لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 6 Jul 2015 11:36 AM

حجم الخط

- Aa +

ما هي تحديات الاستثمار في مشاريع كأس العالم في قطر؟

وجد المقاولون الأجانب الذين تدفقوا إلى الدوحة بعد فوزها بتنظيم كأس العالم أن الفوز بمشاريع في ظل المنافسة الحادة أمراً صعباً، ويرى البعض أن هناك شروط تعاقدية مجحفة.، وتنفق قطر بكثافة على البنية التحتية لكأس العالم لكرة القدم 2022. و من بين المشروعات العملاقة في قطر، مشروع مدينة لوسيل، والذي يمكنه توفير سكن لحوالي نصف مليون شخص.  

ما هي تحديات الاستثمار في مشاريع كأس العالم في قطر؟
تجسيد فني لمعبر الشرق، والذي من المقرر أن يمتد على خليج الدوحة.

وجد المقاولون الأجانب الذين تدفقوا إلى الدوحة بعد فوزها بتنظيم كأس العالم أن الفوز بمشاريع في ظل المنافسة الحادة أمراً صعباً، ويرى البعض أن هناك شروط تعاقدية مجحفة.

 


بقلم: مات سميث

كان من المقرر أن يبدأ إنشاء معبر الشرق هذا العام، وهو الجسر والنفق الذي يمر تحت المياه في قطر ويعبر خليج الدوحة وتبلغ تكلفته 21 مليار دولار، بحيث يكون جاهزاً قبل بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، ولكن لم يعد هذا الموعد ملزماً بعد أن غيرت الحكومة أولوياتها.

خطة الدولة الخليجية لإنفاق 200 مليار دولار ببذخ على البنية التحتية -كجزء من خطة التنمية الخاصة بها لعام 2030 -اجتذبت المقاولين الأجانب بسبب الوعود بالحصول على أرباح الضخمة، ولكن التأخير في المشروعات والمشاكل في تنفيذ العقود والبيروقراطية، تسببت للكثير منهم في مشاكل وأصبحت عودتهم غير مؤكدة.

يبدو أيضاً أن الحكومة تعيد تقييم خططها على الرغم من أن تصريحات المسؤولين بأن هناك توقف مؤقت للمشاريع  ولكن لأجل غير مسمى، بدلاً من القول بأنها قد ألغيت.

من الخطط الأخرى التي تم وقفها، مصنع كيماويات يبلغ رأسماله مليارات الدولارات شمال العاصمة الدوحة وحديقة الدوحة الكبرى التي تم تصميمها على غرار سنترال بارك بنيويورك.

يقول أحد المصادر بشركة إنشاءات عاملة في قطر رفض ذكر اسمه "جمدت قطر العديد من المشاريع الفخمة، وهذا مؤشر على الانخفاض الطفيف لسقف التطلعات العظيمة للدولة".

كما سلطت دعاوى الفساد التي هزت أرجاء الفيفا المسيطرة على رياضة كرة القدم، الضوء من جديد على قطر واستضافتها لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، على الرغم من أن المسؤولين القطريين يؤكدون ثقتهم في أن الحدث سيتم كما هو مقرر له.

بطولة كأس العالم مسؤولة فقط عن 10 مليار دولار استثمارات من مجموع المائتي مليار دولار المخصصة لمشاريع تنموية، ولكن الشك بشأن تحقق استضافة البطولة، يزيد من متاعب المقاولين الأجانب في الدولة الخليجية.

في حين أن الثروة القطرية الضخمة الناتجة عن إنتاج الغاز الطبيعي مكنتها من الإنفاق ببذخ على مشاريع البنية التحتية الجديدة، إلا أنها تفعل هذا بشروط صارمة.

يقول المصدر "تخشى قطر من أن يقوم الاستشاريون الأجانب بالتغرير بها وأن يكون هذا مثل حمى البحث عن الذهب وأن تكون بالنسبة لهم بلدة مزدهرة وأن تنهب منهم الشركات ما تستطيع أن تنهبه من أموال."

من الممكن لبعض الشروط التعاقدية أن تجعل الاستشاريين عرضة للمطالبة بتعويضات بعد تسليم المشاريع بسنوات.

يقول المصدر "تقوم شركات المقاولات ومستشاروها بتمويل المشروعات بالنيابة عن عملائهم".

يمكن أن يستغرق استرداد أموالهم وقتاً طويلاَ.

يقول المصدر "يمكن أن ينفقوا عشرات الملايين من الدولارات من أموالهم الخاصة على المشروعات، ليصبح الوضع صعباً، ولكنهم يشلون حركتنا بمسألة الموافقات الحكومية إلى أجل غير مسمى".

"يعطوننا دفعات مالية هزيلة في النهاية ولكن المرء يريد حقه العادل من المال مقابل الأعمال التي تم تنفيذها، ولكنهم (قطر) يحاولون تقليصه في العديد من المراحل".

يبدو أن الشركات الشرق أوسطية والشركات المحلية المشتركة تعمل في قطر بشكل أفضل حيث يتم النظر إليها على أنها شركات لها استثمارات طويلة الأجل في البلاد.

يقول جلال الصالحي مدير شؤون البنية التحتية بهيئة الأشغال العامة القطرية (التي تتولى مشروع معبر الشرق وغيره من المشاريع) (أشغال) "نفضل من يأتي للعمل معنا باستمرارية وليس في مشروع واحد ليرحل بعده".

يقول الصالحي؛ أنه يمكن لشركات الإنشاءات العالمية أو الاستشاريين التقدم فقط للمشاريع التي تزيد استثماراتها عن 200 مليون ريال قطري (54.93 مليون دولار).

يختار البعض الدخول في شراكات مع شركات أخرى للتحايل على قيود التدفق النقدي، فالشريك المحلي يستخدم 90% من العمالة ويحصل على حوالي 60% من المبالغ وتقوم الشركة الأجنبية باستخدام الموظفين الأعلى أجراً.

يقول نيك سميث الشريك بشركة الاستشارات الهندسية أركاديس في قطر "العقود في الشرق الأوسط بوجه عام تكون في صالح العميل أكثر مما يحدث في الغرب على سبيل المثال. فهناك العديد من الشروط التي تجعل المقاول عرضة للمطالبة بتعويضات".

ويقول مصدر آخر في شركة إنشاءات رفض ذكر اسمه أنه من العوائق أيضاً رفض العملاء السداد مقابل تعديل التصميمات.

وقال: "يعاني العديد من المقاولين من نقصان السيولة المالية بسبب عدم قبول العملاء دفع أموال إضافية لتستخدم في التغييرات الأساسية، يرجع ذلك إلى التأخر في تصميم الخطط الأصلية أو لكون هذه الخطط غير كافية أو لا يمكن تنفيذها"

بالنسبة لكأس العالم، فقد قامت قطر بتعيين مدراء للمشروع لبناء خمس ملاعب لاستضافة البطولة، بينما يجب أن تستخدم من 8 إلى 12 ملعب كما ينص العقد.

وقد علق داريل برغسن، مدير عام مقاولي أبوظبي، شركة الجابر إل إي جي تي للهندسة والمقاولات (ALEC)، مكتب قطر، قائلاً: "لقد استغرق إعداد الخطط الرئيسية لكأس العالم لكرة القدم 2022 أكثر بكثير مما كنا نعتقد،"

"على أية حال، هذه مسؤولية كبيرة تعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، لذا، يجب ألا يتم الاستهانة بالأمر ولا يجب أن نندهش من الوقت الذي استغرقه الاعداد."

لقد ألقى كأس العالم لكرة القدم الضوء على أحوال العمالة في قطر. فقد ذكرت جماعات حقوق الانسان والنقابات العمالية أن عمال البناء قد لقوا حتفهم بسبب الظروف الصعبة في مواقع العمل. الأمر الذي نفته قطر.

لقد سمعنا وعوداً بتحسين ظروف العمالة بشكل كبير ولكن دون مواعيد محددة لتنفيذ ذلك. فالشركات الأجنبية تشكو من تحديد وزارة العمل لعدد معين من تأشيرات العمال لكل مشروع من كل دولة، وعدة ما يتم ذلك دون النظر إلى وجود أناس من هذه الدول لديهم الرغبة في قبول هذا العمل أم لا.

ويضيف برغسن من ALEC "إن نظام تحديد الحصص هذا، نظام غاية في الصعوبة ويؤثر بشدة على قدرتنا على الأداء وتسليم المشروعات،"

وقامت "أشغال" بطرح أربعة مناقصات استشارية فقط للمشروعات هذا العام وذلك مقارنةً بـ 25 مناقصة تم طرحهم بين شهري فبراير وديسمبر من العام الماضي، كما يشير الموقع الالكتروني"

ويضيف صالحي من "أشغال": "تقوم بعض الشركات الأجنبية بالتخلي عن المشروعات عندما تدرك مدى صعوبة المنافسة التي يواجهونها"

ويقول صالحي: "حيث يأتي بعض المقاولون ونجيزهم لما قبل التأهيل لدخول المناقصة، ومع ذلك قد لا يتقدمون للمناقصة بعدها" 

"لقد قالوا إن هذا بسبب السوق شديد التنافس، حيث أن هناك مقاولين من آسيا وتركيا أو من أي مكان آخر، ولكننا في سوق عالمي: لا يمكننا القول إننا سنقوم بفتح باب المناقصات للشركات الأوروبية فقط."

وتقول قطر إن التأخير على المدى القصير لن يعرقل برنامج بنيتها التحتية، والذي سوف يدعم التنمية الاقتصادية للدولة.

"يتم وضع خطة واضحة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية الرئيسية،" وقد صرحت قطر بهذا في بيان إلى رويترز.

"تحرص الحكومة على تجنب أية عقبات قد تنشأ، وتستمر في نفس الوقت في التنسيق الوثيق للسياسات النقدية والمالية لتحقيق هذه الغاية."

ويمكن لبعض الأسواق أن تتوافق مع وتيرة الاقتصاد القطري، والذي ينمو بمعدل أكثر من 6% سنوياً، ولكن الشيء المؤسف أن هذا النمو السريع لا يتم ترجمته إلى نمو متسارع في الأرباح، وهو ما دفع بعض الشركات الأجنبية إلى الذهاب إلى أماكن أخرى.

ويقول مصدرنا الثاني: “يتدفق المقاولون إلى قطر حيث أغرتهم الفرص ويهدف الكثير منهم إلى حصص في العائدات، حتى إذا لم يؤدِ ذلك لأرباح"

"قطر هي بيئة شديدة الصعوبة بالنسبة للمقاولين –حيث يخسر معظمهم استثماراتهم، والسؤال هنا: لماذا الحفاظ على بقائك في سوق حيث يخسر الجميع أموالهم؟"

 

أرقام:

12 مليار دولار أمريكي تكلفة معبر الشرق، والذي تأجل العمل به.

 

 

 

---------