لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 26 Oct 2016 12:11 PM

حجم الخط

- Aa +

تقرير: "بصيص أمل" لإنقاذ شركة سعودي أوجيه

بصيص أمل لإنقاذ شركة سعودي أوجيه يقول التقرير: السعودية لا تريد لشركة سعودي أوجيه أن تدخل في طور الإفلاس. وفي هذا الإطار تحديداً وضعت مصادر مقربة من الرئيس (سعد) الحريري زيارته الأخيرة الرياض حيث بدأ العمل الجدّي لانتشال الشركة من أزمتها

تقرير: "بصيص أمل" لإنقاذ شركة سعودي أوجيه

أفاد تقرير مطول اليوم الأربعاء بوجود "بصيص أمل" لإنقاذ شركة سعودي أوجيه المتعثرة -ثاني أكبر شركة مقاولات في المملكة- التي يملكها المملوكة لعائلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري المقرب من الرياض.

 

وقالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية إنه وفقاً لمعلومات جديدة، فإن المملكة العربية السعودية لا تريد لشركة سعودي أوجيه "أن تدخل في طور الإفلاس. وفي هذا الإطار تحديداً وضعت مصادر مقربة من الرئيس (سعد) الحريري زيارته الأخيرة الرياض حيث بدأ العمل الجدّي لانتشال الشركة من أزمتها".

 

وقبل أيام، تم الإعلان عن بدء محادثات لبيع حصة سعودي أوجيه في البنك العربي، والبالغة نحو 21 بالمئة، بقيمة نحو مليار دولار. وتأتي هذه العملية وسط ظروف صعبة تحتّم على الشركة إعادة هيكلة ديون بمليارات الدولارات، ما يطرح تساؤلات عن مدى إمكانية أن تكون عملية البيع حلاً لأزمة الديون، وخصوصاً أن على الشركة قروضاً بقيمة مليار دولار تستحق في فبراير/شباط المقبل، لعدد من المصارف الدولية والعربية.

 

وأشارت الصحيفة اللبنانية إلى وجود رغبة لدى شركة سعودي أوجيه في "بيع حصتها في البنك العربي لمجموعة الحكير (أكبر شركة مدرجة بقطاع التجزئة السعودي من حيث القيمة السوقية في السعودية ) الأمر الذي أكدته مصادر في أوجيه، مشيرة إلى أن المبلغ الذي تعرضه المجموعة يقارب 1.13 مليار دولار".

 

وقالت المصادر "إن خطّة انتشال الشركة من أزمتها، تمضي فوق مسارين أساسيين: الأول، دخول الدولة السعودية على نحو مباشر على خط الأزمة عبر دفع الأموال لها مقابل مشاريع نفذتها الشركة، والثانية هي وصول المفاوضات بشأن بيع حصتها في البنك العربي إلى مرحلة أساسية ومتقدمة".

 

وأضافت أن الرياض ارتأت "الدخول مباشرة على خط الأزمة بعد انشغاله فترة طويلة، لأنه لا يريد للشركة الوصول إلى الإفلاس، لا بل هو "يريد لها الاستمرار بعد إدخال تعديلات جذرية على آلية العمل فيها". ولفتت إلى أن "التدخل السعودي لا ينحصر بشركة أوجيه وحدها، بل بشركات أخرى أيضاً، في مقدمتها شركات بن لادن" أكبر شركة إنشاءات في السعودية وعموم الشرق الأوسط.

 

وأضافت أن "السعودية صرفت مبالغ مالية كانت مستحقة لشركة بن لادن، بلغت حوالي 250 مليون دولار"، وأنها" وضعت ميزانية بقيمة 150 مليار ريال سعودي (40 مليار دولار) لصرفها على خطة دعم هذه الشركات".

 

أما في ما يتعلق بأسهم سعودي أوجيه في البنك العربي، قالت المصادر إنه من المفترض أن "ينجز (سعد) الحريري الصفقة لمصلحة مجموعة الحكير، بهدف سداد مستحقات للمصارف بقيمة 1.06 مليار دولار"، مشيرة إلى أن هذه العملية "ستحل جزءاً من الأزمة لا كل الأزمة، أولاً لأن قيمة الديون تصل إلى ما يقارب أربعة مليارات دولار، وثانياً لأن الشركة كانت قد حصلت على مبالغ لمشاريع لم تنفذها بعد".

 

وفيما لفتت المصادر إلى أن "انتشال الشركة سيأخذ وقتاً يقارب العام على الأقل"، كشفت أن "هناك توجهاً لبيع شركة (تورك تيليكوم) المشغلة لخطوط الهاتف الثابت، التي تملك منها شركة (أوجيه تيليكوم) المملوكة لشركة سعودي أوجيه نحو 55 بالمئة، وذلك بعدما دخلت (تورك تيليكوم) بدورها مرحلة العجز عن سداد ديونها إلى البنوك، بسبب تراجع سعر صرف الليرة التركية".

 

وقالت المصادر أيضاً إن "مجموعة إماراتية بدأت تفاوض لشراء حصص فيها من المساهمين في (تورك تيليكوم) الذين يريدون بيع حصصهم، ويمكن أن تكون سعودي أوجيه على رأس اللائحة".

 

وكانت سعودي واحدة من شركتي مقاولات عملاقتين كلفتا بتنفيذ خطط التنمية الكبرى وتطوير البنية التحتية للمملكة وبناء شتى المرافق من منشآت الدفاع إلى المدارس والمستشفيات.

 

وأثر هبوط أسعار النفط منذ منتصف العام 2014 وما أعقبة من خفض حاد للإنفاق الحكومي بشكل كبير على قطاع المقاولات في المملكة وعلى أوجيه بوجه خاص بالنظر إلى حجم الشركة واعتمادها على العقود الحكومية.

 

ويكفي إلقاء نظرة على الأرقام. فالحكومة السعودية مدينة لسعودي أوجيه بنحو 30 مليار ريال (ثمانية مليارات دولار) عن الأعمال التي نفذتها الشركة.

 

ومع تأخر الحصول على هذه المبالغ الطائلة، كافحت سعودي أوجيه لسداد التزاماتها التي تشمل 15 مليار ريال من القروض ومليارات أخرى تدين بها للمقاولين والموردين ونحو 2.5 مليار ريال رواتب متأخرة ومكافآت نهاية الخدمة للعمال.