لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 26 Feb 2015 07:07 AM

حجم الخط

- Aa +

قطر: تبريد ملاعب المونديال.. بالطاقة الشمسية

قال المهندس غانم الكواري، مدير إدارة المنشئات الرياضية في القسم الفني باللجنة العليا للمشاريع والإرث، أن قطر عرفت استخدام تقنية تبريد الملاعب منذ قرابة العشر سنوات، وذلك في إستاد جاسم بن حمد بنادي السد، لكن الجديد فيما يتعلق بتقنية التبريد في الملاعب المرشحة لاستضافة كأس العالم أنها صديقة للبيئة من خلال استخدام تقنية الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة.

قطر: تبريد ملاعب المونديال.. بالطاقة الشمسية

قال المهندس غانم الكواري، مدير إدارة المنشئات الرياضية في القسم الفني باللجنة العليا للمشاريع والإرث، أن قطر عرفت استخدام تقنية تبريد الملاعب منذ قرابة العشر سنوات، وذلك في إستاد جاسم بن حمد بنادي السد، لكن الجديد فيما يتعلق بتقنية التبريد في الملاعب المرشحة لاستضافة كأس العالم أنها صديقة للبيئة من خلال استخدام تقنية الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة.

عن أهم التحديات التي تواجه اللجنة العليا للمشاريع والإرث في مجال تبريد ملاعب المونديال خاصة، وأن هذا الموضوع يحظى باهتمام دولي كبير من الفيفا وغيره، قال المهندس غانم الكواري: “عرفت قطر استخدام تقنية تبريد الملاعب منذ قرابة العشر سنوات، وذلك في إستاد جاسم بن حمد بنادي السد، لكن الجديد فيما يتعلق بتقنية التبريد في الملاعب المرشحة لاستضافة كأس العالم، هي أن تكون تقنية صديقة للبيئة تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة للحد من تأثيرها البيئي. ومن أهم التحديات التي نواجهها في اللجنة العليا للمشاريع والإرث هي تصميم هذه الأنظمة، بحيث تضمن توفير درجات حرارة ملائمة للاستادات الضخمة التي ستكون مليئة بالمتفرجين وفي الوقت ذاته تُلبي معايير الحفاظ على البيئة وشروط الاستدامة، بالإضافة إلى الالتزام بالميزانية والوقت المحدودين، ويعمل الفريق الفني في اللجنة العليا بالتعاون مع الشركات المتخصصة لتطوير تقنية مبتكرة تُلبي كل هذه المعايير بالإضافة لكافة المتطلبات المتوقعة من الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا».

تبريد المناطق المفتوحة
وفي رده على سؤال لنا حول التصريح لوسائل الإعلام المختلفة أنه بالإمكان تبريد المناطق المفتوحة، وأن ذلك ليس نظرية خيالية، فكيف يُمكن تحقيق ذلك؟ يقول المهندس الكواري التصريحات المشار إليها كانت مبنية على تجارب واقعية ومشروعات تم تنفيذها سابقاً في دولة قطر مثل منطقة المشجعين المفتوحة والمبردة التي أقامتها اللجنة العليا للمشاريع والإرث في مؤسسة الحي الثقافي (كتارا) ومنطقة المشجعين التي أقامتها مؤسسة أسباير في منطقة أسباير زون لعرض مباريات كأس العالم 2014 بسعة 1500 متفرج. وقد لقيت المنطقتان إقبالاً كبيراً من الجمهور في قطر وصل إلى 15,000 متفرج خلال كأس العالم في البرازيل، حيث وصلت درجات الحرارة في منطقتي المشجعين إلى 22 درجة مئوية فيما كانت تصل إلى 40 درجة مئوية خارجها.

المباريات ستكون في فصل الصيف
وأوضح المهندس الكواري أن قطر بإمكانها بكل بساطة أن تُقرّر بناء أسقف قابلة للطيّ للملاعب وتحل بذلك مشكلتها في عملية التبريد، لكنها اختارت البحث عن حل إبداعيّ يُشكّل ثورةً في المجال التقنيّ والهندسيّ. مبيناً أن القرار بعدم استعمال الأسقف القابلة للطي سببه أن كرة القدم رياضة تمارس في ملاعب مفتوحة ضمن متطلبات ومعايير معروفة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولذلك يتم البحث عن حلول هندسية في هذا المجال لنتمكن من استضافة الحدث الرياضي في فصل الصيف دون تغيير جذري في أجواء المباريات التي اعتادت الجماهير عليها في مختلف بطولات كرة القدم حول العالم.

حلول هندسية مبتكرة
وحول أحدث التقنيات في مجال التبريد التي تُخطط لها لجنة الإرث لاستخدمها في الملاعب وإلى أين وصلت حالياً، قال المهندس الكواري: «تسعى اللجنة العليا بالتعاون مع المختصين في مجال تقنيات تبريد إلى تطوير حلول هندسية مبتكرة تعتمد على الطاقة المتجددة للوصول إلى نتائج فعالة تُمكننا من تبريد الاستادات ضمن معايير فنية مطابقة لشروط الاستدامة.وفي الوقت الحالي تمكنا من اختبار هذه التقنية بنجاح، كما أشرنا مسبقاً في منطقتي المشجعين- البرازيل 2014 خلال الصيف الماضي».

 التبريد والخلايا الشمسية
وحول كيف يُمكن الوصول لتخفيض درجة الحرارة على أرض الملعب لتصل إلى 26 درجة مئوية، وتخفيض الحرارة في مناطق المشجعين المظللة إلى ما بين 24- 28 درجة مئوية، قال المهندس الكواري: «تتم عملية التبريد من خلال تمرير الهواء الساخن في أنابيب مبردة بالاعتماد على الطاقة التي توفرها الخلايا الشمسية، ومن ثم تُستخدم مراوح عملاقة لنفث الهواء المبرد داخل الملعب لضمان أن يتم توزيعه بالتساوي في مختلف الأرجاء سواءً على أرض الملعب أو في المدرجات، كما تُسهم المراوح العملاقة في منع دخول الهاء الساخن إلى الملعب إلى جانب الدور الذي يؤديه ارتفاع الملعب وجدرانه في منع تسرب الهواء الساخن إلى الداخل».

المشككون ونجاح تقنية التبريد
وعن رأيه في الرد على الشكوك التي وردت في الدراسة التي أجراها البروفيسوران أندرياس ماتازاراكيس ودومينيك فروليش حول تبريد الملاعب، قال المهندس الكواري: «من الطبيعي أن تواجه أي تقنية جديدة مثل هذه الشكوك، ولا ترى اللجنة العليا للمشاريع والإرث حاجة للرد على كُل من يُثير الشك سواءً في موضوع التبريد أو غيره، ولكن للتوضيح نود أن نؤكد أن دراستنا مبنية على أسس علمية ثابته تم تطويرها وتجربتها على مدى سنوات، ويشارك في تطويرها متخصصون واستشاريون في هذا المجال باستخدام أساليب حديثة، والتجارب الناجحة في السنوات الأخيرة أثبتت نجاح هذه التقنية وإمكانية تطبيقها على أرض الواقع لاسيما في إستاد جاسم بن حمد بنادي السد الذي كان خير برهان على نجاح تطبيق تقنية تبريد الملاعب».

عقبة المناخ والتغلب عليها بالطرق الفنية
من جانبه قال أنس أحمد، مدير مشاريع لشركة أوروك للإنشاء ومقاولات التبريد، أن ما يدور حوله النقاش يعتبر أمر محوري لدى دولة ذات مناخ حار، وهنا لابد من بذل الكثير من الجهود والإمكانات المادية والتقنية التي تعتبر(شروط) للوصول لحلول تمكن من تجاوز عقبة المناخ، وذلك ماهو ملاحظ توفره في خضم طموح دولة قطر للنجاح باستضافة مونديال 2022 بشكل مميز. ما تم دراسته وتجريبه وإعلانه من قبل اللجنان المسؤوله يعد مؤشرا واضحا على السير بطريق كسب الرهان والتحدي الذي فرضته طبيعة المناخ هنا، يتضح ذلك من خلال الطرق الفنية والتقنية العديدة التي ستعتمد في عملية التبريد في ملاعب قطر 22.

نظام التبريد الميكانيكي
وأضاف أنس أن: «طرق التبريد مختلفة منها نظام التبريد الميكانيكي الذي يعمل بضغط البخار والذي من شأنه تقليل نسبة الرطوبة داخل الملاعب ومناطق المشجعين، مشيراً أن دخول الأنظمة الميكانيكية بنسبه أكبر في هذه الطريقة يدعم بشكل أكبر محور مهم أيضا كان بعهدة اللجنة المنظمة، وهو أن تكون الحلول التقنية لتبريد الملاعب صديقة للبيئة».

نموذج مصغر يتسع لـ 500 مشجعا
وبيّن أنس أن: «عملية الطاقة ستكون بتحويل أشعة الشمس لطاقة كهربائية مشغله لتقنية التبريد المتبعة استكمالاً لبند صداقة البيئة، وهذا ماتم خلال تجربة تمت بالتزامن مع زيارة مفتشو الفيفا وسفراء الملف في سبمتبر 2010 وإطلاعهم على نموذج مصغر يتسع لـ 500 مشجعا، حيث كان بها نظام التبريد الذي يعمل بنظام مبتكر يعتمد على الخلايا الشمسية، ووصلت درجة الحرارة لـ23 مئويه داخل النموذج من40 مئويه بخارجه».
وعن التحديات التي تواجهها قطر لتبريد ملاعب المونديال وكيف يمكن التغلب عليها، قال أنس: «إن وجود الرطوبة والحرارة بطبيعة الحال ودوامها خلال ساعات اليوم ووجود جماهير وافدة بنسب عاليه لمناخ جديد بالنسبة لها أهم التحديات، ويكمن الحل في النموذج الذي تم تجربته فهي تجربة جريئة ومقنعه بالرغم من الحجم الكبير جدا للمساحة المقرر تبريدها، وعلى الرغم من الطرق العديدة المدروسة التي قدمت، باعتقادي أن اعتماد الماء المبخر هو الطريقة الأنجع في التبريد التبخيري (Evaporative cooling, مبرد الهواء الرطب وهو الجهاز الذي يقوم بتبريد الهواء من خلال تبخر المياه, تختلف طريقة التبريد التبخيري عن أنظمة التكييف الميكانيكية التي تعتمد على الضغط البخاري أو دورات التبريد الامتصاصي، يعمل التبريد التبخري من خلال توظيف المحتوى الحراري (Enthalpy of vaporization) للمياه من التبخر التي تقوم بتخفيض درجة حرارة الهواء(Dry-bulb  temperature) بشكل ملحوظ خلال المرحلة الانتقالية من الماء السائل إلى بخار الماء، والتي تتطلب طاقة أقل بكثير من أنظمة التبريد الأخرى”.

الحلول المطروحة والدارسات الواقعية
واختتم أنس حديثه أن هذه الطريقة «التبريد التبخيري» لها فوائد إضافية لتكييف الهواء مع ترطيب بارد أكثر ليصبح الجو ملائماً مع الاستعانة بمراوح مركزيه مساهمة في التحكم بحركة وتيار الهواء بمكان تواجد الجماهير، والحلول المطروحة بالنسبة للمختصين والقائمين عليها هي من خلال الدراسات الواقعية وتوظيف التقنيات المبتكرة، فهدفهم واضح مع إلمامهم بحجم التحديات، وما يساهم في تجاوزها لحدود تصل بهم لنتائج مبهره وغير مسبوقة وهذا ما نتمناه.