لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 26 Jun 2014 07:19 AM

حجم الخط

- Aa +

حي دبي للتصميم: دبي ستتفوق على لندن لتصبح وجهة التسوق والموضة الأولى عالميا

يمثل رقم 2020 رقماً سحرياً لدبي فهو يحمل الكثير من الآمال والتطلعات التي تسعى المدينة لتحقيقها. هو العام الذي ستستضيف خلاله دبي معرض الـExpo 2020 والذي يتزامن مع رؤية دبي السياحية Dubai Tourism 2020 والتي تهدف إلى جذب 20 مليون سائح في ذلك العام و300 مليار درهم وخطة دبي للأزياء والتصميم Dubai Fashion 2020 والتي تطمح لجعل دبي وجهة الموضة الأولى في العالم. أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن مشروع "حي دبي للتصميم" في شهر أغسطس/أب 2013 والذي يهدف إلى انشاء وتطوير صناعة الموضة والتصميم والفن في المنطقة وجعل إمارة دبي تتفوق على مدينة لندن وتصبح أكثر الوجهات جذباً للشركات العالمية للبيع بالتجزئة.

حي دبي للتصميم: دبي ستتفوق على لندن لتصبح وجهة التسوق والموضة الأولى عالميا

يمثل رقم 2020 رقماً سحرياً لدبي فهو يحمل الكثير من الآمال والتطلعات التي تسعى المدينة لتحقيقها. هو العام الذي ستستضيف خلاله دبي معرض الـ Expo 2020 والذي يتزامن مع رؤية دبي السياحية Dubai Tourism 2020 والتي تهدف إلى جذب 20 مليون سائح في ذلك العام و300 مليار درهم وخطة دبي للأزياء والتصميم Dubai Fashion 2020 والتي تطمح لجعل دبي وجهة الموضة الأولى في العالم. أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن مشروع "حي دبي للتصميم" في شهر أغسطس/أب 2013 والذي يهدف إلى انشاء وتطوير صناعة الموضة والتصميم والفن في المنطقة وجعل إمارة دبي تتفوق على مدينة لندن وتصبح أكثر الوجهات جذباً للشركات العالمية للبيع بالتجزئة.

بعيد إعلان نتائج الإكسبو 2020 وفوز دبي باستضافة هذا المعرض العالمي بعد منافسة حامية مع ثلاثة من أقدم الدول في العالم وهي روسيا وتركيا والبرازيل، انتشرت لافتات احتفالية على طول شارع الشيخ زايد والتي حملت عبارة "من قال إن الفوز ليس كل شيء لا يعرف دبي". دبي مدينةٌ تعرف قوانين اللعبة وقد اعتادت هذه المدينة الصغيرة السن والحديثة المنشأ، أن تأخذ على عاتقها أكبر التحديات وأن تحقق المستحيل حتى أصبحت تجسد أكثر المدن ديناميكية من حيث النمو العمراني والاقتصادي. ولا يقتصر اعجاب العالم بدبي على مشاريعها الضخمة وأرقامها القياسية فحسب، بل بسرعتها الفائقة في النهوض من الأزمة المالية واسترداد عافيتها وتخطيها العوائق وعودتها إلى المنافسة العالمية بشكل أكبر وأكثر شراسة من أي وقتٍ مضى.

وما إن استعادت رونقها الاقتصادي وجاذبيتها الاستثمارية، سارعت دبي بالتخطيط لإطلاق مشاريع عملاقة لتثبت مركزها على الخريطة العالمية. أحد هذه المشاريع هو "حي دبي للتصميم" أوDubai Design District المعروف بـ d3 وهو مشروع عملاق تتجاوز مساحته الـ 4.7 مليون متر مربع والذي سيكون المنطقة الحرة الثالثة والعشرين للإمارة. ويهدف إلى استقطاب العلامات التجارية العالمية الفاخرة والمصممين المحليين على حد سواء وحشدهم في عالمٍ إبداعي ومتنوع والذي يجمع ما بين الفن والمنحوتات والمفروشات والهندسة المعمارية والتكنولوجيا والموضة. لم تأتي خطة "d3" من لا شيء بل هي استجابة لحاجةٍ ملحة في السوق العربي والمحلي لوجود منصة تجمع بين المصممين وتدعم رؤيتهم الإبداعية وتمكنهم من الوصول إلى أكبر قدرٍ من الناس وعرض ابتكاراتهم.

وتقول الدكتورة أمينة الرستماني، الرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم للاستثمارات: "لدينا مواهب رائعة حولنا سواء كانوا مواطنين أو وافدين يعيشون هنا في الإمارات العربية المتحدة أو في المنطقة، لذلك، نحتاج إلى خلق البيئة المناسبة لهم، وليس فقط من وجهة نظر البنية التحتية ولكن أيضا من رعايتهم وتأمين والدعم التنظيمي وغيرها من أشكال الدعم التي يحتاجونها."

وكانت حكومة دبي قد أطلقت في العام الماضي Dubai Fashion 2020 بالتزامن مع d3 وهي استراتيجية واضحة والتي تسعى إلى جعل دبي مركزا للأزياء، بما في ذلك من دعم وتشجيع وإطلاق الموضة المحلية المعاصرة والأزياء الإسلامية. كما تتضمن هذه الاستراتيجية تعزيز برامج التدريب لتصميم الأزياء والمناسبات.

يتميز موقع حي دبي للتصميم بموقعٍ استراتيجي فعدا عن اطلالته المميزة على خور دبي وقربه من معبر الخليج التجاري وإثنين من أهم معالم دبي السياحية، دبي مول وبرج خليفة، فهو يبعد مسافةً قصيرة عن الطرق السريعة الرئيسية وعلى مقربةٍ من مطار دبي الدولي ومطار المكتوم الدولي.

أما الجهة المسؤولة عن إدارة عمليات حي دبي للتصميم فهي شركة "تيكوم للاستثمارات"، العضو في "دبي القابضة" والتي تملك سجلاً حافلاً في إقامة وتشغيل وتطوير المناطق الحرة ومراكز الأعمال المتخصصة في دبي كمدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للإنترنت وقرية دبي للمعرفة ومجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث (دبيوتك) وغيرها.

وتتواجد اليوم أكثر من 100 منظمة التي تعمل في مجال التصميم في واحدة من مناطق تيكوم الحرة التسعة، بما فيها ذلك ليو بورنيت، هيرميس، اسمود، نايك، بوما وهاربر بازار. وتقول الرستماني أن الاهتمام الأولي في d3 يأتي من أعضاء تيكوم وغيرها من الشركات الموجودة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتضيف: "لقد تلقينا ردود فعل رائعة حتى من المستثمرين عالميين لتطوير فنادق بوتيك ومشاريع مختلفة والتي سوف تكون جديدة وفريدة من نوعها في دبي."

مدينة التسوق والإبداع

عدا عن طقسها المشمس وشواطئها الساحرة، تتمتع دبي بجاذبية سياحية مدفوعة بشكلٍ كبير من المجمعات التجارية الضخمة ومهرجانات التسوق وتواجد 55 في المائة من إجمالي الماركات العالمية بالإضافة إلى عددٍ كبير من العلامات التجارية الفخمة. على سبيل المثال، استطاع دبي مول، أكبر مركز للتسوق والترفيه في العالم، أن يستقطب حوالي 75 مليون زائر خلال العام الماضي، أي أكثر من عدد الأشخاص الذين زاروا مدينة نيويورك خلال العام الماضي.

 كما أظهرت احصائيات أجرتها مؤسسة بيزنس مونيتور الدولية أن قيمة سوق التجزئة في الإمارات ستصل إلى حوالي 151 مليون درهم بحلول العام 2015. وأما أبرز أسباب هذا النمو فيعود إلى نمو سوق المنتجات الفاخرة في دبي بنسبة 12% في هذه الفترة. وتقدر قيمة إنفاق السياح على العلامات التجارية العالمية الفاخرة بنسبة 40% من إجمالي إنفاقهم. هذا الأمر دفع حي دبي للتصميم إلى التركيز على جذب أهم دور الأزياء العالمية والمنتجات الفاخرة ومنافسة أكبر عواصم الموضة وأن تطيح بلندن لتصبح أول مقصد للبيع بالتجزئة في العالم.

وتقول الرستماني: "عندما تتحدث عن الموضة، أول ما يخطر ببالك ميلانو ولندن وباريس ونيويورك. ونحن نطمح إلى أن نكون على ذلك المستوى من خلال تقديم طرح مختلف. استراتيجيتنا لا تعتمد على نسخ ما يوجد في الأماكن الأخرى بل تهدف إلى إطلاق مشروع يعكس هوية المنطقة."

مشروع ضخم

أكثر ما يعكس جدية دبي تجاه هذا الموضوع وتعطش السوق إليه هو المدة القياسية التي ستستغرق لإنهاء المرحلة الأولى. فقد أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن المشروع في شهر أغسطس/أب 2013. أما المرحلة الأولى من المشروع، المكونة من 15.5 مليون قدم مربع والتي تتجاوز تكلفتها 4 مليارات درهم، فيتوقع إتمامها وبدء تسليم المكاتب ومراكز التصميم فيها في يناير/كانون الثاني من العام 2015 أي بعد أقل من عام ونصف منذ الإعلان عنه.

وتشكل المرحلة الأولى نواة المشروع (Core) حيث سيتركّز فيها المصممين والفنانين والذي سيجذب أكبر اللاعبين العالميين في مجال الموضة والتصميم. كما ستوفر هذه المرحلة مزيجاً من مساحات العمل المشترك وصالات العرض والمكاتب المفتوحة التي تتوجه إلى المصممين والفنانين الناشئين الذين يبحثون عن مكان يسمح لهم بإنشاء وتنمية أعمالهم بسعر تنافسي.

أما المرحلة التالية من المشروع فهي مخصصة لتطوير المجتمع الإبداعي (Creative community) ومراكز العرض والتي ستستكمل عام 2017. وتسعى هذه المساحة إلى تعزيز مجال الموضة والتصميم والفن من خلال استضافة المعارض والمؤتمرات ذات صلة في هذا المجال بالإضافة إلى تطوير برامج ونشاطات إبداعية على مدار السنة بهدف جذب الزوار وزيادة الإقبال على حي دبي للتصميم فضلاً عن توفير منصة فريدة من نوعها حيث يستطيع المصممين الناشئين أن يشعروا بالإلهام وأن يزدهروا. 

وأخيراً، تأتي المرحلة الثالثة لتتوج المشروع وتجعله في منال الجميع من خلال إنشاء واجهة مائية وممشى مميز يمتدان لمسافة 2 كيلومتر على خور دبي والذي سيكون مركزاً للمطاعم الخارجية والفنادق ومركز للمؤامرات والبيع بالتجزئة ومرافق مخصصة للتسلية كالحدائق العامة والمنتزهات والملاعب الرياضية التي ستوفر نشاطات على مدار الساعة. كما ستتضمن هذه المرحلة بناء وحدات سكنية فخمة وتتمتع بتصاميم مبتكرة لتشكل مقر المجتمع الإبداعي وتعكس روحية الحي.  

حي دبي للتصميم: عمل فني

d3 عمل فني بحد ذاته حيث تحاكي عملية تصميمه وانشائه العملية الإبداعية التي يتبعها الفنانين عند رسمهم للوحةٍ معينة أو الروائيين عند تنقيحهم لكتبهم. فقد حرص القيمون على المشروع على اشراك المجتمع الإبداعي الذي يتوجه المشروع إليه وقاموا بعرض الخرائط والتصميمات الداخلية والخارجية عليهم وقاموا بتعديلها بما يتوافق مع هذه الاقتراحات.

وتقول ميثا ماجد السويدي، مديرة العلاقات الإعلامية في تيكوم للاستثمارات: "عندما عرضنا المشروع على بعض المصممين الذين انضموا إلى D3، تلقينا عدد كبير من الاقتراحات والأفكار الرائعة التي لم نفكر بها من قبل. وقد أدهشتنا حماسة هؤلاء المصممين ورغبتهم العارمة في المشاركة. لذلك يخضع تصميم المشروع للتعديل والتطوير باستمرار. هو مشروع ذو تصميم عضوي يشجع الابتكار ويغذي إلهام المصممين والمهندسين والفنانين والرسام وغيرهم."

ثقافة، فن وتراث

يكثر المشككين الذين يقولون إن دبي مدينة بلاستيكية لا روح لها وأنها تعمل باستمرار لخلق بُعدٍ ثقافي وفني لا تملكه. ورغم وجود شيء من الصحة في هذا الكلام حيث كان المصممين وأصحاب المعارض الفنية يعانون لإثبات أنفسهم والحصول على الاهتمام الذي كانوا يصبون إليه كما كانت دبي تفتقر إلى المهرجانات الفنية والموسيقية والنشاطات الثقافية فيما مضى.

إلا أن الوضع بدأ يختلف حيث نجحت هذه الإمارة خلال السنوات الماضية باستقطاب أكبر الفنانين واستضافة أهم المهرجانات السنيمائية وعروض المسرح والباليه وإطلاق برامج سنوية تسعى لتشجيع المواهب العربية كمهرجان آرت دبي وملتقى دبي التشكيلي الدولي وملتقى دبي للنحت ومهرجان دبي السينمائي الدولي. كما أن خير دليل على اهتمام دبي بالثقافة الراقية هو إنشاء منطقة الأوبرا The Opera District في وسط دبي. بالإضافة إلى ذلك، فقد تحولت منطقة القوز الصناعية إلى مشهد فني وأنيق مع عدد من صالات العرض الجديدة والمقاهي الفريدة من نوعها.

وفي هذا السياق، تسعى d3 إلى أن تكون المنصة المثالية لهذه النشاطات فهي لا تعنى فقط بالموضة بل هي منطقة إبداعية لا حدود لها. وتقول السويدي: "ما يميّز حي دبي للتصميم هو اتصاله مع بعضه البعض (interconnectivity) الأمر الذي يجعله البيئة المناسبة لتبادل الطاقة الإبداعية والأفكار وجعله بوتقة انصهار حقيقية للمواهب. كما تكثر المساحات المشتركة والمفتوحة والمدرجات التي ستستضيف المعارض الفنية المتنقلة والمهرجانات السنيمائية كما ستعرض الأعمال الفنية للمصممين المتواجدين في الحي لتعكس روح المشروع."

ملاذ المصممين الناشئين

أحد أهم أهداف d3 والتي تقع تحت سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام (Dubai Technology and Media Free Zone Authority) هي دعم المواهب وتمكينها من الوصول إلى أكبر عدد من الأشخاص والحصول على الاهتمام الذي تستحقه.

ولذلك قامت بتسهيل أعمال المصممين الناشئين والفنانين الواعدين ومنحهم فرصة تأسيس مشاريعهم من خلال تطوير خدمات تتوجه لخدمة هؤلاء وبناء إطار قانوني يشجع الشركات الناشئة وتخصيص باقات خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة ومنحها مكاتب ومساحات عرض بإيجارات منخفضة تبدأ بـ 15,000 درهم. كما ستقوم d3 بتأمين الدعم اللوجستي من ناحية الإقامات والتصريحات والرخص الازمة.

وتقول السويدي: "إن أولوية المشروع هي جذب هؤلاء الأشخاص وإعطائهم الفرصة للتواجد بمحاذاة العلامات التجارية الفخمة والتنافس معها فالمنطقة العربية تستطيع أن تواكب هذه العلامات التجارية إذا حازت على الدعم المناسب."

بالإضافة إلى ذلك، تكمن جاذبية المشروع بكونه منطقة حرة تتيح أمام الشركات الملكية الأجنبية بنسبة 100 % وجعلها معفاة من الضرائب والرسوم واسترداد رأس المال والأرباح بنسبة 100% عدا عن تسهيل وتسريع عملية إنشاء الشركة من خلال 3 خطوات بسيطة وفي أقل من أربعة أسابيع.