لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 13 Nov 2012 08:53 AM

حجم الخط

- Aa +

الفلبين أرخص مكان لتعلم اللغة الإنجليزية في العالم

أصبحت الفلبين من أسرع دول العالم من حيث زيادة أعداد الطلبة الوافدين لتعلم اللغة الانجليزية نظراً لانخفاض تكاليف تعلم اللغة إلى جانب زيادة أعداد الراغبين في استكمال الدراسة في الجامعات الناطقة باللغة الانجليزية.

الفلبين أرخص مكان لتعلم اللغة الإنجليزية في العالم

أصبحت الفلبين من أسرع دول العالم من حيث زيادة أعداد الطلبة الوافدين لتعلم اللغة الانجليزية نظراً لانخفاض تكاليف تعلم اللغة إلى جانب زيادة أعداد الراغبين في استكمال الدراسة في الجامعات الناطقة باللغة الانجليزية.

 

وتقول هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) التي نشرت تقريراً مطولاً حول الدراسة في الفلبين إن كان ثمة اعتقاد قديم يخالج عقول الكثيرين بشأن اللجوء إلى أماكن تقليدية لتعلم اللغة الانجليزية مثل بريطانيا أو الولايات المتحدة أو استراليا، يبرز سبب رئيسي وراء تغير قبلة الطلبة صوب الفلبين ألا وهو انخفاض التكلفة.

 

وبالنظر لكونها سوقاً تنافسية لطلبة اللغات، فهي تعني أنها مقصد يجتذب العديد من الطلبة من دول أمثال إيران ليبيا والبرازيل وروسيا.

 

وبحسب "بي بي سي"، تقول إحدى معلمات اللغة الانجليزية وتدعى جيسي كينغ "لدينا معدلات تنافسية للغاية مقارنة بدول أخرى". واستشهدت بمصاريف مدرستها التي تصل إلى 500 دولار مقابل فصل دراسي يصل إلى ستين ساعة دراسية، وهو ما يمثل ثلث سعر الدورة التدريبية المماثلة في الولايات المتحدة وكندا.

 

ومن بين الأسباب الأخرى الجاذبة للطلبة للدراسة في الفلبين هو إجادة نطق اللهجة الانجليزية، حيث يتحدث الفلبينيون الانجليزية بلهجة أمريكية واضحة وذلك يرجع إلى حد ما إلى كون الفلبين كانت في السابق مستعمرة أمريكية على مدار خمسة عقود فضلاً عن كون العديد من المواطنين قضوا أوقاتاً في الرد على مكالمات هاتفية في مراكز الاتصال المعنية بتيسير المعاملات التجارية مع الأسواق الأمريكية.

 

مراكز الاتصال

 

كان لهذه المراكز دور في تدريب فريق عمل يصعب تمييزه عن الأمريكيين حال التحدث بالانجليزية، لذا كان يصعب على المتحدث تحديد هوية المتحدث.

 

وتقول إليزافيتا، وهي طالبة روسية تتلقى دورات تدريبية لتدريس اللغة الانجليزية في الفلبين، إن المصروفات تعادل ربع القيمة التي ينفقها الطالب في أستراليا أو كندا.

 

وقالت جيسي كينغ "لدي خلفية بمراكز الاتصال، لذا تعلمت التحدث باللهجة الأمريكية، وهو متطلب أساسي للانضمام للعمل في هذه المراكز".

 

وتجتذب مدرسة كينغ، الأكاديمية الدولية للغات في مانيلا، العديد من الطلبة في شتى أرجاء العالم.

 

ويتوافد معظم الطلبة على تعلم الانجليزية في الفلبين من دول آسيا لاسيما اليابان وتايوان وكوريا، غير أن كينغ علمت مجموعة من الطلبة الوافدين من شمال إفريقيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط.

 

وتزايد عدد الطلبة باطراد وفقا لمكتب الهجرة الفلبيني الذي أفاد بان عدد الطلبة المتقدمين بطلبات الحصول على إذن بالدراسة هذا العام تجاوز 24 ألف طالب، مقارنة بأقل من 8 آلاف طالب قبل أربع سنوات.

 

وتعتقد الحكومة الفلبينية أن قطاع تعليم اللغات بمثابة فرصة ذهبية لتحقيق النمو.

 

تزايد الطلب

 

يقول كرستينو بانليليو، وكيل وزارة التجارة والصناعة الفلبينية "نسجل أعداداً متزايدة من الطلبات، واعتقد أن البلاد ينبغي لها أن تلحق بركب التسوق في هذا المجال".

 

ولا يقتصر عدد الوافدين إلى الفلبين على أولئك الراغبين في تعلم اللغة الانجليزية فحسب، بل يتزايد أعداد الأجانب الذين يتقدمون بطلبات التحاق بالجامعات للحصول على درجات جامعية ودراسات عليا في كافة التخصصات.

 

ويستفيد الفلبينيون من ميزة كون بلدهم أحد أكبر دول العالم تحدثاً باللغة الانجليزية.

 

ومن أجل الالتحاق للدراسة في إحدى الجامعات الفلبينية، يلزم حصول الأجانب على تأشيرة طلبة كاملة، وتشير سجلات الهجرة إلى زيادة عدد الأجانب المتقدمين للدراسة عام 2011 ثلاثة أضعاف مقارنة بالأرقام المسجلة قبل ثلاث سنوات.

 

ويعرب ألفين كولابا، نائب الرئيس التنفيذي لجامعة دي لا سال في الفلبين، عن ثقته بان مستوى تدريس اللغة في جامعته ينافس المعاهد العلمية الأخرى في أنحاء العالم.

 

وقال "برنامجنا التعليمي منافس للغاية، أو حتى الأفضل، مقارنة بالولايات المتحدة وأوروبا".

 

مقارنة الأسعار

 

تضم جامعة دي لا سال الكثير من الطلبة الوافدين من الصين واليابان، غير أن الآونة الأخيرة شهدت تزايد الأعداد الوافدة من الأوروبيين.

 

وتقول إليزافيتا ليغكايا، وهي طالبة روسية تدرس الهندسة، إنها اطلعت على الدورات التدريبية في كندا واستراليا ونيوزيلندا، ووجدت أن البرنامج الدراسي في جامعة دي لا سال يمثل ربع تكلفة دورات مماثلة في مناطق أخرى.

 

وقالت "هنا أرخص بكثير، وأنا واثقة تماماً بأن المؤهل الدراسي الذي سأحصل عليه مماثل تماماً".

 

كما ترصد أليزافيتا مزايا أخرى من وراء الدراسة في الفلبين فتقول "إنها تجربة ثرية، وأسلوب حياة مختلف مقارنة بأسلوب الحياة في أوروبا. من الممتع تعلم الثقافة، أحب السفر هنا، والذهاب إلى الشواطئ والمتاحف".

 

غير أن الدراسة في الفلبين ليست لخائري العزم من الطلبة، فالحياة هنا تعني مواكبة البيروقراطية والفساد، فضلاً عن مواجهة التلوث الهائل في مانيلا.

 

وتعتبر الفلبين نفسها ثالث كبريات الدول التي تتحدث اللغة الإنجليزية، بعد الولايات المتحدة وبريطانيا، وهي تتفاخر بذلك على الموقع الإلكتروني لوزارة السياحة الفلبينية.

 

ويبدو ذلك حقيقياً إلى حد ما، فأغلب الفلبينيين يتحدثون الإنجليزية ولو بطريقة مبتدئة، بينما يتحدثها المتعلمون بطلاقة.

 

متحدثو التاغليش

 

إلا أن هناك عدداً كبيراً من الفلبينيين يتحدثون "التاغليش"، وهي خليط ما بين اللغتين الإنجليزية ولغة التاغالوغ المحلية، حيث يجد غير الفلبينيين صعوبة في فهمها.

 

وتحوي العلامات الإرشادية المكتوبة باللغة الإنجليزية في الفلبين أخطاءً إملائية، كما أن بعض الكلمات الإنجليزية التي تستخدم في بعض الأحيان تكون مصطبغة بالصبغة الفلبينية، وغالباً ما تنتج عن هذا مزيج كلمات وتعبيرات ملبسة إلا أنها مسلية.

 

وبما أنه يمكن للغة التاغالوغ المحلية أن تندمج بعض كلماتها باللغة الإنجليزية لتخرج بنتائج غير متوقعة، يمثل ذلك صعوبات أمام الطلبة المغتربين ممن يتعلمون اللغة الإنجليزية.

 

إلا أنه ومع تزايد أعداد الناس، فإن ثمة بعض المعوقات التي تقابل مزايا التعلم في الفلبين.

 

حيث إن أسعار التعليم المتصاعدة عالمياً، إضافة إلى سهولة الوصول إلى الدورات التدريبية الخارجية من خلال الإنترنت، يعنيان أن هناك تزايداً في أعداد الطلبة الذي يتجهون للدراسة خارج بلادهم.

 

ويبدو أن دولة تتحدث اللغة الإنجليزية كالفلبين، سيكون من شأنها أن تستفيد من هذا التوجه.