لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 5 May 2015 06:05 AM

حجم الخط

- Aa +

«مشروع الحزم».. قيمة مضافة إلى العمارة القطرية

كشف محمد عبد الكريم العمادي، الرئيس التنفيذي لمجموعة العمادي القابضة، الستار عن مشروع “الحزم” الذي بلغت كلفته الإجمالية 3 مليار ريال، ويعد أحد أهم المشاريع التي تتمتع بالفرادة في دولة قطر ورمز للفخامة والرفاهية، حيث صمم المشروع على غرار العمارة الايطالية الفخمة والمشروع يعد بحق تنفيذا لرؤية قطر 2030، ويجسد نموذج المشاريع النوعية في دولة قطر ومنطقة الخليج، ومن المقرر أن يتم الافتتاح للمرحلة الأولى في أكتوبر القادم وافتتاح المرحلة الثانية في شهر ديسمبر.

«مشروع الحزم».. قيمة مضافة إلى العمارة القطرية
محمد عبد الكريم العمادي، الرئيس التنفيذي لمجموعة العمادي القابضة

كشف محمد عبد الكريم العمادي، الرئيس التنفيذي لمجموعة العمادي القابضة، الستار عن مشروع “الحزم” الذي بلغت كلفته الإجمالية 3 مليار ريال، ويعد أحد أهم المشاريع التي تتمتع بالفرادة في دولة قطر ورمز للفخامة والرفاهية، حيث صمم المشروع على غرار العمارة الايطالية الفخمة والمشروع يعد بحق تنفيذا لرؤية قطر 2030، ويجسد نموذج المشاريع النوعية في دولة قطر ومنطقة الخليج، ومن المقرر أن يتم الافتتاح للمرحلة الأولى في أكتوبر القادم وافتتاح المرحلة الثانية في شهر ديسمبر.

يوضح عبد الكريم العمادي رؤيته عن أسباب تنفيذه مشروع “الحزم”على غرار العمارة الايطالية وليس على غرار العمارة القطرية قائلاً:من الطبيعي أن يبنى المطورون مشاريعهم على غرار العمارة القطرية لأننا في قطر، لكنني انطلقت من مفهوم مختلف أنني لا أريد أن أكرر نفس الطراز، فعندنا العمارة القطرية في “سوق واقف” والحي الثقافي “كتارا” و”سوق واقف” الجديد في الوكرة، وهناك مباني كثيرة أخذت طراز العمارة القطرية القديمة مثل مبنى وزارة الداخلية ومبنى إدارة المرور، لذلك عمدت إلى تنفيذ مشروع “الحزم” بطريقة تضيف قيمة مضافة إلى العمارة في قطر، فلا يميل المشروع إلى التكرار بقدر ما يميل إلى الإبداع والابتكار.
 
العمارة نوعان البساطة والفخامة
وحول نقل العمارة من مكان لمكان آخر وإضافة قيمة مضافة عليها يقول العمادي: نقل العمارة من مكان لمكان آخر وارد خاصة إذا استطاع الإنسان أن ينقلها ويضيف لها أشياء جديدة، مبيناً أنه يريد إضفاء قيمة مضافة للعمارة في قطر.مبيناً أن العمارة الموجودة في إيطاليا منشأها الأصلي عند العرب الأوائل في الأندلس، وقال: أن هناك نوعان من العمارة وهما يمثلان “الفخامة والبساطة” ومن المعروف أن العمارة الايطالية يغلب عليها طابع الفخامة والعظمة، أما العمارة الخليجية فيغلب عليها طابع البساطة، وعندما نبني هذه المشاريع بدون المواد الأولية تكون تكرار دون جدوى، بل وتكون طريقة نقلها خاطئة، فإذا كانت العمارة حجرية لا يصح أن أعمل “جي آر سي” أو جبسن بورد.
وأضاف العمادي أن هذا المشروع كنا نفتقده في الدوحة، موضحاً أن أي نوع من العمارة إذا لم يتم إنشائها بموادها الأولية كما هي لا تحس بها وقال:أن مشروع سوق واقف مشروع ناجح وكذلك كتارا مشروع ناجح ولا يجب أن نكرر مثل هذه المشاريع، يجب أن أنشئ شيئاً جديداً، فعندما تبحث الناس عن العمارة التقليدية سيجدون مشاريع كثيرة، وإذا بحثوا عن العمارة الايطالية سيزرون مشروع الحزم، كما يجب أن يكون هناك مشروع على غرار الطراز العربي الشامي الموجود في دمشق أو بيت المقدس، إذ يجب أن تكون مثل هذه المشاريع موجودة، فلا تعمل مشروع ينافس مشروع موجود أصلاً يجب أن ننشئ شيئاً جديدا يضيف معلما حضاريا للدوحة.

المواد الأولية للبناء
قلتم أن نقل العمارة من مكان لمكان ليس عيباً، لكن هل تضعون في الاعتبار الشروط وعوامل المناخ بحكم أن قطر من الدول الحارة؟ قال: العمادي أن مشروع “الحزم” مصنوع من مادة الحجر الطبيعي المقدسي، وهو أحسن حجر في العالم ولا يتأثر بالحرارة أما المواد المعالجة مثل الجبسن بورد وغيرها فتتأثر بالحرارة طبعا، ومن يعمل مبنى ويضع الجبسن بورد من الخارج لم يضف جديداً.
مضيفا أن معظم الآثار تم إنشائها من الحجر وهي موجودة منذ آلالاف السنين، فالحجر مادة طبيعية ولا يتأثر بالعوامل الجوية، لأنه من الطبيعة وقد أحضرنا أحجاراً من إيطاليا وتحديدا من “كرارا” بالإضافة إلى الحجر المقدسي بمدينة الخليل بفلسطين.

وجهة للتسوق والترفيه
وعن رأيه في سياحة التسوق والترفيه بحكم أنها رافدا أساسيا للسياحة المحلية وماذا يضيف مشروع “الحزم” للسياحة المحلية؟ يقول العمادي:هذا المشروع أستهدف به أهل قطر والعائلة القطرية والمقيمين والخليجيين فالمولات في قطر كثيرة وتصل لحوالي 12 مولاً، وهناك مولات كثيرة تحت الإنشاء، لكنني أعمل شيئاً مختلفاً ليس مولا وإنما وجهة للترفيه والسياحة والمطاعم والكافيهات، وسيكون ملتقى ووجهة للرفاهية والتسوق وعشاق المطاعم العالمية، وبالمناسبة هذه المطاعم ستكون الأولى من نوعها وليست موجودة من قبل في السوق القطري، فالسياح القادمون إلى قطر، سوف يبحثون عن وجهات مختلفة يقضون فيها أوقاتهم، فقطر أصبحت مقصد السياح القادمين إليها من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات والبطولات الرياضية وأتوقع لمشروع “الحزم” أن يكون معلماً سياحياً بارزاً في الدوحة إضافة إلى المعالم الأخرى.

مكتبة ثقافية وملتقى للمثقفين
ماذا يضيف مركز ثقافي أو مكتبة كلاسيكية بها كتب ومجلدات قديمة لوجهة فخمة في مجال التسوق والترفيه؟ يقول العمادي:راعينا في المكتبة أن يكون تصميمها كلاسيكياً وبها كتب مميزة وقديمة لتجتذب الأكاديميين والباحثين وتكون ملتقى لهم، فالمكتبات مركزة على القرطاسية والوسائل الالكترونية الحديثة والمخطوطات والكتب القديمة وكتب للأكاديميين والكتب الإسلامية القديمة ومقهى سيكون ملتقى ثقافي موضحاً أننا عملنا ذلك لنخرج عن نمط المكتبات المعتادة في السوق، وستقام فيها حفلات توقيع الكتب ويحضر الناشر والمؤلف من أجل الترويج للكتاب ،فلدينا كتاب قطريون يريدون أن يروجوا لكتبهم ومؤلفاتهم وستكون المكتبة وجهة ثقافية شهيرة لاجتذابها أطيافا مختلفة من المثقفين القطريين والعرب المقيمين وغيرهم من الزئراين لقطر.

دور المهندس القطري في المشروع
وفي رده على سؤال لنا عن دور المهندس القطري في مشروع؟ “الحزم” قال العمادي: المشاريع الكلاسيكية موجودة في أوروبا ويجب أن نحترم النسب والمسافات والأبعاد والارتفاعات وأنا لست مهندساً لكنني حاولت التدخل في كافة التفاصيل، وأعجبت كثيراً بالهندسة المعمارية وحتى لوحات النحت اخترتها بنفسي، ومعروف أن هناك لوحات وتماثيل في روما تخدش الحياء أو الدين بالرسومات الموجودة عليها، لكنني اخترت ما يناسب ديننا الحنيف ويحافظ على العادات والتقاليد القطرية الأصلية.
أما المهندس القطري فكان حضوره جيداً ولكن على مستوى الرسم والنقل باحترافية وإضافة الجديد على المشروع ليكسبه قيمة مضافة ويضع بصمة خاصة على المشروع، مبيناً أن المشروع قطري بامتياز فالفكرة قطرية والاستثمار قطري والتنفيذ من قبل مجموعة العمادي القابضة، والتي استعانت بالحرفيين المهرة في أكثر من دولة في مجال الحفر من الهند وتركيا، والنحت والتركيب وقطع الحجر عبر الكتل الضخمة، وقال: العمادي نحن نقد الجهد الذي بذلوه والمهندسين الذين عملوا معه من بلاد المغرب العربي ومن لبنان وفلسطين والكل اشتغل بحماس، لأننى أقول دائما قطر تستحق الأفضل دائماً وأن يكون فيها هذه المشاريع النوعية.

نظرة الدولة لتلك المشاريع
وبيّنَ العمادي أن سمو الأمير شخصيا ينظر لقطر نظرة مستقبلية مختلفة أبعد من 50 عاماً، وهذا يدل على أن القيادة العليا تخطط لنقل الدولة نقلة نوعية تسهم في جعلها وجهة حضارية، ومقصدا للسياحة على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم، ونحن كرجال أعمال يجب أن نسير على هذا المفهوم الرائد الذي تسير عليه القيادة الرشيدة ونعزز ذلك عبر المشاريع النوعية وترسيخ هذا المفهوم في قطاع الأعمال والمشاريع.

دعم الدولة للمشاريع النوعية
وعن دعم الدولة له كمستثمر نوعي ومختلف وماذا قدمت له من تسهيلات؟ قال: العمادي عندما توفر الدولة المناخ الاقتصادي والفرص الاستثمارية السانحة والإعفاء الضريبي وجعل مناخ الاستثمار مناخاً مريحاً، وأن تكون لغة القانون هي السائدة فلا يستطيع أحد أن يضربك في مشروعك، لأننا عندما نسافر في الخارج ونسمع عن مشاريع يسطو عليها آخرون، مع الحرص أيضا على تكافئ الفرص وعدم منافسة الدولة للقطاع الخاص بل كل يقوم بدوره، وأن يكون دور القطاع الخاص مكمل للقطاع العام، فهذا كله يوجد مناخاً استثمارياً جاذباً للاستثمارات في المنطقة.  
وأضاف العمادي عندما تكون رواتب الموظفين القطريين عالية معنى ذلك أن القوة الشرائية تكون عالية، وللعلم الداعم الأول للقوة الشرائية العالية في قطر هي الحكومة، لأن ذلك يزيد من حراك السوق وحركة الاستثمار والدراسات المختلفة توضح ذلك، وكل ما سبق يجعل المشروع ناجح بامتياز.

هل السوق القطري بحاجة إلى مزيد من المولات؟
وحول احتياج السوق القطري إلى مزيد من المولات التجارية ووجهات التسوق يرى العمادي أن قطر بها أكثر من 10 مولات تجارية قيد الإنشاء، بالإضافة إلى 12 مول يعمل حالياً وسيكون هذا العدد فائد عن حاجة السوق، لأنهم يعملون نفس المشروع عبارة عن تكرار لنفس الفلسفة، ولا يقدمون مشاريع نوعية مختلفة، أنا مع عمل المشاريع لكن المشاريع النوعية وليس المشاريع الكمية.

المنافسة في المشاريع النوعية
يتمتع مشروع “الحزم” بالفرادة على مستوى دولة قطر ودول الخليج، من حيث الحجم والتصميم والنوعية وحتى مستوى التشغيل، فكيف ينظر العمادي للمنافسة في المشاريع النوعية في دولة قطر وغيرها من الدول المجاورة أوضح قائلا: لابد أن يكون في قطر مشاريع نوعية ومختلفة، فعندما عملنا مشروع الحزم عملنا شيئاً مختلفاً لقطر وللمواطن والعائلة القطرية، وكذلك المقيمين والسياح حيث يعتبر المشروع وجهة حضارية فخمة لدولة قطر والتي سيقصدها عشاق التميز..مضيفاً أن المنافسة مطلوبة في قطر وخارجها، ولكنه يركز أكثر على السوق القطري ،ويتمنى لو أن أحدا عمل مشروعاً أفضل من مشروع “الحزم”، لأنه بذلك يرفع من مستوى الذوق العام في المجتمع ويضيف الجديد إلى السوق القطري.
وحول قيام الشركة بعمل مشروع آخر على غرار هذا المستوى قال العمادي: أنا حاليا أنافس نفسي وليس السوق، يجب أن أعمل مشروعا على نفس المستوى أو لا أعمل مشاريع أخرى، فهذه المشاريع النوعية تحتاج إلى استلهام الفكرة والوقت والصبر ودقة التنفيذ واستخدام المواد الأولية الطبيعية وليس مواداً مستعارة ولا تعبر عن المشروع.

الحزم ومونديال 2022
وفي رده على سؤال لنا عن اجتذاب مشروع “الحزم” عدد كبير من مشجعي مونديال 2022، قال العمادي: عندما تعمل منشآت رياضية على مستوى عالمي، ويأتي الجمهور لمشاهدة المباراة ماذا بعد مشاهدة المباراة يجب أن يكون هناك أماكن ترفيهية لقضاء أوقات الاسترخاء والراحة، وهذه النوعية من المشاريع على غرار مشروع “الحزم “ نسميها مشاريع مساندة لكي يقضي المشجعون أوقاتهم في أماكن ووجهات فخمة وتلبي احتياجاتهم وتشعرهم بالتآلف مع المكان.

أجواء الطقس والفراغات الجانبية
أثناء تجولي داخل المشروع لاحظت المساحات والفراغات كبيرة بين المباني فهل يجب أن تغطى بشكل أو بآخر بحكم حرارة الجو في قطر؟ قال: العمادي مساحات الفراغات الكبيرة بين المباني تعبر عن الفخامة، والأرضيات من الرخام اليوناني الأصلي وهو نفس الرخام المستخدم في الحرم المكي الشريف،أما عن التبريد للفراغات المكشوفة عندما تشاهد المشروع ترى أن الرخام الموجود في الأرض وقت الظهيرة يكون باردا، وهناك التكييف المركزي الخاص بالمساحات المفتوحة،بحيث تكون درجة الحرارة أن أقل من الخارج بعشرة درجات مئوية، وستكون هناك مظلات للمقاهي والشاي تكون مظللة ومكيفة.  

البنوك الإسلامية وتمويل المشروع
وعن كيفية الحصول على التمويل ولماذا تحديداً من البنوك الإسلامية وهل البنوك التقليدية ليس لها نصيبا من التمويل قال: العمادي سياسة مجموعة العمادي القابضة تسير وفق التمويل الإسلامي، وقد خاطبت المجموعة البنوك الإسلامية بحكم علاقتها الطويلة معها ووجدت قبولاً جيدا للتمويل، فالمجموعة تتعامل مع البنوك الإسلامية منذ أمد بعيد، وقد حصلت على تمويل المشروع والآن نحن في مراحله النهائية استعداداً للافتتاح على مرحلتين في شهري أكتوبر وديسمبر.

المشروع صديق للبيئة
وفي رده على سؤال لنا هل هذه المشاريع النوعية تساعد على هجرة رؤوس الأموال إلى قطر؟ قال العمادي: بالطبع تساعد هذه المشاريع المختلفة على تشجيع الرسميل والمستثمرين العرب والخليجيين على المجيء إلى قطر وعمل مشاريع مختلفة، بما يعزز من زيادة الحراك الاقتصادي وقوة السوق.
وأضاف العمادي أن المشروع صديق للبيئة فكل مكونات المشروع من المواد الطبيعية بداية من الحجر الخارجي الذي يكوّن هوية المشروع وحتى الحوائط أما الأرضيات فهي من الرخام الطبيعي اليوناني الذي يمتص الحرارة، مضيفا أن المشروع لا يوجد فيه نرجيلة أو ما يعرف بــ “الشيشة” للمحافظة على صحة الزائرين والعاملين في المشروع.