لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 26 Feb 2016 10:52 AM

حجم الخط

- Aa +

مجموعة بن لادن لعمالها: الصبر لحين صرف المستحقات أو نقل الخدمة أو الخروج النهائي

مجموعة بن لادن تخير عمالها: إما الصبر لحين صرف المستحقات أو نقل الخدمة أو الخروج النهائي

مجموعة بن لادن لعمالها: الصبر لحين صرف المستحقات أو نقل الخدمة أو الخروج النهائي
احتجاج سابق لعمالة في مجموعة بن لادن

أثمر اجتماع ثلاثي ضم مندوبي وزارة العمل السعودية ومجموعة بن لادن ومندوباً من الشرطة في مكة المكرمة عن وضع 3 خيارات أمام ألفي عامل لم يتسلموا رواتبهم منذ أربعة أشهر في المجموعة لحسم القضية بعد أن تجمهر نحو ألف عامل وافد، أمس الخميس، أمام مقر المجموعة في مكة المكرمة.

 

وذكرت صحيفة "الوطن" السعودية أن الخيارات الثلاث أمام العمال التي أثمرها الاجتماع هي: أولاً، من يرغب من العمالة في الاستمرار بالعمل مع مجموعة بن لادن أن يبقى بالسكن خلال الأيام القادمة لحين صرف مستحقاته مع التزام المجموعة باحتساب فترة بقائهم في السكن وعدم تغيبهم عن العمل واعتبارهم أنهم على رأس العمل.

 

والخيار الثاني هو من يرغب من العمالة في الخروج النهائي التقدم إلى الإدارة ليتم تصفية مستحقاته وإعداد خروج نهائي له.

 

أما الخيار الثالث هو السماح لأي راغب في نقل خدماته لأي جهة على أن يتقدم بطلب خطي لإدارة المجموعة مع وعد بالموافقة الفورية عليه.

 

ونقلت صحيفة "الوطن" اليومية عن المتحدث الرسمي لوزارة العمل خالد أبا الخيل إن فرع مكتب العمل في منطقة مكة المكرمة يتابع شكاوى العمال والموظفين، وسيتخذ الإجراءات اللازمة حيال الأزمة التي يمر بها العمال والمهندسون في مشاريع المنطقة التابعة لشركة بن لادن.

 

وأضافت أنه فيما تجمع أكثر من ألف عامل من العمالة الوافدة أمام مقر الشركة أمس، قال مصدر من التجمع للعمالة والذين نظموا التجمع إن العمالة الوافدة يعول أكثرها أسراً فقيرة، ومع مرور الوقت والوعود لم يتحقق ما وعدت به إدارة الشركة من صرف الرواتب، وقد تذمروا لعدم اهتمام الشركة بصرف رواتب منذ 4 أشهر.

 

وذكرت صحيفة "عين اليوم" السعودية أمس الخميس إن عدداً كبيراً من عمال مجموعة بن لادن توقفوا أمس الخميس عن العمل بسبب تأخر رواتبهم ما بين ثلاثة وأربعة أشهر، وأن حالة من الاحتجاجات والغضب سادت بين العمال، بعد تراكم الالتزامات البنكية والمشاكل الأسرية التي حلت عليهم بسبب تأخر رواتبهم لفترات طويلة.

 

وتعاني مجموعة بن لادن؛ كبرى شركات المقاولات السعودية من أزمة مالية، وذكر تقرير نشره موقع "دوت مصر" يوم 15 فبراير/شباط الماضي أن مجموعة بن لادن للتنمية والاستثمار استغنت عن نصف موظفيها وعمالها العاملين في مواقع الشركة داخل السعودية وأن أغلبهم مصريون.

 

ونقل موقع "دوت مصر" عن مصدر في المجموعة، آنذاك، إن "الشركة استغنت عمما يقرب من 50 بالمئة من الطاقة الإجمالية للعاملين في مواقع الشركة العقارية، داخل المملكة العربية السعودية، أغلبهم مصريون".

 

وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أيضاً، إن هناك توقفاً كاملاً في مواقع العمل في الشركة، التي تتخذ من جدة مقراً لها، اليوم (الإثنين 15 فبراير/شباط 2016)، بسبب اعتصام العمال لمطالبتهم برواتبهم.

 

وأكد أن الشركة لم تصرف رواتب العمال والموظفين منذ ما يقرب من أربعة شهور، وأن هناك أزمات مالية داخل الشركة، وأبلغت العمال أن من يرغب في الاستقالة وترك العمل، فهو مخير بشرط ألا يطالب بمتأخراته من الراتب في الوقت الجاري، وبحسب المصدر، فإن الشركة ترفض دفع رواتب العمال.

 

وتتولى مجموعة بن لادن، المصنفة ضمن أكبر شركات المقاولات في العالم، مشروع تطوير الحرم المكي، وتتوزع استثماراتها في العديد من البلدان العربية والأجنبية.

 

وبحسب "دوت مصر"، تحقق مجموعة بن لادن إيرادات سنوية تقدر بحوالي 30 مليار دولار، من جملة استثمارات تتجاوز حاجز الـ 200 مليار دولار، وأغلب عمالها مصريون.

 

ويوم الإثنين 15 فبراير/شباط الماضي، شهد مقر الشركة في جدة؛ ثاني أكبر مدن السعودية، احتجاجاً لأكثر من ألف موظف، وقالت صحيفة "المدينة" المحلية في اليوم التالي إنه منذ ساعات صباح الإثنين الأولى، قام موظفون محتجون بفصل التيار الكهربائي عن الشركة بالكامل، بعد تجمعهم داخل الشركة؛ مما دفع بالشركة إلى إخراج جميع موظفيها قبل انتهاء الدوام الرسمي، حيث شهد الموقف أحداثاً دراماتيكية بعد أن حاصر رجال الأمن الصناعي الموظفين بالقرب من عدادات الكهرباء ليفاجئهم الموظفون بفصل التيار الكهربائي عن الشركة.

 

وأكدت الصحيفة اليومية، آنذاك، أن مجموعة كبيرة من الموظفين في فترة الظهيرة قاموا "بتكسير ممتلكات الشركة ومهاجمة موظفي الإدارة من الجنسيات الأخرى احتجاجاً على تأخير رواتبهم، وقد شهدت هذه الشركة امتناع أكثر من 1000 موظف من موظفيها بفرع محافظة جدة، صباح أمس عن العمل واجتمعوا أمام بوابات الشركة بسبب تأخر صرف رواتبهم لمدة تزيد عن ستة أشهر".

 

وبالإضافة إلى الإجراءات التقشفية في السعودية جراء هبوط أسعار النفط، وبالرغم من حادثة سقوط رافعة تابع لشركة بن لادن في سبتمبر/أيلول الماضي داخل الحرم المكي وأسفر عنها مصرع نحو 107 أشخاص وإصابة نحو 238 آخرين ، لا تزال مجموعة بن لادن تقوم بإنشاء مشاريع تصل قيمتها إلى 80 مليار ريال حالياً، فيما يتوقع أن مديونيتها القائمة ربما تصل إلى نصف هذا المبلغ، حسب مجلة "ميد" الاقتصادية.

 

وقبل حوالي أسبوعين، أظهرت نتائج التحقيقات الأخيرة في حادثة سقوط رافعة الحرم، تورط 30 متهماً من مديرين وفنيين وقياديين في الشركة المنفذة للمشروع (مجموعة بن لادن) و10 من جهات حكومية أخرى. وقالت مصادر مطلعة إنه من المتوقع أن يرتفع عدد المتورطين خلال الأسابيع القادمة بعد الانتهاء من استجواب الأسماء الجديدة التي أرفقت في ملف القضية.

 

ويوم 15 سبتمبر/أيلول 2015، أمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بإيقاف تصنيف مجموعة بن لادن، ومنعها من الدخول في مشاريع جديدة بعد حادثة سقوط الرافعة يوم 11 سبتمبر/أيلول 2015. كما وجه الملك سلمان، حينها، بمنع سفر جميع أعضاء المجموعة حتى نهاية التحقيق وتكليف وزارة المالية والجهات المعنية عاجلاً بمراجعة جميع المشاريع التي تنفذها مجموعة بن لادن.

 

ونفى تقرير أولي للجنة التي كلفت بالتحقيق في الأمر الشبهة الجنائية للحادث، وأكد أن سبب الحادث هو تعرض الرافعة لرياح قوية وكونها في "وضعية خاطئة". ولكن التقرير وصف المسؤولية الواقعة على مجموعة بن لادن بأنها نوع من التقصير.