لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 20 Feb 2014 05:57 AM

حجم الخط

- Aa +

المقاولات: قطــاع الـتفاؤل

تسود حالة من التفاؤل المتزايد في قطاع البناء والتشييد في دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أن هذا التفاؤل مرتبط باتخاذ إجراءات لمعالجة المخاوف المالية، والتي لا تزال تؤثر على القطاع.

المقاولات: قطــاع الـتفاؤل
يتوقع أن يوفر قطاع البناء والتشييد الفرص الأكبر في عام 2014.

أظهر استطلاع حديث حول قطاع البناء والتشييد في دول مجلس التعاون الخليجي بأن 90 % من الشركات تنظر بقدر أكبر من التفاؤل حول هذا القطاع، في حين أشارت 77 % من الشركات نمواً صحياً في الطلب على هذا القطاع للأشهر الـ 12 المقبلة مقارنة بالعام السابق.

ومع ذلك، فق كشف الاستطلاع السنوي السادس الذي أجرته شركة المحاماة البريطانية الدولية بنسنت ماسونز، عن وجود فقد أفاد 96 % ممن شملهم الاستطلاع، والذي شارك فيه بعض من أكبر شركات المقاولات في المنطقة والمطورين والاستشاريين وأصحاب المصلحة الآخرين، بأن تكلفة رأس المال للمشاريع كانت مكلفة بنسبة (43 %) أو أكثر تكلفة بنسبة (53 %) مما كانت عليه في العام 2012، في حين أشار 4 % فقط إلى انخفاض كلفة رأس المال. وبالتالي، فإن مسألة الحصول على المال لتمويل المشاريع وزيادة النمو هي واحدة من أهم المخاطر التي قد تبدد حالة التفاؤل في هذا القطاع للعام 2014.

مخاوف شركات
كما أن توافر السيولة النقدية تشكل مصدر قلق آخر، إذ أبدت 62 % من الشركات مخاوفها حول طول فترة السداد، إلا أن هذه النسبة جاءت أقل منها من استطلاع العام الماضي حيث عبرت فيه 78 % من الشركات عن مخاوفها حيال هذه المسألة.
وتعليقاً على نتائج الاستطلاع، قال ساشين كرور، رئيس شركة بنسنت ماسونز في منطقة الخليج أن «إن التوقعات المستقبلية لقطاع البناء والتشييد في منطقة الخليج تعطينا صورة إيجابية للغاية في هذا القطاع خلال العام القادم. وتشكل حالة الانتعاش الكبيرة في سوق البناء والتشييد أساساً قوياً لاستمرارية النمو في العام 2014، لكن يبقى علينا الاستفادة من إمكانات هذا القطاع في هذه الفترة الحرجة. ومما لا شك فيه بأن الأحداث المستقبلية الكبرى في المنطقة مثل فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 وبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر قد أعطت زخماً أكبر لهذا القطاع».

وأضاف كرور: «ينبغي علينا معالجة المسائل الشائكة المتصلة بالتمويل، حيث تشير الشركات العاملة في هذا القطاع بأن رأس المال للمشاريع أصبح أكثر تكلفة، وأن الحصول على التمويل للمشاريع بات يشكل مصدر قلق لها. كما أوضحوا بأن هوامش أرباحهم تقلصت بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والضغوط المرتبطة بالتضخم».

مباشرة إلى المستثمرين
وأوضح كرور: «لا تزال الطرق التقليدية للحصول على تمويل من البنوك متاحة بشكل أقل مما كان عليه الحال في الماضي، إذ يبدو بأن الاتجاه الذي ستعتمده البنوك هو الذهاب مباشرة إلى المستثمرين عبر إصدار السندات وغيرها من أشكال التمويل والتي ستشهد نمواً في الوقت الذي يستعد فيه مختلف اللاعبين في هذا القطاع لتطوير مشاريع هامة من المرجح أن يتم شراؤها، وهذا بدوره يقدم فرصة حقيقية للمستثمرين. وفي بعض الحالات قد لا يكون للدولة تأثير كبير على ذلك، لكن قد يكون لها دور في اعتماد شروط الدفع القياسية لتحسين التدفق النقدي وتقليل فترة التأخير في الدفع».

وأردف كرور بالقول: «لقد لمسنا من خلال هذا الاستطلاع بأن الشراكات بين القطاعين العام والخاص قد تضاعفت مقارنة بنتائج العام السابق، مما يعكس توجهاً متزايداً للسير بهذا الاتجاه الذي سيشكل جزءاً هاماً من الشراكات خلال الأعوام القادمة. وقد قدمنا مؤخراً مشورتنا في تنفيذ أول مشروع للسكن الاجتماعي بمشاركة القطاع الخاص والعام في البحرين. كما شهدنا في عدد من الأسواق التي نعمل فيها رغبة متزايدة في تقاسم المخاطر والمكافآت بين الحكومات والمستثمرين من القطاع الخاص.»

واختتم كرور بالقول: «كما أفاد 50 % من المستطلعة آراؤهم بوجود نقص في القوى العاملة المؤهلة مما يشكل عائقا رئيسياً أمام عملية النمو. وحتماً فإن أي عمل يحتاج لأشخاص للقيام به لذا فإن المؤسسات والشركات بحاجة إلى الاستثمار في برامج التطوير الداخلي فيها لضمان بأن يكون أفرادها أكثر دراية بالاحتياجات المحددة للأعمال في المنطقة، والتي ستمكنهم في نهاية المطاف من تقديم استراتيجية واضحة، ودفع الابتكار وتحقيق النمو. كما أن المؤسسات الأكاديمية في دول مجلس التعاون الخليجي بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتوفير برامج أكاديمية ودورات تلبي المهارات التي يتطلبها هذا القطاع. كما ينبغي أن يكون هناك حوار منتظم ومفتوح بين الجامعات، وموفري برامج التدريب وأصحاب العمل لضمان عقد دورات وبرامج متخصصة لرجال الأعمال واقتصادات المنطقة».

جدل مستمر
من جانبه، قال جيمس إلوين، رئيس مكتب بنسنت ماسونز في قطر: «تواصل قطر جهودها في جذب استثمارات كبيرة لا سيما مع الفرص الكبيرة التي ستتاح قبل موعد تنظيم الدولة لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، إلى جانب مشاريع البنية التحتية الرئيسية التي من المقرر اعتمادها كجزء من رؤية قطر الوطنية 2030. وهذا بدوره يثير جدل مستمر فيما إذا كان قطاع البناء والتشييد سيزيد حجم الزخم إلى جانب الزخم المتأتي من المشاريع الأخرى مما يزيد من تكلفة تحقيق أهداف رؤية قطر، الأمر الذي سيترتب عليه زيادة في أجور القوى العاملة وتكلفة المواد المستخدمة. ومع ذلك، فإن استطلاع الرأي يشير إلى أن أهم اللاعبين في هذا القطاع غير مقتنعين بأن ذلك سيقود إلى بروز عقبات تعترض نمو القطاع».

ووفقاً للاستطلاع، فإنه من المتوقع أن توفر مشاريع البناء والتشييد في قطاع النقل الفرص الأكبر خلال العام 2014. ومع ذلك، فقد برزت العقارات كثاني أكثر القطاعات الواعدة في منظور قطاع البناء والتشييد، حيث أشار 50 % من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يتوقعون ستوفر فرصاً للاستثمار أيضاً.
ورداً على أسئلة حول قطاع الأعمال في الأسواق الإقليمية المختلفة، أشارت 70 % من الشركات بأن وتيرة نمو السوق في قطر قد أصيبت بخيبة أمل في العام 2013، في حين أفادت 73 % بأن السوق في أبوظبي كان مخيب للآمال في العام نفسه. وعلى الرغم من ضعف السوق في أبوظبي، إلا أن الغالبية العظمى من الشركات (96 %) أشارت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي أسهل سوق للقيام بأعمال تجارية في المنطقة.