لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 5 Jun 2013 01:05 PM

حجم الخط

- Aa +

مترو الدوحة على الطريق

مجلة أريبيان بزنس تتحدث لمدير البرنامج الأول لشركة الريل – قطر أدريان شو حول برنامج الإنشاءات وتأثيره على الدوحة.

مترو الدوحة على الطريق

مجلة أريبيان بزنس تتحدث لمدير البرنامج الأول لشركة الريل – قطر أدريان شو حول برنامج الإنشاءات وتأثيره على الدوحة.

بعد عمله في مشاريع تشكل تحديا مثل مشروع نفق المانش في المملكة المتحدة، لم يعد غريبا على أدريان شو العمل في مشاريع ضخمة ومتطلبة ومعقدة. ومع ذلك، فمن خبرته «تشكل المشاريع الصغيرة صعوبة أكبر في إدارتها، وذلك لأنها تتيح حيزاً أصغر للتحرك بالنسبة للتكلفة والبرمجة على حد سواء. أما المشاريع الكبيرة فهي حتما قائمة على مدة زمنية أطول، وبالتالي فلديك الوقت لوضع الأمور في مكانها الصحيح، بالإضافة إلى أنها أكثر مرونة، كذلك فإن لديك متسعا للتعامل مع التدابير الصارمة فيما يتعلق بالميزانية، مما يمكنك فعليا من وضع الأمور في مكانها الصحيح».

ومع ذلك، فمن المهم تحديد حجم مشروع مترو الدوحة، الذي يتضمن 70 كيلومترا من الأنفاق و26 آلة تجويف أنفاق (TBM) في الوقت نفسه. «تتطلب كل آلة تجويف أنفاق 12 شهراً للبناء وشهران للجاهزية، وبالتالي مع حلول وقت إحضارها، سيمضي أربعة عشر شهرا»، يقول شو أن هناك العديدين من مصنعي آلات تجويف الأنفاق في العالم ولكن السؤال يكمن في أيهم «يملك القدرة».

«نعمل على بناء نفق مزدوج ونظام مسار واحد بدلا من نفق واحد ونظام مسارين. نملك نفقين مجاورين قائمين على أساس الإخلاء في حالات الطوارئ، وبالتالي إن وقع أي حادث للقطار يوجد لدينا ممر متقاطع للانتقال من الواحد للآخر». يقول شو أن مترو دبي وهو بداية أنظمة مترو الحضرية الرئيسية في المنطقة لن يبدو ذا شأن بالمقارنة مع الأنفاق.

في ما يتعلق بحالة الأرض في الدوحة وما حولها، يقول شو أنه قد تم استخراج «آلاف» العينات من حفر باطن الأرض. «لأنها تتكون من الحجر الجيري، فمن السهل الثقب خلالها، وتكمن أكبر المشكلات في النخر، فآلات تجويف الأنفاق لا تحب الفراغات وبالتالي فعليك دائما أن تحقن الإسمنت السائل في الثغرات لتحافظ على الضغط، وربما يشكل هذا التحدي الأكبر».

هناك الكثير من المقاولين ممن ينتظرون بفارغ الصبر العقود الأولى لمترو الدوحة. يقول شو «أدرك أن البقاء خارج الصورة يثير غضب العديد من المقاولين، كما يعد مخيبا للآمال خاصة وأننا حددنا هدفا يتمثل في الحصول على العقود بحلول نهاية 2012. لقد وضعنا هذا الهدف قبل سنتين مما يعني أننا سنتأخر لمدة 12 أسبوعا، وهذا هو الدافع المحرك بالنسبة لنا فقد عملنا جاهدين على جميع تقييمات العطاءات لنتمكن من القيام بهذا كله».

«أعتقد أن على المتعاقدين أن يدركوا حجم الحزم التي نتعامل معها وقيمتها وتعقيدها، حيث سيكون لدينا 5 حزم مدنية رئيسية لغايات حزم باطن الأرض فقط، وقد توجد لدينا أيضا حزمتين أو ثلاث حزم للمرتفعات. يكمن تعقيد ما يجب أن نتعامل معه في محاولتنا تحديد المسارات. ليست عملية العطاءات هي التي تستغرق وقتا طويلا، حيث أننا لا نستطيع أن نلتزم ولن نلتزم ما لم تتوفر لدينا الأرض، وهذه هي المسألة الرئيسية، إذ علينا أن نضمن توفر الأرض بكليتها لنجيز للمتعاقدين الشروع بعملهم، فلا جدوى من منحهم عقدا ومن ثم وقفهم عن العمل.

«يعد تكامل مجموعة العمل المشتركة بين أشغال ووزارة البلدية والتخطيط العمراني ضروريا لضمان وجود تصميم متكامل يأخذ بعين الاعتبار جميع أعمال البنية التحتية والتي تضم: أعمال الطرق السريعة وأعمال وزارة البلدية والتخطيط العمراني وأعمال مكاتب الهندسة الخاصة والأعمال المتعلقة بكأس العالم ومواقع المدرجات. يجب على جميع ما ذكر أن يشكل جزءا من التكامل، لابأس إن كنا أنانيين وقررنا أن نبدأ بالمترو على أن يتمحور كل شيء حوله، ولكن الأمر غير ممكن، فنحن في مدينة، ولن يتم الأمر حتى نقوم بشراء الأراضي الخاصة الأمر الذي يستغرق وقتا، وحتى ذلك الحين فنحن حقا لا نستطيع الالتزام أمام طرح العقود.

«ولكن ما أستطيع أن أقوله هو أننا ضمن الموعد المحدد لإطلاق العقود الأولى، بخطة للبدء بالأعمال المدنية الرئيسية خلال منتصف يونيو/حزيران، حيث سيقدم ذلك الحزم الرئيسية للسوق ويبت في منحها، ومن ثم يكمن الأمر في بدء العمل والتشغيل والتأسيس في ما يتعلق باللوجستيات والتنظيم، خلال السنة القادمة، بالإضافة إلى التقدم بطلبات في ما يتعلق بالمعدات الرئيسية وآلات تجويف الأنفاق لنتمكن من البدء في المترو بحلول مايو/أيار- يونيو/حزيران من السنة القادمة.

«ما تزال هذه خطتنا وما يزال هذا هدفنا، وإن حققنا ذلك ستتسنى لنا جميع الفرص لإتمام المرحلة، حيث أن هذه هي الطريقة التي يقوم مشروعنا بواسطتها الآن. وبالتالي فمن الممكن القول أن المراحل الأولى من المترو ستبدأ بنوع من التشغيل بنهاية سنة 2018 أو مطلع سنة 2019، بما يمكننا من الوصول إلى النظام الكامل ملبيا متطلبات الفيفا كأس العالم لعام 2022.

«النظام كبير جدا لدرجة أننا لن نتمكن من إطلاقه مرة واحدة، وعليه فيجب أن نتبنى نهجا مرحليا، كذلك فإن النظام متوسع بفعالية، حيث سنقوم بافتتاح قسم واحد ومن ثم نمضي للقسم التالي، في غضون 24-30 شهرا سيتم افتتاح أجزاء أكبر وأكبر من المترو لإيصالنا إلى ذلك المكان. هدفنا هو فعالية الكأس الاتحادي في سنة 2021 حيث سيتاح أسطولنا كاملا لاختبار النظام والجهد الذي سيحتمله وإثبات فعاليته بما يتيح لنا تاليا أن نعمل لفترة تسعة أشهر قبل تسليمه عند عقد كأس العالم الفيفا سنة 2022.

يضيف شو «أعتقد أننا إن قمنا بذلك فسنكون قد أنجزنا هدفا مهما، حيث سيتوفر لنا فريق تشغيلي بالكامل، أثبت كفاءته عند التجربة، وذلك قبل تسعة أشهر من عقد الفعالية الرئيسية، الأمر الذي سار على النحو نفسه في الألعاب الأولمبية، فقد قضت الخطة بأن يكون كل شيء جاهزا قبل سنة من وقته».

يوضح شو أن الريل -قطر وهي منظمة تتبع للحكومة القطرية مباشرة، تعمل أيضا بشكل حثيث ومع جميع الهيئات المعنية للتسليم لكأس العالم سنة 2022. «تعمل الريل- قطر بشكل منفتح ومباشر مع تنظيمات سنة 2022، ولدينا وإياهم مذكرة تفاهم حيث أننا منظمات شقيقة تعمل تحت ظل الحكومة القطرية. وتشكل أشغال ووزارة البلدية والتخطيط العمراني، واللجنة العليا لسنة 2022 والريل -قطر جزء التسليم الأساسي لما نتطلبه لكأس العالم لسنة 2022، وبما يرضي في نهاية المطاف الرؤية الوطنية للبلاد سنة 2030.

«بالتأكيد، خبرتي في العمل مع الريل- قطر جعلتني أدرك انفتاحها للاطلاع على المعايير والممارسات الدولية الفضلى، فقد جابت العالم من الولايات المتحدة وحتى اليابان لتلتقي بمصممي المدرجات والبنى التحتية من الدرجة الأولى، كما أنها منفتحة جدا فيما يتعلق بالاطلاع على التكنولوجيا والابتكار والقضايا «الخضراء» والاستدامة.

«نحن لا نقوم ببنائها من أجل كأس العالم، ولكن من أجل مستقبل قطر. وبالرغم من أن فعالية كأس العالم مهمة جدا إذ تسوق قطر نفسها من خلالها، إلا أن المترو سيشيد بصرف النظر عن فوز قطر بكأس العالم أم لا، كما أن الفعالية ركزت على عدم محاولة بناء كل شيء دفعة واحدة وإنما بناء ما نحتاج إليه حتى كأس العالم والذي يشكل 70 % من المترو. أما نسبة الـ30 % المتبقية، فسيتم بناؤها حتى سنة 2026، بما يمنحنا في نهاية المطاف متطلبات النقل متعدد الوسائط والتي نحتاج إليها لرؤية سنة 2030، ولتعداد السكان المتوقع حتى سنة 2030.

«إنه تخطيط طويل الأمد، حيث أن الدول التي تمتلك الرؤية لأمر كهذا قليلة جدا، وقطر إذ ذاك تحتل موقع فائدة كبير، فمن ناحية تجد أنها تملك الثروة والموارد للقيام بالأمر، وهذا أمر مريح حيث أن الأكثرية لا تملك ما تستطيع من خلاله تخطيط توظيفها لأربعة عشر سنة قادمة».

يحتفظ شو بقوله أن هذا هو السبب الرئيسي لتوليه دوره في الريل- قطر « إنه مشروع بنية تحتية رئيسي نبدأ فيه من مرحلة الصفر الأمر الذي يشكل فرصة رائعة لأي ممن يعملون في مجال البناء للبدء والبناية والتأسيس والتسيير إلى الحد الذي يجعل المشروع غير قابل للإيقاف، وبالفعل، حين تنفذ مشروعا بهذا الزخم فإنه يصبح غير قابل للإيقاف. يعد تخطي كل العقبات التي تواجه فريق إدارتنا التنفيذي الجزء الأصعب من الأمر، حيث يترتب عليه الخوض في متعلقات اكتساب الأراضي بالإضافة إلى تخطيط المسار. لقد أثبت توفير الأراضي صعوبته للجميع ولا يسعني إلا أن أثني على جميع الأطراف التي شاركت عمل وزارة البلدية والتخطيط العمراني وفريقنا التنفيذي حيث عملوا بجد مع مكتب رئيس الوزراء لإنشاء خط المسار بما يمكننا من الحصول على مترو جار.

يقول شو «حسنا، نحن لم ننته من الأمر بعد، إذ قطعنا ما يبلغ 85 % من الطريق بحيث حصلنا على جميع الأراضي التي نحتاج إليها، ولكن وضع الأمور في مكانها الصحيح استغرق 18 شهرا، ولكن عندما تفكر أن سكة الحديد المتقاطعة في المملكة المتحدة استغرقت 15 سنة، يمكنك أن تدرك أننا حققنا إنجازا بإتمام الأمر خلال 18 شهرا. كذلك فإن سكة الحديد المتقاطعة ضئيلة الحجم مقارنة بما نقوم به هنا، وبالتالي خذ بعين الاعتبار حجم ما نقوم به والسرعة التي ندفع بها الأمور قدما، مما ينبئك بحق بالتزامنا».