لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 16 Feb 2016 10:26 AM

حجم الخط

- Aa +

أكثر من 1000 موظف يحتجون داخل مقر مجموعة بن لادن لعدم صرف رواتبهم

أكثر من ألف موظف في مجموعة بن لادن يقومون بالاحتجاج داخل مقر الشركة بجدة ويكسرون ممتلكات الشركة التي تعد أكبر شركة مقاولات سعودية

أكثر من 1000 موظف يحتجون داخل مقر مجموعة بن لادن لعدم صرف رواتبهم
اعتصام سابق لموظفين في مجموعة بن لادن - جدة

قام أكثر من ألف موظف في مجموعة بن لادن؛ أكبر شركة مقاولات سعودية، أمس الإثنين، بالتجمع أمام مقر الشركة في جدة؛ ثاني أكبر مدن المملكة، احتجاجاً على عدم لصرف الشركة لمستحقاتهم منذ أشهر عدة.

 

ودون أن تذكر اسم الشركة، قالت صحيفة "المدينة" السعودية إن موظفي إحدى شركات المقاولات الكبرى بجدة قاموا، منذ ساعات الصباح الأولى أمس الإثنين، بفصل التيار الكهربائي عن الشركة بالكامل، بعد تجمعهم داخل الشركة؛ مما دفع بالشركة إلى إخراج جميع موظفيها قبل انتهاء الدوام الرسمي، حيث شهد الموقف أحداثاً دراماتيكية بعد أن حاصر رجال الأمن الصناعي الموظفين بالقرب من عدادات الكهرباء ليفاجئهم الموظفون بفصل التيار الكهربائي عن الشركة.

 

وأكدت الصحيفة اليومية أن مجموعة كبيرة من الموظفين في فترة الظهيرة قاموا "بتكسير ممتلكات الشركة ومهاجمة موظفي الإدارة من الجنسيات الأخرى احتجاجاً على تأخير رواتبهم، وقد شهدت هذه الشركة امتناع أكثر من 1000موظف من موظفيها بفرع محافظة جدة، صباح أمس عن العمل واجتمعوا أمام بوابات الشركة بسبب تأخر صرف رواتبهم لمدة تزيد عن ستة أشهر".

 

ونقلت الصحيفة عن الموظف "أحمد سالم" إن الموظفين يعانون من مشكلة تأخر الرواتب منذ ستة أشهر، وأصبحت الرواتب تتأخر بالشهور وإلى الآن لم يستلم الموظفون الأجانب رواتبهم وكذلك السعوديين.

 

وقال المواطن خالد الجهني "وعدتنا الشركة بصرف راتب واحد من 3 رواتب متأخرة وبصرف راتب واحد للعمال من 5 رواتب متأخرة.. إن الإدارة قالت إنه بعد أسبوعين من اليوم سيتم صرف الرواتب المتبقية".

 

وأضاف "إن المشكلة موجودة في عدة مناطق على مستوى المملكة، وامتناع الموظفين لم يكن فقط في مدينة جدة، بل في والرياض والطائف و(المنطقة) الشرقية في الأسبوع الماضي ومستمرون حتى اليوم".

 

وقال عبدالسلام عبدالحميد "يجب محاسبة هذه الشركة التي لم تستطع أن توفر رواتبنا برغم وجود عقود ولكن لا يلتزمون بها. فقط يريدون منّا أن نعمل بدون أي مقابل مادي، في كل مرة نذهب للمديرين يكون الردّ (بإذن الله سوف تصرف رواتبكم غداً)".

 

وصرح خالد أبا الخيل المتحدث باسم وزارة العمل السعودية "أكدت وزارة العمل متابعتها لما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي بشأن عدم التزام عدد من المنشآت بدفع الأجور لعامليها، ومن ضمنها إحدى المنشآت العملاقة، والتي أوضحت الوزارة أنها غير محميّة من برنامج حماية الأجور أسوة بالمنشآت الأخرى المخالفة".

 

ودون أن تذكر اسم الشركة مكتفية بوصفها بـ "منشأة عملاقة"، أعلنت وزارة العمل، في بيان لها قبل أيام، أنها قامت بإيقاف جميع خدمات الشركة عن هذه المنشأة منذ أشهر، والذي يتم إلكترونياً فور تأخر أي منشأة عن دفع الأجور لعامليها.

 

وذكرت الوزارة أنها تلقت منذ أشهر عدة شكاوى من مجموعة من العاملين في هذه المنشأة، والذين أفادوا بعدم استلامهم مرتباتهم لعدة أشهر، وإتباعاً للإجراءات المعمول بها في هذا الشأن فقد تحققت الوزارة من هذا الأمر، وتأكد لها صحة هذه الشكاوى، وقامت في حينه باتخاذ الإجراءات النظامية بحق هذه المنشأة العملاقة لعدم التزامها بدفع الأجور لعامليها، وتم إخضاعها للتفتيش والمتابعة من قبل الوزارة، إضافة إلى مخاطبة عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة بهذا الشأن.

 

واحتجاج موظفي مجموعة بن لادن، أمس الإثنين، لا يعد الأول من نوعه؛ حيث شهد مقر الشركة نفسه عدة احتجاجات خلال الفترة الماضية.

 

وبالرغم من حادثة سقوط رافعة تابع لشركة بن لادن في سبتمبر/أيلول الماضي داخل الحرم المكي وأسفر عنها مقتل نحو 107 أشخاص وإصابة 238 آخرين بالإضافة إلى الإجراءات التقشفية، إلا أن مجموعة بن لادن، التي تعد أكبر شركة مقاولات في الشرق الأوسط، لا تزال تقوم بإنشاء مشاريع تصل قيمتها إلى 80 مليار ريال حالياً، فيما يتوقع أن مديونيتها القائمة ربما تصل إلى نصف هذا المبلغ، حسب مجلة "ميد" الاقتصادية.

 

وقبل أقل من أسبوعين، أظهرت نتائج التحقيقات الأخيرة في حادثة سقوط رافعة الحرم، تورط 30 متهماً من مديرين وفنيين وقياديين في الشركة المنفذة للمشروع (مجموعة بن لادن) و10 من جهات حكومية أخرى. وقالت مصادر مطلعة إنه من المتوقع أن يرتفع عدد المتورطين خلال الأسابيع القادمة بعد الانتهاء من استجواب الأسماء الجديدة التي أرفقت في ملف القضية.

 

ويوم 15 سبتمبر/أيلول 2015، أمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بإيقاف تصنيف مجموعة بن لادن، ومنعها من الدخول في مشاريع جديدة بعد حادثة سقوط الرافعة يوم 11 سبتمبر/أيلول 2015.

 

كما وجه الملك سلمان، حينها، بمنع سفر جميع أعضاء المجموعة حتى نهاية التحقيق وتكليف وزارة المالية والجهات المعنية عاجلاً بمراجعة جميع المشاريع التي تنفذها مجموعة بن لادن.

 

ونفى تقرير أولي للجنة التي كلفت بالتحقيق في الأمر الشبهة الجنائية للحادث، وأكد أن سبب الحادث هو تعرض الرافعة لرياح قوية وكونها في "وضعية خاطئة". ولكن التقرير وصف المسؤولية الواقعة على مجموعة بن لادن بأنها نوع من التقصير.