لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 19 Dec 2016 11:43 AM

حجم الخط

- Aa +

حملة سعودية لإنقاذ قطاع المقاولات من الانهيار

البقاء حياً وكيف تبقى حياً حملات لإنقاذ قطاع المقاولات والبناء في السعودية من الانهيار إثر المصاعب والمشكلات التي تواجهه 

حملة سعودية لإنقاذ قطاع المقاولات من الانهيار

أطلق عضو الهيئة السعودية للمهندسين والمحكم الهندسي الدكتور نبيل عباس حملة توجيهية لمؤسسات قطاع التشييد بعنوان "البقاء حيًّا" لتبيان الوسائل الأنسب للعبور بقطاع التشييد والبناء والمقاولات في المملكة العربية السعودية من "شبح الانهيار".

 

ونقلت صحيفة "عين اليوم" السعودية عن نبيل عباس إن قطاع التشييد يدخل ضمن القطاعات الأكثر عرضة للاضطرابات والانكماشات التي قد تؤدي إلى إفلاسه وتصفية مشروعاته وشركاته وهو الأمر الذي أطلقت لأجل الحملة.

 

وقال "عباس" إن الحملة انطلقت عبر تقديم دورة لمنسوبي شركات المقاولات الصغيرة عن التوازن المالي للشركات، وجهود الحملة مستمرة حتى زوال الأزمة، من خلال ورش عمل ودورات وندوات ومحاضرات ومناقشات ستعمل على زيادة الوعي الاقتصادي عبر تعريف وتثقيف متنوع يسهم في تملك المفاتيح الإدارية لمنسوبي المؤسسات الوطنية.

 

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة هي "كيف تبقى حياً"؛ حيث إن الأزمة التي تلاحق قطاع المقاولات مؤقتة.

 

وأوضح أن الحملة تأتي في ظل ظهور بوادر لانكماش اقتصادي، لا يعلم أحد حجم تداعياته المحتملة، مما سيفرز صعوبات جمّة قد تتسبب في إفلاس شركات التشييد إذا لم تتخذ وبشكل سريع إجراءات جذرية لإعادة هيكلتها وتأهيلها، وتحديث بنياتها التنظيمية وإدخال إصلاحات أساسية، وهو ما سوف تقدمه الحملة الهادفة لنشر المعرفة المتطورة عبر تعريف وتثقيف متنوع.

 

وقال إن غالبية شركات المقاولات ترعرت في ظل الرعاية الأبوية من الدولة، الأمر الذي جعلها لا تقوى على المنافسة خارج محيطها الجغرافي، وغير قادرة على الاعتماد على ذاتها، لأنها نمت وترعرعت على الامتيازات.

 

وشدد على ضرورة إدراك الشركات أن زمن الربح السريع واقتصاد الريع، والاعتماد على الدولة، يجب أن ينتهي، ليحل محله زمن الفعالية والكفاءة والتنظيم وطرق التدبير الحديثة.

 

وأضاف أن عملاً احترافياً يجب أن ينجز داخل شركات قطاع التشييد من أجل بقائها في هذه الفترة الانتقالية، من خلال برامج للتشخيص الموضوعي للأزمة تهدف إلى الوقوف على مكامن الضعف لتصحيحها، وكذلك نقاط القوة لتقويتها، مع ضرورة التركيز على التأهيل كمطلب أساسي ورهان استراتيجي حتى تستطيع تلك الشركات مجابهة الاستحقاقات القادمة بأقل الخسائر الممكنة.

 

وتعاني شركات المقاولات في السعودية من مشاكل سيولة اضطرتها إلى التوقف أو تأخير سداد مستحقات موظفيها منذ أشهر عدة، وباتت المشاكل التي يتعرض لها قطاع الإنشاءات والمقاولات أحد أبرز القضايا داخل مجتمع الأعمال في المملكة.

 

وتشير تقديرات بعض الأوساط السعودية إلى أنّ شركات الإنشاءات وخصوصاً "سعودي أوجيه" ومجموعة بن لادن -وهما الأكبر في المملكة- تدينان للحكومة بمبالغ قد تصل إلى عدة مليارات دولارات.

 

ومنذ أواخر العام الماضي، بدأت الحكومة السعودية في اتخاذ عدد من التدابير للتكيف مع انخفاض الإيرادات نتيجة هبوط أسعار النفط كان أبرزها خفض الإنفاق الحكومي بهدف السيطرة على عجز الموازنة البالغ نحو 100 مليار دولار سنوياً، وأحدث ذلك ضغوطاً على شركات الإنشاءات في المملكة مع تلقيها أموالاً أقل من الحكومة ما أدى في بعض الحالات إلى تأخر دفع أجور آلاف العاملين الأجانب لبضعة أشهر.