لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 23 Jun 2014 10:00 AM

حجم الخط

- Aa +

‏توجه قطر الأكبر: "دوحة فستيفال سيتي"

لم تزلْ أعمدةُ إنشاءِ "دوحة فستيفال سيتي" قائمةً في قطر، كأكبرِ مركزٍ تسوقيٍّ على ‏الإطلاق؛ ليكونَ بمثابةِ الوجهةِ الأولى والحقيقية للدولة، حيثُ صرّحَ الرئيس التنفيذي ‏للمشروعِ "كريم شما" أن إنشاءهُ يتم حسب ما تمّ التخطيطُ له.‏

‏توجه قطر الأكبر: "دوحة فستيفال سيتي"
الرئيس التنفيذي ‏للمشروع "كريم شما"

‏لم تزلْ أعمدةُ إنشاءِ "دوحة فستيفال سيتي" قائمةً في قطر، كأكبرِ مركزٍ تسوقيٍّ على ‏الإطلاق؛ ليكونَ بمثابةِ الوجهةِ الأولى والحقيقية للدولة، حيثُ صرّحَ الرئيس التنفيذي ‏للمشروعِ "كريم شما" أن إنشاءهُ يتم حسب ما تمّ التخطيطُ له.‏

أثناءَ تجوالكِ في شوارعِ الدوحةِ، فإنه باستطاعتك أن تتلمس التطور الكبير في برنامجِ قطر ‏التنموي في كلّ شبرٍ منها، حيث النقلة النوعيةُ التي تشهدها المنطقة استعداداً لاستضافة كأسِ ‏العالمِ 2022، والتي تنعكس ملامحها في سلسلة ضخمةٍ من العمل الدؤوب والمتواصل والذي ‏يهدفُ لإنشاءِ أعدادٍ ضخمةٍ من الطرقِ، وشبكة مترو الأنفاقِ، والملاعبِ الرياضيةِ إلى جانبِ ‏الأبراجِ التجاريةِ والسكنية.  

فعلى بُعد 15 كيلو متراً إلى الشمالِ من مركزِ مدينةِ الدوحةِ، يتم العملُ على إنهاءِ مشروع ‏‏"دوحة فستيفال سيتي"، بتكلفة ستة مليارات ريالٍ قطري، أي ما يعادلُ ( 1.6 مليار دولار )، ‏حيثُ يضمُ أكبرَ متجرٍ لإيكيا في الشرقِ الأوسط، وهو دليلٌ آخرٌ على سرعة عجلةِ النمو ‏التجاريِّ في العاصمة.

سيضمُ المشروعُ مساحةَ تعادلُ 250,000 متراً مربعاً خُصصت للتأجير،  ليكونَ بذلكَ أكبرَ ‏مركزٍ تجاريٍ في الدوحة، وثالث مشروعِ مشتركٍ بعدَ دبي والقاهرة لمجموعةِ الفطيم صاحبة ‏العلامة التجارية فستيفال سيتي، حيثُ يضمُ 550 وحدة، و يشمل دار سينما مكونة من 16 ‏قاعة، ومدينةً ترفيهيةً جزءٌ منها خارجي والآخر داخلي، كما ويقدم أول مركز تسوق ملحق ‏بفندق ومركز مؤتمرات. كريم شما - المدير التنفيذي لدوحة فستيفال سيتي -  صرّح أن ‏ضخامة المشروع  ونطاقه الواسع لا يُضاهي أي شيء يتم التخطيط له في قطر، فهو و بلا شك ‏المشروع الأكبر والأضخم  في الشرق الأوسط.‏
‏"شما" الذي يجلس في مكتبه ذي الحجم المتواضعِ، والمقام على موقع البناءِ، له أسبابه لذكر ‏مزايا المركز التجاري على الرغم من أن افتتاح المركز سيكون بعدَ عامين.

جديرٌ بالذكرِ أن أعدادَ المراكزِ التجارية في قطر مرشحة للتضاعف، فبنهاية عامِ 2018 سيتم ‏بناء 13 مشروعاً جديداً، بالإضافة للثلاثة عشر مركزاً تجارياً والتي يتم العمل عليها حالياً. مما ‏سيرشحُ زيادة المساحة الكلية المتاحة للتأجير إلى 1.72 مليون مترٍ مربع حسب شركة ‏الأصمخ العقارية - وهي شركةٌ عقاريةٌ استشارية -  فهناك أربعة مراكز جديدة بجانب ‏مركزين موجودين الآن في طريق الشمال، والتي تمثلُ 650000 متراً مربعاً من المساحة ‏الكلية. ونتيجة لذلك سيكون هناك زيادة في مساحة التأجير المنظمة في قطر من 285 متراً ‏مربعاً لكل 1000 شخص، إلى 900 متر مربع لكل 1000 شخص. ويذكر أن دبي الرائدة في ‏مجال التسوق توفر حالياً 1380 متر مربع من المساحة لكل 1000 شخص، بينما في أميركا ‏فقد ازدادت المساحةُ إلى 1030 متراً مربعاً لكل 1000 شخص.

وحسبَ الأصمخ فإنَ "دوحة فستيفال سيتي"  سيحتلُّ 20% من مجموع المبيعات المستقبلية، ‏وبالمقارنة مع قطر مول والذي سيفتتح قبله بسنة فإنه سيوفر 160,000 مترٍ مربعٍ من ‏المساحةِ المتاحةِ للتأجير أي ما يعادلُ 8% من إجمالي النسبة، ومن المتعارفِ عليهِ أن مول ‏قطر قد يمنحُ لقبَ  "مول الشعب" لشيوع صيته بين مراكز التسوق الجديدة. و قد قال شما ‏موافقاً: "أعتقد أنه ستكونُ هناك مساحةٌ زائدة عن الحد المطلوب، عندها يتوجبُ علينا أن نميزَ ‏أنفسنا عن غيرنا. وإننا نتوقع نجاحاً باهراً لهذا المشروع، فثمة منافسة كبيرة لكن هناك تدفق ‏سكانيٌّ واضح إلى الدوحة وقطر بشكل عام، وهذا لوحده سيساعدُ في نجاح المشروع كما كان ‏حال دبي في بدايات العقد السابق".  

وأضافَ: "إننا نرى زيادة سكانية مماثلةً للدوحة والتي تزدادُ حدتها خلال كأس العالم و"رؤية ‏قطر الوطنية 2030"، ويعتبر هذا بمثابةِ نقطة تحول هامة في خطة قطر التنموية".  ويقول ‏أيضاً: "إن مساحة المراكز التجارية الأخرى والمخطط لها تحتل نسبة قليلة جداً من كامل ‏الخطة التطويرية في مجال التسوق، ويتابع: "إننا بكل تأكيد في صدارة المزودين خلال الفترة ‏القادمة ونتميز عن الآخرين من خلال جودة ما نقدمه".‏
يعتقد شما أن دوحة فستيفال سيتي هو السوقُ التجاريُّ الأكبر حجماً والأول من نوعهِ والذي ‏يسيرُ وفقَ المواصفاتِ العالميةِ في الدوحة؛ لتضمُّنه فنادقَ متاخمةً كما هو الحالُ لدى أشهرِ ‏المراكزِ التجاريةِ في دبي، كدبي مول ومول الإمارات. فجميعُ تلك المراكز تتصدرُ أماكنَ ‏التسوق ِالعالمية. وفي القريبِ العاجلِ سيوقّع مع شركة عالمية على إدارة فندق "دوحة فستيفال ‏سيتي" ذي الخمس نجوم، والذي يضم 465غرفة، وسيخدم على الأغلب سوق العمل ويجلب ‏الكثيرَ من مشاريع الاستجمام التي تستقدم الكثير من الزوار.    ‏
ويعتقد شما أنه: "تم بناء وتجهيز جميع المراكز التجارية الحالية لتتناسب مع السوق المحلي، ‏ولكن لم تزل هناك فرصة لإنشاء مركز تجاري بمعايير عالمية في الدوحة". كما وتخطط ‏المجموعة أيضاً لإنشاء مركزٍ ترفيهي يعتبرُ الأولَ من نوعه في الشرق الأوسط، ويضمُّ ‏مساحة 30000 متر مربع من أماكن الترفيه الداخلية والخارجية. ليقدمَ فرصة الترفيه التفاعلية ‏والتي تضم مرافق للتزلجِ الداخلية، والمغامراتِ النهرية، والتعلق بالأحبال، واصفاً شما المكان ‏بـ"الرائع"!‏
ويقول: "حتى بدون المركز التجاري، تعتبر الخدمات الترفيهية المخطط لها ذات طابع خاص ‏لم يكن متوفراً في  قطر وحسب بل في الشرق الأوسط بأكمله! هناك تركيز على أنواع الترفيه ‏الرياضي أكثر من الأنواع التقليدية، فنحن نشجع الناس على الخروج للهواء الطلق وجعلهم ‏نشيطين جسدياً، هذا إلى جانب مراكز الترفيه الأسرية ودور السينما".‏

وصرّح أيضاً أنه حريصٌ على جعلِ مركز التزلجِ الداخليِّ مميزاً ومتطوراً عن أماكن التزلج ‏الأخرى في المنطقة، سواءً أكانَ المشغّل خارجياً أو محلياً، مضيفاً: "إن بعد بناء "دبي للتزلج"  ‏قبل سنوات ظهرت أجيال جديدة كثيرة من هذا النوع، وما نأملُهُ اليوم هو أن نكون في مرتبة ‏متقدمة بينَ هذه الأجيال لنُواكب التوجهَ الحاليَّ للسوقِ وما يرغبهُ الناس".‏
ويأمل شما أن يتسنى لهم ربطُ المركزِ بمرافقَ متعددة في المستقبلِ، مثل ربطه بشبكة المترو ‏الجديدة المكلفة (36 مليار دولار)، وهذا يعني أنه سيكونُ بمقدور الزّوارِ النزول بمطار حمد ‏الدولي (15.5 مليار دولار)، ومن ثم استقلال القطار لفستيفال سيتي. مازال مشروع المترو ‏في مراحلهِ الأولى حيث من المتوقعِ أنه سيجهزُ بأربع خطوط في نهاية 2019، أما المطار ‏فسيفتتح الشهرَ المقبلَ وذلك بعد مرورِ سنواتٍ من التأجيل، حيثُ ستمهدُ هذه التوصيلات ‏سهولةَ وصولِ زوار قطر إلى فستيفال سيتي، والذي يبلغ عددهم سنوياً إلى 1.3 مليونَ زائرٍ ‏منهم 1.09 مليونَ زائرٍ من دولِ التعاونِ الخليجي، كما ويمثل الزوارُ من سكان قطر و البالغ ‏عددهم 2 مليون شخصٍ مصدراً قوياً كما ويتوقع ازديادهم بنسبة 15% هذه السنة. كما أن ‏السيناريو المخطط له هو وصول الزوار بسهولة لفستيفال سيتي، فعند حجزهم في الفنادقِ ‏يستطيعون الخروج من الطائرة واستقلال القطار للوصول لوجهتهم، هذا هو الهدفُ الأكبر، ‏وهناك حالياً مشاورات مع شركة السكك الحديدية القطرية لبحث إجراءات الربط مع الشبكة ‏في الدوحة "، ويعتبر مشروعُ  "دوحة فستيفال سيتي" مشروعاً مشتركاً بينمجموعةِ الفطيم ‏العقارية القطرية، ومصرف قطر الإسلامي، وشركة "عقار" للاستثمارِ العقاريّ، وأحد ‏المستثمرين القطريين والذي بدأ العمل به عام 2011.‏

ولقد أثنى جريج دوقلاس – مدير مجموعة الفطيم العقارية – على  المشروع قائلاً: "إنه ‏المشروع الأكثر تطوراً في المنطقة من ناحية الترفيه والتسوق والضيافة".  
وبحسب شما فإنّ المشروعَ قد موّل عن طريق عرض أسهم وقرض يساوي 3.7 مليار ريال ‏قطري (1.02 مليار دولار) وسندات من ثمانية بنوك قطرية.
ويهدف فريق عمل المشروع إلى الانتهاء من المركز التجاري في الربع الثالث من عام ‏‏2016، بعدما كان من المقرر افتتاحه في عام 2015. أما فيما يتعلقُ بالفندقِ ومركزِ ‏المؤتمرات فسيتمُ افتتاحه بعد شهرين أو ثلاثة أشهرٍ من ذلك التاريخ. وتلتزم العديد من ‏الشركات بجلب الأزياءِ، والمطاعم إلى المركزِ التجاري مثل: "أزادا، ولاندمارك، والشايا، ‏وأباريل، وريفلي، ومجموعة دبي القابضة، والفطيم"، أما "تويز آر أس، وماركس أند سبنسر، ‏وأمنترسبورت" فقد أعلنت عن  استئجارها هناك.‏

وصرح شما أنه قد تم تأجير 80% من المركزِ التجاري بطريقةٍ أو بأخرى عن طريقِ العقود، ‏أو الاتفاقيات، أو العطاءات . وقد أعلنت "فوكس سينما" في مارس الماضي عن أنها ستكون ‏المشغّل لدور السينما هناك، كما وأنهُ يتم العمل على اتفاقية أخرى مع متجرٍ مشهور عالمياً.‏
قدوم "أيكيا" إلى قطر حسب ما يقول - شما - كانَ مكللا بالنجاح، فلقد حقق زيارةً بلغت 1.4 ‏مليون شخص في السنة الأولى، كما أنّ تدشين التسوق الالكتروني في الشهر الماضي كانَ ‏ناجحاً أيضاً ، وقال: "كان هناك نقصٌ في السوق لمثل هذه المنتجات، ولقد سدته أيكيا والتي ‏لاقت قبولا ناجحاً".   
وحسب ما ذكرت إحصائيات حديثة فإن العائدات المتوقعة لفستيفال سيتي تبدو قوية جداً، ‏وصرحت "الأصمخ" أن نسبة الإيجارات التجارية قد تضاعفت منذ 2006 بينما نسبة الإشغال ‏بقيت ثابتة في أغلب المراكز التجارية. وتفيد الإحصائيات الخاصة بـ "دوحة فستيفال سيتي" ‏أنها تتوقع أن يصل عدد زبائنها إلى 460,000 نسمة، حيثُ سيقومون بـ 1.16 مليون رحلة ‏أسبوعية للمركز أو 600 مليون رحلة سنوياً.‏
وتُضيفُ الأصمخ: "إن دور السينما الملحقة بالمراكز التجارية تجلب زواراً ومبيعاتٍ أكثرَ من ‏أي مراكز أخرى". ‏

وأفاد تقريرٌ إحصائيٌ عام 2011 أن دورَ السينما قد جذبت حوالي 1.6 مليون مشاهد، فبالرغم ‏من نسبة الإيجارات العالية فإن نسبة الإشغال أعلى بالتساوي معها في المراكز التجارية ‏الملحق بها دور السينما، فإن دور السينما المتعددة الصالات ستصبح المكان المفضل لدى ‏العائلات بسبب حر قطر والذي تصل درجات الحرارة فيه إلى 45 درجة مئوية. وتقول أيضاً: ‏‏"ستتأثر استثمارات المراكز التجارية بسبب العروض الجديدة ولكن الازدياد السكاني بجانب ‏الدخل العالي سيرسم سيناريو مبشر لقطاع المبيعات".‏

يدرك -شما- القائم على تنفيذ المشروع الصعوبات والمخاطر القادمة، ويقول: "نحن ندرك ‏صعوبة المنافسة ونأخذها في منتهى الجدية، ولكن نشعر أن لدينا حجة قوية لتصبح دوحة ‏فستيفال سيتي ورقة صعبة ووجهة أولى".‏