لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 10 Jul 2014 11:16 AM

حجم الخط

- Aa +

مؤسسة الجليلة: دبي على خارطة الأبحاث الطبيّة العالمية

مؤسسة الجليلة تستثمر 100 مليون درهم لبناء مركز للأبحاث الطبية في الإمارات

مؤسسة الجليلة: دبي على خارطة الأبحاث الطبيّة العالمية

يعاني العالم العربي من نقص حاد في مجال الأبحاث العلمية والطبية وقد أظهرت دراسة نشرتها منظمة اليونسكو أن 20 دولة عربية أنتجت 6000 كتاب سنوياً مقارنة مع 100000 في أمريكا الشمالية. كما يبلغ عدد الباحثين في العالم العربيّ 371 باحثاً لكل مليون نسمة، مقارنة مع المتوسط ​​العالمي البالغ 1081. ومع ما يقارب 400 مليون عربي، هذه الأرقام لا بد من أن تتغير. وهذا التغيير سيبدأ من دولة الإمارات العربية المتحدة حيث أخذ قادتها وصناع القرار فيها هذا الأمر على عاتقهم وشرعوا ببناء مؤسسات وإطلاق مبادرات تدعم عالم الأبحاث. أهم هذه المؤسسات هي مؤسسة الجليلة التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة عام 2013 والتي تهدف إلى دعم وتكثيف الأبحاث الطبية في العالم العربي. تحدثنا إلى سعادة رجاء القرق، سيدة الأعمال المتمرسة ورئيس مجلس الإدارة وعضو مجلس أمناء مؤسسة الجليلة لمعرفة المزيد.

الإمارات: دولة العطاء

قال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله: "لا أستطيع النوم، وثمة محتاج من أبناء الوطن ينتظر مني أن أساعده." لم يأخذ المواطنون الإماراتيون هذا القول باستخفاف بل آمنوا به وجعلوا منه جزءاً أساسياً من رؤية الدولة. فلم يقتصر عطاء دولة الإمارات على أرقامها القياسية في مجال الاقتصاد والأعمال والسياحة وتوفير فرص العمل للملايين بل امتد ليشمل بعد إنساني.

تملك الإمارات روحاً كريمة ومعطاءة ولقبت بـ "العاصمة الإنسانية الأولى" حيث بلغت مساعداتها أكثر من 5 مليارات دولار في 2013 حسب إحصاءات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن الدول المانحة للمساعدات عالمياً لعام 2013. كما حلت الإمارات في عام 2012 المركز السادس عشر عالمياً مع أكثر من 5.83 مليار درهم. وأوضح التقرير الذي أصدرته وزارة التنمية والتعاون الدولي مؤخرا أن مساعدات الدولة الخارجية ذهبت لصالح 137 دولة ومنطقة جغرافية حول العالم، فيما التزمت الدولة بتقديم 5,59 مليار درهم (1,52 مليار دولار) إضافية لصالح مشروعات تنموية في المستقبل.

ومثلما تتنافس المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة فيما بينها في الإمارات على إطلاق وإنشاء المشاريع الإنشائية الضخمة، أصبحت هذه تتسابق على دعم المشاريع الخيرية وجمع التبرعات وزيادة الوعي حول العديد من القضايا الإنسانية.  وقد أظهرت الإمارات أن أولوياتها لا تقتصر على التواجد على خارطة الاقتصاد والأعمال العالمية بل هي تسعى إلى أن تكون على خارطة النشاطات الإنسانية سواء كان من خلال مبادرات فردية أو برامج حكومية. ويوجد في الإمارات اليوم أكثر من 34 جهة مانحة تمثل الجهات المانحة الحكومية وغير الحكومية والمؤسسات الإنسانية والخيرية بدولة الإمارات ومؤسسات القطاع الخاص.

من أهم هذه المبادرات هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي تعد مؤسسة الإغاثة الإنسانية الرئيسية في دولة الإمارات التي تم تأسيسها عام 1983 و"مبادرة زايد للعطاء" التي استطاعت أن تحقّق إنجازات عديدة على الصعيدين المحلي والعالمي، حيث استفاد من برامجها العلاجية والتدريبية والتعليمية والوقائية أكثر من 100 مليون شخص في الدول العربية والإفريقية كما استقطبت أكثر من 50000 متطوع.

 كما تمكنت حملة "سقيا الإمارات"، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أول أيام شهر رمضان الحالي، من جمع أكثر من 100 مليون لسقيا 4.130 ملايين إنسان في الدول النامية. وبلغت قيمة التبرعات عبر الرسائل النصية من شركتي "دو"، و"اتصالات" 8.8 ملايين درهم، قدمها المتبرعون من المواطنين والمقيمين في الدولة.

بالإضافة إلى ذلك، تستمر حملة القلب الكبير التي أطلقتها حرم حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين السوريين بحشد الدعم وجمع التبرعات اللازمة لتوفير متطلبات الأطفال اللاجئين الاساسية وإطلاق العديد من الفعاليات والمبادرات والأنشطة التي من شأنها أن تسهم في التخفيف من معاناتهم.

كل هذه المؤسسات والمبادرات تهدف إلى إيجاد حلول لمشاكلٍ إنسانية ملحة والتخفيف من وطأة الكوارث البشرية الخطيرة، إلا أن نوع جديداً من المبادرات بدء بالظهور في الآونة الأخيرة في دولة الإمارات والتي أخذت حيزاً كبير من اهتمام المجتمع المحلي والدولي وهي المبادرات التي تعنى بمجال التعليم والأبحاث العلمية والتي تهدف إلى دعم الابتكار والتطور العملي والطبي على المدى البعيد. أبرز هذه المؤسسات هي مؤسسة الجليلة التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة عام 2013 والتي تهدف إلى دعم وتكثيف الأبحاث الطبية في العالم العربي تحت قيادة واشراف السيدة رجاء القرق رئيس مجلس الإدارة وعضو مجلس أمناء مؤسسة الجليلة.

رجاء القرق وبداية رحلتها مع الأعمال الخيرية

رجاء القرق امرأة متعددة المواهب وكثيرة الأشغال وفي جعبتها العديد من الألقاب والجوائز. هي امرأة متمرسة في مجال الأعمال والإدارة وواحدة من أبرز سيدات الأعمال في المنطقة. انضمت إلى شركة العائلة "مجموعة عيسى صالح القرق" بعد عملها في وزارة التربية والتعليم لمدة 14 عاماً بتشجيع ودعمٍ من والدها كعضو مجلس الإدارة عام 1989 وعملت حتى أصبحت اليوم المدير الإداري للمجموعة. وخلال مسيرتها المهنية، تمكنت القرق من الانضمام إلى عدد من المؤسسات والمنظمات حيث تشغل اليوم منصب رئيسة مجلس دبي لسيدات الأعمال وعضو مجلس إدارة غرفة دبي للصناعة والتجارة وعضو مجلس إدارة جمعية النهضة النسائية بدبي وغيرها.

ورغم تعدد ألقابها وكثرة مهامها ووجودها في مجالس الإدارة عدد كبير من المؤسسات والشركات، إلا أن أحب هذه المؤسسات وأقربها إلى قلبها هما مؤسستي عيسى القرق الخيرية والجليلة. تتحلى القرق بشغف قوي تجاه الأعمال الخيرية والأبحاث العلمية. وبدء هذا الشغف بالظهور خلال عملها مع مجموعة والدها حيث قاما بتأسيس مؤسسة عيسى صالح القرق الخيرية والتي بدأت كجزء من المسؤولية الاجتماعية للشركة أو Corporate Social Responsibility (CSR). وتعمل المؤسسة على إنشاء ودعم مشاريع الإسكان الخيرية ودور الأيتام ودور رعاية المسنين ومراكز رعاية الأطفال النهارية. كما تصب تركيزها على دعم المعاهد الأكاديمية ومراكز البحث العلمي والمكتبات العامة؛ وكذلك الأبحاث وتوفير المنح الدراسية للطلاب.

التعليم والصحة لبناء وطنٍ أفضل

أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مؤسسة الجليلة كمؤسسة غير ربحية، في الأول من أبريل من عام 2013. وهي مبادرة محلية بطموحات عالمية تهدف إلى تحقيق انجازات غير مسبوقة في القطاع الصحي من أجل حياة أفضل. وسميت مؤسسة الجليلة نسبة إلى صاحبة السمو، الشيخة الجليلة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ابنة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين.

لقد آمن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أن النهوض بالوطن يبدأ بالتعليم والصحة وأن هذان العنصران يجب أن يتوفرا للجميع كالماء والهواء. وتتبع مؤسسة الجليلة رؤية الشيخ زايد في تحديد أولياتها ومجالات عملها. وتعمل على دعم التعليم والأبحاث العلمية والطبية والصحة ومعالجة المرضى والاهتمام بأولياء أمور الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وتقول القرق: "إن مجالي التعليم والصحة مترابطان بشكل وثيق ولا يمكن لواحد أن يتطور ويتقدم دون الآخر ولا تستطيع أي أمة أو دولة أن تنهض وتتطور دون أن تستثمر في هذين المجالين."

تهدف المؤسسة إلى دعم مجال التعليم والبحث الطبي من خلال الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية في الدولة بما في ذلك توفير المنح الدراسية لتنمية مهارات المتخصصين في الحقل الطبي داخل الدولة، وضمان تمويل الأبحاث المتميزة التي تتصدى للتحديات الصحية الأكثر إلحاحاً في المنطقة. كما أطلقت برنامج المنح الدراسية للدراسات العليا لدعم الطلاب الإماراتيين المتخصصين في الحقل الطبي أكاديميا وماديا بتخصيص ثلاثة ملايين درهم إماراتي لهذا الغرض سنويا.

وقد تمكنت مؤسسة الجليلة من جذب أكبر الشركات والمؤسسات المحلية لدعم قضيتها. وتقول القرق: "لقد وضعت قلبي وعقلي في مؤسسة الجليلة لبنائها من الصفر ولتحديد أبجديتها الأولية. وقد قاد تركيزنا على التعليم والصحة بدفعنا لتحقيق أهداف التمويل التي كنا نصبو إليها خلال وقت قياسي."

فقد قامت جمعية الاتحاد التعاونية بالتبرع بمنحة وقدرها 10 ملايين درهم لدعم برنامج أبحاث السرطان التابع لمؤسسة الجليلة. وقال خالد حميد بن ذيبان الفلاسي، مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية: "جاءت هذه المنحة انطلاقاً من حرص مجلس الإدارة بالمساهمة في دعم قضية لها آثار إيجابية تدوم مدى الحياة. وكنا على قناعة بأنه يمكننا تحقيق ذلك عبر دعم جهود وطموحات مؤسسة الجليلة في مجال الأبحاث الطبية."

كما تبرع أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة، المؤسسة الحكومية المكرسة لتعزيز مكانة دبي كبوابة عالمية لتجارة السلع والجهة المانحة للتراخيص لمجتمع الأعمال في المركز، بمبلغ 300 ألف درهم إماراتي لصالح مؤسسة الجليلة. وقام بحلق لحيته وشعره أسوة باللفتة الإنسانية للشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، عندما قام بالشيء ذاته تضامناً مع مرضى السرطان خلال زيارته إلى مستشفى توام في العين. وقال بن سليّم: "لا شك بأن المسؤولية تقع على عاتقنا جميعاً لدعم المبادرات الهادفة إلى تحسين جودة علاج السرطان في دبي، وأنا شخصياً ملتزم تجاه هذه القضية الهامة وأشعر بأن من واجبي دعم مؤسسة الجليلة، وسأحرص على مواصلة مثل هذه التبرعات خلال السنوات الخمسة القادمة. وأحث كل شخص على تقديم الدعم لهذه الجهود كلٌ بحسب استطاعته، سواء من خلال العمل التطوعي، أو المساهمة في تعزيز الوعي بهذا المرض، أو عبر تقديم التبرعات المالية".

وتقول القرق:" أكثر ما يحفزني هو رؤية كيفية تفاعل المجتمع المحلي مع مؤسسة الجليلة وحرصهم على دعمها لتصبح أكبر وأهم مراكز الأبحاث محلياً ثم إقليمياً وعالمياً. لا أرى أي سبب يمنع مؤسسة الجليلة من أن تلعب نفس دور مؤسسة بيل وميليندا غيتس (Bill & Melinda Gates Foundation). وأنا متأكدة من أنه باستمرار دعم المجتمع حولنا، سنستطيع من وضع الإمارات على خارطة الأبحاث العلمية العالمية وهذا ما أتطلع عليه. ونريد أن يكون جميع المساهمين على ثقة أن كل ما يتقدمون به إلى مؤسسة الجليلة سيتم استخدامه في المكان المناسب وللغرض المناسب."

مؤسسة الجليلة: مؤسسة إنسانية إماراتية عالمية

تعمل مؤسسة الجليلة بشكلٍ مكثف على مد جسور التعاون مع المؤسسات الخيرية على الصعيد المحلي والدولي واتخذت العديد من الخطوات لبناء مؤسسة تهدف إلى تقديم مساهمات كبيرة ومستدامة في التعليم الطبي الأكاديمي والأبحاث لتحقيق الأهداف التي تعود بالنفع على المجتمعات والعالم أجمع من خلال إبرام شراكات محلية ودولية. أبرز هذه الشراكات كانت في أكتوبر 2013 عندما قامت مؤسسة الجليلة بالإعلان عن أول شراكة عالمية مع جمعية "سنتيبالي"، والتي أطلقها كل من الأمير هاري، والأمير سييسو، أمير ليسوتو، وذلك بهدف دعم أطفال ليسوتو المصابين بمرض الإيدز. ونجح العشاء الخيري الذي حمل عنوان "لا تنسوني" بجمع حوالي 2 مليون دولار التي سيتم استخدامها لتقديم الدعم للأطفال المعرضين للخطر في ليسوتو بأفريقيا.

وتقول القرق: "أحد أهم أهداف مؤسسة الجليلة هو مكافحة الأمراض وتقديم الرعاية الصحية للجميع. ونطمح لأن تكون المؤسسة منظمة غير ربحية عالمية تسهم في تحسين جودة حياة الناس في دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم. ولذا نحن فخورين جداً بالتعاون الذي قمنا به مع جمعية سنتيبالي."

وتضيف: "لم يعد ينظر الناس إلى مؤسسة الجليلة كجمعية خيرية فحسب بل أصبحوا يرون مساهمتها الكبيرة في مجال الصحة والتعليم والأبحاث الطبية وخدمتها للمجتمع وبالتالي بدأت تجذب أهم وأكبر العلماء في المنطقة والعالم. فعلى سبيل المثال، لقد استضفنا البروفسور سير مجدي يعقوب وهو بروفيسور مصري بريطاني وأحد أبرز جراحي القلب في العالم خلال مؤتمر "أطباء الغد" بهدف تشجيع الطلاب على دخول مجال الطب في المستقبل."

تأسيس بنية تحتية عالمية المستوى للأبحاث الطبية

أكبر خطوة قامت بها مؤسسة الجليلة في اتجاه دعم الأبحاث الطبية هي إطلاق "مركز أبحاث مؤسسة الجليلة" بتكلفة 100 مليون درهم ليكون أول مركز مستقل ومتعدد التخصصات للأبحاث الطبية في دولة الإمارات عند افتتاحه في أبريل (نيسان) 2016. وتم الإعلان عن المشروع بالتزامن مع استضافة مؤسسة الجليلة للندوة العلمية العالمية التي حملت شعار "الأبحاث الطبية اليوم، إنقاذ الأرواح غداً". وسيركز المركز على خمسة قضايا طبية رئيسية، هي مرض السكري، والبدانة المفرطة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والأورام الخبيثة، والصحة الذهنية.

وتقول القرق: "إن الثقافة السائدة في العالم العربي لا تبدي الاهتمام الكافي لمجال الأبحاث وبالتالي فإن عالم الأبحاث عندنا هو عالم محدود جداً. ونحن نعتمد إلى حد كبير على الأبحاث التي يقوم بها الغرب وتأتي إلينا المؤسسات ومراكز الأبحاث الغربية للحصول على التمويل والتبرعات للقيام بدراستها. ورغم أنني أؤمن بدعم الأبحاث العلمية والطبية أينما كانت لأنها تعود بالفائدة على المجتمعات الدولية إلا أنني أرى أنه من الضروري أن نقوم بإنشاء وتطوير مراكز أبحاث في المنطقة. ويشهد العالم العربي باستمرار على هجرة العقول والكوادر إلى الغرب بسبب عدم وجود مراكز ومؤسسات تدعمهم وتمكنهم من متابعة دراستهم والقيام بأبحاثهم في المنطقة وهذا أمر محزن."

وسيصب تركيز المركز على بناء شراكات مع مؤسسات علمية دولية رائدة بهدف إعداد وتطوير العلماء في الإمارات. كما سيقوم المركز بجذب أهم وأكبر الكوادر العلمية في المنطقة ومن جميع أنحاء العالم وإتاحة الفرصة للعلماء المتواجدون في الإمارات للانضمام إلى برامج زمالة الأبحاث والمنح، وذلك بهدف إعداد رواد محليين في مجال الأبحاث للمستقبل. وقد خصصت مؤسسة الجليلة 8 ملايين درهم كتمويل مبدئي لبرنامجي المنح والزمالة البحثية.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم خلال الندوة: "سيعمل مركز مؤسسة الجليلة للأبحاث على تعزيز قطاع الرعاية الصحية في الدولة، من خلال تطوير أبحاث طبية تتميز بمستواها العالمي وذات صلة بالمنطقة، ليرتقي بذلك بمكانة دبي في مجال الرعاية الصحية لتصل إلى مصاف الدول الرائدة في هذا القطاع. ونتوجه بجزيل الشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على رؤيته الحكيمة تجاه تطوير المرافق التعليمية والطبية ومشاريع البنية التحتية لتنافس على المستوى العالمي، وذلك تماشياً مع رؤية دولة الإمارات 2021."

 ذوي الاحتياجات الخاصة أولاً

مع وجود آلاف الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات، كثرت البرامج والمدارس التي تختص في تأمين التعليم المناسب وخلق البيئة الملائمة التي يحتاج إليها هؤلاء الأطفال. وفي حين أن معظم هذه البرامج تتوجه إلى الأطفال، قامت مؤسسة الجليلة بتسليط الضوء على جانبٍ آخر وهو الأهالي من خلال إطلاق برنامج "تآلف" بالتعاون مع الجامعة البريطانية في دبي والذي يهدف إلى توفير التدريب السلوكي لأهالي الأطفال من أجل دعم الأفراد الذين يعانون من اضطرابات النمو. وتنسجم "تآلف" مع رؤية مؤسسة الجليلة الرامية للارتقاء بمجال العلاج الطبي، التعليمي والبحثي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

تعني كلمة تآلف "الانسجام" في اللغة العربية، وبعمل البرنامج على خلق الانسجام وتشجيع التناغم بين الآباء، المعلمين والمنظمات المجتمعية المتواجدة في محيط هؤلاء الأطفال من خلال تسليحهم بالمعرفة وتزويدهم بالأدوات الازمة للتعامل معهم. ومن خلال تآلف، سيستطيع الأطفال التغلب على إعاقاتهم واكتشاف مهاراتهم الكامنة وبالتالي لعب دور إيجابي وفاعل في المجتمع الذي يعيشون فيه.

وتقول القرق: "يهدف البرنامج إلى إكساب الآباء العديد من المهارات التي تمكنهم من مواجهة تحديات الحياة، لا سيما على صعيد التحكم في اضطرابات النمو التي يعاني منها الأطفال. نحن سعداء بأن منافع برنامج "تآلف" باتت تطال عدداً أكبر من أهالي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. لقد خرجنا حتى الآن أكثر من 130 أم وأب ونسعى مع نهاية العام 2018 أن نساعد أكثر من 800. ونرى أن فوائد تآلف لن تنحصر فقط بالأهالي الذين يتخرجون من البرنامج فهؤلاء الـ 800 سيولدون 800 أخرين."