لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 9 Feb 2014 11:34 AM

حجم الخط

- Aa +

تقرير دولي: "نصف أطفال المنطقة لا يتلقون التعليم الكافي"

سلّط تقرير حديث نشره اليوم معهد "بروكينغز" الدولي الضوء على جودة وتوفر التعليم في العالم العربي. ويعتمد التقرير الذي حمل عنوان "الشباب العربي: فقدان أساسيات التعليم لحياة مثمرة" على دراسات علمية ومؤشرات من مؤسسات تعليمية مختلفة.

تقرير دولي: "نصف أطفال المنطقة لا يتلقون التعليم الكافي"
العالم العربي سجل انخفاضاً بلغ 3.1 مليون في أعداد الأطفال الذين لا يتعلمون في المدارس منذ العام 2002

سلّط تقرير حديث نشره اليوم معهد "بروكينغز" الدولي الضوء على جودة وتوفر التعليم في العالم العربي. ويعتمد التقرير الذي حمل عنوان "الشباب العربي: فقدان أساسيات التعليم لحياة مثمرة" على دراسات علمية ومؤشرات من مؤسسات تعليمية مختلفة.

وأِشار التقرير الذي أرسلت نسخة منه إلى أريبيان بزنس إلى أن العالم العربي سجل انخفاضاً بلغ 3.1 مليون في أعداد الأطفال الذين لا يتعلمون في المدارس منذ العام 2002 بالاضافة الى أكثر من 8.5 مليون طفل مهمش تعليمياً معظمهم من الفتيات في المجتمعات الفقيرة أو الريفية أو الأطفال في مناطق الأزمات.

كما أشار التقرير بأن هذا الوقت يسجل أعلى عدد من الأطفال اللذين يستكملون دراسة المرحلة الابتدائية من أي وقت مضى ولكن عدد أكبر من طلاب المراحل الثانوية يتركون المدارس في العديد من الدول مقارنة بالعقد الفائت.

وجاء فيه أيضاً بأن عدد أكبر من الأطفال يفشلون في التعلم بحسب قياس الاختبارات الدولية وفي المجمل فإن الفتيات تحقق معدلات أفضل من الصبيان. وان نسبة الأطفال الذين لا يتعلمون بالرغم من ارتيادهم المدارس هي 56% للمرحلة الابتدائية ونسبة 48% للمرحلة الإعدادية.

كما ورد في التقرير بأن هناك "ازدواجية" في حين أن الفتيات أقل حظا من الدخول إلى المدارس من الفتيان، إلا أنهن أعدادهن في المرحلة الثانوية يفوق عدد الصبيان ويظهر أنهن يتفوقن عليهم في التعلم ولكن بالرغم من الأداء المرتفع للفتيات فهن أقل حظوظاً في الحصول على الوظائف من الرجال.

يذكر أن التقرير أشار إلى وجود العديد من الفجوات في بيانات التعليم في الدول العربية حيث تعتمد أعداد قليلة من الدول على نظام علمي دقيق لقياس مؤشرات الأداء والتعلم  للمتعلمين في المرحلتين الابتدائية والثانوية.

جاءت هذه الاحصائيات خلال حفل إطلاق تقرير معهد "بروكينغز" الدولي والذي حضره خبراء في قطاع التعليم وممثلون عن"بيرسون" أكبر مؤسسات التعليم في العالم.

ولفت التقرير عن عدد الطلاب الذين تركوا المدارس بين عامي 2000 و2011، كما تحدث عن مواضيع شائكة مثل معدلات الالتحاق بالمدارس ومعدلات تطور الطلاب من خلال النظام المدرسي وجودة التعليم وعدم المساواة المنتشرة على مستوى البلدان التي تؤثر على مستويات التحصيل العلمي.

وقالت مايا جلبوط، أحد كتاب التقرير: "إن متوسط عمر السكان في البلدان العربية هو 22 عاما. وتشكل هذه الفئة العمرية أكثر من 30% من التعداد السكاني. وإن ضمان حصول هذه الفئة على التعلم المناسب وتجهيزهم بكافة المهارات المطلوبة هو ما سيضمن التطور الاقتصادي والاجتماعي المستقبلي في المنطقة. وإن القيام بهذه الخطوة يتطلب تعاوناً منسقا بين الكثير من المؤسسات التعليمية الموجودة حيث أنه من الضروري أن يكون التعليم أكثر ارتباطاً بسياسات التوظيف المحلية مصحوبا بسياسات التعليمية ترتبط بمبادرات خلّاقة للنمو الاقتصادي وخلق فرص الاعمال.  ونأمل بأن يقوم هذا التقرير بمساعدة الحكومات في الدول العربية التي تسعى الى التصدي لهذه التحديات".

وأشارت جوليا جليارد، رئيس الوزراء الاسترالي السابق والزميل غير القاطن لمركز معهد "بروكينغز" للتعليم العالمي، إلى أهمية تقرير "بروكينغز" خلال زيارتها مؤخراً إلى دولة الإمارات. وخلال إلقائها محاضرة في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، قالت السيدة "جليارد" بأن هذا التقرير سيلعب دوراً محوريا في توجيه قطاع التعليم في العالم العربي وهو يعتبر انجازا كبيراً في منطقة الشرق الأوسط.

وقال فادي عبد الخالق، نائب رئيس وحدة التعليم العالي والتعليم التطبيقي في مؤسسة "بيرسون" في المنطقة بأن سد هذه الفجوات في البيانات في العالم العربي يجب ان يكون أولوية: "هناك العديد من المؤشرات الإيجابية في التقرير عن مستويات التعليم في العالم العربي التي ارتفعت بشكل كبير في العقود الماضية. هناك أعداد كبيرة من الأطفال الذين ينهون  المرحلة الإبتدائية أكثر من أي وقت مضى حيث أن 3.1 مليون طفل أقل من العام 2002 تركوا المدرسة قبل انهاء المرحلة الابتدائية. وهذا نتيجة الاستثمارات الكبيرة الحاصلة في القطاع التعليمي".

وأضاف: "على الرغم من ذلك فإن هناك مشاكل أساسية يبرزها التقرير فإن معدلات ترك المدارس ترتفع. كما ان معدلات اعادة المراحل أيضاً ترتفع وهذا نتيجة لمستوى التعليم المنخفض وعدم اكتساب المهارات بالإضافة إلى عدم المساواة في فرص التعلم في بعض المجتمعات".

وقال: "يظهر هذا التقرير الجديد بأننا ببساطة نفتقر إلى البيانات لتقييم مدى نجاح الأطفال في التعلم بعالمنا العربي. ويجب على جميع الحكومات أن تلتزم بتسجيل هذه البيانات وتشاركها لأصحاب الخبرات حتى نتمكن حقا من فهم أين تكمن التحديات التعليمية في العالم ومن ثم إيجاد طرق لحلها".

وأضاف: "التزمت "بيرسون" علنا بفرض نظام لقياس التأثير الإيجابي على نتائج التعلم في جميع أنحاء العالم. وإن البيانات الواردة في مقياس التعلم العالم العربي تساعدنا للعمل معاً من أجل حل أكبر عقبات التعلم".