لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 30 Oct 2011 11:23 AM

حجم الخط

- Aa +

دراسة: 30% انحسار الطلب على الدروس الخصوصية في السعودية

أكدت دراسة تربوية تضاؤل حجم الدروس الخصوصية في السعودية بنسبة 30 بالمائة، معتبرة أن السبب الرئيسي في ذلك تحول المدارس في السعودية من الاختبارات المركزية إلى اللامركزية منذ أكثر من ثلاث سنوات مضت.

دراسة: 30% انحسار الطلب على الدروس الخصوصية في السعودية
طلاب يتلقون أحد الدروس الخاصة

أكدت دراسة تربوية تضاؤل حجم الدروس الخصوصية في السعودية بنسبة 30 بالمائة، معتبرة أن السبب الرئيسي في ذلك تحول المدارس في السعودية من الاختبارات المركزية إلى اللامركزية منذ أكثر من ثلاث سنوات مضت.

 

واعتبرت الدراسة التي حملت عنوان "الاختبارات اللامركزية ودورها في تحجيم الدروس الخصوصية"، أن اعتماد وزارة التعليم العالي على نسبة جزئية في القبول بالجامعات من شهادة الثانوية كان السبب في تضاؤل الطلب على الدروس الخصوصية، بحكم أنها لم تعد اللاعب الرئيسي في القبول كما كان في السابق.

 

وأوضحت الباحثة "منى السديري" أكاديمية بجامعة القصيم، في دراسة حصلت صحيفة "الشرق الأوسط" على نسخة منها، أن الطلب على الدروس الخصوصية كان مرتفعاً بشكل كبير، نتيجة أن الاختبارات في السعودية كانت تنحصر في بوابة وحيدة، وهي بوابة وزارة التربية والتعليم، حيث كانت تستقبل المدارس بشكل موحد الأسئلة الوزارية لجميع المواد، وأحياناً تكون هذه الأسئلة من خارج المنهج، وهو ما يعني أن التوجه نحو هذا النمط من الطلب يكون مرتفعاً.

 

وأشارت إلى أن المعدلات التربوية من خلال استبانات علمية وزعتها جهات تعليمية، كشفت أن نسبة الطلب على الدروس الخصوصية قد انخفضت 30 بالمائة، بسبب أن المدارس بات معلموها المعنيين بوضع الأسئلة، التي تشكل ما نسبته الثلث مع اختبارات الكفايات والقبول الجامعي.

 

وقالت الباحثة: "من بين العوامل التي أسهمت في خلق جيل الدروس الخصوصية نمطية الامتحان، وقدرة محترفي الدروس الخصوصية من المعلمين على توقع وتخمين أسئلة الامتحان، وبالتالي يلجأ الطالب إلى ذلك للحصول على درجات مرتفعة، لكن المشكلة الأكثر خطورة أن الدرس الخاص يخلق من الطالب شخصاً اتكالياً لا يهتم بما يدور داخل الفصل المدرسي، وليس مهتماً بما يشرحه المعلم، لأن لديه بديلاً آخر خارج المدرسة".

 

وأوضحت أنه من المفترض أن الطلاب المستفيدين من المراكز هم المتأخرون دراسياً، والراسبون، والطلاب الراغبون في رفع مستواهم التحصيلي من المتفوقين ومتوسطي التحصيل، والطلاب الذين لديهم مشكلات مرتبطة بالتحصيل الدراسي، والطلاب الناجحون الراغبون في الاستعداد التحصيلي للصفوف المنقولين إليها للعام الدراسي الجديد، والطلاب الذين لديهم نقص في المهارات التعليمية الأساسية في الصفوف السابقة لمرحلتهم الدراسية الحالية.

 

وأكدت أن هذه الظاهرة الخطيرة استفحلت كثيراً في السنوات الأخيرة، لدرجة أن الكثير من المدرسين يعطون الدروس الخصوصية لنفس طلابهم في المدارس الرسمية، والكلام السائد أن الطالب الذي لا يذهب إلى منزل المدرس لأخذ دروس خصوصية مقابل دفع المال يعامل معاملة غير جيدة مقارنة بزملائه في المدرسة الذين يأخذون دروساً عند المدرس.