدريب عن بعد علماً بأنا منهجنا المتبع في حلولنا قائم على مفهوم التعليم والتدريب مدى الحياة.
فإستخدام التقنية والولوج للمنصات التعليمية والتدربية أصبح شيئا أساسيا، بغض النظر عما إذا كانت العملية التدربية أوالتعليمية بالشكل التقليدي أو الإلكتروني، ناهيك على أنه في بعض الأحيان وخاصة للأشخاص المتواجدين في القرى والأماكن البعيدة والذين لا يمتلكون مراكز تعليمية أو تدريبية أو وسائل تقنية لتبادل الخبرات يعد توفر العامل التقني والتدريب من الاساسيات التي يجب أن تكون متوفرة لهؤلاء لتشجيع وزيادة المحتوى التعليمي والتدريبي على الانترنت.

غياب الأدوات التقنية
يعاني قطاع التعليم والتدريب من غياب الأدوات التقنية والتكنولوجية التي تساعده على التطور والتقدم للإمام كيف تنظرون إلى تطور قطاع التكنولوجيا في مجال التعليم والتدريب؟
صحيح أن قطاع التعليم والتدريب يواجهان نقص وغياب الأدوات التقنية، والأهم من ذلك توطين  التكنولوجيا والبرمجيات و(إستخدام برامجيات المصادر المفتوحة)، وذلك لما لها من أهمية قومية على مستوى كل دولة، مع عدم التفريط بكفاءة المنتج بل وجعله أفضل من المنتج التجاري المغلق باهظ الثمن، ومن هنا أؤكد على مفهوم أن التكنولوجيا لا تنقل بل يتم بنائها محليا،وهذا النهج المتبع في المجموعة، فنحن نملك المعرفة الفنية والعملية في بناء وإنتاج هذه البرمجيات والمنصات والأدوات التقنية بالإضافة لهندسة الإجراءات على مستوى الدولة أو المؤسسة، كما نمتلك فريق عمل ذو خبرات على مستويات عالمية كل في مجال تخصصة، وقادرين ليس فقط  على تقديم الحلول بل ونقل المعرفة للدولة أو المؤسسة، لكي تتمكن من العمل وتطوير منتجاتها معتمدة على نفسها.
وكان لنا السبق في تطوير منصة تعليمية عالية الجودة والأداء، في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، ونظراً لضرورته وأهميته وإرتباطه بالنهضة الصناعية لأي دولة، قمنا بإنشاء شركة متخصصة في تصنيع المعدات التعليمية والفنية تحت اسم شركة "بيدو" العربية يعتبر المصنع الأول من نوعه عربيا واسلاميا وافريقيا ومنافسا دولياً لأكبر المصانع العالمية في جودته حيث تًستخدم فيه أحدث التقنيات لتقديم حلول ابداعية في التدريب باستخدام أجهزة ومعدات متقدمة لتأهيل الشباب لسوق العمل المحلي والدولي بكفاءة عالية ومن هنا نستطيع القول بكل فخر صنع في الوطن العربي والعالم الإسلامي هو منتجنا الذي سنقدمه للعالم أجمع وبجودة وتقنيات عالمية ومصنعه بأيدي عربية وإسلامية، وفي مجال ذوو الإعاقة قمنا بتطوير برامج عالمية وتطويعها لتناسب أحبائنا من ذوي الإعاقة، كما أننا نمتلك العديد من التكنولوجيات التي طورنها بأيدي وعقول عربية.

الحد من الامية التقنية
إلى أي مدى يمكن أن تسهم التكنولوجيا الحديثة في الحد من الأمية التقليدية والأمية المعرفية في العالمي العربي والإسلامي؟
كما هو معروف أصبح هناك مصطلح جديد في عالم الأمية ويطلق علية مفهوم الأمية الحديثة أو أمية المتعلمين أو الامية التقنية وهم الأشخاص الغير قادرين على التعامل مع مفردات العصر الحديث من إستخدام الكمبيوتر وأدوات التقنية المختلفة والتي أصبحت جزء لا يتجزء من تفاصيل حياتنا اليومية. وبالنظر إلى دخول العالم لعصر المعرفة والاقتصاد الرقمي، يعتبر موضوع محو الأمية الإلكترونية من الموضوعات المهمة على أجندة اهتمامات العالم اليوم والعالم الإسلامي جزء من العالم، ومن هنا تأتي أهمية الشراكة بين مجموعة التعليم والتدريب والمنظمتين من حيث تقديم الحلول المناسبة والإستراتجيات القابلة للتطبيق والنجاح لمكافحة محو الأمية بجميع مفاهيمها.