لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 13 Aug 2013 10:18 AM

حجم الخط

- Aa +

دراسة: البطالة بين الشباب الأردني هي الأعلى في العالم

أكد مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أن معدلات البطالة بين الشباب الاردني هي الأعلى في العالم، وبواقع 30.1 % للفئة العمرية من 15 - 19 عاما، و29.1 % للفئة من 20 - 24 عاما (من غير الجالسين على مقاعد الدراسة للفئتين)، وفق أحدث المؤشرات الإحصائية المحلية والدولية للعام 2013.

دراسة: البطالة بين الشباب الأردني هي الأعلى في العالم

ذكر موقع "مينا اف ان" أن مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أكد أن معدلات البطالة بين الشباب الاردني هي الأعلى في العالم، وبواقع 30.1 % للفئة العمرية من 15 - 19 عاما، و29.1 % للفئة من 20 - 24 عاما (من غير الجالسين على مقاعد الدراسة للفئتين)، وفق أحدث المؤشرات الإحصائية المحلية والدولية للعام 2013.

واعتبر المركز، في ورقة "تقدير موقف" أصدرها أمس، بعنوان "الشباب الأردني: أحلام كبيرة في مواجهة اغتراب السياسات الوطنية "، بمناسبة يوم الشباب العالمي الذي يصادف في الثاني عشر من آب (أغسطس)، أن ضعف السياسات الاقتصادية والتعليمية وسياسات العمل، وعدم مواءمتها لواقع وحاجات المجتمع ومتطلبات تطوره، ساهمت في تفاقم مشكلة البطالة، التي صنفها المركز بأنها "أكبر مشكلة تواجه الشباب في الأردن راهناً". 

 

وقال إن معدلات البطالة لدى فئة الشباب (15-24 عاما) في العالم العربي هي الأعلى عالميا، حيث بلغت 28.1 % في دول الشرق الأوسط، و23.8 % في شمال أفريقيا، في حين تبلغ النسبة على المستوى العالمي (12.6 %).  وحسب الورقة تعد "هذه الأرقام كافية لتفسير حالة التوتر والاستقرار التي تعيشها المنطقة العربية منذ عقود، والتي أدت إلى انفجار شعوبها في وجه النظم السياسية التي أساءت إدارة مقدراتها، وضد النماذج التنموية التي فرضت عليها وأدت إلى افقار غالبية شعوب المنطق، بالرغم من تميز هذه المنطقة بمواردها الطبيعية". 

 

ودعا المركز إلى انتهاج سياسات تنموية واقتصادية جديدة، بهدف إدماج الشباب في سوق العمل.  وبهذا الصدد، قال مدير المركز أحمد عوض، إن السياسات التنموية والاقتصادية المعمول بها في الأردن "تعكس حالة الاغتراب التي يعاني منها العديد من مطوري هذه السياسات ومنفذيها عن واقع حياة الأردنيين"، لافتا أن حالة الاغتراب هذه تعبر عن ذاتها في العديد من الافتراضات الخاطئة التي يتم رسم الخطط والسياسات في ضوئها. 

 

وبين عوض أن مختلف الخطط والسياسات والدراسات الرسمية تقوم على فرضية ان المجتمع الأردني ينتج سنويا ما بين (60-70) الف طالب عمل جديد، وهم الداخلون الجدد الى سوق العمل، لذلك تقوم السياسات الرسمية على وضع خططها لتوفير هذا العدد سنويا من الوظائف".  وأوضح أن الواقع الحقيقي يختلف عن ذلك كثيرا، فالمجتمع الأردني ينتج أكثر من 100 ألف طالب عمل جديد سنويا.  وأكد عوض ان نظرة سريعة على أعداد خريجي الجامعات والمعاهد الفنية والمهنية والشباب الذين لا يكملون تعليمهم الفني والمهني، بخاصة أولئك الذين يخفقون في امتحان الثانوية العامة (التوجيهي)، تبين أن أعدادهم "أكثر من ذلك". 

 

وأضاف إن عدد الطلبة الملتحقين في مختلف المدارس، يزيد ومنذ عدة سنوات على 100 ألف طالب لكل مرحلة، حيث يدخل جميع هؤلاء إلى سوق العمل، سواء أكملوا تعليمهم الجامعي أو الفني أو المهني أو لم يكملوه. 

واستعرضت الورقة عوامل ساهمت في زيادة معدلات البطالة بين الشباب، منها أن قطاعات واسعة منهم تعاني من ضعف جودة التعليم الأساسي والثانوي وما بعد الثانوي الذي يتلقونه، الأمر الذي ينعكس سلبا على مهاراتهم المعرفية، والمهارات الأساسية. 

 

وأكد عوض أن النموذج التنموي والسياسات الاقتصادية التي رسمت ونفذت في المملكة خلال العقود الماضية، أدت إلى "تشويه وتخريب الطبقة الوسطى وعلاقات العمل، والتي أفضت الى تراجع المستويات المعيشية لغالبية المواطنين واتساع رقعة الفقر والبطالة والعمالة الفقيرة".  ورأت الورقة ان هذه السياسات خلقت بيئة عمل طاردة في غالبية القطاعات الاقتصادية، والتي يشكل الانخفاض الملموس في مستويات الأجور أبرز سماتها، وكذلك غياب الاستقرار الوظيفي وسهولة عمليات الفصل من العمل، وحرمان الأغلبية الساحقة من القوى العاملة من حق التنظيم النقابي بموجب نصوص قانونية "متخلفة" عن الدستور الأردني ومعايير العمل الدولية، الأمر الذي أدى إلى تعميق التراجع في شروط العمل. 

 

وأضافت أن المنافسة "غير العادلة" بين الشباب الأردنيين، وبخاصة الخريجين الجدد من مراكز التدريب والمعاهد المهنية والفنية والجامعات، مع العمالة الوافدة (المهاجرة) والناجمة عن ضعف إدارة سوق العمل وتنظيمه، أغرقت سوق العمل بمئات الآلاف من العمال الوافدين بدون حصولهم على تصاريح عمل رسمية. وأكدت الورقة أن هذه المشكلة تفاقمت بسبب دخول عشرات آلاف من اللاجئين السوريين إلى سوق العمل بدون الحصول على تصاريح عمل رسمية من وزارة العمل. 

 

واعتبرت أن مجمل هذه العوامل أدت إلى تضييق الخيارات أمام الشباب الأردنيين و"تقزيم أحلامهم الكبيرة التي يحملونها، وتحول الكثير من هذه الأحلام عند الكثير منهم إلى سلوكيات تمردية على القوانين، وممارسة مختلف أشكال العنف الذي نشهده يوميا في مختلف أنحاء المملكة"، بحسب الورقة.