حافلات المدارس في الإمارات أمينة كالمنازل، لكن من يدفع الأجور؟

لقيت خطة هيئة الطرق والمواصلات لتحسين مقاييس السلامة في حافلات المدارس ترحيباً من الأهالي والمدارس. ولكن من سيتحمل التكاليف؟
حافلات المدارس في الإمارات أمينة كالمنازل، لكن من يدفع الأجور؟
بواسطة Aseel Alani
الثلاثاء, 16 سبتمبر , 2008

يتسبب الغموض حول الجهة التي ستتحمّل نفقات تطبيق لوائح سلامة حافلات المدارس التابعة لهيئة الطرق والمواصلات بارتباك في قطاع المدارس.

فقد أصبحت خطط العديد من المدارس الخاصة القاضية بتوفير نقل للطلاب عن طريق شركات خارجية محط انتقاد الأهالي خلال الشهور الأخيرة بسبب قلقهم حول عدم ضمان تطبيق مقاييس السلامة وارتفاع التكاليف.

وتأمل هيئة الطرق والمواصلات من خلال هذه القواعد الجديدة المذكورة في "كتيب النقل المدرسي" في التخفيف من مخاوف الأهالي ووضع مقياس جديد خاص بسلامة حافلات المدارس في الإمارات وفي عموم المنطقة.

وقال عيسى الدوسري الرئيس التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن السلطات "تسعى لتأمين تنقل آمن ومريح لجميع الطلاب في دبي. وسيتم تحقيق أهدافنا من خلال تنفيذ مقاييس فعّالة خاصة بأنظمة الخدمات والترخيص والصيانة والسلامة".

وقد رحّب "بالاكريشنا جوبيناث" مدير تنمية الأعمال في شركة "برايت باص ترانسبورت" التي توفر النقل لطلاب مدارس (GEMS) بهذه الخطوة وقال "لا يوجد طريق مختصر لتطبيق السلامة"، مضيفاً أن العديد من الحافلات التي تستخدمها مدارس (GEMS) يقودها سائقون مدربون وتحتوي على أحزمة أمان وسيجري تزويدها بأنظمة "جي بي إس".

وأضاف "غير أنه كلما احتجنا إلى تحسين المقاييس والجودة ستترتب على ذلك تكلفة إضافية".

ولكن مازالت تكلفة إدخال تحسينات على الحافلات لتنسجم مع المقاييس الجديدة غير واضحة على وجه الدقة. ويتوقع جوبيناث أن الالتزام بالقواعد الجديدة قد يؤدي إلى مضاعفة تكاليف الحافلات. إذ ذكر "بالإمكان تحسين الحافلات الحالية بدرجة معينة، غير أن إعادة تصميم حافلات مثل "تاتا" أو "ليلاند" قد لا يكون ممكناً".

إن وضع رقم دقيق لتكلفة التحسينات يعد أمراً مستحيلاً لأنه لا يعرف المجهزين الذين سيكون بوسعهم تنفيذها.

وازداد الغموض بعد انتشار إشاعات عن صدور قانون جديد يضع سقفاً للأجور المدرسية أو يحددها. إذ قال أحد المسؤولين في هيئة الطرق والمواصلات لصحيفة جلف نيوز بشرط عدم ذكر أسمه أنه لا يتوقع أن يتحمل الأهالي تكلفة تحسين الحافلات.

كما نقلت صحيفة "اكسبريس" عن الرئيس التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات قوله "لماذا يجب أن يتحمل الأهالي الأجور؟ على المدارس أن تخفض هوامش ربحها". غير أن الهيئة لم تتمكن من تأكيد هذا التعليق لدى الاتصال بها.

وقد تشكّل الأشهر الستة التي منحتها الهيئة للمدارس كموعد نهائي لتنفيذ القواعد المزيد من الصعوبات. قال جوبيناث "لدينا 600 حافلة ويلزم إدخال تحسينات على كل واحدة منها ما يقارب ثلاثة أيام".

ومن السار أن نعرف أن الهيئة ستتعامل بشيء من المرونة مع الشركات التي تبذل جهوداً واضحة للالتزام بالقواعد الجديدة. فقد ذكر جوبيناث "نحن نعمل سويةّ مع هيئة الطرق والمواصلات. لن يشكّل الوقت عائقاً بالنسبة لنا لأننا نملك برنامج واحد". وتتضمن قواعد السلامة منع جميع المقاعد القابلة للطي وصبغ الحافلات باللون الأصفر. كما يجب أن تحتوي الحافلات المصنوعة بعد عام 2008 على مخارج للطوارئ.

اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة