لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 5 Jul 2012 05:50 PM

حجم الخط

- Aa +

عالِمة سعودية تشارك فريقاً عالمياً في اكتشاف "جزيء أساسي في تشكيل الكون"

شاركت عالمة فيزياء سعودية فريقاً عالمياً في اكتشاف جزيء أساسي في اكتشاف الكون أثار جدلاً بين علماء الفيزياء وعلماء الشريعة الذين قالوا إن الله وحده هو المختص بإدارة الكون.

عالِمة سعودية تشارك فريقاً عالمياً في اكتشاف "جزيء أساسي في تشكيل الكون"
عالمة الفيزياء السعودية ابتسام باضريس مع وزير البترول السعودي علي النعيمي.

قالت صحيفة سعودية اليوم الخميس إن "ابتسام باضريس" عالمة الفيزياء السعودية شاركت عالمين عربيين وعلماء آخرين في المنظمة الأوربية للأبحاث النووية - مقرها جنيف - في اكتشاف جديد توصلواً له متمثلاً في اكتشاف جُزيء يمكن من خلاله معرفة "نظرية القياس" وهي افتراضية للطريقة التي يتم التوصل من خلالها إلى فك شيفرات عدد كبير من أسرار الطبيعة وتشكيل الكون.

 

وأمس الأربعاء، تم الإعلان عن اكتشاف جزيء جديد دون ذري من الممكن أن يكون جزيء هيجز بوزون الذي يعتقد أنه حيوي في تشكيل الكون.

 

ووفقاً لصحيفة "الشرق" اليومية، فإن هذا الاكتشاف أحدث جدلاً بين علماء الفيزياء، وعلماء الشريعة، ففي حين يرى الفيزيائيون أن الاكتشاف سيكون له دور كبير في فهم الطبيعة من حولنا، أوضح علماء الشريعة أن الله وحده هو المختص بإدارة الكون، ولا يمكن لأحد أن يعلم طريقة إدارة الكون، معتبرين ذلك محل شك وتردد.

 

ولم تشر الصحيفة إلى دور العالمية السعودية "ابتسام باضريس" في الاكتشاف.

 

وقال المدير العام للمنظمة الأوروبية المسؤولة رولف هيور عن هذا الاكتشاف في تصريح لقناة "سي إن إن" الأمريكية "تمكنا من تحقيق خطوة كبيرة على طريق فهمنا للطبيعة من خلال هذا الاكتشاف".

 

وأضاف "هيور" إن "اكتشاف هذا الجزيء الجديد الذي تتماشى خصائصه مع جزيء هيجز بوزون الذي يعد أكثر المواد قدرة على تسريع حركة الجزيئات، سيفتح الطريق أمام فهم عديد من العمليات الكونية الغامضة بالنسبة لنا حتى الآن".

 

وبحسب صحيفة "الشرق" اليومية، قال الباحثون إن هذا الاكتشاف الجديد "من شأنه شرح أصل كتلة المادة، الأمر الذي من الممكن أن يعيد كتابة عديد من المعادلات والنظريات المتعلقة بعلم الأوزان والكتل".

 

ويعتبر جزيء "هيجز بوسون" الحلقة المفقودة في سلسلة الفرضيات التي تعيد تشكيل فهمنا لنشأة الكون قبل أكثر من 13 مليار عام.

 

وقال الدكتور "تامر طلبة" باحث الفيزياء النووية في معهد أينشتاين في جامعة بيرن السويسرية إن "الدراسة بنيت على النظرية القياسية، التي تم اكتشافها في سبعينيات القرن الماضي".

 

وأضاف "طلبة" - وهو أحد المشاركين في البحث - إن "القياس للجسيمات الأولية هو نظرية تعود لمجموعة من العلماء تفسر بداخلها الظواهر الطبيعية التي تحدث في الكون، وعنيت باكتشاف الجسيمات الأولية المكونة للكون".

 

وذكر إن الاكتشاف الماضي توقف عند "هيجز بوزون، الذي تكمن مسؤوليته في توليد الكتلة لباقي الجسيمات الملموسة"، موضحاً أن العلماء سيتمكنون، من خلال هذا الاكتشاف العلمي، من الوصول إلى "الثقوب السوداء التي تعد واحدة من ناتج نشوء الكون"، مؤكداً أن لهذا الاكتشاف "علاقة بمعرفة تكون الكون".

 

إلا أن عضو هيئة كبار العلماء، المستشار في الديوان الملكي السعودي، عبدالله المنيع، شكك في تصريح لصحيفة "الشرق"، في صحة هذا الاكتشاف، قائلاً إنه لا يمكن أن يعلم الغيب إلا الله، و"لا يطلع على الغيب، إلا من ارتضى الله".

 

وقال "المنيع" إن اكتشاف العلماء للمستجدات العلمية أمر ليس بمستغرب "لكن أن يقولوا إنهم اكتشفوا كيف يدار الكون، فهذا مما اختص به الله، فهو خالق الكون، ومدبره، ومديره، وهو من اختصاصه، ولا ينبغي أن نشرك أحداً في هذا العلم، لأنه يدخل في توحيد الربوبية، لذلك لابد أن نفرد الله في خلقه، وتكوينه، وقضائه، وقدره".

 

وأكد "المنيع" أن الكون متاح للاكتشافات العلمية، والتعرف على بعض أسراره، لكن شريطة ألا تتصادم هذه الاكتشافات مع ما جاء في الشريعة.

 

وأوضح "المنيع" أن هذه الاكتشافات جائزة، ومباحة، إذا كانت تظهر بعض العجائب والغرائب مما يعزز الإيمان، مصداقا لقوله تعالى "إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ"، إلا أن هذه الاكتشافات إذا وصلت "إلى كيفية إدارة الله للكون، فهذا محل شك وريبة وتردد، وأننا ننكرها، لأن ذلك من خصائص الله وهو داخل في توحيد الربوبية".

 

وأضاف "المنيع" أن الاكتشافات ليست كلها محل تقدير واعتبار وإقرار، لأن بعضها قد يكون صحيحاً، ولكن أكثرها غير صحيح، "وتبين لنا خطأ كثير من الاكتشافات العلمية حول الكون". ووضع المنيع خارطة طريق لمن يريد الخوض في هذه الاكتشافات، وهو الإيمان بتوحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، باعتبار أن الله هو الخالق الرازق المدبر المدير للكون، وهو وحده عالم الغيب.

 

ورغم أن الجزيء "هيجز" حيوي لفهم كيفية تشكل الكون، فإن وجوده ما زال نظرياً. وهو يفسر كيف تتكتل الجزيئات لتشكل النجوم والكواكب بل وحتى الحياة.

 

وتقول النظرية إنه بدون جزيء "هيجز" فإن الجزيئات التي يتكون منها الكون ستظل مثل الحساء.

 

وجزيء "هيجز" هو الجزء الأخير الذي لم يكتشف في نموذج معياري يصف كيفية تشكل الكون. وهذا النموذج بالنسبة لعلماء الفيزياء يماثل في أهميته نظرية النشوء والتطور بالنسبة لعلماء الأحياء.

 

والذي لم يتوصل العلماء بعد لمعرفته من الاكتشاف الأخير هو ما إذا كان الجزيء الذي اكتشفوه هو "هيجز بوزون" أم أنه جزيء جديد تماماً دون ذري يمكن أن يؤدي إلى إعادة التفكير في التركيبة الأساسية للمادة التي صنع منها الكون.