لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 26 Jul 2012 08:27 AM

حجم الخط

- Aa +

سوق الإنشاءات السعودي أكثر قوة

على الرغم من القضايا الساخنة التي تعيشها المنطقة، ومع تواتر التحليلات السلبية حول تداعيات الأزمة الاقتصادية الأوروبية، فإن سوق الإنشاءات السعودية تعيش ظروفاً بعيدة عن الأزمة.

سوق الإنشاءات السعودي أكثر قوة
نضال أبو زكي

على الرغم من القضايا الساخنة التي تعيشها المنطقة، ومع تواتر التحليلات السلبية حول تداعيات الأزمة الاقتصادية الأوروبية، فإن سوق الإنشاءات السعودية تعيش ظروفاً بعيدة عن الأزمة.

أكثر من عامل ساعد منذ قرابة السنتين على بقاء سوق الإنشاءات السعودية قوياً ونشطاً، ربما كان تعهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله مؤخراً بإنفاق 30 % من الناتج الاقتصادي السنوي للمملكة العربية السعودية (ما يقرب من 130 مليار دولار أمريكي) على السكن الشعبي، ارتياحا في سوق الإنشاءات السعودية، فقد كان هذا القطاع يعاني من ركود نسبي بسبب قلة الطلب على المشاريع الكبيرة في مجال الإسكان الفاخر والمنشآت الترفيهية والتجارية.

القطاع الخاص كان أول من وجد في هذا الإعلان فرصاً لا تقدر، فأسواق المنطقة تعاني من تراجع كبير في عدد المشاريع وفي حجم السيولة، وهي تعيش مشكلات عميقة أرخت بثقلها على اقتصاديات بلدانها، على حين شهدت السوق السعودية نمواً متسارعاً في قطاع البناء والتشييد. وظلت الفجوة بين العرض والطلب في قطاع الإسكان حائلاً أمام امتلاك منزل بالنسبة للمواطن السعودي. خاصة بعد إقرار قانون الرهن العقاري. الذي ينتظر أن يحل الكثير من القضايا المتمثلة بالتمويل، ويحث البنوك على طرح منتجات تمويلية جديدة تتناسب والواقع الجديد، حتى أن الكثير من المحللين يتوقعون تنافساً قوياً في تنوع هذه المنتجات في المستقبل القريب.

وكانت إحصاءات سابقة قد صنفت معدل اختراق الرهن العقاري في المملكة العربية السعودية بنحو 2 %، في حين تصل النسبة في أسواق مثل دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 14 %. وهذا أقل بكثير من الأسواق الغربية الناضجة مثل المملكة المتحدة حيث يبلغ معدل الاختراق حالياً بحدود 70 %.

وعلى الرغم من ذلك واصلت أسعار العقارات في الارتفاع في جميع القطاعات بسبب ضغط الطلب المتزايد وازدياد حجم المعاملات العقارية. ففي أجزاء كثيرة من المملكة، أدت المضاربات إلى ارتفاع أسعار الأراضي بما يتجاوز قيمتها الاقتصادية، وكانت النتيجة عدم إمكانية تطوير مساحات كبيرة من الأراضي السكنية من الناحية العملية.

ومع النمو السريع للسكان ومعدل بطالة يقدر بما يزيد على 10 % بين مواطني المملكة، أصبح خلق فرص العمل، ولا سيما في القطاع الخاص، قضية ملحة على نحو متزايد للحكومة. ففي الوقت الحاضر، يشغل المواطنون السعوديون وظيفة واحدة فقط من كل عشرة وظائف في القطاع الخاص.

ولكن مؤخراً تم تخصيص 25 % من الميزانية السنوية للمملكة للتعليم والتدريب، إلى جانب صندوق تنمية الموارد البشرية الذي أنشئ حديثاً، مما يبرز الأهمية الكبيرة التي توليها الحكومة لمعالجة هذه المسألة. حيث يتوقع أن نشهد تغيرات واضحة في نسب استيعاب سوق العمل للمواطنين.

وما يعزز من ذلك توقعات بارتفاع النمو الاقتصادي في السعودية إلى 7 % في عام هذا العام.

وهذا يعني تعزيز السوق السعودية لدورها في المنطقة على الرغم من البيئة ا الإقليمية والعالمية غير المشجعة.