لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 23 Dec 2010 07:18 AM

حجم الخط

- Aa +

شركات غير مسلمة تستحوذ على 90% من سوق الأغذية "الحلال"

ماكدونالدز ونستله وتيسكو تسيطر على 90% من سوق الأغذية الحلال في العالم.

شركات غير مسلمة تستحوذ على 90% من سوق الأغذية "الحلال"
تسيطر تيسكو وماكدونالدز ونستله على نحو 90 بالمائة من سوق الحلال العالمية.

تتحرك الشركات الماليزية لمساعدة الصين في توسيع مجال إنتاج المواد الغذائية الموسومة بعلامة حلال، حيث ستستخدم الصين خبرات ماليزيا، التي أثبتت خبرة ومصداقية عالمية في مجال سوق "الحلال" التي تصل قيمتها السنوية إلى 2.1 تريليون دولار (ألف مليار دولار).

ووفقاً لصحيفة "القدس العربي" اللندنية، أصبحت سوق الحلال تشكل هدفاً أساسياً للعديد من الشركات الكبرى في العالم، حيث توسعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، بحسب تقرير نشرته مجلة تايم الأمريكية في وقت سابق من هذا العام.

وأوضح التقرير أن هذا التوسع دفع شركات متعددة الجنسيات غير مسلمة أمثال "تيسكو" و"ماكدونالدز" و"نستله" إلى التوسع في العروض "الصديقة للإسلام" الخاصة ببيع المنتجات الحلال، وأصبحت هذه الشركات تسيطر الآن على ما يقدر بـ 90 بالمائة من سوق الحلال العالمية، بحسب تايم.

ووفقاً للمصدر نفسه، فإن دولاً غير مسلمة مثل نيوزيلندا تعد الآن أكبر مصدر في العالم للأبقار المذبوحة على الطريقة الحلال، في حين باتت البرازيل المصدر الأول للدجاج المذبوح على نفس الطريقة لبلدان إسلامية.

ودفعت هذه الزيادة في أرباح وحجم سوق الغذاء الحلال المستثمرين إلى إدخال فكرة "الحلال" إلى قطاعات أخرى غير الطعام، ومنها الفنادق والتأمين والأدوية، وحتى مستحضرات التجميل والملابس؛ فشركات الأدوية مثل "برينسبل هيلث كير" البريطانية، و"دوتشيسني" الكندية تبيع الآن الفيتامينات الخالية من مدخلات حيوانية تحرمها الشريعة الإسلامية، وتنتج شركات أخرى مستحضرات تجميل حلال خالية من دهون الحيوانات، ويتعاون علماء من كوبا مع نظراء ماليزيين في إنتاج لقاح حلال ضد التهاب السحايا.

وقالت صحيفة "القدس العربي" اليومية إنه في الوقت الذي تقوم فيه الصين ومنذ عقود بإنتاج مواد غذائية موجهة للأسواق الإسلامية والعربية إلا أنها ما زالت تعاني من مشكلة المصداقية، ولا تستطيع المنافسة أمام بضائع أخرى مماثلة ومنتجة في أسواق إسلامية أخرى.

وتعتبر ماليزيا لاعباً مهماً في مجال إنتاج وتعليب المواد الغذائية الحلال. وتعرف بتطبيق معايير مشددة على سلامة المواد الغذائية ومطابقتها لشروط الصحة.

ولكن مشكلة ماليزيا أن سوقها الإنتاجية ومجالها محدود لعدد من الأسباب، منها عدم توفر المساحات الواسعة للإنتاج وعدم تعدد المواد المنتجة المطلوبة في الأسواق العالمية، فهي مثلاً لا تستطيع الاستثمار في سوق المواشي، أسوة بما يمكن أن تقوم به أستراليا وماليزيا.

وبالمقابل، فلدى الصين مساحات واسعة لتربية المواشي، ولكن معاييرها المتبعة في إنتاج الحلال ليست بمستوى المعايير الماليزية، وعليه تقوم شركات ماليزية عملاقة في صناعة المواد الغذائية مثل شركة ماسترماليزيا غلوبال، بمساعدة الشركات الصينية للتعلم من خبراتها وتطبيق المعايير المشددة في مجال تعليب وإنتاج المواد التي تطابق الشريعة الإسلامية.

فبالإضافة لفرصة توسيع الصين سوق منتجات الحلال للاستجابة للطلب العالمي، فإن لديها سوقاً استهلاكية محلية، خاصة أن عدد سكان الصين المسلمين وأن شكلوا نسبة قليلة من الحجم السكاني إلا أنهم قطاع يبحث عن مواد حلال، وحسب أقل التقديرات، فعدد المسلمين في الصين يتراوح ما بين 20 - 30 مليون نسمة.

وتأمل الشركات الماليزية بتوسيع مجال أرباحها بالتعاون مع الشركات الصينية العملاقة. وعليه تقوم شركات ماليزية مثل ماستر ماليزيا بالتفاوض مع شركات في إقليم هينان الصيني من أجل دراسة إمكانية إنتاج لحوم معلبة ـ بقر ودجاج وغنم - تناسب السوق الماليزية ومعايير الإنتاج.

ويهدف التعاون بين الماليزيين والصينيين لحصول الشركات في الصين على شهادة حلال أو تصديق يجعل من المنتجات مقبولة للتوزيع والاستهلاك في السوق الصينية أولاً وتدريجياً توزيع المنتج الصيني في ماليزيا وتصديره للخارج.

وفي هذا المجال قام مسؤولون من وزارة التنمية الإسلامية في كوالمبور بزيارة الصين للتدقيق في طبيعة اللحم المعلب أو المجمد ومنحه شهادة حلال قبل أن يتم تصديره للسوق الماليزية.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مساعد لوزير التنمية الإسلامية قوله إن الوزارة تمنح عادة شهادة حلال للمواد التي ستصدر إلى ماليزيا، لكنها لم تستبعد في المستقبل أن يتم منح الشهادة للمواد الغذائية المصدرة للدول الإسلامية والعربية.

وأهمية ماليزيا في مجال السوق الحلال أنها من الدول الرائدة في مجال رقابة وتقنين وسائل الإنتاج وتوزيع المواد الحلال.

وتعود الجهود هذه إلى ستينات القرن الماضي. وبحسب مسؤول في تحالف النزاهة من أجل الطعام الحلال، وهو منظمة غير حكومية في العاصمة الماليزية، أن ماليزيا تعتبر رائدة في مجال منح شهادات الحلال للمواد الغذائية.

وفي الوقت الذي تقوم الحكومة المركزية في ماليزيا بإصدار تشريعات حول تنظيم السوق الحلال، فإن الأمر مختلف في الصين، حيث يظل الأمر مرتبطاً بجهود السلطات المحلية في كل إقليم، مما يعني أن المعايير قد تختلف من منطقة لأخرى. فحسب مسؤولين في الشركات الماليزية فأصحاب الشركات الصينية كانوا يعتقدون أن الطعام الحلال هو ما يتعلق بطريقة الذبح، لكن الأمر ليس كذلك، فهو كما يقول الماليزيون متعلق بظروف حياة الحيوانات وما تأكل وكيف تعامل.

وفي النهاية تعتبر الصين في مصادرها الطبيعية ومساحاتها الواسعة وقدراتها الإنتاجية، وتوفر اليد العاملة الرخيصة مصدر جذب للشركات الماليزية من أصحاب الخبرة في هذا المجال. وفي الوقت نفسه تقوم ماليزيا بتوسيع حجم قدراتها الإنتاجية المحلية من خلال إنشاء "حدائق الحلال"، وهي مناطق واسعة لتشجيع المستثمرين المحليين والأجانب إنشاء مصانع إنتاجية مع حوافز منها شروط ضريبية محبذة.