لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 27 Aug 2007 03:00 PM

حجم الخط

- Aa +

"سالك" يعيد للذاكرة أيام دبي الخوالي

"سالك" جزء من حل علاجي أكبر وضروري لمشكلة الاختناقات المرورية في دبي وجعلها مرة أخرى مدينة يشعر المرء فيها براحة أكثر للعيش والعمل.

"سالك" يعيد للذاكرة أيام دبي الخوالي

سبعة أسابيع مرت بالكاد على وضع نظام "سالك" في الخدمة والملفت للنظر أن الناس بدؤوا يحبونه.

يمتلئ قسم تعليقات القراء على موقع آرابيان بيزنس بالشكاوى حول جدوى تطبيق نظام "سالك" خلال ساعات اليوم الأربع وعشرون كاملة بالإضافة إلى تساؤلاتهم حول نقاط العبور والخروج، ولكن بالمقابل هناك من يمتدح ما آل إليه الوضع من سهولة في حركة المرور من أحد جوانب دبي إلى الجانب الآخر.

يقول أبرز التعليقات إن نظام التعرفة يذّكرنا بما كانت عليه حركة المرور في مدينة دبي في الماضي. وعلى الرغم من أن الرسم المفروض حديثاً نتيجة الاختناقات المرورية لا يحمل وجه شبه مع دبي الماضي .. إلا أن السهولة النسبية في اجتياز المدينة من جانب إلى آخر هو ما يعيد الذكريات الخوالي عن الإمارة.

اليوم.. مدينة دبي تبدو أصغر حجماً.

من الناحية الجغرافية لا تعتبر دبي مدينة كبيرة ومع ذلك فإن الاختناقات المرورية على شدتها جعلتها تبدو كواحدة من مدن العالم الضخمة. منذ سنوات خلت كان التنقل من ديرة إلى بر دبي وبالعكس موضوعا ليس بذي بال. أما اليوم فإن قطع مسافة لا تتجاوز الثلاثين كيلومتراً قد يستغرق ساعتين من الزمن.

ومع ازدياد الحركة المرورية في مختلف أنحاء المدينة برزت هنالك حواجز غير مرئية تتمثل في أن الناس قد بدؤوا البحث عن طرق إلتفافية يتفادون فيها مناطق الازدحام ومنها عدم مغادرة أماكن إقامتهم إلا إذا دعت الضرورة القصوى وهذا يهني أن سكان منطقة الينابيع ومرسى دبي مثلاً قلّ ما يغادرونها، وينطبق ذلك أيضاً على سكان الديرة الذين تستغرق رحلتهم فقط ليعبروا الخور إلى الجانب الآخر أكثر من أربعين دقيقة! ونتيجة لذلك انقسمت المدينة إلى جزر سكانية معزولة بخطوط متراصة من السيارات. وتعاني المدينة أيضا لجهة فعالياتها الاقتصادية ناهيك عن حياتها الاجتماعية.

و أما القادرون مادياً على تحمّل دفع تعرفة العبور فإنهم يرون في معابر "سالك" سلعة ثمينة تصل بهم من طرف إلى آخر في المدينة بسرعة ومن دون عرقلة مرورية تذكر.

بطبيعة الحال تشكل هذه الرسوم حلاَ مؤقتاً يتوافق مع القانون الثالث لـ"نيوتن" الذي يقول بأن لكل فعل قوة رد فعل مقابلة ومساوية. وتحديداً ... مقابل كل شخص يشعر بمتعة استخدام الطريق "السالك" هناك شخص آخر عالق على جسر المكتوم يدفع "تعرفة" أكبر وهي انتظاره للفرج المروري داخل سيارته العالقة ضمن طوابير طويلة من السيارات.

دبي مدينة آخذة في النمو وكما أوضح بعض القراء - ولهم الحق في ذلك­- فإن دفع رسم محدد لاستخدام طريق يشّكل ربما جزء من حل علاجي أكبر كفيل بجعل دبي مرة أخرى مدينة يشعر المرء فيها براحة أكثر للعيش والعمل.

ومن الاجراءات المتخذة للوصول إلى حل، تم إدخال 80 حافلة حديثة من قبل هيئة الطرق والمواصلات وافتتاح الجسر العائم بطول 300 متر وعرض ستة مسارات، زد على ذلك خدمة الباصات المائية.

ومع ذلك ، فإن تنفيذ مشروع مترو دبي المتوقع أن يرى النور العام القادم في بعض أجزائه سيمكّن مدينة دبي من أن تكون مرة أخرى مدينة مريحة ومتنفس يحلو العيش فيه كما عهدها المقيمون بها منذ أمد بعيد.