لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 24 Jun 2016 06:32 PM

حجم الخط

- Aa +

من هو الرجل السعودي الوحيد الذي اقتحم قطاع البناء؟

من هو الرجل السعودي الوحيد الذي اقتحم قطاع البناء في المجتمع السعودي الذي ينظر إلى المهن اليدوية نظرة سلبية؟

من هو الرجل السعودي الوحيد الذي اقتحم قطاع البناء؟
عبدالعزيز بدر الشعيبي

نشر موقع "هافينغتون بوست عربي" تقريراً مطولاً تحدث فيه عن المواطن السعودي الوحيد الذي اقتحم قطاع البناء في المجتمع السعودي الذي ينظر إلى المهن اليدوية "نظرة سلبية".

 

وأخذ المواطن عبدالعزيز بدر الشعيبي على عاتقه كسر "ثقافة العيب" في المجتمع السعودي الذي يرفض امتهان المواطنين لمثل هذه المهنة التي يسيطر عليها الوافدون وأغلبهم آسيويين.

 

وتعاني المملكة العربية السعودية - صاحبة أكبر اقتصاد في العالم العربي - من أزمة بطالة متفاقمة تقدر نسبتها بنحو 12 بالمئة، في الوقت الذي يعزف كثير من السعوديين -شأنهم شأن المواطنين الخليجيين الآخرين- عن الأعمال اليدوية مثل عمال المصانع مما يجعل المملكة معتمدة على ملايين الآسيويين الذين يشغلون وظائف مثل عمال النظافة والسائقين وعمال المصانع.

 

وينشر أريبيان بزنس التقرير كاملاً نقلاً عن موقع هافينغتون بوست عربي:

 

من النادر أن تجد سعوديين يعملون في الحرف اليدوية، والمهن التي تحتاج إلى جهدٍ بدني شاق، أو الأعمال التي لا يستسيغها المجتمع، مهما كثرت أرباحها، ومهما بلغ ضيق ذات اليد بالسعوديين.

 

ولكن الشاب السعودي عبدالعزيز بدر الشعيبي (27 عاماً) أخذ على عاتقه كسر "ثقافة العيب"، ودخل بقوة مجال البناء والتشييد حباً في "البناء بيده"، واضعاً خلف ظهره "النظرة السلبية للمجتمع" للمهن اليدوية.

 

ولم يقف عدم استكماله لتعليمه الجامعي حائلاً بينه وبين طموحه، فقرر الدخول إلى سوق المقاولات، والعمل بيده في أعمال الجبس بورد، والطابوق (نوع من الطوب)، وكذلك التبليط والمحارة والصيانة، ومخالطة العمالة المقيمة التي تسيطر على هذا القطاع.

 

ولكن لماذا المقاولات تحديداً يجيب الشعيبي على "هافينغتون بوست عربي" قائلاً إنه "بالإضافة إلى أن هذا العمل كان هوايتي منذ سنين، فقد وجدت فيه مصدراً وفيراً للمال، ففيه من الأرباح الطائلة ما فيه، وهو ما لم يفطن إليه الكثيرون من أبناء جلدتي، فضلاً عن رغبتي في البناء بيدي في وطني، وتعمير أرضه".

 

ويضيف "تصديقاً لكلامي فقد قمت بإعادة بناء بيتي، وترميمه بنفسي بالاستعانة ببعض العمال، فقد كان بناء البيت بسيطاً مبنياً من الطابوق فقط، فقمت بتركيب سقف له من الجبس بورد، وتغيير أرضياته، وأيضاً تمحير حوائطه ودهانها، واستغرق العمل مني 6 أشهر".

 

وكان تحفيز الأهل والأصدقاء أكبر مصدر طاقة للشعيبي لمواصلة مسيرته غير المألوفة، وأقوى دافع لتجاهل ما وجده من استنكار في أوساط المجتمع، والذي لا يدرك حجم أهمية أعمال البناء والمقاولات، وما تدر من أرباح خيالية على حد وصف الشاب السعودي.

 

فضلاً عن النظرة السلبية من المجتمع، فقد وجد الشاب بعض الصعوبات في البداية، التي تمثلت في احتكار المقيمين للمشاريع، والمناصب الهندسية المسؤولة، وتخوفهم من إعطاء الثقة لسعودي لا يزال في بداية المشوار، ولكنه استطاع التغلب على ذلك بإبراز مهاراته، وتفانيه في العمل، مما أكسبه ثقة المسؤولين.

 

ويقول ابن مدينة الدمام (شرق السعودية) أن "ثقافة العيب التي تسيطر على المجتمع ليست سوى ثقافة مختلقة وجديدة عليه، فكل المهن محترمة مادامت تدر المال الحلال، وينبغي العمل على إنهاء التكبر على المهن الصغيرة واليدوية في نفوس أفراد المجتمع، مع توفير الرواتب المناسبة لتشجيع الناس على اقتحام هذه المجالات".

 

وعلى الرغم من أن فريق عمل الشعيبي لا يحتوي سعودياً واحداً، لكنه يأمل مستقبلاً أن يكون فريقاً سعودياً خالصاً.

 

ويكفيك أن تلقي نظرة على آخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء لعام 2015م، التي تشير إلى عمل 837,571 مقيماً، مقابل 121,471 سعودياً في قطاع البناء والتشييد لتدرك حجم المشكلة التي يواجهها الاقتصاد السعودي.

  

ويطمح الشعيبي بالتعاون مع "المؤسسة العامة للتدريب المهني" إلى تأهيل الشباب السعودي لممارسة هذه الأعمال، وأخذ وضعهم في سوق العمل جنباً إلى جنب مع المقيمين.

 

ويقول في هذا الصدد "لدينا اتفاقيات مع مؤسسة التدريب المهني لتدريب الشباب السعودي عبر مدربين مؤهلين، وآمل من وزارة العمل مُمثلة في مكتب العمل تسهيل إجراءات إصدار تأشيرات استقدام هؤلاء الخبراء، لتأهيل الشباب بالشكل الملائم".

 

ويختتم الشاب الذي كرمته وزارة العمل فرع الدمام على مبادراته لتوطين قطاع المقاولات حديثه موجهاً نصيحته للشباب بأن "يدركوا حجم العمل والربح الوفير في مجال البناء والتشييد، وألا يتأففوا من مخالطة العمالة المقيمة لكسب الخبرات، وصقل المهارات؛ لمواصلة تطوير القطاع، وبناء البلاد بأيادٍ سعودية، وكذلك فإن على المسؤولين دعم الشباب الساعِي إلى فتح أبواب جديدة للعمل، وعدم وضع العراقيل، والعقبات التي تعوق وصولهم إلى أهدافهم".