لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 2 Sep 2012 10:11 AM

حجم الخط

- Aa +

مدارس البنات في السعودية "تسبب الملل والإحباط"

يتحدث تقرير عن مدارس البنات في السعودية التي "تسبب الملل والإحباط" وفقاً لمراقبون.

مدارس البنات في السعودية "تسبب الملل والإحباط"

تحدث تقرير مطول أمس السبت حول أوضاع مدارس البنات في المملكة العربية السعودية وتحذيرات الخبراء التي تقول إن "مدارس البنات تسبِّب الملل والإحباط".

 

وقالت صحيفة "سبق" السعودية إن تصريحات عضو مجلس الشورى السعودي طلال البكري، التي وصف فيها مدارس البنات بالسجون إذ تطوِّقها الأسوار والشباك وبأنها بيئة طاردة وليست جاذبة للفتيات، فتحت ملف المدارس مجدداً، وظهرت العديد من المطالب بضرورة تطوير المدارس طبقاً لمعايير الأمن والسلامة، ولاسيما بعد ظهور العديد من الحرائق خلال العام الماضي، التي راح ضحيتها عدد من المعلِّمات.

 

وتساءلت الصحيفة الإلكترونية قائلة "بعد أن زادت ميزانية التعليم في الدولة" حيث وصلت إلى ما يقرب 169 مليار ريال أي ما يعادل ربع الميزانية الجديدة للسعودية، هل ستفتح تلك الميزانية الجديدة باب الأمل في تطوير العملية التعليمية من الخارج والداخل؟ وهل سيتم القضاء على المباني التعليمية المستأجَرة؟.

 

وفتحت الصحيفة النقاش متساءلة: هل المباني المدرسية في السعودية تتناسب مع القرن الحادي والعشرين؟ وهل التعليم يفتقد المباني الصحية الملائمة للطالبات فقط؟ أم لا بد من تطوير المنظومة التعليمية بالكامل من مدارس ومناهج ومعلِّمات؟

 

أبواب موصدة

 

قالت الطالبة مشاعل "أهوى الأنشطة الفنية والرياضية، وأجد فيهما متنفَّساً لأحلامي والتعبير عن ذاتي، بيد أن المدرسة -للأسف- لم تشبع هواياتي... أشعر بالاختناق وأنا في المدرسة؛ فالأبواب موصدة، وتعامُل المدرسات يتسم بالتقليدية والقسوة، ولا توجد أنشطة تلائم طبيعتنا وتخاطب مشاعرنا".

 

مواد دراسية منعزلة

 

واعترفت الطالبة "لمي" بكثرة غيابها عن المدرسة قائلة "أشعر عند مذاكرتي بأن المواد الدراسية منعزلة عن حياتنا تماماً؛ فأنا دائمة الاطلاع على مواقع التواصل الاجتماعي، وأجد فيها المتعة والاستفادة... واكتساب خبرات متنوعة لم تحققها لي البيئة المدرسية".

 

تعسف المعلِّمات

 

والدة إحدى الطالبات عبَّرت لصحيفة "سبق" عن استيائها قائلة إن "ابنتي في الصف الثالث الابتدائي تشكو لي دائماً من تعسف المعلِّمات، وتشدُّد المديرة تجاه ملابس البنات في المرحلة الابتدائية". ووصفت إلزام المديرة طالبات الابتدائي بارتداء عباءة الرأس بالرغم من أنهن لم يبلغن سن التكليف الشرعي بارتداء الحجاب، ولفتت إلى أن ابنتها لا ترغب في الذهاب إلى المدرسة.

 

دوري مدارس البنات

 

جاء كلام  الطالبة "روان" مخالفاً لما قبلها؛ حيث قالت إن "مدرستي من أفضل المدارس الخاصة على مستوى جدة؛ فهي متعددة الأنشطة التي تتيح لي حرية الاختيار". موضحة اشتراكها في دوري مدارس البنات، الذي يتيح لها ممارسة الرياضة وتجديد نشاطها.

 

الحماية الحقيقية

 

وقال طلال البكري عضو لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بمجلس الشورى السعودي إن مدارس البنات تشبه السجون في تصميمها الهندسي؛ حيث الأسوار العالية والنوافذ المرتفعة التي تخفي ما بداخلها، وكذلك عدم وجود مخارج للطوارئ. ولفت إلى أن ضحايا مدارس البنات أكثر من البنين.

 

واستنكر "البكري" الحراسة الأمنية على مدارس البنات، مشدداً على أن الحماية الحقيقية للفتاة في تربيتها الدينية والأخلاقية، وليس في سياج معدني يخنقها نفسياً. وأبدى أسفه لما يعتقده البعض من سوء ظن بالفتاة، مؤكداً أن البنت مثل الولد إذا ما أُحسن تربيتها.

 

أجهزة حماية

 

وطالب الكاتب الصحفي صالح الشيحي بإعادة النظر في تصاميم المدارس بشكل عام، وتحدث عن مواصفات مدارس البنات قائلاً: لا بد أن تتوافر فيها مخارج كثيرة، وبوابات متعددة. مشدداً على ضرورة النظر في السياج المحيط بمدارس البنات تحسباً لوقوع حرائق. واقترح وجود أجهزة حماية على نوافذ الفصول؛ حتى تعمل بمرونة.

 

وتساءلت أستاذ علم النفس الدكتورة فائقة بدر "لماذا تختلف مواصفات مباني المدارس الخاصة بالأولاد عن الأخرى الخاصة بالبنات؟"، مشيرة إلى أن بناية المدرسة تشبه السجن، دون "شبَّاك" أو "باب"، وقالت إن شدة الحماية والحرص على الطالبة ستؤدي بها إلى التهلكة.

 

قلق وخوف وتوتر

 

وقالت الدكتور فائقة إن المعلمات في مدارس البنات يرفضن المناقشة والحوار، ويعتمدن على تلقين المواد. محذرة خطورة التلقين الذي يقتل الإبداع والابتكار عند أي طالبة، مشيرة إلى ما تعانيه الجامعات فيما بعد من هذا الأسلوب؛ حيث تجد عدداً كبيراً من الطلاب يحصلون على 99 بالمئة، وعند اختبارات التقويم نجد نسبة تقييم الطالب الذي يصلح لدخول الجامعة ضعيفة جداً، وربما لا تؤهله.

 

تطوير البيئة التعليمية

 

وترى الكاتبة السعودية حليمة مظفر أن العملية التعليمية عبارة عن مدرِّس وطالب ومنهج وبيئة، ومن الصعوبة بمكان إعطاء مناهج مطوَّرة لمعلمات دون تأهيل، وقالت "إذا كان هناك تطوير في المناهج التعليمية فلا بد أن تطوَّر البيئة الخاصة بالعملية التربوية بشكل نفسي وصحي وإنساني لاحتضان الفتيات".

 

وتساءلت "كيف نعطي منهجاً مطوَّراً لمعلمات لا يزلن بالعقلية القديمة نفسها؟"، مشيرة إلى الدورات التي تقيمها الوزارة لتأهيل المعلمات، والتي اعتبرتها متواضعة للغاية.

 

وأنحت "مظفر" باللائمة على الوزارة، وقالت إن أكثر المعلمات مجبرات على التعليم؛ حيث لا توجد وظائف أخرى تستوعبهن، كما أن باقي المعلمات غير مؤهلات للتعامل مع المناهج المطوَّرة؛ ما جعل التعامل مع الطالبة وكأنها في إصلاحية. وأشارت إلى أن أغلب المدارس في المملكة هي مستأجرة وقالت "متى نبني مدارس تناسب القرن الحادي والعشرين؟".

 

لغة الحوار

 

أكدت مديرة مدارس "الفردوس" سميرة الحركان أهمية الأنشطة المدرسية في تنمية شخصية الطالبة بصورة إيجابية، مشيرة إلى دور الرياضة المدرسية في استغلال طاقة الفتاة في إطارها الصحيح.

 

وقالت "الحركان" إن من الضروري تفعيل المسرح ضمن الأنشطة المدرسية.

 

وجود الملهيات

 

ورفضت ، نورا قنديل، مديرة إحدى المدارس وصف المدارس بالسجون، وقالت إن الأنشطة المدرسية باتت موجودة على مستوى كبير، فمنها الثقافي والترفيهي والفني والرياضي، ونحن نركز على الإبداع والموهبة والرسم والشعر. مؤكدة أن المدرسة تُعنى بلغة الحوار والتواصل؛ حتى تتعرف على العوائق والصعوبات التي تواجه الطالبات.

 

وأضافت إن "العولمة والبطالة وصعوبة البحث عن فرص العمل جعلت الطالبات في حالة من الملل واليأس من المستقبل؛ ما جاء بردة فعل سلبية على قبولهن التعليم".