لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 6 Feb 2016 10:59 PM

حجم الخط

- Aa +

اعتصام لموظفين في مجموعة بن لادن بجدة بسبب تأخر رواتبهم 3 و6 أشهر

عشرات الموظفين سعوديين وأجانب يبدون استيائهم في اعتصام أمام مقر مجموعة بن لادن التي تأخرت في صرف رواتبهم 3 أشهر للمواطنين و6 أشهر للأجانب

اعتصام لموظفين في مجموعة بن لادن بجدة بسبب تأخر رواتبهم 3 و6 أشهر

ذكرت صحيفة سعودية، مساء اليوم السبت، أن عدداً من الموظفين في شركة مقاولات سعودية بجدة وصفتها بـ "الكبرى والشهيرة"، دون أن تذكر اسمها، أبدوا استياءهم وتذمرهم من إدارة الشركة بسبب تأخر صرف رواتبهم عدة أشهر.

 

وقالت صحيفة "الوئام" الإلكترونية إنه، بحسب مصادرها، فإن آخر راتب قد تمّ صرفه للموظفين السعوديين في الشركة كان في الشهر العاشر من العام ٢٠١٥، بينما تشير المصادر إلى أن غير السعوديين قد تأخرت رواتبهم لأكثر من 6 أشهر.

 

وذكرت أن مجموعة من المهندسين قاموا بالرفع عدّة مرات لوزارة العمل السعودية لإنقاذهم من المعاناة التي تُحيط بهم جراء تأخر صرف رواتبهم، واكتفت الوزارة في كل مرّة بالرد عليهم بأنّها ستعاقب الشركة في حال ثبوت هذا الأمر، إلّا أنّ شيئاً من ذلك لم يحصل، وقد سبق لوزير العمل مفرج الحقباني أن شدّد في ضوء الشكاوى التي تلقاها، على عدم أحقية أي مُنشأة في تأخير صرف أجور عامليها سواءً من المواطنين أو المقيمين لأي سبب، مؤكداً في الوقت ذاته أنّه من حق العمالة غير السعودية لدى أي منشأة نقل خدماتهم دون موافقة المنشأة في حال تأخر صرف رواتبهم 3 أشهر فأكثر.

 

وأضافت أن الشركة شهدت، الأربعاء الماضي، في إدارتها الرئيسة بجدة تجمّعاتٍ لعددٍ من عُمّال الشركة اعتراضاً منهم على عدم صرف الرواتب، مما اضطرّ الشركة إلى إقفال البوابات وإخراج المتجمهرين مع إطلاق وعود بصرف الرواتب في القادم من الأيام، وظلت البوابة الداخلية مغلقة حتى صباح السبت لمنع دخول العمّال.

 

وتؤكد مصادر أريبيان بزنس أن شركة المقاولات التي تحدثت عنها صحيفة "الوئام" هي مجموعة بن لادن؛ إحدى أكبر شركات المقاولات في السعودية، والتي حظيت، على مدى السنوات والعقود الماضية، بشهرة واسعة ولطالما اعتبرت المقاول المفضل للحكومة والأكثر قدرة على تنفيذ المشروعات العملاقة والحساسة مثل مشروعات الدفاع والأمن.

 

وفي منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، فضت السلطات السعودية تجمعاً لمئات من العمال التابعين لمجموعة بن لادن؛ بسبب تأخر رواتبهم لمدة ثلاثة أشهر. ونقلت صحيفة "سبق" السعودية عن مصادرها، آنذاك، إن الجهات المعنية؛ ممثلة بدوريات الأمن ومكتب العمل، أعادت العمالة إلى عملهم بعد التفاهم معهم، ووعدتهم بإيجاد حل لموضوعهم.

 

وقالت مصادر صحيفة "سبق" الإلكترونية، أيضاً، إن ممثلي الشركة أعلنوا استعدادهم لصرف الرواتب المتعثرة يومي الاثنين والثلاثاء القادمين أو بحد أقصى مطلع الأسبوع المقبل.

 

وجاء اعتصام منتصف يناير/كانون الثاني الماضي بعد مرور أيام على تقرير قال إن وزارة المالية السعودية أبلغت مجموعة بن لادن، ضمن رسالة، بإيقاف الأعمال في توسعة المسجد النبوي بالمدينة المنورة مباشرة حال الانتهاء من أي أعمال جارية حالياً.

 

وطالبت الرسالة، التي كانت موجهة من وزارة المالية إلى مدير عام مجموعة بن لادن ومؤرخة بتاريخ 29 ديسمبر/كانون الأول 2015 أي بعد يوم واحد من إعلان الميزانية السعودية، مجموعة بن لادن إنهاء الأعمال الضرورية القائمة حالياً مثل تصريف مياه الأمطار، وصيانة نظم الكهرباء، والحوائط الإسنادية، والمعدات، وتأمين سلامة المشروع، وإضاءته. كما وجهت الرسالة بإيقاف أي أعمال إنشائية مخطط لها ما وراء الساحة الشمالية الحالية.

 

ويوم 15 سبتمبر/أيلول الماضي، أمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بإيقاف تصنيف مجموعة بن لادن، ومنعها من الدخول في مشاريع جديدة بعدما لقي أكثر من 100 شخص حتفهم، وأصيب عشرات آخرون في حادث سقوط رافعة بالحرم المكي.

 

وتتولى بن لادن السعودية تنفيذ أعمال التوسعة في المسجد الحرام في مكة. وقبل أسبوعين من بدء شعائر الحج الأخير، سقطت رافعة داخل الحرم؛ مما أسفر عن مقتل 107 أشخاص وإصابة 238 آخرين.

 

كما وجه الملك سلمان، حينها، بمنع سفر جميع أعضاء المجموعة حتى نهاية التحقيق وتكليف وزارة المالية والجهات المعنية عاجلاً بمراجعة جميع المشاريع التي تنفذها بن لادن.

 

ونفى تقرير للجنة التي كلفت بالتحقيق في الأمر الشبهة الجنائية للحادث، وأكد أن سبب الحادث هو تعرض الرافعة لرياح قوية وكونها في "وضعية خاطئة". ولكن التقرير وصف المسؤولية الواقعة على مجموعة بن لادن بأنها نوع من التقصير.

 

وفي الأسبوع الماضي، أظهرت نتائج التحقيقات الأخيرة في حادثة سقوط رافعة الحرم، تورط 30 متهماً من مديرين وفنيين وقياديين في الشركة المنفذة للمشروع (مجموعة بن لادن) و10 من جهات حكومية أخرى. وقالت مصادر مطلعة إنه من المتوقع أن يرتفع عدد المتورطين خلال الأسابيع القادمة بعد الانتهاء من استجواب الأسماء الجديدة التي أرفقت في ملف القضية.